حذاء
اذا انت اكرمت الكريم ملكته -- وان انت اكرمت اللئيم تمردا
احضر لي اصغر ابنائي هديه من بريطانيا بعد ان تخرج من هناك – هدية عباره عن حذاء – اسود اللون لطيف الشكل من ماركة معروفه – وعلى قياس رجلي بالضبط – ولكن عيبه الوحيد بالنسبة لي ان له رباط – وانا لا افضل هذا النوع لانه يحتاج للفك والربط عند كل استعمال وربما تحدث العقد اثناء ذلك – لذا احتفظت به في الدرج السفلي لاحد خزائن مكتبتي المنزليه – ولا استعمله الا ما ندر واقوم بتلميعه عند كل استعمال ----
******
ابلغني احد الاصدقاء ان والدة الصديق جواد الحمد ( مدير مركز دراسات الشرق الاوسط ) قد انتقلت الى رحمته تعالى واننا سنلتقي في مسجد القواسمي بعمان عند صلاة العصر – ظننت اننا سنذهب لبيت العزاء بعد الصلاة فارتديت الحذاء المذكور – ولكني فوجئت بان الجثمان مسجى للصلاة عليه ---
سرنا خلف الجنازة بعد الصلاة نحو مقبرة وادي السير – هذه المقبرة تقع على منحدر جبلي وليس فيها متسع الا في اعلاها --- بعد الدفن هرولنا للاسفل عن المنحدر بين القبور والاشواك فاصطدم حذائي بشده بزاوية احد القبور وكدت اقع على وجهي لولا لطف الله - انخلع النعل السفلي للفردة اليمنى من الحذاء وظل مثبتا بالحذاء فاذا مارفعت رجلي لاخطو للامام تدلى النعل للاسفل واصبح الحذاء فاغرا فمه كأنه ينادي يا ناس يا ناس --- انظروا – اضحكوا ؟؟؟ صرت اجر رجلي وامشي نحو سيارتي البعيده بسبب الازدحام وانظر حولي هل يرانا من احد وهل هناك من يضحك من منظر حذاء فاغر الفم؟؟؟؟
****
ايها الحذاء المنكود – لقد سببت لي الحرج والتعب في مكان ما كان يجب ان احرج فيه ؟؟؟ لقد انهرت عند اول صدمه !!!؟؟ لم تراع حرمة الجوار فقد احتضنت قدماي مدة ليست بالقصيره – واحتفظت بك مدة طويله في درج مكتبتي السفي - فقداتخذتك جارا ولم تحفظ المعروف فقد لمعتك مرات ومرات وكان بالامكان ان ادعك للغباروالعفن لتتفسخ وانت في مكانك ؟؟؟ باختصار لقد خدعتني ايها الحذاء !!!! ما كان يجبان تنهار وتخذلني في هذه الاجواء !!!! ؟؟
ايها الحذاء هناك اصناف من البشر يتشبهون بافعالك ممن يتخلون عن اصدقائهم في احلك الظروف انهم باختصار اصدقاء الزيف لا احقد عليهم ولكني ادعو لهم بالهداية والنضج واحاول الا اتخذهم اصدقاء
لحسن الحظ وصلت لسيارتي بعد المعاناه واخرجت الشبشب الذي احتفظ به في مؤخرة السيارة للطوارئ – ارتديته والقيت بالحذاء على قارعة الطريق للمتسولين -------- !!!!
اذا انت اكرمت الكريم ملكته -- وان انت اكرمت اللئيم تمردا
احضر لي اصغر ابنائي هديه من بريطانيا بعد ان تخرج من هناك – هدية عباره عن حذاء – اسود اللون لطيف الشكل من ماركة معروفه – وعلى قياس رجلي بالضبط – ولكن عيبه الوحيد بالنسبة لي ان له رباط – وانا لا افضل هذا النوع لانه يحتاج للفك والربط عند كل استعمال وربما تحدث العقد اثناء ذلك – لذا احتفظت به في الدرج السفلي لاحد خزائن مكتبتي المنزليه – ولا استعمله الا ما ندر واقوم بتلميعه عند كل استعمال ----
******
ابلغني احد الاصدقاء ان والدة الصديق جواد الحمد ( مدير مركز دراسات الشرق الاوسط ) قد انتقلت الى رحمته تعالى واننا سنلتقي في مسجد القواسمي بعمان عند صلاة العصر – ظننت اننا سنذهب لبيت العزاء بعد الصلاة فارتديت الحذاء المذكور – ولكني فوجئت بان الجثمان مسجى للصلاة عليه ---
سرنا خلف الجنازة بعد الصلاة نحو مقبرة وادي السير – هذه المقبرة تقع على منحدر جبلي وليس فيها متسع الا في اعلاها --- بعد الدفن هرولنا للاسفل عن المنحدر بين القبور والاشواك فاصطدم حذائي بشده بزاوية احد القبور وكدت اقع على وجهي لولا لطف الله - انخلع النعل السفلي للفردة اليمنى من الحذاء وظل مثبتا بالحذاء فاذا مارفعت رجلي لاخطو للامام تدلى النعل للاسفل واصبح الحذاء فاغرا فمه كأنه ينادي يا ناس يا ناس --- انظروا – اضحكوا ؟؟؟ صرت اجر رجلي وامشي نحو سيارتي البعيده بسبب الازدحام وانظر حولي هل يرانا من احد وهل هناك من يضحك من منظر حذاء فاغر الفم؟؟؟؟
****
ايها الحذاء المنكود – لقد سببت لي الحرج والتعب في مكان ما كان يجب ان احرج فيه ؟؟؟ لقد انهرت عند اول صدمه !!!؟؟ لم تراع حرمة الجوار فقد احتضنت قدماي مدة ليست بالقصيره – واحتفظت بك مدة طويله في درج مكتبتي السفي - فقداتخذتك جارا ولم تحفظ المعروف فقد لمعتك مرات ومرات وكان بالامكان ان ادعك للغباروالعفن لتتفسخ وانت في مكانك ؟؟؟ باختصار لقد خدعتني ايها الحذاء !!!! ما كان يجبان تنهار وتخذلني في هذه الاجواء !!!! ؟؟
ايها الحذاء هناك اصناف من البشر يتشبهون بافعالك ممن يتخلون عن اصدقائهم في احلك الظروف انهم باختصار اصدقاء الزيف لا احقد عليهم ولكني ادعو لهم بالهداية والنضج واحاول الا اتخذهم اصدقاء
لحسن الحظ وصلت لسيارتي بعد المعاناه واخرجت الشبشب الذي احتفظ به في مؤخرة السيارة للطوارئ – ارتديته والقيت بالحذاء على قارعة الطريق للمتسولين -------- !!!!





تعليق