في زمن من الأزمان خرجت مسافراً إلى حيث الأمل حيث وجود حبيبتي ..
خرجت أنشد تلك التي سلبت لبي وأردتني في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه غيمة سوداء قاتمة.....
تلك الوردة التي قطفتها بيدي وتركتها للهواء يتلاعب بها كيفما شاء ..
دموع نازفة ،نبضات متوالية ، شيب يشتعل في رأسي ، حياة بدت لي نار حارقة ،
بدأت أداعب الموت (ومن يداعب الموت لا ينتصر)
أعود إلى غرفتي نحيلاً هزيلاً هائماً على وجهي الشاحب
أمسك قلماً ، أتناول كراسة، أرشف قهوة ،
أريد أن أكتب معاناتي، أعبر عن أحزاني
لا...لا...لا أستطيع
أخذُ كتاباً ، أقلب صفحاته ، ورقة ورقة
أتمتم بكلماته ، يزداد غليلي لوعة واكتئابا
أمتد على فراشي ... تصفعني كوابيس الليل
تهاجمني ... تغتالني... تقتلني ..
حتى النوم أخذ يكرهني
أبيت الليل في حوار ذاتي :
ألا أيها الليل الطويل ألا نجلي
بصبح وما لإصباح منك بأمثل
وبشار حين يقول
خليلي ما بال الدجى ليس يبرح
وما بال ضوء الشمس لا يتوضح
أظل الصباح المستنير طريقه
أم الدهر ليل كله ليس يبرح
أعاني الأمرين وألعق الحنظل حتى بزوغ الفجر وخروج الشمس من مخبئها بعد سباب عميق....
أنهض .... أخذ حماما .... أرتشف قهوة اعتدت على صنعها
ثم يبدأ البحث عن كنزي المفقود
********************
حتى رأيت القمر يظهر مجدداً وهو في أوج اكتماله
رأيته والنور المضيء يتلألأ بجواره
والنجوم الراقصة جذلانة بقدومه
أخذ القلب يخفق طرباً
وجسدي يرتجف مفجوعاً ومرتقباً
عمت البهجة في كياني .... والأمل عاد أخيراً
رأيتها والهواء الجميل يداعب خصلات شعرها الآمع
وحبات اللؤلؤ تبرق بريقاً فضياً أضاء الأرجاء
وعبقها الذي نشره الهواء في السماء
صحت بصمت
أهلاً بك يا من عطرت الأجواء
ركضت إليها دون شعور
ركضت
وركضت
حتى وصلت إليها فحضنتها حضناً كولد فقد أمه ثم وجدها
صافحت ثغرها المتبسم
وعادت الروح بعد أفول












تعليق