لا تظلموا الحمار (( من كتابي معزوفة العمر ))

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • نواف محمود
    مشرف أعلى


    • Jun 2011
    • 1637

    #1

    لا تظلموا الحمار (( من كتابي معزوفة العمر ))

    لا تظلموا الحمار
    ((( من كتابي معزوفة العمر )))
    حين يصف البعض شخصا بالغباء والخسه فينعتوه بالحمار --- ؟؟ أليس في هذا ظلم للحمار – فالحمار مخلوق من مخلوقات الله أودع الله فيه الصفات والغرائز التي تتفق مع مهمته ----
    الحمار حيوان أليف – يحمل الأثقال – مطية للركوب – يتحمل المشاق صبور- حتى لقب من قبل البعض ( أبو صابر ) – لا يتذمر ولا يشتكي – مطيع لصاحبه –––
    والحمار في الديانات والأساطير القديمه له مكانة كبيره سواء في الديانات الصينيه أوالفرعونيه واليونانيه وغيرها –- وفي المسيحية غالبا ما تم تصوير السيد المسيح عليه السلام وهو يمتطي الحمار – وفي التقويم الفرنسي يعتبر يوم 6 اكتوبر من كل عام يوم الحمار – وفي أمريكا اتخذ الحزب الديمقراطي صورة الحمار شعارا له ----
    وقد ذكر الحمار في القران الكريم حيث يقول الحق سبحانه وتعالى على لسان لقمان عليه السلام وهو يعظ ابنه ( واقصد في مشيك واغضض من صوتك ان أنكر الأصوات لصوت الحمير ) صدق الله العظيم – ان مهمة الحمار هي حمل الأثقال - وليس عيبا في الحمار أن يكون له صوت منكر – فهذا الصوت وسيله لتنبيه صاحبه اذا ابتعد عن المكان ---
    ولكن العيب فيمن يعلو صوته من البشر استكبارا واستعلاءا مستغلا وسائل الدعاية وقرع طبول الحرب للسيطرة والابقاء على حكم ظالم ----
    والانسان الذي لم يهتدي بمنهج الله عز وجل ولا يخاف عقابه - ولم يرضخ لصوت العقل فيصرعلى قتل شعبه من أجل حكم زائل – لم يستمع لنداء الضمير ولا لصوت الشعب حين يطالبوه بالرحيل يصر على سفك الدماء وارتكاب الجرائم فهو الذي يتصف بالدناءة والحقارة والغباء وليس الحمار --- فان مصيره محتوم اما القتل أو الطرد !!!! ان أي رجل لديه ذره من الكرامه لا يقبل أن يعيش مع امرأة ترفض العيش معه فكيف لرجل يقبل أن يظل قابعا على كرسي الحكم بقوة النار والدمار وهو مرفوض من الملايين من شعبه
    أما قوله وتعالى واصفا اليهود الذين عرفوا التوراة ولم يعملوا بما جاء فيها أو يبلغوها لغيرهم -
    فهم شبه الحمار الذي يحمل فوق ظهره الكتب فلا يستفيد مما فيها من الحكمة والتشريع – ان الحمار في هذه الحاله قد أدى مهمته وهي الحمل وليس مطلوبا منه أن يفهم ويعمل بما في الكتب – ولكن هم من يتصفون بالدناءه لأنهم لم يفهموا وظيفتهم -----

  • لعنة الصمت
    عضو متميز
    • Aug 2015
    • 258

    #2
    بين التذكر و التنكر
    !!
    1. جميل أستاذي الفاضل أن تذكرونا بدور الحمير في حياتنا ،، جميل ألا نتنكر لحمار ما ،، لكن السؤال تنكر و جحود ذوابنا لنا معشر بني يعرب ،، غريبة هي حين تركلنا و تسقطنا أرضا غير راضية أو قنوعة بما آلت إليه بفضل أصواتنا ،، وغبائنا في مزاداتها ،، غريبة حين تتنكر لنا دون ذنب أو إساءة منا ،، جميل ألا يطال النسيان هذا المخلوق الصبور ،، العجيب كما طالنا نحن من ذوابنا و هي تسير على الأربع بفعل الثخمة ،، لا تنحني لنا للمطية إلا حين تغويها الصناديق ،،لتتذوق علفنا و البرسيم ،، فتلتهم ما جادت به الصدقات من أصواتنا فتشفط معها صناديقنا الفولاذية دون واعز دون ضمير ،، جميل أن نتذكر و لا نتنكر ،، جميل ألا نبخل و نذوذ خدمة للآخر فنطرد من قاموسنا الأنا وحب الذات ونغلب المصلحة العامة على مصلحة الفرد ،، جميل أن نعيش ذكرياتنا مع حميرنا ،، فهل تراهن هي على تذكر أفضالنا أم ليس لنا منها سوى أن ننظف فظلاتها وهي تنثرها علينا جزاء ثقتنا وإيماننا بخطاباتها ،، قببح هذا الزمن ،، قببحة هي الحگرة قبيح هذا اللفظ حين نلفظه شتيمة و قد تأكدنا أننا أسوأ من صاحبه ،، لأنه لا طائل منا سوى الجحود و التواكل و البكاء على الزمن الجميل ،، حد التسلط على رقاب العباد و التغول في الطغيان و المكر و الخديعة ،، حد الدمار ،، حد جز الرقاب و جعلها لواء معرفا لأمتنا الغارقة في سيول جارفة من الدماء ،، فهل تغول الحمار أم نحن من تغول ،، أم للحمار ولاة في حلب الشهباء ،، في صعدة و صنعاء و سرت و قاهرة المعز و بلاد الرافدين ،، أم نحن من أزعجزنا الحمار بنهيقنا العقيم ،، ؟
    يكفينا أننا صرنا أشرار العالم وآلة دمارنا بأيدينا ،، فهل سيتقبل حمارنا أن يتحمل عنا وزر كل هذه الجرائم و الفضائع التي نرتكبها ،، ؟

    تحياتي أستاذي على إثارة هذا الموضوع الكبير
    هذا التذكير الجميل الذي ليس سوى فيض من غيض
    بدهاء الكبار
    تقبل مروري المتواضع ،، و مرحبا بي في دائرتكم العطرة



    الذئب الأخرس
    آخر تعديل بواسطة لعنة الصمت; 16-05-2015, 12:34 PM.

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...