
الى مَن عَلَمنِي فُنُونَ الخَيالِ 
تُواصِلُ الأيَّامُ والأعوامُ رِحلتَها نَحوَ المَجهُولِ وما زَالت صُورتُكَ النبطِيَّةُ جَاثِمةً في العَقلِ والفُؤادِ ، وما زِلتَ حُبي الأوحد ؛ فَأنتَ من بَاحَ لي بِأنَ الابتِسامَةَِ سِرُ الحيَّاةِ ، ومن حَمَلَني لبلادِ الحمَّامِ والأُقحُوانِ ووهَبَنِي للَسَعَادةِ والأمَلِ مِفتَاحا ، وأوصَلَني الى العَنانِ . وفُقدانُهُ أورَثَني غَصَّةً وجِراحَاً نَزَفت طَويلاً الى أن جَفَّت وغَدَت نُدوباً وُشِمَ بِها جَسدي المسكين .
أحببتُكَ بِصِدق وَ أسكَنتُكَ عُيوني وجعَلتُ حُروفي بكَ تنبِضُ وفرَشتُ لكَ قلبي نَرجِساً ويَاسميناً وورداً أحمرَ وسَعيَّتُ جَاهِدةً لأكونَ موطِنُكَ الأبديُّ .
قَد أمضينَا معَاً أياماً جميلَةً ولم تكُن أبداً بقصيرة .
كم كانت تِلكَ الأيامُ رائعةً ، كروعَةِ النسيمِ وتغريدِ البلابِلِ والعصافيرِ في الصبَّاحِ000 كروعةِ انسيابِ المَاءِ في الجداولِ والينابيعِ بعذوبة في فصلِ الربيعِ 000 رائعةً كغُروبِ الشمسِ وضَحِكِةِ طِفل رَضيع .
قَد أمضينَا معَاً أياماً جميلَةً ولم تكُن أبداً بقصيرة .
كم كانت تِلكَ الأيامُ رائعةً ، كروعَةِ النسيمِ وتغريدِ البلابِلِ والعصافيرِ في الصبَّاحِ000 كروعةِ انسيابِ المَاءِ في الجداولِ والينابيعِ بعذوبة في فصلِ الربيعِ 000 رائعةً كغُروبِ الشمسِ وضَحِكِةِ طِفل رَضيع .
وذَاتَ يوم استيقظتُ لأجِدَ أن سِرباً من الغِربانِ حطَّ في الفِناءِ ، وأنَّ الشَمسَ أُسِرَت خًلفَ الغُيُّومِ التي تَكدَسَّت وملأت السَّماءَ .
ها قد بَدأ الظلامُ يُسيطِرُ على الأجوَاءِ وعِندها هبَّت موجَةُ صقيع جَمدتني وانتزَعت دُموعي من مَضجَعِها العَاجِيِّ ، فدَبَّ الذُعرُ في أوصالي وما كانَ مني الَّا الجُلُوس في احدى الزَوايا ، فطَوقتُ قدَمَيَّ بذراعيَّ وجَذبتُهُما بشدة الى صَدري من فَرطِ خوفي وحُزني .
ها قد بَدأ الظلامُ يُسيطِرُ على الأجوَاءِ وعِندها هبَّت موجَةُ صقيع جَمدتني وانتزَعت دُموعي من مَضجَعِها العَاجِيِّ ، فدَبَّ الذُعرُ في أوصالي وما كانَ مني الَّا الجُلُوس في احدى الزَوايا ، فطَوقتُ قدَمَيَّ بذراعيَّ وجَذبتُهُما بشدة الى صَدري من فَرطِ خوفي وحُزني .
في تِلكَ اللحظَةِ رأيتُهُ 000 رأيتُهُ يمشي مُتثَاقِلاً قد أعيَّتهُ الَسلاسِلُ والقُيود .
رأيتُهُ 000 ورأيتُ دموعَهُ التي انهالَت منه وأغرقَت المكانِ.
في ظِلِ هذا المشهَدِ الَّذي يُقطِعُ الأحشاءَ قِطَعاً صغيرةً ، بقِيتُ مُتَشبِثةً بِتلكَ الزاويةِ عاجِزةً عن النُهوضِ لكسرِ القيُودِ التي أحاطت بِحبيبِ الرُوحِ وتحريرِ من ملأ حياتي فرحاً وأدخَلني عالمَ الأحلامِ وعلمني فنونَ الخيَّالِ .
رأيتُهُ 000 ورأيتُ دموعَهُ التي انهالَت منه وأغرقَت المكانِ.
في ظِلِ هذا المشهَدِ الَّذي يُقطِعُ الأحشاءَ قِطَعاً صغيرةً ، بقِيتُ مُتَشبِثةً بِتلكَ الزاويةِ عاجِزةً عن النُهوضِ لكسرِ القيُودِ التي أحاطت بِحبيبِ الرُوحِ وتحريرِ من ملأ حياتي فرحاً وأدخَلني عالمَ الأحلامِ وعلمني فنونَ الخيَّالِ .
استسلمتُ بسُرعة لخوف سقَطَ عليَّ كقُنبُلة نوويَّةٍ فجعلني أشلاءً ترامت هُنا وهُناك .
وعندما التقت عينانا لفظَت دمُوعُهُ بآخرِ عبارة : " الوداعُ يا من تمنيتُ الموتَ في أحضانِها " ، وشيئاً فشيء انطفىء نُورُهُ واختفى كأنَّهُ لم يكن من قبل .
فكرتُ لِوهلة ان ربما ما حدث كان مُجرد حلم مزعج وبعدَ قليل سأصحو منه لأجدَهُ يحومُ حولي بخِفة ووداعة ، فأغمضتُ عيناي ثم فتحتهما لكنني لم أجدهُ واصلتُ اغماضهما وفتحهما لكن من دونِ جدوى .
وقتها أدركتُ أنني من حكم عليهِ بالأعدامِ لحظةَ أعلنتُ الاستِسلام ، وشعرتُ بأنني خائنةٌ بكل المعايير خائنة .
ومن هَولِ ما حدث ذرفتُ الدِماءَ ، وهِمتُ على وَجهي في السُهولِ والبيداءِ.
وعندما التقت عينانا لفظَت دمُوعُهُ بآخرِ عبارة : " الوداعُ يا من تمنيتُ الموتَ في أحضانِها " ، وشيئاً فشيء انطفىء نُورُهُ واختفى كأنَّهُ لم يكن من قبل .
فكرتُ لِوهلة ان ربما ما حدث كان مُجرد حلم مزعج وبعدَ قليل سأصحو منه لأجدَهُ يحومُ حولي بخِفة ووداعة ، فأغمضتُ عيناي ثم فتحتهما لكنني لم أجدهُ واصلتُ اغماضهما وفتحهما لكن من دونِ جدوى .
وقتها أدركتُ أنني من حكم عليهِ بالأعدامِ لحظةَ أعلنتُ الاستِسلام ، وشعرتُ بأنني خائنةٌ بكل المعايير خائنة .
ومن هَولِ ما حدث ذرفتُ الدِماءَ ، وهِمتُ على وَجهي في السُهولِ والبيداءِ.
وهاأنا الآن أحيَّا بدونكَ .
قد مرت أعوامٌ ومع ذلكَ أفتقدكَ وأذكرك .
أذكرُكَ عندما تعتريني نوبةُ فرح تدفعُني الى الرقصِ على الأنغامِ الصاخبَةِ000 أذكرُكَ عندما يختنِقُ الأملُ ويتسربُ الحزنُ لداخلي 000 في كل أحوالي أذكركَ.
قد مرت أعوامٌ ومع ذلكَ أفتقدكَ وأذكرك .
أذكرُكَ عندما تعتريني نوبةُ فرح تدفعُني الى الرقصِ على الأنغامِ الصاخبَةِ000 أذكرُكَ عندما يختنِقُ الأملُ ويتسربُ الحزنُ لداخلي 000 في كل أحوالي أذكركَ.
" أذكُرُكَ يامن علمتني فنونَ الخيَّالِ "
اهداء
:الى حلمي الذي لا ينطقُ ولا يكتبُ ولن تصلهُ كلماتي يوماً.
الى حلم أبدا لم يكن في يوم انساناً فهو مجردُ حلم بمنتهى الجمالِ شاءت الأقدارُ أن يبقى حلماً في الخيالِ .
الى حلم أبدا لم يكن في يوم انساناً فهو مجردُ حلم بمنتهى الجمالِ شاءت الأقدارُ أن يبقى حلماً في الخيالِ .
وتين 















تعليق