الجزء الثاني من المفقودة
اقدمه لكم مع وافر الاحترام
*المفقود أيها العالم ..و أيتها الأشجار .. و أيتها البحار و أيتها المشاعر هي .. . الإرادة ..
فالإرادة هي الأساس الذي تبني عليه المشاعر قواعدها التي إن شاءت ثبتت وإن شاءت تحطمت وأصبحت ممن فقد و اندثر وقل و نسي والإرادة التي لا تحصل بالأرواح ولا تباع في الأسواق العالمية …
حبيبتنا الصغيرة فقدت الإرادة .. وبقيت أسيرة التبعية ..
إن أحب الناس فلانا .. أحبته القطرة الصغيرة ،.. وإن أمقت الناس فلانا سعت لتثبت للعالم أنها تمقته و بكل الوسائل تثبت للخلق أنه سيئ ..لماذا …؟؟!!
- المعنى في قلبها هي وليس في قلب الشاعر …!!..
أو هي لحكمة تعرفها … هي … وهي فقط تعلم مغزاها …!!..
**نعم أيتها المفتونة عودي لربما يخبئ الزمن لك ما لا يعجبك سماعه أو رؤيته ..
لا تذهبي حتى تفيق الكبيرة من الإغماء الذي أصابها ..!!
لا حياة لمن تنادي …!!!
تصنع من نفسها شيئا ..وهي لا شيء
سارت بكبرياء لا تعرف له تفسير .. وتدعي التفكير ..وتناضل من أجله
ومضت لحظات الحياة الطويلة والقطرة على تلك الحال ..
حتى ضاقت بها الدنيا .. الكل لا يحبذها والكل ينفر منها لأنها تابعة ..؛ تفكر فيما يريد الناس أن تفكر به وتنسى ما يريدون منها نسيانه ..
يا سبحان الله حتى مشاعرنا التي ما دانت يوما لأحد بتبعية - فيما تخفي الضمائر- فالأمر كله بما يصطلحان عليه العقل والفؤاد
تتعذب الصغيرة في اللحظة العذاب المرير غير أنها لا تملك الإرادة كي تنقذ نفسها من نيران التبعية المفكرة …التي جعلت أحقر المخلوقات تدوس بأقدامها القذرة على صفحة خدها الجميل ..
آه أيتها الصغيرة … أخذ منها الإعياء نصيبا وأجهدت من السير ..
استلقت صغيرتنا على ضفاف نهر الواقع وأخذت تَعُد ساعات حياتها المقبلة .. التي تنتظرها بفارغ الصبر لتضع فيها تلك الشحنة من التفكير المتداخل والمحاط بهالة أن الناس يفعلون كذا لذا يجب أن أفعل مثلهم .. و بدأت بالعد التنازلي لتلك النجوم التي يقال عنها ) نجوم المستقبل ) وبينما هي كذلك إذ بها تأخذها غفوة قصيرة .. ويا ليتها ما تطلعت من نافذتها الموصلة إلى مُستقبِلِ النعاس ….
ثم استيقظت فزعة مهمومة خائفة …
ماذا حدث …؟؟ ..!!
ماذا بي … ماذا حصل لي ؟؟..!!..
أهو كابوس ..!! أم مصيبة عظيمة ..
- اختلط عليها الأمر -و لم نجد لخوفها تفسيرا حيث لم تستطع التفكير ..
هرعت صغيرتنا وهي تولول وتنوح وتصرخ بصوت عال من هول مصيبتها .. أدرك الحاضرون .. أن تفكيرها سلب منها أيضا …في تلك الغفوة البسيطة التي أخذتها على ضفاف نهر الواقع .. ..
ما ذنب هذه الصغيرة ..؟؟..!!
ماذا ستفعل المسكينة …؟؟..!!
لم تستطع أن تفكر في القطرة الكبيرة .. حتى تأتي لتصبرها على مصيبتها
ضاع منها .. التفكير … و الإرادة … ولم يبق لها غير المشاعر التي تفرض عليها فرضا دون أدنى تفكير فيما تتخذه من قرار …
تألمت الصغيرة ألما عظيما … فاضت من عينيها دموع مثقلة بأنواع الهموم المتراكمة على ذروة فؤادها …
تابعت الصغيرة سيرها إلى أن وجدت شجرة عظيمة تطل من الوادي .. دخلتها
ثم لازمت جحرا صغيرا يحوي ورقة صغيرة … أظنها ورقة ورد الجوري الملكي الجميل .. الذي أمدها بشيء من الأمل في الدقائق القادمة في حياتها
آه يا زمن …. صغيرتنا قطع قلبها الألم وكوى روحها افتقاد أعز ما تملك …
أما صديقتنا الكبيرة … فلم يستقر لها قرار وهي تبحث عنها في كل مكان .. ثم رحلت تسأل عنها كل من تراه في طريقها حتى رأت تلك الشجرة الكبيرة بعد طول إعياء فقررت أن تأخذ قسطا من الراحة ثم تتابع رحلة البحث
و من ثم تقدمت إلى الداخل وإذ بالقطرة الصغيرة في الداخل تفاجأ الاثنتان بمشاهدة بعضيهما في مكان واحد بعد طول فراق … اغرورقت عيناهما بالدموع الغزيرة وتعانقا تعانقا حارا ثم قالت الكبيرة :
) أخيرا وجدتك ياصغيرتي بعد هذا الفراق المليء بالأحداث
صغيرتي
أعلم أنك قد تستنكرين ملامحي لكونها متغيرة بعض الشيء عن ذي قبل .. ولكن تذكري أننا كنا جسدا واحدا قبل أن ينشق القلب لقلبين متفرقين ، وقبل أن تفقدي إرادتك .. بيد أني أريدك أن تفهمي شيئا واحدا هو أن الدنيا وحش فاغر فاه يريد أن يبتلع كل ما يصادفه ..
صغيرتي : أنت لا تزالين في بدايات الحياة
و بدايــــــــات الطريق .. لصنع إرادة تحطم الصخر … واستدركت قائلة .. أعلم أن الإرادة ليس لها بديل ولكن اجعلي من عواطفك سدا منيعا قويا يجابه أعاصير الدنيا .
صغيرتي :
أيام عمري أصبحت معدودة وأصبحت أراك كخيال اختفى صاحبه خلف باب فولاذي قوي … صناديد العالم لا تحرك فيه ساكنا ..
فلا تطلقي العنان لتبعيتك التي تجعل منك أضحوكة الموسم ..
صغيرتي ..
كنت أرى في ملامحك الطفولية رمز البراءة والحنان … ولكن قسماتك تغيرت وأصبحت تميل إلى ملامح من يلوح لها بأعلام الشر … وتنسى من فتح لها قلبه لتدخله من أي ناحية شاءت بدون استئذان …
إلـــــهي ...
- لماذا تؤخذ الإرادات وأصحابها لا يقاتلون من أجلها ..؟؟؟..!!
صغيرتي ..:
أعلم أنه من أهدى خلاصـــة فــؤاده للقيعان فلا ينتـــظر الجزاء الأوفر …
وإنما يبحث عن البديل ربما يجده ...
ولا أظنه يجده …
صغيرتي :
الحياة لي ولك لم تعد لنا … وأصبحت أنفاسنا أقصر من الثواني .. ولكن تأملي في قول كلمة )لا) لما لا ترضينه ولا يرتضيه فؤادك ولو لمرة واحدة .. كي أعلم أنه حان الوقت لميلاد إرادة جديدة صغيرة تبدأ ونموت لحظتها وتعيش هي للأبد كل يوم تزداد نموا كما الطفل الوليد الذي ينمو أمام عيني أمه وهي لا تزال تهدهده في مهده وهو يرمي لها بابتسامات جميلة تضيء الكون سعادة وحبورا
صغيرتي .:
كأني أرى بابا من الدنيا يفتح فيقول لنا أخرجا من هنا فالدنيا لم تعد قادرة على احتوائكما بين جنباتها …
- ولكن الدنيا جميلة والناس يقولون … قاطعتها الكبيرة بقولها
- ماذا قلنا ؟؟؟
- قلنا نضم قلبينا إلى بعضهما في آخر لحظة لتنطلق أرواحنا الطاهرة من هذا الباب المفتوح لتعلن عن ميلاد إرادة جديدة ….وفعلا ذلك
*
اقدمه لكم مع وافر الاحترام
*المفقود أيها العالم ..و أيتها الأشجار .. و أيتها البحار و أيتها المشاعر هي .. . الإرادة ..فالإرادة هي الأساس الذي تبني عليه المشاعر قواعدها التي إن شاءت ثبتت وإن شاءت تحطمت وأصبحت ممن فقد و اندثر وقل و نسي والإرادة التي لا تحصل بالأرواح ولا تباع في الأسواق العالمية …
حبيبتنا الصغيرة فقدت الإرادة .. وبقيت أسيرة التبعية ..
إن أحب الناس فلانا .. أحبته القطرة الصغيرة ،.. وإن أمقت الناس فلانا سعت لتثبت للعالم أنها تمقته و بكل الوسائل تثبت للخلق أنه سيئ ..لماذا …؟؟!!
- المعنى في قلبها هي وليس في قلب الشاعر …!!..
أو هي لحكمة تعرفها … هي … وهي فقط تعلم مغزاها …!!..
**نعم أيتها المفتونة عودي لربما يخبئ الزمن لك ما لا يعجبك سماعه أو رؤيته ..
لا تذهبي حتى تفيق الكبيرة من الإغماء الذي أصابها ..!!
لا حياة لمن تنادي …!!!
تصنع من نفسها شيئا ..وهي لا شيء
سارت بكبرياء لا تعرف له تفسير .. وتدعي التفكير ..وتناضل من أجله
ومضت لحظات الحياة الطويلة والقطرة على تلك الحال ..
حتى ضاقت بها الدنيا .. الكل لا يحبذها والكل ينفر منها لأنها تابعة ..؛ تفكر فيما يريد الناس أن تفكر به وتنسى ما يريدون منها نسيانه ..
يا سبحان الله حتى مشاعرنا التي ما دانت يوما لأحد بتبعية - فيما تخفي الضمائر- فالأمر كله بما يصطلحان عليه العقل والفؤاد
تتعذب الصغيرة في اللحظة العذاب المرير غير أنها لا تملك الإرادة كي تنقذ نفسها من نيران التبعية المفكرة …التي جعلت أحقر المخلوقات تدوس بأقدامها القذرة على صفحة خدها الجميل ..
آه أيتها الصغيرة … أخذ منها الإعياء نصيبا وأجهدت من السير ..
استلقت صغيرتنا على ضفاف نهر الواقع وأخذت تَعُد ساعات حياتها المقبلة .. التي تنتظرها بفارغ الصبر لتضع فيها تلك الشحنة من التفكير المتداخل والمحاط بهالة أن الناس يفعلون كذا لذا يجب أن أفعل مثلهم .. و بدأت بالعد التنازلي لتلك النجوم التي يقال عنها ) نجوم المستقبل ) وبينما هي كذلك إذ بها تأخذها غفوة قصيرة .. ويا ليتها ما تطلعت من نافذتها الموصلة إلى مُستقبِلِ النعاس ….
ثم استيقظت فزعة مهمومة خائفة …
ماذا حدث …؟؟ ..!!
ماذا بي … ماذا حصل لي ؟؟..!!..
أهو كابوس ..!! أم مصيبة عظيمة ..
- اختلط عليها الأمر -و لم نجد لخوفها تفسيرا حيث لم تستطع التفكير ..
هرعت صغيرتنا وهي تولول وتنوح وتصرخ بصوت عال من هول مصيبتها .. أدرك الحاضرون .. أن تفكيرها سلب منها أيضا …في تلك الغفوة البسيطة التي أخذتها على ضفاف نهر الواقع .. ..
ما ذنب هذه الصغيرة ..؟؟..!!
ماذا ستفعل المسكينة …؟؟..!!
لم تستطع أن تفكر في القطرة الكبيرة .. حتى تأتي لتصبرها على مصيبتها
ضاع منها .. التفكير … و الإرادة … ولم يبق لها غير المشاعر التي تفرض عليها فرضا دون أدنى تفكير فيما تتخذه من قرار …
تألمت الصغيرة ألما عظيما … فاضت من عينيها دموع مثقلة بأنواع الهموم المتراكمة على ذروة فؤادها …
تابعت الصغيرة سيرها إلى أن وجدت شجرة عظيمة تطل من الوادي .. دخلتها
ثم لازمت جحرا صغيرا يحوي ورقة صغيرة … أظنها ورقة ورد الجوري الملكي الجميل .. الذي أمدها بشيء من الأمل في الدقائق القادمة في حياتها
آه يا زمن …. صغيرتنا قطع قلبها الألم وكوى روحها افتقاد أعز ما تملك …
أما صديقتنا الكبيرة … فلم يستقر لها قرار وهي تبحث عنها في كل مكان .. ثم رحلت تسأل عنها كل من تراه في طريقها حتى رأت تلك الشجرة الكبيرة بعد طول إعياء فقررت أن تأخذ قسطا من الراحة ثم تتابع رحلة البحث
و من ثم تقدمت إلى الداخل وإذ بالقطرة الصغيرة في الداخل تفاجأ الاثنتان بمشاهدة بعضيهما في مكان واحد بعد طول فراق … اغرورقت عيناهما بالدموع الغزيرة وتعانقا تعانقا حارا ثم قالت الكبيرة :
) أخيرا وجدتك ياصغيرتي بعد هذا الفراق المليء بالأحداث
صغيرتي
أعلم أنك قد تستنكرين ملامحي لكونها متغيرة بعض الشيء عن ذي قبل .. ولكن تذكري أننا كنا جسدا واحدا قبل أن ينشق القلب لقلبين متفرقين ، وقبل أن تفقدي إرادتك .. بيد أني أريدك أن تفهمي شيئا واحدا هو أن الدنيا وحش فاغر فاه يريد أن يبتلع كل ما يصادفه ..
صغيرتي : أنت لا تزالين في بدايات الحياة
و بدايــــــــات الطريق .. لصنع إرادة تحطم الصخر … واستدركت قائلة .. أعلم أن الإرادة ليس لها بديل ولكن اجعلي من عواطفك سدا منيعا قويا يجابه أعاصير الدنيا .
صغيرتي :
أيام عمري أصبحت معدودة وأصبحت أراك كخيال اختفى صاحبه خلف باب فولاذي قوي … صناديد العالم لا تحرك فيه ساكنا ..
فلا تطلقي العنان لتبعيتك التي تجعل منك أضحوكة الموسم ..
صغيرتي ..
كنت أرى في ملامحك الطفولية رمز البراءة والحنان … ولكن قسماتك تغيرت وأصبحت تميل إلى ملامح من يلوح لها بأعلام الشر … وتنسى من فتح لها قلبه لتدخله من أي ناحية شاءت بدون استئذان …
إلـــــهي ...
- لماذا تؤخذ الإرادات وأصحابها لا يقاتلون من أجلها ..؟؟؟..!!
صغيرتي ..:
أعلم أنه من أهدى خلاصـــة فــؤاده للقيعان فلا ينتـــظر الجزاء الأوفر …
وإنما يبحث عن البديل ربما يجده ...
ولا أظنه يجده …
صغيرتي :
الحياة لي ولك لم تعد لنا … وأصبحت أنفاسنا أقصر من الثواني .. ولكن تأملي في قول كلمة )لا) لما لا ترضينه ولا يرتضيه فؤادك ولو لمرة واحدة .. كي أعلم أنه حان الوقت لميلاد إرادة جديدة صغيرة تبدأ ونموت لحظتها وتعيش هي للأبد كل يوم تزداد نموا كما الطفل الوليد الذي ينمو أمام عيني أمه وهي لا تزال تهدهده في مهده وهو يرمي لها بابتسامات جميلة تضيء الكون سعادة وحبورا
صغيرتي .:
كأني أرى بابا من الدنيا يفتح فيقول لنا أخرجا من هنا فالدنيا لم تعد قادرة على احتوائكما بين جنباتها …
- ولكن الدنيا جميلة والناس يقولون … قاطعتها الكبيرة بقولها
- ماذا قلنا ؟؟؟
- قلنا نضم قلبينا إلى بعضهما في آخر لحظة لتنطلق أرواحنا الطاهرة من هذا الباب المفتوح لتعلن عن ميلاد إرادة جديدة ….وفعلا ذلك
*





تعليق