هذي رسالة من بريد الجمعة للكاتب الكبير عبدالوهاب مطاوع
انشالله تعجبكم
اذا اعجبتكم عندي لكم غيرها كثير واذا مااعجبتكم لا تقولوا عشان ماتحطم هههههههه
الأسئلة القاسية
أكتب إليك بعد أن ضاقت بي الدنياوأغلقت في وجهي كل الأبواب, فأنا سيدة في الثلاثين من عمي, شاءت لي أقداري أنأتزوج وأنا في التاسعة عشرة من عمري, من قريب لي مهاجر إلي كندا ويعمل هناك.وقد تزوجته في مصر وسافرت معه إلي مهجره, فوجدتني وأنا فتاة صغيرة قليلة التجربةفي مجتمع غريب أعاني من ضغوط الغربة وافتقادي لأهلي وبلدي, فلم تطل عشرتي له أكثرمن شهرين رجعت بعدهما الي مصر وأنا أحمل في أحشائي ثمرة هذه العشرة القصيرة, وبعدأشهر من عودتي وضعت جنيني فكان طفلي جميلي ولد في غيبة أبيه ولم أر زوجي منذ عودتيمن المهجر إلا مرة واحدة بعد تسعة شهور من مولد طلفي.., وفشلت محاولات التوفيقبيني وبين زوجي أسهم أهله في ذلك بالقدر الأكبر, وظللت زوجة معلقة نحو خمس سنواتثم حصلت علي الطلاق.. وطويت هذه الصفحة من حياتي بخيرها وشرها, واحتضنت طفلي,وحاولت تعويضه عما ينقصه من رعاية الأب, وبعد فترة أخري تزوجت من انسان طيب ظروفهمشابهة لظروفي وله ابن من زواج سابق يعيش مع والدته, وبدأت حياتي الزوجيةالحقيقية معه, وأقام ابني من زواجي السابق معي, يتمتع بحناني ورعاية زوجي الذييعطف عليه ويري فيه صورة ابنه.
ولقد مضت السنوات هادئة وسعيدة حتى ظننت أننيقد نسيت أحزان الماضي, لولا شيء واحد هو طفلي من هذا الزواج الأول القصير..!فلقد علم ابني عن طريق أهل أبيه ان له أبا علي قيد الحياة لكنه لا يتصل به ولا يسألعنه ولا يحاول رؤيته, فراح يسألني كثيرا عنه.. ويلح علي بالأسئلة القاسية مننوع: لماذا لا يهتم بأمره؟.. ولماذا لا يتصل به تليفونيا ولو مرة واحدة في عيدميلاده كل سنة..؟ وهل هو يكرهه ولهذا فلا يهتم به ولا يسأل عنه؟.. واذا كانيكرهه فكيف كرهه وهو لم يره إلا وهو وليد صغير ولم يعرف اذا كان ولدا طيبا أمسيئا, ولماذا يسأل كل الآباء علي أبنائهم من أصدقائه حتي وهم علي سفر ولا يسألعنه أبوه أبدا, الي غير ذلك من الأسئلة القاسية التي لا أعرف كيف أجيب عنها ولاكيف اطمئن خواطره باجاباتي المفتعلة عليها.
وبعد أن كان هذا الطفل كالزهرةالمتفتحة ويتفجر بالصحة والعافية, بدأ يذبل ويشحب حتي طفت به علي الأطباءوالاخصائيين النفسيين لعلاجه دون جدوي, ولسوف تسألني بالضرورة ولماذا لم تلجئيالي أهل زوجك السابق وتطلبي منهم مساعدة طفلك في الاتصال بأبيه لكي تنشأ بينهماالعلاقة الطبيعية بين الأب وابنه؟. وأجيبك علي هذا السؤال بأن صفحات الرسائل كلهالا تكفي لكي أروي لك ماذا فعل هؤلاء الأهل, وهم كما قلت لك سابقا من الأقارب لكييقطعوا كل صلة بين طفلي وأبيه, علي الرغم من تأكيدي للجميع أنني لا أريد من وراءهذه الصلة أن يتحمل الأب أية مسئولية مادية عن ابنه, ولا أريد شيئا سوي أن يشعر طفلي الذي يبلغ من العمر الآن تسع سنوات بأنه انسان طبيعي له أب يهتم بأمره ويسألعنه كغيره من الأبناء.
ولقد فشلت كل المحاولات للاتصال بهذا الأب, فلقد غيرمحل اقامته وعنوانه بعد أن تزوج من أجنبية وأهله في مصر يعتبرون عنوانه سرا حربيالا يبوحون به لأحد مهما ضغط عليهم وناشدهم.
ولقد كتبت منذ شهور الي السفارةالمصرية في كندا والي القنصلية المصرية هناك, بل والي مالك العمارة التي كنت أقيمبها مع زوجي الأول, علي أمل التوصل الي عنوان هذا الأب.. بلا جدوي.
فهلتستطيع مساعدتي في التوصل الي هذا الأب ومخاطبة أبوته وحثه علي انقاذ ابنه ممايعانيه بالاتصال تليفونيا به ولو مرة كل بضعة شهور أو ارسال بطاقة بريد له تشعرهبأهميته لدي أبيه؟
انني أرجو أن تجد لي حلا لهذه المشكلة حتي لا يضيع ابني منيدي, ومستعدة لتقديم كل الضمانات الكافية لعدم مطالبة زوجي السابق بأية أعباءمادية عن طفلي.. ولا عن الماضي ولا في المستقبل.. لان كل ما يهمني هو سلامةابني النفسية وليس أي شيء آخر.. فهل هناك أمل في ذلك..
وبعد أن كان هذا الطفل كالزهرةالمتفتحة ويتفجر بالصحة والعافية, بدأ يذبل ويشحب حتي طفت به علي الأطباءوالاخصائيين النفسيين لعلاجه دون جدوي, ولسوف تسألني بالضرورة ولماذا لم تلجئيالي أهل زوجك السابق وتطلبي منهم مساعدة طفلك في الاتصال بأبيه لكي تنشأ بينهماالعلاقة الطبيعية بين الأب وابنه؟. وأجيبك علي هذا السؤال بأن صفحات الرسائل كلهالا تكفي لكي أروي لك ماذا فعل هؤلاء الأهل, وهم كما قلت لك سابقا من الأقارب لكييقطعوا كل صلة بين طفلي وأبيه, علي الرغم من تأكيدي للجميع أنني لا أريد من وراءهذه الصلة أن يتحمل الأب أية مسئولية مادية عن ابنه, ولا أريد شيئا سوي أن يشعر طفلي الذي يبلغ من العمر الآن تسع سنوات بأنه انسان طبيعي له أب يهتم بأمره ويسألعنه كغيره من الأبناء.
ولقد فشلت كل المحاولات للاتصال بهذا الأب, فلقد غيرمحل اقامته وعنوانه بعد أن تزوج من أجنبية وأهله في مصر يعتبرون عنوانه سرا حربيالا يبوحون به لأحد مهما ضغط عليهم وناشدهم.
ولقد كتبت منذ شهور الي السفارةالمصرية في كندا والي القنصلية المصرية هناك, بل والي مالك العمارة التي كنت أقيمبها مع زوجي الأول, علي أمل التوصل الي عنوان هذا الأب.. بلا جدوي.
فهلتستطيع مساعدتي في التوصل الي هذا الأب ومخاطبة أبوته وحثه علي انقاذ ابنه ممايعانيه بالاتصال تليفونيا به ولو مرة كل بضعة شهور أو ارسال بطاقة بريد له تشعرهبأهميته لدي أبيه؟
انني أرجو أن تجد لي حلا لهذه المشكلة حتي لا يضيع ابني منيدي, ومستعدة لتقديم كل الضمانات الكافية لعدم مطالبة زوجي السابق بأية أعباءمادية عن طفلي.. ولا عن الماضي ولا في المستقبل.. لان كل ما يهمني هو سلامةابني النفسية وليس أي شيء آخر.. فهل هناك أمل في ذلك..
ولكاتبة هذه الرسالة أقول:
مازلت رغم خبرة السنين وكثرة ماشهدته وتعاملت معه من مشاكلات البشر وأحوالهم العجيبة, عاجزا حتي الآن عن تصوركيف يمكن أن تهنأ الحياة لانسان يعلم ان له في مكان ما من الأرض طفلا لايعرفه ولايراه ولا يحاول الاتصال به والاطمئنان عليه, ناهيك عن تحمل مسئوليته المادية والتربوية والانسانية عنه!
فاذا كانت قلوب بعض الآباء علي هذه الشاكلة..فكيف يحق لنا أن نقول عن الانسان انه أرقي الكائنات الحية.., وفي دنيا الأعاجم منالحيوانات من تمرض حتي الموت اذا انتزعت صغارها منها, أو حيل بينها وبين هؤلاءالصغار؟
وكيف تكون الوسيلة المقبولة لإغراء مثل هذا الأب اللاه عن ابنه,بالاتصال به بتقديم الضمانات له بأن احدا لن يطالبه بتحمل مسئوليته المادية عنه فيالماضي أو المستقبل, وبعض الآباء الأسوياء يشعرون في أعماقهم بشيء من الحزنالغامض غير المفهوم, كلما كبر أبناؤهم وازداد اعتمادهم علي أنفسهم وقلت حاجتهمالمادية والمعنوية الي آبائهم؟ ان تبعات الأبوة مسئولية دينية أخلاقية لا يستحق منيتقاعس عن تحملها أدني درجة من الاحترام الانساني فما بالنا حين تتضاءل هذه التبعاتفي حالة زوجك السابق الي أدني حدودها, فتصبح مجرد اشعار طفله البريء بأن له أباكغيره من الأطفال يهتم بأمره ولو عن بعد.. ويقتطع من وقته الثمين بضع دقائق كلشهور ليتصل به تليفونيا أو يكتب له بطاقة بريدية؟
لقد قرأت ذات يوم قصة روسيةقصيرة تركت في نفسي أثرا لم يمحي منذ أكثر من ثلاثين عاما, وكانت عن طفل مات أبوهويعيش مع أمه.. ويؤرقه هذا السؤال القاسي لماذا لا يكون له أب كغيره من الأطفال ينتظره أمام المدرسة, ويأمره بالمحافظة علي نظافة ملابسه, ويشتري له الهداياالصغيرة ويتأكد من دخوله فراشه في الموعد المحدد للنوم, كما يفعل آباءالأصدقاء, واشتد حنينه الي وجود مثل هذا الأب في حياته, فرأي في واجهة أحدالمحال التجارية ذات يوم مانيكان علي هيئة رجل يعرض بدلة للرجال, فدخل الى المحل وسأل البائع هذا السؤال القاسي: كم يتكلف شراء رجل كهذا الرجل الوسيم المعروض فيواجهة المحل؟
لقد قلت مرارا ان في أعماق الأطفال الصغار بوصلة غامضة يتجه مؤشرها تلقائيا الي الآباء والأمهات الذين تحول ظروف الأيام بينهم وبين الحياة مع الأبناءتحت سقف واحد, وان كل ما قد يتوافر لهم من حنان الآباء البدلاء والأمهات البديلاتقد لا يحول في بعض الأحيان بين مؤشر هذه البوصلة وبين الاتجاه الي الآباء والأمهات الحقيقيين تتلمس دفء التواصل الانساني معهم ولو علي البعد, فكيف يتعامي بعضالآباء والأمهات عن مثل هذا النداء المحروم؟ وكيف تطيب لهم الحياة وأبناؤهم البعيدون عنهم ينطوون لهم علي مثل هذه المرارة التي يستشعرها طفلك تجاه أبيه؟ انني سأبذل كل جهدي ياسيدتي لمحاولة التوصل الي مقر اقامة والد طفلك في كندا, وحثه على تحمل تبعات أبوته الانسانية تجاه ابنه, ولسوف أؤكد له اذا وفقني الله سبحانه وتعالي في ذلك أن أول من سوف ينكر عليه هذا التجاهل اللاانساني لطفله في مصر, هوزوجته الأجنبية التي تشاركه الآن حياته, وأبناؤه منها.. ولسوف استعين علي ذلك بقراء ««بريد الجمعة»» من المصريين المقيمين في كندا.. وأرجو أن تنجح جهودهم التطوعية في الاهتداء الي هذا الأب وتذكيره بواجبه الانساني تجاه طفله.. واللهالمستعان علي كل أمر عسير.
مازلت رغم خبرة السنين وكثرة ماشهدته وتعاملت معه من مشاكلات البشر وأحوالهم العجيبة, عاجزا حتي الآن عن تصوركيف يمكن أن تهنأ الحياة لانسان يعلم ان له في مكان ما من الأرض طفلا لايعرفه ولايراه ولا يحاول الاتصال به والاطمئنان عليه, ناهيك عن تحمل مسئوليته المادية والتربوية والانسانية عنه!
فاذا كانت قلوب بعض الآباء علي هذه الشاكلة..فكيف يحق لنا أن نقول عن الانسان انه أرقي الكائنات الحية.., وفي دنيا الأعاجم منالحيوانات من تمرض حتي الموت اذا انتزعت صغارها منها, أو حيل بينها وبين هؤلاءالصغار؟
وكيف تكون الوسيلة المقبولة لإغراء مثل هذا الأب اللاه عن ابنه,بالاتصال به بتقديم الضمانات له بأن احدا لن يطالبه بتحمل مسئوليته المادية عنه فيالماضي أو المستقبل, وبعض الآباء الأسوياء يشعرون في أعماقهم بشيء من الحزنالغامض غير المفهوم, كلما كبر أبناؤهم وازداد اعتمادهم علي أنفسهم وقلت حاجتهمالمادية والمعنوية الي آبائهم؟ ان تبعات الأبوة مسئولية دينية أخلاقية لا يستحق منيتقاعس عن تحملها أدني درجة من الاحترام الانساني فما بالنا حين تتضاءل هذه التبعاتفي حالة زوجك السابق الي أدني حدودها, فتصبح مجرد اشعار طفله البريء بأن له أباكغيره من الأطفال يهتم بأمره ولو عن بعد.. ويقتطع من وقته الثمين بضع دقائق كلشهور ليتصل به تليفونيا أو يكتب له بطاقة بريدية؟
لقد قرأت ذات يوم قصة روسيةقصيرة تركت في نفسي أثرا لم يمحي منذ أكثر من ثلاثين عاما, وكانت عن طفل مات أبوهويعيش مع أمه.. ويؤرقه هذا السؤال القاسي لماذا لا يكون له أب كغيره من الأطفال ينتظره أمام المدرسة, ويأمره بالمحافظة علي نظافة ملابسه, ويشتري له الهداياالصغيرة ويتأكد من دخوله فراشه في الموعد المحدد للنوم, كما يفعل آباءالأصدقاء, واشتد حنينه الي وجود مثل هذا الأب في حياته, فرأي في واجهة أحدالمحال التجارية ذات يوم مانيكان علي هيئة رجل يعرض بدلة للرجال, فدخل الى المحل وسأل البائع هذا السؤال القاسي: كم يتكلف شراء رجل كهذا الرجل الوسيم المعروض فيواجهة المحل؟
لقد قلت مرارا ان في أعماق الأطفال الصغار بوصلة غامضة يتجه مؤشرها تلقائيا الي الآباء والأمهات الذين تحول ظروف الأيام بينهم وبين الحياة مع الأبناءتحت سقف واحد, وان كل ما قد يتوافر لهم من حنان الآباء البدلاء والأمهات البديلاتقد لا يحول في بعض الأحيان بين مؤشر هذه البوصلة وبين الاتجاه الي الآباء والأمهات الحقيقيين تتلمس دفء التواصل الانساني معهم ولو علي البعد, فكيف يتعامي بعضالآباء والأمهات عن مثل هذا النداء المحروم؟ وكيف تطيب لهم الحياة وأبناؤهم البعيدون عنهم ينطوون لهم علي مثل هذه المرارة التي يستشعرها طفلك تجاه أبيه؟ انني سأبذل كل جهدي ياسيدتي لمحاولة التوصل الي مقر اقامة والد طفلك في كندا, وحثه على تحمل تبعات أبوته الانسانية تجاه ابنه, ولسوف أؤكد له اذا وفقني الله سبحانه وتعالي في ذلك أن أول من سوف ينكر عليه هذا التجاهل اللاانساني لطفله في مصر, هوزوجته الأجنبية التي تشاركه الآن حياته, وأبناؤه منها.. ولسوف استعين علي ذلك بقراء ««بريد الجمعة»» من المصريين المقيمين في كندا.. وأرجو أن تنجح جهودهم التطوعية في الاهتداء الي هذا الأب وتذكيره بواجبه الانساني تجاه طفله.. واللهالمستعان علي كل أمر عسير.





قلت ليكم هالمرة كله بعرض ليكم واااااااااااااااااااااااايد...
تعليق