في ذكرى رحيل شقيقي عادل رحمه الله :
أخي ! رب جُرحِ في الأَضَالعِ لا يهْدا
أعانقــهُ .. والليلُ يُمطِرُنـــي سهــــــــدا
********
وأستصرخُ الذِكرى فتسكبُ صَابَهـــا
ويا طالما استسقيتُ من نبعها الشهــدا
********
أخي ! لستُ أدري أيُّ سهميّ قاتلــي
غيابُك ؟ أمْ أنِّـي بقيتُ هنــا فــــــــــردا؟
********
تفرَق أصحابُ الطريـــقِ .. فلا أرى
أمامي سوى اللحدِ الذي يحضنُ اللحـــدا
********
على كل قبرٍ من دموعــيَ قطــــــرةٌ
وقافيــــةٌ تفـــدي المودّعَ .. لو يُفــــدى!
********
أصون عن الأنظار ضعفي .. ورُبَما
تماسك مَــــنْ هُدَتْ قواعـــــده هـــــــــدَا
********
** أعادل ! هل حقاً تركتك فــــي الثرى
وأهديتُ هـــذا القبر أنفَس ما يُهـــدى؟!
********
وهل عدتُ حقاً للديـــــار التي خَلَتْ
وفيَاً لدُنيايَ التي تخفــــرُ العهــــــــدا ؟!
********
مضيْتَ .. كأنَا ما قضيْنا حياتنـــــــا
معاً .. ولبسنا العمـــــر بُرْداً طوى بُرْدا
********
كأنَّ الشبابَ الحُلـــوَ ما كان حوْلنا
يهبُّ كأنفاسِ الخمائــــــلِ .. أو أنـــــدى
********
كأنَّ المُنى ما سلَمتنـــا قيادهــــــــا
فهِمنـــا علــــى الآفاقِ نفرشُهـــــا ورْدا
********
كأنَّ الرؤى ما غَازَلَتْنَا حِسانُهـــــا
وما زيَنتْ صعبــــاً .. ولا قرَبتْ بُعـــــدا
********
كأنَّ الصّبا ما كان يغوي بنا الصبا
فلا فِتنــــة نادتْ .. ولا شـــادِنٌ نــــــــدًا
********
كأنّا خُلِقْنا فــي المشيب .. يسومنا
من العقل .. ما كنا نضيــــقُ بـــــه مُرْدا
********
يقول سهيلُ : "ما لِعيْنِكَ لم تَفِضْ ؟!"
فقلتُ لــــه "أكدتْ .. وقلبيَ ما أكــــدى"
********
بكيتُ أخي حتَى ثوى الدمعُ في الحشا
وأجهش صدرٌ أصطلي نَوْحــــــه وَجدا
********
فمن أجلِه الدّمــــــعُ الذي سدَّ محجري
ومن أجلِهِ الدمــعُ الذي استوطن الكَبْدا
********
إلى الله أشكو .. لا إلى الناس .. أنني
أكابد من عيشي العقاربَ .. والرُبْـــــدا
********
وأنِّي إذا ما غَابَ خِلٌّ .. حسبتُنــــــــي
فقدتُ حُسامي .. والعزيمـــة .. والزندا
********
ويا ربُّ ! هذا راحلٌ كان صاحبـــــــي
وكان أخي .. أُصفي ويُصفـي ليَ الوِدَا
********
وكان صديقي .. والشبابُ صَديقنا ..
وصادَقني .. والشَيبُ يحصُدنا حصْـــدا
********
وما فرَّ .. والأعداءُ حولــــــــي كتائبٌ
وما خاف .. والظلماءُ صاخبـــــةٌ رعْدا
********
فيا ربُّ ! نوِّر بالقُبـــول ضَريحــــــــه
وأسكنْــــهُ روضاً في جنانك ممتــــــــدا
********
ويا ربُّ ! هل للعبـــــدِ إلاك ملجــــــــأ
ويا ربُّ! هل إلاَّكَ من يرحــــــمُ العبْدا ؟
***********************************
أعانقــهُ .. والليلُ يُمطِرُنـــي سهــــــــدا
********
وأستصرخُ الذِكرى فتسكبُ صَابَهـــا
ويا طالما استسقيتُ من نبعها الشهــدا
********
أخي ! لستُ أدري أيُّ سهميّ قاتلــي
غيابُك ؟ أمْ أنِّـي بقيتُ هنــا فــــــــــردا؟
********
تفرَق أصحابُ الطريـــقِ .. فلا أرى
أمامي سوى اللحدِ الذي يحضنُ اللحـــدا
********
على كل قبرٍ من دموعــيَ قطــــــرةٌ
وقافيــــةٌ تفـــدي المودّعَ .. لو يُفــــدى!
********
أصون عن الأنظار ضعفي .. ورُبَما
تماسك مَــــنْ هُدَتْ قواعـــــده هـــــــــدَا
********
** أعادل ! هل حقاً تركتك فــــي الثرى
وأهديتُ هـــذا القبر أنفَس ما يُهـــدى؟!
********
وهل عدتُ حقاً للديـــــار التي خَلَتْ
وفيَاً لدُنيايَ التي تخفــــرُ العهــــــــدا ؟!
********
مضيْتَ .. كأنَا ما قضيْنا حياتنـــــــا
معاً .. ولبسنا العمـــــر بُرْداً طوى بُرْدا
********
كأنَّ الشبابَ الحُلـــوَ ما كان حوْلنا
يهبُّ كأنفاسِ الخمائــــــلِ .. أو أنـــــدى
********
كأنَّ المُنى ما سلَمتنـــا قيادهــــــــا
فهِمنـــا علــــى الآفاقِ نفرشُهـــــا ورْدا
********
كأنَّ الرؤى ما غَازَلَتْنَا حِسانُهـــــا
وما زيَنتْ صعبــــاً .. ولا قرَبتْ بُعـــــدا
********
كأنَّ الصّبا ما كان يغوي بنا الصبا
فلا فِتنــــة نادتْ .. ولا شـــادِنٌ نــــــــدًا
********
كأنّا خُلِقْنا فــي المشيب .. يسومنا
من العقل .. ما كنا نضيــــقُ بـــــه مُرْدا
********
يقول سهيلُ : "ما لِعيْنِكَ لم تَفِضْ ؟!"
فقلتُ لــــه "أكدتْ .. وقلبيَ ما أكــــدى"
********
بكيتُ أخي حتَى ثوى الدمعُ في الحشا
وأجهش صدرٌ أصطلي نَوْحــــــه وَجدا
********
فمن أجلِه الدّمــــــعُ الذي سدَّ محجري
ومن أجلِهِ الدمــعُ الذي استوطن الكَبْدا
********
إلى الله أشكو .. لا إلى الناس .. أنني
أكابد من عيشي العقاربَ .. والرُبْـــــدا
********
وأنِّي إذا ما غَابَ خِلٌّ .. حسبتُنــــــــي
فقدتُ حُسامي .. والعزيمـــة .. والزندا
********
ويا ربُّ ! هذا راحلٌ كان صاحبـــــــي
وكان أخي .. أُصفي ويُصفـي ليَ الوِدَا
********
وكان صديقي .. والشبابُ صَديقنا ..
وصادَقني .. والشَيبُ يحصُدنا حصْـــدا
********
وما فرَّ .. والأعداءُ حولــــــــي كتائبٌ
وما خاف .. والظلماءُ صاخبـــــةٌ رعْدا
********
فيا ربُّ ! نوِّر بالقُبـــول ضَريحــــــــه
وأسكنْــــهُ روضاً في جنانك ممتــــــــدا
********
ويا ربُّ ! هل للعبـــــدِ إلاك ملجــــــــأ
ويا ربُّ! هل إلاَّكَ من يرحــــــمُ العبْدا ؟
***********************************
معالي الدكتور: غازي القصيبي














تعليق