في حوالي شهر ايار عام 1948كنت الهو مع مجموعة من الاطفال في احد الحقول في منطقة تسمى ( باب بيت الفقها ) قرب الشارع الرئيسي ما بين نابلس والقدس وبالتحديد في بلدة حواره – كنت قد جاوزت السادسة من العمر بقليل – شاهدت دبابات ومعدات الانجليز وهي تنسحب باتجاه نابلس - وكانت ترمي لنا البسكوت احيانا – ولكنها طبعا خلفت لليهود اسلحة الدمار وتركت شعبنا الفلسطيني اعزل الا من الارادة - و بلا عتاد او سلاح – في الاتجاه الاخر شاهدت الشباب الفلسطيني على ظهور الشاحنات المكشوفه وهويلوحون لنا بالمدي والسيوف والخناجر وبعض البنادق وهم يرددون الاهازيج واناشيد القتال يتجهون نحو القدس لملاقاة العدو - وقد سقط من احدى السيارات سيفا صغيرا حملته الى البيت وبقي عندنا مدة طويله لقد تقاطر الشباب من جميع قرى ومدن فلسطين يتجهون نحو جبهات القتال وبالاخص نحو القدس كنت استمع لاحاديث والدي واعمامي واخرين وهو يتجمعون في منزل عمي وقد انهارت المعنويات حينما علموا باستشهاد عبد القادر الحسيني في معركة القسطل في شهر ايار عام 1948 -- دخلت بعدها الجيوش العربية من سبع دول للابقاء على عروبة فلسطين ودحر العصابات الصهيونيه --- وجرى ماجرى---*******
في بداية صيف ذلك العام شاهدت والدي واعمامي وهم يقطعون اغصان الاشجار ويشكلون منها ما يشبه الخيمه عمودها جذع شجرة كبيره وتتدلى اغصانها بعيدا عن الجذع نحو الارض ثم فعلوا ذلك بشجرة اخرى ولكنها اصغر – كان ذلك في بستان عمي والذي كنا نسميه ( مارس ) وقد سكنت بهما عائلتان من اللاجئين قدمتا من اجزم قضاء حيفا – وبقوا تحت الشجر حتى بداية الشتاء حيث انتقلوا لامكنة اخرى – كان اللاجئون في ذلك الوقت قد حملوا امتعتهم الخفيفه واقفلوا ابوابهم بالمفاتيح ظن امنهم او كما ابلغوا ان عودتهم ستكون بعد ايام او اسابيع على الاكثر وما زالوا يحتفظون بتلك المفاتيح حتى اليوم – يسلمونها من جيل الى جيل – ولن يضيع حق وراءه مطالب - باذن الله ----
في بداية صيف ذلك العام شاهدت والدي واعمامي وهم يقطعون اغصان الاشجار ويشكلون منها ما يشبه الخيمه عمودها جذع شجرة كبيره وتتدلى اغصانها بعيدا عن الجذع نحو الارض ثم فعلوا ذلك بشجرة اخرى ولكنها اصغر – كان ذلك في بستان عمي والذي كنا نسميه ( مارس ) وقد سكنت بهما عائلتان من اللاجئين قدمتا من اجزم قضاء حيفا – وبقوا تحت الشجر حتى بداية الشتاء حيث انتقلوا لامكنة اخرى – كان اللاجئون في ذلك الوقت قد حملوا امتعتهم الخفيفه واقفلوا ابوابهم بالمفاتيح ظن امنهم او كما ابلغوا ان عودتهم ستكون بعد ايام او اسابيع على الاكثر وما زالوا يحتفظون بتلك المفاتيح حتى اليوم – يسلمونها من جيل الى جيل – ولن يضيع حق وراءه مطالب - باذن الله ----






تعليق