كانت محطة النّقل مليئة بالنّاس كل واحد ذاهب حيث يأخذه الطّريق ،
كان طريقه واضحا وهو مليء بالأخطار ، يعرف ذلك ويدرك ما ينتظره
منذ إصابته بمرض الإحباط أصبح هذا هو قدره الإختياري ، كان يجلس على
أحد المقاعد في محطة القطار في إنتظار ان تهدأ الرّيح ، كان شيخ يجلس
بجانبه دار إليه وسأله
أخبرني أيها الشّاب إلى أين تريد
السّفر ........؟)
نظر إليه ثم صمت كأنّ الذّكريات إختلطت
برأسه حاول أن يبحث عن إجابة مقنعة، وقال
لم أقررّ بعد مكان
السّفر ) إبتسم الشّيخ وراح يرّد
أول مرّة أرى إنسان لا يعرف مكان
سفره وهو في محطة المسافرين ).
تنهد وبحسرة قال
هل كلّ النّاس الموتواجدين هنا يعرفون أماكن سفرهم
......؟). نظر الشّيخ إلى عينيه وقال
يا إبنّي كلّ النّاس قبل سفرها
تحدد وجهتها ، وعندما تأتي إلى هنا فإنها تنتظر ساعة الإنطلاق .....
صمت الشّاب مرّة آخرى ثم قال
في الحقيقة
أنا مجرد عابر بسبب الرّيح ولست مسافرّا .) ثم وقف يهم بالمّسير إستوقفه
الشّيخ وهو يربت على كتفه قائلاّ
إبني كلنا عابرون في هذه الحّياة
ولا نعرف أي محطة تكون الآخيرة لنا فكر بنّي أي محطة تختار . قال هذا
ومضى ...هربت بعض الدّموع من عينيه ، طأطأ رأسه وأكمل المسير كم
يكره هذه الدّموع ، لا يحب أن تخونه وهو في المدينة بين النّاس .....
كانت أول مرّة بكى فيها يوم وفاة أمه ، يومها أحس ان العالم توقف
بالنّسبة له ، بكى كأن لم يبكي من قبل فالأم تشبه الأرض لا يمكن
الإسّتعناء عنها ففيها نعيش ومنها نعيش ........حاول أن يرسم
البّسمة على محياه ..لكن كيف يبتسم والدّمع بعينيه ........؟
بقلم أناغيم (فطيمة)
كان طريقه واضحا وهو مليء بالأخطار ، يعرف ذلك ويدرك ما ينتظره
منذ إصابته بمرض الإحباط أصبح هذا هو قدره الإختياري ، كان يجلس على
أحد المقاعد في محطة القطار في إنتظار ان تهدأ الرّيح ، كان شيخ يجلس
بجانبه دار إليه وسأله
أخبرني أيها الشّاب إلى أين تريد السّفر ........؟)
نظر إليه ثم صمت كأنّ الذّكريات إختلطت برأسه حاول أن يبحث عن إجابة مقنعة، وقال
لم أقررّ بعد مكان السّفر ) إبتسم الشّيخ وراح يرّد
أول مرّة أرى إنسان لا يعرف مكان سفره وهو في محطة المسافرين ).
تنهد وبحسرة قال
هل كلّ النّاس الموتواجدين هنا يعرفون أماكن سفرهم......؟). نظر الشّيخ إلى عينيه وقال
يا إبنّي كلّ النّاس قبل سفرها تحدد وجهتها ، وعندما تأتي إلى هنا فإنها تنتظر ساعة الإنطلاق .....
صمت الشّاب مرّة آخرى ثم قال
في الحقيقة أنا مجرد عابر بسبب الرّيح ولست مسافرّا .) ثم وقف يهم بالمّسير إستوقفه
الشّيخ وهو يربت على كتفه قائلاّ
إبني كلنا عابرون في هذه الحّياة ولا نعرف أي محطة تكون الآخيرة لنا فكر بنّي أي محطة تختار . قال هذا
ومضى ...هربت بعض الدّموع من عينيه ، طأطأ رأسه وأكمل المسير كم
يكره هذه الدّموع ، لا يحب أن تخونه وهو في المدينة بين النّاس .....
كانت أول مرّة بكى فيها يوم وفاة أمه ، يومها أحس ان العالم توقف
بالنّسبة له ، بكى كأن لم يبكي من قبل فالأم تشبه الأرض لا يمكن
الإسّتعناء عنها ففيها نعيش ومنها نعيش ........حاول أن يرسم
البّسمة على محياه ..لكن كيف يبتسم والدّمع بعينيه ........؟
بقلم أناغيم (فطيمة)





تعليق