السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
على مفترق الطريق التقينا .. وحديث طويل دار بيننا .. وبعد ان انتهينا افترقنا ومضينا
فارقت الاجساد المكان لكن الارواح بقيت معلقة كقناديل تطرح مئات الاسئلة ولا تدري من اين تغزوها الافكار
فهلموا معي لنعرف سر هذا اللقاء ولم الحيرة و كثرة السؤال ....
فقالت لي نفسي : يا انت... من تلك التي شغلت فكرك وعقلك و من العالم هذا قد انتزعتك؟
فقلت لنفسي:... والله يا نفس لا ادري من اين ابدأ الحكاية
فقالت نفسي: لعلي اساعدك قليلا , فما رأيك لو بدأنا في اسمها؟
قلت: اسمها يكاد معروفا وغريبا
قالت : وكيف ذلك؟
قلت : الغريب انه كان اسمها العاشقة ....!!
فقالت: وما العيب في العشق؟
فقلت : انه عشق لا طعم له او لون او دلالة
فقالت: اصبحت الحكاية لغزا
واردفت: فما سر هذه الحكاية؟
قلت : والله يا نفس لا ادري من اين ابدأ .. فالفتاة اعرفها وهي ذات جمال ومال وخلق وادب
لكن ما رأيت من اخبارها انه لمن العجب
فقالت: اكملي وماذا بعد؟
فقلت : لقد استباحت ماهو ملك لغيرها , وسرقت الامان والهدوء في البيوت , وكثير منهم قد فرغ من عندهم القوت
واشعلت النار في البيوت وكان الحطب فيها القلوب ,والدموع كانت هي الوقود ,وشياطين الانس والجن مطوعين ويعملون تحت امرها بلا حدود وبلا نصب او تعب.
فاضطربت نفسي وتلعثمت : يا هذه .. اتقي الله فيما تقولين
واردفت: لم احسب انك قد تعرفين فتاة مثلها يوما ... اوتقولين انها صاحبة خلق وادب؟ ولها من الجمال والمال نصيب؟
كيف يكون هذا , يرحمك الله؟
اجبت : هذا ما حسبت اني اعرفه يا نفس وما اخفيت عليك امرا ولم ابح لاحد غيرك به ابدا
فقالت : واين تقطن تلك الفتاة وكيف لها ان تخادع الناس فيحسبها البعض عشيقة والاخرون عفيفة ؟
فقلت: اه ..يا نفس ماذا اقول وأقول....
واردفت : انها تقطن في اسلاك تلك الهواتف النقالة والانترنت مكتشحة السواد يجهلها اي قريب او جار, تطرق الابواب بدون اذن او استشعار, وفي كل ثغرة ضعف تراها تبني لها عش من الفساد والظلام , تجذب اليها كل تائه وحائر وضال , وقد بت من بعدها اؤمن بكل اساطير المستذئبين ما روي من خرافات .
فقاطعتني نفسي فسألت: اذا انت تعرفين اين تقطن ومن تكون ؟ فلماذا تقولين انك لا تعرفين انها من اصحاب الوجهين؟
فقلت وانا اكفكف يدي : لولا انها نطقت بذلك لما عرفت يا نفسي
والله يا نفسي لم اكن اعتقد ان هناك المئات بل الالاف يعيشون في هذا الظلام , ومثل هذه الحكاية في كل دار
حل السكون على نفسي وهدأت تصغي وتتفكر فيما اقول فتابعت اسرد عليها الحكاية....
ما يدمي قلبي يا نفس هو انها تتعذر وتقول لي حقوق في هذا وانها لا تخطئ ابدا ولا تؤذي احدا وانما هي تلهو وهم يفعلون الشيء ذاته معها ...
قاطعتني النفس وقالت : لهو ولعب؟؟
اولا تدري اننا بشر وكل ثانية في حياتنا مسؤولون عنها ؟ واي انحراف عن اي طريق يزعزع اي استقرار فينا ؟ واين هي من كل ما يجري من احداث؟ في اي عالم تقطن تلك الفتاة؟ واين هي من خالقها ان كنت تحسب نفسها مختبئة في ظلام الاسلاك ؟
استغفرك اللهم ونتوب اليك , انك بكل شيء بصير , ارحمنا ارحمنا يا الله .
فقلت يا نفس: اوجعني قلبي عندما عرفت احد عشاقها
فقد كان صاحب بيت وعيال , وايام كثيرة يكون بلا مال ويعدو خلفها وتتلاعب بحياته كما لو انه دمية من الصوف والخيطان
فكم ليلة بات هؤلاء الاطفال جياع؟ليمضي ذلك الزوج الساعات مع تلك العشيقة
وكم دمعة ذرفتها الزوجة لاستعادة ذلك الزوج مسلوب القلب والعقل؟
فقالت النفس: امعقول ان تصل الامور الى هذا الحد؟
فقلت : والله يا نفس هناك من الامثلة ما يعجز اللسان عن ذكره وما اقوله شيء لا يذكر في هذا الباب
و بطلة حكياتنا قد تكون انثى او ذكر , استباحوا البيوت والعقول والقلوب وبثوا سمومهم في كل دار ووقع في شباكههم الكثير
وما قادهم هذا الا الى الهلاك والدمار
فقالت لي نفسي : توقفي ارجوك, فقد اقشعرت الابدان وقد استذكرت الكثير من هذه الامثال
فقلت يا نفسي وانا باكية : ماذا نفعل يا نفس ؟
قالت النفس: فلندعو الله عز وجل ان يقينا شر هذه الامور ويحمينا وذوينا واخوتنا في كل مكان , انه شر ومرض عصري اصاب الكثير من بنات وشباب ورجال ونساء هذه الامة.. وما يحدث هذا كله الا بسبب اليأس الذي طغى على القلوب وافسد العقول وغاب الضمير والانسانية عن الوجود . والقى بالكثير منا في مهاوي لا تحمد عقباها وكثير وطرق مجهولة حيث مضوا فيها بلا عودة
نسأل الله ان يهدي اولئك وكثير منهم الى سبيل الرشاد والهداية فما هم الا ضالين عن الحق
وعلينا الا نتوقف عن ذكر المآسي التي تحدث جراء هذا خوفا وخشية من الله عز وجل والتوقف عن التكتم وتجميل الامر واغوائهم
ان كنت يا هذا ويا هذه لا يمكنكم اتباع الحق ... فاناشدكم بالله الذي نسيتموه ان تتقوه ولا تجروا خلفكم كل تائه ومكسور الخاطر
وتستغلون كل ضعيف وتلقوا به الى طريق وعر
يدمي القلب
والروح
والجسد .
وما تسمونه عشقا انما هو عشق لونه السواد وطعمه العلقم ودلالته الدمار الشامل
**********************
اختكم برومــــــــــــــِـس
على مفترق الطريق التقينا .. وحديث طويل دار بيننا .. وبعد ان انتهينا افترقنا ومضينا
فارقت الاجساد المكان لكن الارواح بقيت معلقة كقناديل تطرح مئات الاسئلة ولا تدري من اين تغزوها الافكار
فهلموا معي لنعرف سر هذا اللقاء ولم الحيرة و كثرة السؤال ....
فقالت لي نفسي : يا انت... من تلك التي شغلت فكرك وعقلك و من العالم هذا قد انتزعتك؟
فقلت لنفسي:... والله يا نفس لا ادري من اين ابدأ الحكاية
فقالت نفسي: لعلي اساعدك قليلا , فما رأيك لو بدأنا في اسمها؟
قلت: اسمها يكاد معروفا وغريبا
قالت : وكيف ذلك؟
قلت : الغريب انه كان اسمها العاشقة ....!!
فقالت: وما العيب في العشق؟
فقلت : انه عشق لا طعم له او لون او دلالة
فقالت: اصبحت الحكاية لغزا
واردفت: فما سر هذه الحكاية؟
قلت : والله يا نفس لا ادري من اين ابدأ .. فالفتاة اعرفها وهي ذات جمال ومال وخلق وادب
لكن ما رأيت من اخبارها انه لمن العجب
فقالت: اكملي وماذا بعد؟
فقلت : لقد استباحت ماهو ملك لغيرها , وسرقت الامان والهدوء في البيوت , وكثير منهم قد فرغ من عندهم القوت
واشعلت النار في البيوت وكان الحطب فيها القلوب ,والدموع كانت هي الوقود ,وشياطين الانس والجن مطوعين ويعملون تحت امرها بلا حدود وبلا نصب او تعب.
فاضطربت نفسي وتلعثمت : يا هذه .. اتقي الله فيما تقولين
واردفت: لم احسب انك قد تعرفين فتاة مثلها يوما ... اوتقولين انها صاحبة خلق وادب؟ ولها من الجمال والمال نصيب؟
كيف يكون هذا , يرحمك الله؟
اجبت : هذا ما حسبت اني اعرفه يا نفس وما اخفيت عليك امرا ولم ابح لاحد غيرك به ابدا
فقالت : واين تقطن تلك الفتاة وكيف لها ان تخادع الناس فيحسبها البعض عشيقة والاخرون عفيفة ؟
فقلت: اه ..يا نفس ماذا اقول وأقول....
واردفت : انها تقطن في اسلاك تلك الهواتف النقالة والانترنت مكتشحة السواد يجهلها اي قريب او جار, تطرق الابواب بدون اذن او استشعار, وفي كل ثغرة ضعف تراها تبني لها عش من الفساد والظلام , تجذب اليها كل تائه وحائر وضال , وقد بت من بعدها اؤمن بكل اساطير المستذئبين ما روي من خرافات .
فقاطعتني نفسي فسألت: اذا انت تعرفين اين تقطن ومن تكون ؟ فلماذا تقولين انك لا تعرفين انها من اصحاب الوجهين؟
فقلت وانا اكفكف يدي : لولا انها نطقت بذلك لما عرفت يا نفسي
والله يا نفسي لم اكن اعتقد ان هناك المئات بل الالاف يعيشون في هذا الظلام , ومثل هذه الحكاية في كل دار
حل السكون على نفسي وهدأت تصغي وتتفكر فيما اقول فتابعت اسرد عليها الحكاية....
ما يدمي قلبي يا نفس هو انها تتعذر وتقول لي حقوق في هذا وانها لا تخطئ ابدا ولا تؤذي احدا وانما هي تلهو وهم يفعلون الشيء ذاته معها ...
قاطعتني النفس وقالت : لهو ولعب؟؟
اولا تدري اننا بشر وكل ثانية في حياتنا مسؤولون عنها ؟ واي انحراف عن اي طريق يزعزع اي استقرار فينا ؟ واين هي من كل ما يجري من احداث؟ في اي عالم تقطن تلك الفتاة؟ واين هي من خالقها ان كنت تحسب نفسها مختبئة في ظلام الاسلاك ؟
استغفرك اللهم ونتوب اليك , انك بكل شيء بصير , ارحمنا ارحمنا يا الله .
فقلت يا نفس: اوجعني قلبي عندما عرفت احد عشاقها
فقد كان صاحب بيت وعيال , وايام كثيرة يكون بلا مال ويعدو خلفها وتتلاعب بحياته كما لو انه دمية من الصوف والخيطان
فكم ليلة بات هؤلاء الاطفال جياع؟ليمضي ذلك الزوج الساعات مع تلك العشيقة
وكم دمعة ذرفتها الزوجة لاستعادة ذلك الزوج مسلوب القلب والعقل؟
فقالت النفس: امعقول ان تصل الامور الى هذا الحد؟
فقلت : والله يا نفس هناك من الامثلة ما يعجز اللسان عن ذكره وما اقوله شيء لا يذكر في هذا الباب
و بطلة حكياتنا قد تكون انثى او ذكر , استباحوا البيوت والعقول والقلوب وبثوا سمومهم في كل دار ووقع في شباكههم الكثير
وما قادهم هذا الا الى الهلاك والدمار
فقالت لي نفسي : توقفي ارجوك, فقد اقشعرت الابدان وقد استذكرت الكثير من هذه الامثال
فقلت يا نفسي وانا باكية : ماذا نفعل يا نفس ؟
قالت النفس: فلندعو الله عز وجل ان يقينا شر هذه الامور ويحمينا وذوينا واخوتنا في كل مكان , انه شر ومرض عصري اصاب الكثير من بنات وشباب ورجال ونساء هذه الامة.. وما يحدث هذا كله الا بسبب اليأس الذي طغى على القلوب وافسد العقول وغاب الضمير والانسانية عن الوجود . والقى بالكثير منا في مهاوي لا تحمد عقباها وكثير وطرق مجهولة حيث مضوا فيها بلا عودة
نسأل الله ان يهدي اولئك وكثير منهم الى سبيل الرشاد والهداية فما هم الا ضالين عن الحق
وعلينا الا نتوقف عن ذكر المآسي التي تحدث جراء هذا خوفا وخشية من الله عز وجل والتوقف عن التكتم وتجميل الامر واغوائهم
ان كنت يا هذا ويا هذه لا يمكنكم اتباع الحق ... فاناشدكم بالله الذي نسيتموه ان تتقوه ولا تجروا خلفكم كل تائه ومكسور الخاطر
وتستغلون كل ضعيف وتلقوا به الى طريق وعر
يدمي القلب
والروح
والجسد .
وما تسمونه عشقا انما هو عشق لونه السواد وطعمه العلقم ودلالته الدمار الشامل
**********************
اختكم برومــــــــــــــِـس




تعليق