السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرأت هذه القصة مرة على صفحات النت ولم اعرف اي الكتب شملت هذه المقالة
الا انها كانت موضوعة تحت اسم الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله
ويسعدني لو كان احد على علم بها
ان يدلني على الكتاب كي اتمكن من تحميله
قال احدهم انها من فصول اجتماعية لكني لم اجد رابط له
.
.
الا انها كانت موضوعة تحت اسم الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله
ويسعدني لو كان احد على علم بها
ان يدلني على الكتاب كي اتمكن من تحميله
قال احدهم انها من فصول اجتماعية لكني لم اجد رابط له
.
.
هذه القصة هي دلالة على واقع وحالة اجتماعية نعيشها
واحيانا نتوقف طويلا ونسأل من حولنا كيف يمكننا ايصال معلومة للاهالي بهذا الشأن
لن اطيل عليكم واترككم مع هذه الوقفة ....
واحيانا نتوقف طويلا ونسأل من حولنا كيف يمكننا ايصال معلومة للاهالي بهذا الشأن
لن اطيل عليكم واترككم مع هذه الوقفة ....
((كنت يوما أستقبل في بيتي جماعة من الأصدقاء ، فجاء أحد أصحابنا و جاء معه بولد صغير ( و أنا لا أكره شيئا كما أكره من يزورني و يأتيني بولده معه) ، و لكني تجلدت و قلت لنفسي : إنه ضيف ، و لابد من الاحتمال .
فما كاد يستقر في المجلس حتى شرع يتحدث عن ولده وذكائه و نوادره و كماله ، و الحاضرون يبتسمون -مجاملة- و يتمنّون أن يحس فيختصر هذا الحديث الثقيل ، وهو يفيض فيه . ثم قال لولده : بابا قم اخطب لهم خطبة .
فتدلل الولد و تمنّع ، و قال : ما بدّي .
قال : قم ، عيب!
و ما زال معه شد و دفع حتى استجاب و قام ، فخطب خطبة أزعج لسامعيها من شربة خروع لشاربه ، و لكن اضطروا أن يكشّروا و يقولوا مجاملة : ما شاء الله.
و حسبوا أن المحنة انتهت ، و لكن الرجل عاد فقال : و هو حافظ غيرها كمان .
و انتظر أن يستبشروا بهذا الخبر و يطيروا سروراً بهذه البشارة ، فلما رآهم سكتوا و أحجموا لم يسكت هو و لم يحجم ، و قال للولد: اخطب - بابا - الخطبة الثانية .
و من خطبة إلى خطبة ، حتى خطب عشر خطب ، شعر الحاضرون كأنها عشر مطارق تنزل على رؤوسهم و طلعت منها أرواحهم ، و هو يضحك مسروراً كأنه جاء بمعجزة . ثم قال : و هو يغني كمان . غنّ - بابا- أغنية .
قلت في نفسي : أعوذ بالله ، خرجنا من الخطب فجاءت الأغاني .
و غنى أغنية ، ثم أتبعها بأخرى ، فقلت : يكفي ؛ إنه قد تعب .
قال : لا ( و مطّها ...) إنه لا يتعب ، الله يسلمه و يرضى عليه .
من حق تعبت يا بابا ؟
قال : لا. ووثب ينط في الغرفة .
قال : أبوه بيعرف يلعب كمان .
و خرّب في لعبه كثيراً مما كان في الغرفة من التحف .
ثم جاء الشاي ، فمد يده ليأخذ الفنجان ، فقلت : إنه حار .
قال : لا .
و رفع رجله بحذائه الملوث فوضعها فوق المقعد ، و أخذ الفنجان و قربه من فمه ، فأحس حرارته ، فأفلته فانكب على المقعد الجديد .
و توقعت أن يعتذر أبوه عن إفساده وجه المقعد ، لقد اهتم بولده و قال له لا ترتعب ما صار شيء ، هل احترقت يدك ؟
و نظر فيها ، و ابتسم و قال : سليمة و الحمدلله . و انتقل هو و ابنه إلى مقعد آخر .
ثم قام الولد و وقف بحذائه على المقعد الثاني و أخذ يكلمه في أذنه ، فقال الأب : كأس ماء من فضلك ، الولد عطشان .
فقمت و أتيته بها ، فشرب و أراق الماء على المقعد الثاني.
وبعد لحظة قال أبوه : ممكن - من فضلك - يخرج للخلاء ؟
قلت : قم . و أخذته بيده فصرخ صرخة أرعبتني ، و حسبت أن قد قرصه ((دبّور)) و سألت : ما له؟
قال أبوه : إنه لا يخرج إلا معي .
فقلنا : خذوا طريقا و هاتوا طريقا [تعبير متدوال في الشام يستعملونه إذا كان البيت رجل أجنبي عن المرأة لا يجوز لها أن تظهر أمامه، و معناه أن تستر أو تغلق على نفسها باب غرفتها حتى يمر هذا الرجل فلا يراها ] ، و وقفنا حتى وصل الموكب الهمايوني إلى بيت الخلاء !
و لا أريد أن أصف لكم بقية المشهد ، فتصورا آخره من معرفة أوله .))
فما كاد يستقر في المجلس حتى شرع يتحدث عن ولده وذكائه و نوادره و كماله ، و الحاضرون يبتسمون -مجاملة- و يتمنّون أن يحس فيختصر هذا الحديث الثقيل ، وهو يفيض فيه . ثم قال لولده : بابا قم اخطب لهم خطبة .
فتدلل الولد و تمنّع ، و قال : ما بدّي .
قال : قم ، عيب!
و ما زال معه شد و دفع حتى استجاب و قام ، فخطب خطبة أزعج لسامعيها من شربة خروع لشاربه ، و لكن اضطروا أن يكشّروا و يقولوا مجاملة : ما شاء الله.
و حسبوا أن المحنة انتهت ، و لكن الرجل عاد فقال : و هو حافظ غيرها كمان .
و انتظر أن يستبشروا بهذا الخبر و يطيروا سروراً بهذه البشارة ، فلما رآهم سكتوا و أحجموا لم يسكت هو و لم يحجم ، و قال للولد: اخطب - بابا - الخطبة الثانية .
و من خطبة إلى خطبة ، حتى خطب عشر خطب ، شعر الحاضرون كأنها عشر مطارق تنزل على رؤوسهم و طلعت منها أرواحهم ، و هو يضحك مسروراً كأنه جاء بمعجزة . ثم قال : و هو يغني كمان . غنّ - بابا- أغنية .
قلت في نفسي : أعوذ بالله ، خرجنا من الخطب فجاءت الأغاني .
و غنى أغنية ، ثم أتبعها بأخرى ، فقلت : يكفي ؛ إنه قد تعب .
قال : لا ( و مطّها ...) إنه لا يتعب ، الله يسلمه و يرضى عليه .
من حق تعبت يا بابا ؟
قال : لا. ووثب ينط في الغرفة .
قال : أبوه بيعرف يلعب كمان .
و خرّب في لعبه كثيراً مما كان في الغرفة من التحف .
ثم جاء الشاي ، فمد يده ليأخذ الفنجان ، فقلت : إنه حار .
قال : لا .
و رفع رجله بحذائه الملوث فوضعها فوق المقعد ، و أخذ الفنجان و قربه من فمه ، فأحس حرارته ، فأفلته فانكب على المقعد الجديد .
و توقعت أن يعتذر أبوه عن إفساده وجه المقعد ، لقد اهتم بولده و قال له لا ترتعب ما صار شيء ، هل احترقت يدك ؟
و نظر فيها ، و ابتسم و قال : سليمة و الحمدلله . و انتقل هو و ابنه إلى مقعد آخر .
ثم قام الولد و وقف بحذائه على المقعد الثاني و أخذ يكلمه في أذنه ، فقال الأب : كأس ماء من فضلك ، الولد عطشان .
فقمت و أتيته بها ، فشرب و أراق الماء على المقعد الثاني.
وبعد لحظة قال أبوه : ممكن - من فضلك - يخرج للخلاء ؟
قلت : قم . و أخذته بيده فصرخ صرخة أرعبتني ، و حسبت أن قد قرصه ((دبّور)) و سألت : ما له؟
قال أبوه : إنه لا يخرج إلا معي .
فقلنا : خذوا طريقا و هاتوا طريقا [تعبير متدوال في الشام يستعملونه إذا كان البيت رجل أجنبي عن المرأة لا يجوز لها أن تظهر أمامه، و معناه أن تستر أو تغلق على نفسها باب غرفتها حتى يمر هذا الرجل فلا يراها ] ، و وقفنا حتى وصل الموكب الهمايوني إلى بيت الخلاء !
و لا أريد أن أصف لكم بقية المشهد ، فتصورا آخره من معرفة أوله .))



تعليق