لماذا تداهمني أسراب عينيكِ
عندما أكون في المحطة وحيدا ..
فتدفعني للتحليق عاليا .
ثم أتكىء على زاوية من زوايا روحي
وأهمس لما تبقى من زفراتي : ( هاقد أتتْ )
وبعد .... لم تأتين .
تتناثر النجوم حطاما على ركبتيكِ..
وأوارى في غابات خيالي ..مبتعدا عن نور لقاؤكِ
فتصير الكتابة أبوابا مقفلة وقامة الأقلام محنية
والشوارع تمضي حزينة بعد سحب خطاكِ ..
كيما تطلب من البيوت الساخرة آية أخرى لحضورك ..
وبعد .... لم تأتين .
هو موعد أول ..
قال أنه سوف يجمعنا
وسوف يجعلني أحتل وجهك مباشرة
دون عناء المحاولة ..
لأني أحتاج إلى عرس آخر أحتفل فيه بحرية ...
منتقما من طفولتي التي حجبت الأعراس عني
لاتدعيني أغادركِ يا امرأة ..
وبعد ... لم تأتين .
للمغادرة ريح حزن وبقايا بشر .
أنا أنوي احتلالك ..
فلا تبدأي الإحتلال بسلام ...
أعرف أني لن أستطيع وصف اللقاء
الذي فيه إعلان لموت الأشواق ..
وبدايات أخرى للفراق ..
وبعد ... لم تأتين .
تمر علي عصور التاريخ وانا انتظرك ..
فأرى حكمة الإغريق تهدهد ارتعاشاتي ..
واتساءل هل ستعبر يداكِ يدي ؟
وأرى خيال طاغور لابسا قصائده يباركني ..
تمسح كلماته وجهي .
وأتساءل هل ستسكب عينيك نورها في عيني ؟؟؟
يستدرجني في الكلام نيرون ليحرق انتظاري
أتساءل هل ستحرقكِ نظراتي المجبولة بقلبي ...
وبعد ....لم تأتين ...
ماذا لو أتيتِ يا غالية ...
أحقا ستأتين ؟؟؟
أظن أنني لن أفعل شئيا ..
سوى أن الزمن ...
سيتوقف ليلقي عليكِ التحية ... فتمضين معه .
وتتركين عمري حاملا على أكتافه نعشي .
وأنت كمصباح لا يبصر ..
فقط تنيرين الطريق .
الأن ...أدركت أن هناك شيئا ما
أشد سوادا من اللون الأسود .
ــــــــــــــــــــــــــــــ







تعليق