هنالك لقطات بذاتها في كتب الشيخ علي الطنطاوي لا أظن أنني سوف أنســــاها لوقت يطول ويطول .. ولأن كتب الشيخ علي كثيرة ، فلقد آثرت أن أختار ما قد أمسك منه بطرف واضح لأعرضه اليوم في اختصار ..
(( من حــــديث النفـــــس ))
أعجبني كل ما في الكتاب .. مقدمته وأسلوبه ومواضيعه وبعد كل ذلك .. الأثر الذي يتركه في النفس المتعطشة ..
والطنطاوي كما يقول د.محمد العوضي أحد أدباء الجيل الموسوعي الغني .. جيل العقاد والرافعي والزيات وشكيب أرسلان ووو .....
وهو الجيل الذي لا بد أن نرجع إليه شيئا ..
وهنالك ما يميز هذا الكتاب فعلا عن بقية كتب الطنطاوي ، وأنت تلمس هذا منذ المقدمة اللطيفة في صراحتها .. فالشيخ يفاتحك في أول صفحة : (( أرجو من القارئ ألا ينظر في فصل من فصول هذا الكتاب حتى يرى تاريخ كتابته ، فليس كل ما فيه لـ(علي الطنطاوي) الذي يكتب هذه المقدمة ، بل إن كل فصل فيه لـ( علي الطنطاوي) الذي كان في ذلك التاريخ ..))
وبقية كتب الطنطاوي تعلمك ، وتؤدبك ، بأسلوب الشيخ المربي ، أو العالم المتفنن .. أما هذا الكتاب فهو _ في رأيي_ يكلمك بأسلوب الأديب ( الحائــر) المفكر التعب ، المحاول لتفسير الأمور في قالب عاطفي نفسي غريب يذكرك بأطوار الأدباء المعروفة دائما ...
وهنا تحس بجمال الطنطاوي ، وعظيم إدراكه لنفسه ولصورة نفسه ورأيه وعقله عند النـــاس .. فتراه ( بفطنة الحــاذق المخضرم ) يضع بين يديك تاريخ كل مقالة في سطرها الأول حتى تعرف متى كتبت ، وتحاول تخمين عمر الشيخ إذاك ، فتعلم أنك قد تقرؤ للشيخ الطنطاوي حقا .. ولكنك لا تقرأ للطنطاوي الذي اعتدت القراءة له دائما !
ولست أدري كيف أشغف بكتاب كهذا دون بقية كتبه العظيمة القدر الرفيعة العلم المتخصصة في توخي قضايا بعينها ، ..
يكون ذلك _ غالبا _ لأنني شغفت دوما بمعرفة طبيعة الأدباء والمفكرين .. وأنني لا أزال كذلك ساعيا في سيرهم الذاتية بذهن متعطش ونفس مقبلة أكثر مني ساعيا في غيرها من الكتب جليلة القدر عظيمة الخطر والبال ..
هذه بعض الفصول التي اقتربت مني ولامست دواخلي دون أن أعرف لذلك سببا واضحا ..
( أنــا والنجوم ، دموع القلب ، على أبواب الثلاثين ، الوحدة ، ... )
ولكن ، وعلى الرغم من هذا الأدب الساهي الحزين .. فإنك سوف تدهش لبعض الفصول التي تمتلك في متونها قصصا غريبة طريفة مصوغة بجمال متخصص .. وهنا تجد الطنطاوي في ثوب آخر خفيف ظريف تتعجب كيف يجمعه بثوبه ذلك الشاحب الثقيل الحزين ..
( في الكتاب ، في معهد الحقوق ، مما حدث لي .. )
وفصولا أخرى أدع ذكرها للكتاب الذي احتملها واقتناه آلاف أو ملايين الناس حتى ، فانتفعوا به انتفاعهم بالعلم بالحياة وأطوارها ، أو طربوا له طربهم للأدب والكلام المليح والقصة الممتعة والحديث السمح الغني ..
يرحم الله الطنطاوي ، هدانا الله لخير ما ترك وللتمسك به ..
ويرحم كل من يقول آميـــن ..
آميـــــــن
والطنطاوي كما يقول د.محمد العوضي أحد أدباء الجيل الموسوعي الغني .. جيل العقاد والرافعي والزيات وشكيب أرسلان ووو .....
وهو الجيل الذي لا بد أن نرجع إليه شيئا ..
وهنالك ما يميز هذا الكتاب فعلا عن بقية كتب الطنطاوي ، وأنت تلمس هذا منذ المقدمة اللطيفة في صراحتها .. فالشيخ يفاتحك في أول صفحة : (( أرجو من القارئ ألا ينظر في فصل من فصول هذا الكتاب حتى يرى تاريخ كتابته ، فليس كل ما فيه لـ(علي الطنطاوي) الذي يكتب هذه المقدمة ، بل إن كل فصل فيه لـ( علي الطنطاوي) الذي كان في ذلك التاريخ ..))
وبقية كتب الطنطاوي تعلمك ، وتؤدبك ، بأسلوب الشيخ المربي ، أو العالم المتفنن .. أما هذا الكتاب فهو _ في رأيي_ يكلمك بأسلوب الأديب ( الحائــر) المفكر التعب ، المحاول لتفسير الأمور في قالب عاطفي نفسي غريب يذكرك بأطوار الأدباء المعروفة دائما ...
وهنا تحس بجمال الطنطاوي ، وعظيم إدراكه لنفسه ولصورة نفسه ورأيه وعقله عند النـــاس .. فتراه ( بفطنة الحــاذق المخضرم ) يضع بين يديك تاريخ كل مقالة في سطرها الأول حتى تعرف متى كتبت ، وتحاول تخمين عمر الشيخ إذاك ، فتعلم أنك قد تقرؤ للشيخ الطنطاوي حقا .. ولكنك لا تقرأ للطنطاوي الذي اعتدت القراءة له دائما !
ولست أدري كيف أشغف بكتاب كهذا دون بقية كتبه العظيمة القدر الرفيعة العلم المتخصصة في توخي قضايا بعينها ، ..
يكون ذلك _ غالبا _ لأنني شغفت دوما بمعرفة طبيعة الأدباء والمفكرين .. وأنني لا أزال كذلك ساعيا في سيرهم الذاتية بذهن متعطش ونفس مقبلة أكثر مني ساعيا في غيرها من الكتب جليلة القدر عظيمة الخطر والبال ..
هذه بعض الفصول التي اقتربت مني ولامست دواخلي دون أن أعرف لذلك سببا واضحا ..
( أنــا والنجوم ، دموع القلب ، على أبواب الثلاثين ، الوحدة ، ... )
ولكن ، وعلى الرغم من هذا الأدب الساهي الحزين .. فإنك سوف تدهش لبعض الفصول التي تمتلك في متونها قصصا غريبة طريفة مصوغة بجمال متخصص .. وهنا تجد الطنطاوي في ثوب آخر خفيف ظريف تتعجب كيف يجمعه بثوبه ذلك الشاحب الثقيل الحزين ..
( في الكتاب ، في معهد الحقوق ، مما حدث لي .. )
وفصولا أخرى أدع ذكرها للكتاب الذي احتملها واقتناه آلاف أو ملايين الناس حتى ، فانتفعوا به انتفاعهم بالعلم بالحياة وأطوارها ، أو طربوا له طربهم للأدب والكلام المليح والقصة الممتعة والحديث السمح الغني ..
يرحم الله الطنطاوي ، هدانا الله لخير ما ترك وللتمسك به ..
ويرحم كل من يقول آميـــن ..
آميـــــــن







تعليق