غضب الرياح

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • لعنة الصمت
    عضو متميز
    • Aug 2015
    • 258

    #1

    غضب الرياح

    غضب الرياح :

    هدوء الصباح ،، و أرق السؤال كيف أشرقت عليك شمس الثلاثاء ،، وهي متسللة بأشعتعا من نوافذ الغرفة بتحية الصباح ،، مبشرة بفجر جديد ، تستقبلك بسلام الأهل و دعائهم ،، و جرعات الدواء تنتظرك ،، هذا الصباح الذي تمازج فيه الترقب و الرجاء بإيقاع متسارع ورنات الهاتف متابطئة تحمل السؤال و الترجي و تلاوة الصلاة ،، بإيقاع متسارع يعاود الرنين من جديد صوت متجهم يدعوك للحضور عاجلا ،، دون الفصح عن الحقيقة ،، تحملك التكهنات و الخوف كما تحملك التوجسات و الهواجس ،، عن حقيقة النداء ،، عن سر الاستعجال و باقي التفاصيل ،، تلف الدنيا من حولك و تحوم بك الأسئلة و الجدران ،، وأنت ترتجف جاهشا ،، تدعو لطف اللطيف و تتلو آيات الرحمن تائها عن الدرج و مخرج العمارة ،، تتملكك الحيرة لتبحت في الكلمات عن سر الرنين ،، شيئ في داخلك يدفعك للتفاؤل و بعض كلمات المتصل ترتابك بالشك و الارتياب،، بارتباك شديد تشتد دقات القلب و ترتجف فيك الشرايين لتغادر بسرعة يتملك الجنون و الارتعاش ،، تقتفي أثر المهاتف ،، في خلسة و بين الدعاء و تلاوة الذكر و أنت تتوسل القدير بلطف القدر ،. ليعاود الرنين صوت جاهش بالبكاء في غفلة و دون تردد تستغرب حين تنظر إلى الرقم يترائى لك بعسر الإسم و أرقام من بين الضباب الذي آسر عينيك بفعل العبرات ،، إذ غيم فيك النظرات ،، تبدد الصفاء و هدوء الصباح لتدرك ما يحمل إليك هذا المخاطب من خبر ،، لتهتز بالصراخ و التكبير ناعيا و موصيا بالصبر و السلوان ،، تتوقف الدنيا وعقارب الساعة،، لتتوشح بالسواد موغلة في الظلام ،، ينقطع بيننا الإتصال ،، رحلت من سكنت الفؤاد و تمددت بهدوء بعد الفجر و التسبيح و مناجاة الحليم ،، رحلت بعد الصلاة تسأل بارئها ،، جالت بخاطري الآهات و تملكتني الأوجاع و الضياع على مقربة مني و قد طالتها يد المنون ،، أمامي و قد سبقني الملك إليها هذا الصباح ،، دون السلام و سماع آخر الكلام ،، في غفلة من الوداع و الشهادة آملا أن نتلوها معا و أنا ماسك كفها و أضمها إلي بجنون ،، لا أجد الآن إلا أن أتلو عليها الفاتحة و بعض السور ،، وأنا أستنشقها مقبلا مكسورا ناعيا الرحيل ،، بعد النعي و العزاء ومن جوف الحزن و الوجع دثرناك بلحاف الرحيل الأبيض منتظرين استكمال الطقوس و الترانيم ،، و تقديم السلام الأخير و نظرة الوداع قبل رفع المحمل على أكتاف الأبناء كأنه تاج و نياشين استبقنا الإخوة لنيل شرف التشييع ، تقدم الموكب نحو مسجد الحي بالتكبير و التوحيد و تلاوة الإخلاص ،، و همسات النساء مذكرة بخصالك و شمائلك ،، هذه الهمسات تخبو كما النواح و صدى النحيب كلما ابتعدنا ،تخبو و تغيب بين هدير محركات هذا الطابور من المركبات و هي تستعد لتشييعك إلى مثواك الأخير ،، تحفك بآيات معطرة من الذكر الحكيم لعلها تكفف عنا الدموع و النحيب ،، مسافة الطريق و انت هامدة أمامي تستمعين إلى مناجاتي و أنا أتلو لأجلك آيات و آيات ،،ملامسا جبينك من وراء اللحاف ،، ملتمسا دفئك و حنانك و أنت في الطريق إلى المثوى الأخير ذلك الزمن القصير ما فضل من كل الزمن ،، و اللحظات التي تمر بسرعة رغم خطوات الموكب المتثاقلة ،، ألقن نفسي القسم و اليمين ألا يلفك النسيان و يدرك الرماد ،، تلك الخلوة القصيرة التي جمعتنا رغم أنك كنت غارقة في سباتك الأخير ،، عزائي أننا فخرا أحببناك منذ الصغر،

    رحيل الروح :

    رحلت و الفرحة و أفل الشروق يوم غبت ،. وتمكن مني الحزن و الضجر ،، حين أبيت الرجوع ، وانزويت في ذلك الركن تنظرين ،، تنظرين إلى السماء تسألين تمدين وصالك حيث النداء تتلين صلاتك تلبي الدعاء ،، خلسة منا آثرت الرحيل ،

    جالت بخاطري و أمام ناظري ترائت كل الأطياف و تناثرت كل الخواطر ،، مرثية كل هذا الوجع و النحيب وأنت في سلام ترقدين يلفك الصمت و رائحة العود و شذرات الذكر يجلها تطاول الرقاب تتسلل بالنظرة الأخيرة لترثيك بحميد الخصال ،، و الشمائل و نسمات روحك التي سكنت فينا الفؤاد ،، ،،
  • قلم على الطريق
    مساعد المدير العام لشؤون المنتدى

    • Nov 2010
    • 4693

    #2
    الله الله

    سطور تشعرك بالتفائل بانه ورغم الظروف الصعبة الا انه مازال هناك من يكتب بثقة

    ان القلم ليصمت لاامام هذه الروعة

    وان الابجديات لتتبعثر وتضيع المفردات

    اخي الكريم من عادتي انني اجاري المواضيع

    ولكن لم ترتقي ثقافة قلمي لمجارات حرفك



    تقبل مروري واعتذاري عن التقصير في الرد


    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...