أين انت ؟
للأسئلة ملامح سوداء عندما تغرق في الصمت .
فقد ارهقت السماوات والأرض والبشر بالسؤال عنك ..
فحتى غيمة صغيرة تتجول فوقي سألتني ان كنت رأيتك قريبا ام لا .
أين أنت ؟
أعرف أنك لا تملك مفتاح الإجابات وأن الريبة اوقعتك في مطب الحيرة ، وأنت الطيب لدرجة الحزن
لاأعرف من أسأل .. أسألك أنت كيف تعيش كل ذاك الوقت دوننا .. دون افراحك الصغيرة، التي تطل
برؤوسها كلما رأتك مقتربا منها ، ومن تفاصيلهم الملونة بأحلام ممتلئة جداً بك .
أتعبنا انتظارك ، ومرور الساعات طويلة ، موحشة دون الشعور بك ، محيطاً بحاجاتنا كعادتك.
أغاضب انت لأنهم أبعدوك عنهم ؟ أحزين انت ، وأنت الذي عودتنا على الضحك ، مستهترين
بمصائب الكون من حولنا ؟
أين انت؟
يجاهر قلقنا بالحضور .. لغيابك ، لخوفنا من أنك ربما تعاني من امر ما . يساورنا شك مجنون في
أنك قد تعود مهزوما ، معلنا فشل اتفاقيتك مع الفرح .. وأنك بارحت ايمانك بأن الحياة مازالت
تستحق العيش .
ننتظر .. والوقت طويـــــل عندما ننتظر املا .. ومن بعيد يلوح وجهك .. ووعدك لنا بأنك دائماً
ستكون هنا ، ونحن لا نصدق شيئا كما نصدق وعودك لنا .
فالحياة بدأت تفقج ملمحها .. والألوان تنسحب بهدوء ، لتذهب لظل باهت ، وحكاياتنا تحتاج الى
أن تكون ابدا في محيطك وفي حضرتك .


من نصدق التيجاني أم المهاجر
تعليق