أروي لكم خرافه . . . في غاية اللطافه
أتت من الهند لنا . . . وترجموها قبلنا
إلى لغات جمـه . . . لأن فيها حكمه
* * * * * *
(طوشترى) معبود . . . ألهه الهنـــود
قالوا هو الذي برا . . . هذا الوجود والورى
ومثله (فلكان) . . . فيما رأى اليونان
كلاهما حـداد . . . عبده العـــباد
* * * * * *
فحين صاغ العالما . . . كما يصوغ الخاتما
أنفق ما كان ادخر . . . ولم يدع ولم يـذر
وكل شيء بـذلا . . . حتى أتم الرجـلا
وضاق بالنسـاء . . . في الخلق والإنشاء
فحار ماذا يجمع . . . ومنه أنثى يصنع
************************
وبعد فكر أعمله . . . حتى بدا الصواب له
كونها تكوينا . . . مختلفا تلوينا
من استدارة القمر . . . إلى لطافة الزَّهَر
إلى تراوح العشب . . . إلى رشاقة القضب
فلحظات الريم . . . فقلق النسيم
فبهجة الشعاع . . . فقسوة السباع
فقوة الألماس . . . وماله من باس
فزهوة الطاووس . . . تأخذ بالنفوس
و من دموع السحب . . . إلى انكماش الأرنب
إلى التواء الأرقم . . . فالزغب المقسم
فالحر من وقود . . . فالبرد من جليد
فالشهد في المذاق . . . فخفة الأوراق
إلى التفاف النبت . . . زاحفه والثبت
فـنغم الهـديـر . . . فهذر العصفور
و كل هذا هيأه . . . مكونا منه امرأه
و بعـد ما أتـمها . . . لـعبده قدمها
وقال خذها يا رجل . . . وعن هواها لا تحل
فبعد أسبوع مضى . . . أتى لـه معترضا
يقول يا اللهمــا . . . خذها كفاني هما
لا صبر لي معها ولا . . . أرى بها لي قبلا
تظل تشكو الداء . . . وتخلق الشحناء
محتالة على غضب . . . شاكية ولا سبب
قد ضيعت أوقاتي . . . وأذهبت لذاتي
فـأخـذ الإلـه . . . ما كان قد أعطاه
فلم يكن بعض زمن . . . حتى تولاه الحزن
فقال ربي ردهــا . . . فما نعمت بعدها
بـانت فلا أنساها . . . كأنني أراهــا
مـاثلة أمـامـي . . . مالـئة أيـامي
لـطيفة في لعبها . . . خفيفة في وثبهـا
* * * * * * *
قال الإله للرجل . . . حيرت مولاك فقل
مـاذا الذي تريد . . . أحفـظ أم أعيد
فأخذ الـرفيقـه . . . وقال ذي الحقيقة
لا عيش لي معها ولا . . . بغيرها العيش حلا
اتمنى للجميع الاستمتاع بقرائة هذه القصيده
التي كتبها امير الشعراء على الطلاق احد شوقي
أتت من الهند لنا . . . وترجموها قبلنا
إلى لغات جمـه . . . لأن فيها حكمه
* * * * * *
(طوشترى) معبود . . . ألهه الهنـــود
قالوا هو الذي برا . . . هذا الوجود والورى
ومثله (فلكان) . . . فيما رأى اليونان
كلاهما حـداد . . . عبده العـــباد
* * * * * *
فحين صاغ العالما . . . كما يصوغ الخاتما
أنفق ما كان ادخر . . . ولم يدع ولم يـذر
وكل شيء بـذلا . . . حتى أتم الرجـلا
وضاق بالنسـاء . . . في الخلق والإنشاء
فحار ماذا يجمع . . . ومنه أنثى يصنع
************************
وبعد فكر أعمله . . . حتى بدا الصواب له
كونها تكوينا . . . مختلفا تلوينا
من استدارة القمر . . . إلى لطافة الزَّهَر
إلى تراوح العشب . . . إلى رشاقة القضب
فلحظات الريم . . . فقلق النسيم
فبهجة الشعاع . . . فقسوة السباع
فقوة الألماس . . . وماله من باس
فزهوة الطاووس . . . تأخذ بالنفوس
و من دموع السحب . . . إلى انكماش الأرنب
إلى التواء الأرقم . . . فالزغب المقسم
فالحر من وقود . . . فالبرد من جليد
فالشهد في المذاق . . . فخفة الأوراق
إلى التفاف النبت . . . زاحفه والثبت
فـنغم الهـديـر . . . فهذر العصفور
و كل هذا هيأه . . . مكونا منه امرأه
و بعـد ما أتـمها . . . لـعبده قدمها
وقال خذها يا رجل . . . وعن هواها لا تحل
فبعد أسبوع مضى . . . أتى لـه معترضا
يقول يا اللهمــا . . . خذها كفاني هما
لا صبر لي معها ولا . . . أرى بها لي قبلا
تظل تشكو الداء . . . وتخلق الشحناء
محتالة على غضب . . . شاكية ولا سبب
قد ضيعت أوقاتي . . . وأذهبت لذاتي
فـأخـذ الإلـه . . . ما كان قد أعطاه
فلم يكن بعض زمن . . . حتى تولاه الحزن
فقال ربي ردهــا . . . فما نعمت بعدها
بـانت فلا أنساها . . . كأنني أراهــا
مـاثلة أمـامـي . . . مالـئة أيـامي
لـطيفة في لعبها . . . خفيفة في وثبهـا
* * * * * * *
قال الإله للرجل . . . حيرت مولاك فقل
مـاذا الذي تريد . . . أحفـظ أم أعيد
فأخذ الـرفيقـه . . . وقال ذي الحقيقة
لا عيش لي معها ولا . . . بغيرها العيش حلا
اتمنى للجميع الاستمتاع بقرائة هذه القصيده
التي كتبها امير الشعراء على الطلاق احد شوقي





تعليق