غضب الرياح :
هدوء الصباح ،، و أرق السؤال كيف أشرقت عليك شمس الثلاثاء ،، وهي متسللة بأشعتعا من نوافذ الغرفة بتحية الصباح ،، مبشرة بفجر جديد ، تستقبلك بسلام الأهل و دعائهم ،، و جرعات الدواء تنتظرك ،، هذا الصباح الذي تمازج فيه الترقب و الرجاء بإيقاع متسارع ورنات الهاتف متابطئة تحمل السؤال و الترجي و تلاوة الصلاة ،، بإيقاع متسارع يعاود الرنين من جديد صوت متجهم يدعوك للحضور عاجلا ،، دون الفصح عن الحقيقة ،، تحملك التكهنات و الخوف كما تحملك التوجسات و الهواجس ،، عن حقيقة النداء ،، عن سر الاستعجال و باقي التفاصيل ،، تلف الدنيا من حولك و تحوم بك الأسئلة و الجدران ،، وأنت ترتجف جاهشا ،، تدعو لطف اللطيف و تتلو آيات الرحمن تائها عن الدرج و مخرج العمارة ،، تتملكك الحيرة لتبحت في الكلمات عن سر الرنين ،، شيئ في داخلك يدفعك للتفاؤل و بعض كلمات المتصل ترتابك بالشك و الارتياب،، بارتباك شديد تشتد دقات القلب و ترتجف فيك الشرايين لتغادر بسرعة يتملك الجنون و الارتعاش ،، تقتفي أثر المهاتف ،، في خلسة و بين الدعاء و تلاوة الذكر و أنت تتوسل القدير بلطف القدر ،. ليعاود الرنين صوت جاهش بالبكاء في غفلة و دون تردد تستغرب حين تنظر إلى الرقم يترائى لك بعسر الإسم و أرقام من بين الضباب الذي آسر عينيك بفعل العبرات ،، إذ غيم فيك النظرات ،، تبدد الصفاء و هدوء الصباح لتدرك ما يحمل إليك هذا المخاطب من خبر ،، لتهتز بالصراخ و التكبير ناعيا و موصيا بالصبر و السلوان ،، تتوقف الدنيا وعقارب الساعة،، لتتوشح بالسواد موغلة في الظلام ،، ينقطع بيننا الإتصال ،، رحلت من سكنت الفؤاد و تمددت بهدوء بعد الفجر و التسبيح و مناجاة الحليم ،، رحلت بعد الصلاة تسأل بارئها ،، جالت بخاطري الآهات و تملكتني الأوجاع و الضياع على مقربة مني و قد طالتها يد المنون ،، أمامي و قد سبقني الملك إليها هذا الصباح ،، دون السلام و سماع آخر الكلام ،، في غفلة من الوداع و الشهادة آملا أن نتلوها معا و أنا ماسك كفها و أضمها إلي بجنون ،، لا أجد الآن إلا أن أتلو عليها الفاتحة و بعض السور ،، وأنا أستنشقها مقبلا مكسورا ناعيا الرحيل ،، بعد النعي و العزاء ومن جوف الحزن و الوجع دثرناك بلحاف الرحيل الأبيض منتظرين استكمال الطقوس و الترانيم ،، و تقديم السلام الأخير و نظرة الوداع قبل رفع المحمل على أكتاف الأبناء كأنه تاج و نياشين استبقنا الإخوة لنيل شرف التشييع ، تقدم الموكب نحو مسجد الحي بالتكبير و التوحيد و تلاوة الإخلاص ،، و همسات النساء مذكرة بخصالك و شمائلك ،، هذه الهمسات تخبو كما النواح و صدى النحيب كلما ابتعدنا ،تخبو و تغيب بين هدير محركات هذا الطابور من المركبات و هي تستعد لتشييعك إلى مثواك الأخير ،، تحفك بآيات معطرة من الذكر الحكيم لعلها تكفف عنا الدموع و النحيب ،، مسافة الطريق و انت هامدة أمامي تستمعين إلى مناجاتي و أنا أتلو لأجلك آيات و آيات ،،ملامسا جبينك من وراء اللحاف ،، ملتمسا دفئك و حنانك و أنت في الطريق إلى المثوى الأخير ذلك الزمن القصير ما فضل من كل الزمن ،، و اللحظات التي تمر بسرعة رغم خطوات الموكب المتثاقلة ،، ألقن نفسي القسم و اليمين ألا يلفك النسيان و يدرك الرماد ،، تلك الخلوة القصيرة التي جمعتنا رغم أنك كنت غارقة في سباتك الأخير ،، عزائي أننا فخرا أحببناك منذ الصغر،
رحيل الروح :
رحلت و الفرحة و أفل الشروق يوم غبت ،. وتمكن مني الحزن و الضجر ،، حين أبيت الرجوع ، وانزويت في ذلك الركن تنظرين ،، تنظرين إلى السماء تسألين تمدين وصالك حيث النداء تتلين صلاتك تلبي الدعاء ،، خلسة منا آثرت الرحيل ،
جالت بخاطري و أمام ناظري ترائت كل الأطياف و تناثرت كل الخواطر ،، مرثية كل هذا الوجع و النحيب وأنت في سلام ترقدين يلفك الصمت و رائحة العود و شذرات الذكر يجلها تطاول الرقاب تتسلل بالنظرة الأخيرة لترثيك بحميد الخصال ،، و الشمائل و نسمات روحك التي سكنت فينا الفؤاد ،، ،،
هدوء الصباح ،، و أرق السؤال كيف أشرقت عليك شمس الثلاثاء ،، وهي متسللة بأشعتعا من نوافذ الغرفة بتحية الصباح ،، مبشرة بفجر جديد ، تستقبلك بسلام الأهل و دعائهم ،، و جرعات الدواء تنتظرك ،، هذا الصباح الذي تمازج فيه الترقب و الرجاء بإيقاع متسارع ورنات الهاتف متابطئة تحمل السؤال و الترجي و تلاوة الصلاة ،، بإيقاع متسارع يعاود الرنين من جديد صوت متجهم يدعوك للحضور عاجلا ،، دون الفصح عن الحقيقة ،، تحملك التكهنات و الخوف كما تحملك التوجسات و الهواجس ،، عن حقيقة النداء ،، عن سر الاستعجال و باقي التفاصيل ،، تلف الدنيا من حولك و تحوم بك الأسئلة و الجدران ،، وأنت ترتجف جاهشا ،، تدعو لطف اللطيف و تتلو آيات الرحمن تائها عن الدرج و مخرج العمارة ،، تتملكك الحيرة لتبحت في الكلمات عن سر الرنين ،، شيئ في داخلك يدفعك للتفاؤل و بعض كلمات المتصل ترتابك بالشك و الارتياب،، بارتباك شديد تشتد دقات القلب و ترتجف فيك الشرايين لتغادر بسرعة يتملك الجنون و الارتعاش ،، تقتفي أثر المهاتف ،، في خلسة و بين الدعاء و تلاوة الذكر و أنت تتوسل القدير بلطف القدر ،. ليعاود الرنين صوت جاهش بالبكاء في غفلة و دون تردد تستغرب حين تنظر إلى الرقم يترائى لك بعسر الإسم و أرقام من بين الضباب الذي آسر عينيك بفعل العبرات ،، إذ غيم فيك النظرات ،، تبدد الصفاء و هدوء الصباح لتدرك ما يحمل إليك هذا المخاطب من خبر ،، لتهتز بالصراخ و التكبير ناعيا و موصيا بالصبر و السلوان ،، تتوقف الدنيا وعقارب الساعة،، لتتوشح بالسواد موغلة في الظلام ،، ينقطع بيننا الإتصال ،، رحلت من سكنت الفؤاد و تمددت بهدوء بعد الفجر و التسبيح و مناجاة الحليم ،، رحلت بعد الصلاة تسأل بارئها ،، جالت بخاطري الآهات و تملكتني الأوجاع و الضياع على مقربة مني و قد طالتها يد المنون ،، أمامي و قد سبقني الملك إليها هذا الصباح ،، دون السلام و سماع آخر الكلام ،، في غفلة من الوداع و الشهادة آملا أن نتلوها معا و أنا ماسك كفها و أضمها إلي بجنون ،، لا أجد الآن إلا أن أتلو عليها الفاتحة و بعض السور ،، وأنا أستنشقها مقبلا مكسورا ناعيا الرحيل ،، بعد النعي و العزاء ومن جوف الحزن و الوجع دثرناك بلحاف الرحيل الأبيض منتظرين استكمال الطقوس و الترانيم ،، و تقديم السلام الأخير و نظرة الوداع قبل رفع المحمل على أكتاف الأبناء كأنه تاج و نياشين استبقنا الإخوة لنيل شرف التشييع ، تقدم الموكب نحو مسجد الحي بالتكبير و التوحيد و تلاوة الإخلاص ،، و همسات النساء مذكرة بخصالك و شمائلك ،، هذه الهمسات تخبو كما النواح و صدى النحيب كلما ابتعدنا ،تخبو و تغيب بين هدير محركات هذا الطابور من المركبات و هي تستعد لتشييعك إلى مثواك الأخير ،، تحفك بآيات معطرة من الذكر الحكيم لعلها تكفف عنا الدموع و النحيب ،، مسافة الطريق و انت هامدة أمامي تستمعين إلى مناجاتي و أنا أتلو لأجلك آيات و آيات ،،ملامسا جبينك من وراء اللحاف ،، ملتمسا دفئك و حنانك و أنت في الطريق إلى المثوى الأخير ذلك الزمن القصير ما فضل من كل الزمن ،، و اللحظات التي تمر بسرعة رغم خطوات الموكب المتثاقلة ،، ألقن نفسي القسم و اليمين ألا يلفك النسيان و يدرك الرماد ،، تلك الخلوة القصيرة التي جمعتنا رغم أنك كنت غارقة في سباتك الأخير ،، عزائي أننا فخرا أحببناك منذ الصغر،
رحيل الروح :
رحلت و الفرحة و أفل الشروق يوم غبت ،. وتمكن مني الحزن و الضجر ،، حين أبيت الرجوع ، وانزويت في ذلك الركن تنظرين ،، تنظرين إلى السماء تسألين تمدين وصالك حيث النداء تتلين صلاتك تلبي الدعاء ،، خلسة منا آثرت الرحيل ،
جالت بخاطري و أمام ناظري ترائت كل الأطياف و تناثرت كل الخواطر ،، مرثية كل هذا الوجع و النحيب وأنت في سلام ترقدين يلفك الصمت و رائحة العود و شذرات الذكر يجلها تطاول الرقاب تتسلل بالنظرة الأخيرة لترثيك بحميد الخصال ،، و الشمائل و نسمات روحك التي سكنت فينا الفؤاد ،، ،،



تعليق