فوق الأغطية البيضاء
الملفوفة بعشوائية
جسد مليء بالندبات
مضرج بالدماء
يحتوي في طياته آلاما جسدية ونفسية
جهاز تنفس صناعي يدعم بالأوكسجين
عيون تتقلب في الأسقف ملئى بالدموع
حلقوم جاف يحتاج الكثير من المياه
يد أوصلت بها إبرة حادة تخدرها
نبضات قلب بين انخفاض وارتفاع
أفواه تتقلب وتحمد الله لك بالسلامة
لا يجيب الجسد بل لا يتحرك اللسان
تقفز الدموع من محاجرها
لتقتحم الخد المزرورق
وتشق طريقها لتبلل الرقبة الملفوفة
صداع مؤلم وصوت ارتطام الجمادات
يجعل أذن الجسد تشتكي طنينا
تحاول رفع اليد الأخرى ولكنها مجبرة وثقيلة
حتى دموعك لا تستطيع أن تمسحها
أين هو ذاك الذي ما إن أراه
حتى أكون بين السكون والضجر
بين التصور والإدراك
الحقيقة والوهم
الظل والسراب
فتحت عيوني ببطء شديد
الدموع تجعل الأجواء ضبابية
وتمنعني من الرؤيا بوضوح
يد تقترب من عيني لتمسح أثر الدمع
قبلة تطبع على جبيني تهدئ من روعي
وفاه يقترب من أذني
ليرتل من آي الذكر الحكيم
لتهجع نفسي وتكف عن الاضطراب
كلام الله له وقع في نفسي
تتحول المتحركات لسواكن
وتكف كل الألسن وتلتزم فوها
فالكلام المقدس يفوقها إعجازا وبيانا
بل تأثيرا وانشراحا
استرقت النظر في الوجوه التي حولي
وتملصت للأصوات التي أعرفها والتي لا أعرف
قلبت عيوني بين المتواجدين في الغرفة الخانقة
أين الوجه الذي أحبه
والوجه الذي ما إن يظهر
حتى أحس أن الدنيا تتراقص فرحا.. ونشوى
والوجه الذي ما يغيب عني
أين الصوت الدافئ
الذي ينقلني من محطة الشعور إلى اللاشعور
والصوت الذي ما إن يتكلم حتى يجذب الآخرين نحوه
والصوت الذي يعانق أذني ولو لطمني ما آلمني
أين حبيبي وبغيضي
يعرفني وينكرني
يهواني ويكرهني
يكبرني ويصغرني
أين هــــو ؟ أيــــن هو
إنني أحتاجـــــه وفي هذه الساعـــة أوج ما أحتاجــــــه ...







تعليق