خمس وستون

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • صقرالنوايف
    عضو متميز

    • Jun 2005
    • 25677

    #1

    خمس وستون

    خمسٌ وستُونَ.. في أجفان إعصارِ
    أما سئمتَ ارتحالاً أيّها الساري؟
    أما مللتَ من الأسفارِ.. ما هدأت
    إلا وألقتك في وعثاءِ أسفار؟
    أما تَعِبتَ من الأعداءِ.. مَا برحوا
    يحاورونكَ بالكبريتِ والنارِ
    والصحبُ؟ أين رفاقُ العمرِ؟ هل بَقِيَتْ
    سوى ثُمالةِ أيامٍ.. وتذكارِ
    بلى! اكتفيتُ.. وأضناني السرى! وشكا
    قلبي العناءَ!... ولكن تلك أقداري









    ***

    أيا رفيقةَ دربي!.. لو لديّ سوى
    عمري.. لقلتُ: فدى عينيكِ أعماري
    أحببتني.. وشبابي في فتوّتهِ
    وما تغيّرتِ.. والأوجاعُ سُمّاري
    منحتني من كنوز الحُبّ.. أَنفَسها
    وكنتُ لولا نداكِ الجائعَ العاري
    ماذا أقولُ؟ وددتُ البحرَ قافيتي
    والغيم محبرتي.. والأفقَ أشعاري
    إنْ ساءلوكِ فقولي: كان يعشقني
    بكلِّ ما فيهِ من عُنفٍ.. وإصرار
    وكان يأوي إلى قلبي.. ويسكنه
    وكان يحمل في أضلاعهِ داري
    وإنْ مضيتُ.. فقولي: لم يكنْ بَطَلاً
    لكنه لم يقبّل جبهةَ العارِ

    ***






    وأنتِ!.. يا بنت فجرٍ في تنفّسه
    ما في الأنوثة.. من سحرٍ وأسرارِ
    ماذا تريدين مني؟! إنَّني شَبَحٌ
    يهيمُ ما بين أغلالٍ.. وأسوارِ
    هذي حديقة عمري في الغروب.. كما
    رأيتِ... مرعى خريفٍ جائعٍ ضارِ
    الطيرُ هَاجَرَ.. والأغصانُ شاحبةٌ
    والوردُ أطرقَ يبكي عهد آذارِ
    لا تتبعيني! دعيني!.. واقرئي كتبي
    فبين أوراقِها تلقاكِ أخباري
    وإنْ مضيتُ.. فقولي: لم يكن بطلاً
    وكان يمزجُ أطواراً بأطوارِ

    ***





    ويا بلاداً نذرت العمر.. زَهرتَه
    لعزّها!... دُمتِ!... إني حان إبحاري
    تركتُ بين رمال البيد أغنيتي
    وعند شاطئكِ المسحورِ.. أسماري
    إن ساءلوكِ فقولي: لم أبعْ قلمي
    ولم أدنّس بسوق الزيف أفكاري
    وإن مضيتُ.. فقولي: لم يكن بَطَلاً
    وكان طفلي.. ومحبوبي.. وقيثاري




    ***

    يا عالم الغيبِ! ذنبي أنتَ تعرفُه
    وأنت تعلمُ إعلاني.. وإسراري
    وأنتَ أدرى بإيمانٍ مننتَ به
    علي.. ما خدشته كل أوزاري
    أحببتُ لقياكَ.. حسن الظن يشفع لي
    أيرتُجَى العفو إلاّ عند غفَّارِ؟

    غازي القصيبي

  • قلم على الطريق
    مساعد المدير العام لشؤون المنتدى

    • Nov 2010
    • 4693

    #2
    الرد: خمس وستون

    الله
    كلمات لها متعة خاصة وانت تقرأها

    صح لسان القائل
    وسلمت انامك الناقل

    يسلم ذوقك يابن اخي

    كما عودتنا دائما تأتي بالابداع

    تعليق

    • نواف محمود
      مشرف أعلى


      • Jun 2011
      • 1637

      #3
      الرد: خمس وستون

      مقطوعة عزفت على نبض من تجاوز السبعين ( مثلي ) لحن الوداع الاخير - ولكن مهلا !!! فان التشبث بالحياه يظل من بديهيات الحياة نفسها فما دام القلب ينبض لا بد من الابقاء على زهرة الحياة متفتحة تنفث عطرها لكل من يقابلها وفي هذا يقول المتنبي : -
      اذا الشيخ قال اف للحياة ---- فما مل الحياة ولكن الضعف ملا ؟؟؟
      تظل الحياة هبة من الله لا بد ان نرشف طعمها حتى يحين موعد الوداع الاخير فمن سنن الكون ايضا ان الفناء هو من البديهيات وان لكل بداية نهاية ولكن لن نستعجل الرحيل بل نترك ذاك لتقدير الله عز وجل وننشغل بما يعود علينا وعلى المجتمع بالنفع وبما يرضي الله عز وجل

      تعليق

      • صقرالنوايف
        عضو متميز

        • Jun 2005
        • 25677

        #4
        الرد: خمس وستون

        حياك الله عمتي الغاليه
        تشرفت بتواصلك
        دمت بخير

        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...