رجال في الوجدان
( ابو مصعب )
تحت هذا الموضوع كتبت عن العديد من الشخصيات التي لا تربطني بهم اية علاقات ماديه بل ان معظمهم قد غادروا مسرح الحياه - او ليس لدي معلومات عن تواجدهم حاليا - وانني اكتب بحيادية وامانه من اجل تسليط الضوء على الايجابيات للاقتداء بها او السلبيات لتفاديها ---اكتب اليوم عن شخصية لو طلب الي ان اختصر صفاتها بكلمة واحده لقلت – الكرم --- ( ابو مصعب )
لقد قابلت وتعاملت في حياتي مع العديد من الشخصيات ومن مختلف المستويات – اثرياء وفقراء واصحاب مناصب وجاه وسلطان ولكني لا اعرف شخصية واحده يمكن ان اقارنها بهذه الشخصية من حيث الجود والكرم --- لا يتوقف كرم هذه الشخصية على اوضاعه الاقتصاديه فهو الكريم في حالة الغنى والفقر ولا يقتصر كرمه على معارفه واصداقائه بل يمتد لكل من يصادف تواجده في حضرته --- لا شك انه شخصية محبوبة لكل من يقابله فالكريم يحبه الله ويحبه الناس ----اما الصفة الاخرى الذي تميز هذه الشخصية فهو حبه وتصديه لاصلاح ذات البين – ويقوم بذلك بحيادية وموضوعيه وامانه – لا يتاخر عن نجده من يقصده – يتمثل بذلك في قول الرسول صلى الله عليه وسلم - ألاأخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة قالوا بلى يا رسول الله قال إصلاح ذات البين --- وله في ذلك اسلوبه الخاص المقنع والمؤثر --- ويساعده في ذلك خلفيته العشائريه الاصيله القائمة على التسامح وحب الخير والاصلاح ---
لم تغيره مدنية الشرق او الغرب فقد تلقى علوم الهندسة في اوروبا الشرقية وحاز على شهادة الهندسة الميكانيكيه ---واذا ذكر الصدق فهو الصادق الامين يتعامل بالتجارة من مبدأ الصدق وااعطاء كل ذي حق حقه فهو لا يبخس الناس اشياءهم ولا يستغل ظروفهم فقد عمل في تجارة الاراضي وجنى الارباح بكل امانة وصدق – كما عمل قبلها بالمقاولات وخسر خسارة كبيره ولكنه في الحالتين لم يتغير - بقي على مبادئه وصدقه في التعامل اخذا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم المؤمن لا يكذب --- كما انه صريح واضح في تعاملاته لا يعرف اللف والدوران ---
عربي النزعه قومي التوجه اسلامي الثقافه له ميول صوفية دون تعصب او تطرف يحب الاستماع الى العلماء ويستمتع باللقاء من الرجال المتصوفين دون ان يبتعد عن الحقائق ---مواقفه وطنية في كل المناسبات يحلل الاوضاع بمنظار التبصر - بعيد النظر – لقد تالم كثيرا لغزو العراق واعتبر صدام حسين بطلا عربيا قوميا ----
يحب سرد ذكرياته عن الطفولة في فلسطين حيث عاش هناك فترة من الزمن حين خدم والده رحمه الله ضابطا في معسكر حواره – نابلس قبل حرب 67 - ويتمنى الشهادة على ارض فلسطين الذي يكن لها ولشعبها كل الحب ----واخيرا لا استطيع في هذا المقام ان الم بكل شمائله واخلاقه الكريمه فالصديق هشام التل قدوة في مجمل مبادئ الحياه ---




تعليق