تنهض كدأبك في كل صباح طارحا جلمود أحلامك وأحزانك عن وجهك الكليل ، يغويك طيف " وسميه " المتبتل في ذكر الله فـ " تغمر " شفتاك في غرتها كأنك تقبلها لآخرة مرة في خيالك ..وهي بالضبط كما هي آخر مرة في حياتك حينما لامست جبينها قبل عدة أشهر ........
ليت كل ما يفتريه خيالك يعفو من آثار الألم والحزن المترسب فوق أخاديد وجهك الشاحب ، .. ليتك تحس بمشاغبات " أفراح " المزعجه حين تدنو منك بإختلاس فتخطف دفترك أو قلمك أو تهرب بمحفظتك وكركرتها تسبق ظل ساقيها ...، آهٍ .. لو تخبرك " استقلال " بما يدور في قلبها حين تتشاغل عنك بالعبث في حقيبتها المدرسيه أو بخصلة من شعرها أو بمخاطبة صاحبتها والحديث معها ...، ليت صوت الأطفال يتسلل إلى قلبك كل صبح يتمتون ....
" حب هذي الأرض يسري في عروقي ... مسرى نور الشمس في وقت الشروق "....
كيف أستمع إليهم وأنا الذي دوما أشعر بالغروب .... هنا ......!!
تهبط كالعاده إلى غرفة الطعام ..، وهاهي المائدة تخلو من خبز أمك ...، فلا يعجبك " الكوراسو "الفرنسي ولا " الشابورة " السعوديه المغموسة في الحليب الطازج .....
أتظن نفسك صغيرا وأنت تشتاق إلى رغيف أمك ...؟ ، أنت رأيت كيف بدا الحزن عليها حينما شاهدت البياض يعلو رأسك ...، هي تدرك بأنك قد شخت قبلها بكثير ...، ليت كل شئ يعود ،....... ياليتني لم أكبر يا أمي ....!!!
تختنق أنفاسك فتهرب إلى البلكونة المطله على بساتين ممتده في أفق البصر ، فتحتضن رئتيك نسائم الصباح ، تفتح ذراعيك وبشهيق لا ينقطع ، تملأ شرايينك بعطر زهر " الجلنار " وبروائح البنفسج المعبأة في باقات الفجر الندي ، ..تنفّس ..هنا ...، أين " رقيه " من هذا الهواء النقي ..كي تقاوم السل الخبيث في صدرها ..، تنفّس .. وشد .. أكثر ، كيف يتسنّى لـ " سعود " أن يتطير من كل ريح تهب في سماء هذا الوطن ....!
تجد نفسك خارج البيت من الملل واقفا أمام جارك رجل الأمن الخارج للتو من بيت جارتنا قاضيا معها سهره سعيده ، وهذه المره يشير إليك بأصبعه الكبير ضاما أصابعه الأربع إلى بطن كفه ، ترسم شفاهه في الهواء بالإنجليزيه كلمة ok ....، وابتسامته الخبيثه تعلو وجهه ....
تنحّى عن ذكر القيم والمبادئ هنا فلا مجال لهما هنا ...، ألا ترى بالنفايات المكومه في حارتنا ...!
أنصحك بإلقاء الفضيلة وآدابها في البحر لعلها تصبح فريسة للهواميري وأسماك القرش ....
تنطلق بالسيارة وكعادتها تنحرف بك قبل أن تصل للوحة منقوشة بمدية الوطن تشير سهم كتب في أعلاه ..." إتجاه جبري " .....!
ها أنت الآن هنا ، ما حيلتك...؟ ، هنا غريب ، وهناك غريب ، ... ماذا يفعل المشرد ولا مأوى له ... ورحلته مازالت طويله يجترح فيها مرارة الكاس من هذه الأرض يعبه عبا في جوفه .. وكلما إرتوى من الشراب توقف قليلا ، يلتفت خلفه .. يتحفز وجهه، مصدرا نطقه اليائس....
" تفووووووو".......!!!
ليت كل ما يفتريه خيالك يعفو من آثار الألم والحزن المترسب فوق أخاديد وجهك الشاحب ، .. ليتك تحس بمشاغبات " أفراح " المزعجه حين تدنو منك بإختلاس فتخطف دفترك أو قلمك أو تهرب بمحفظتك وكركرتها تسبق ظل ساقيها ...، آهٍ .. لو تخبرك " استقلال " بما يدور في قلبها حين تتشاغل عنك بالعبث في حقيبتها المدرسيه أو بخصلة من شعرها أو بمخاطبة صاحبتها والحديث معها ...، ليت صوت الأطفال يتسلل إلى قلبك كل صبح يتمتون ....
" حب هذي الأرض يسري في عروقي ... مسرى نور الشمس في وقت الشروق "....
كيف أستمع إليهم وأنا الذي دوما أشعر بالغروب .... هنا ......!!
تهبط كالعاده إلى غرفة الطعام ..، وهاهي المائدة تخلو من خبز أمك ...، فلا يعجبك " الكوراسو "الفرنسي ولا " الشابورة " السعوديه المغموسة في الحليب الطازج .....
أتظن نفسك صغيرا وأنت تشتاق إلى رغيف أمك ...؟ ، أنت رأيت كيف بدا الحزن عليها حينما شاهدت البياض يعلو رأسك ...، هي تدرك بأنك قد شخت قبلها بكثير ...، ليت كل شئ يعود ،....... ياليتني لم أكبر يا أمي ....!!!
تختنق أنفاسك فتهرب إلى البلكونة المطله على بساتين ممتده في أفق البصر ، فتحتضن رئتيك نسائم الصباح ، تفتح ذراعيك وبشهيق لا ينقطع ، تملأ شرايينك بعطر زهر " الجلنار " وبروائح البنفسج المعبأة في باقات الفجر الندي ، ..تنفّس ..هنا ...، أين " رقيه " من هذا الهواء النقي ..كي تقاوم السل الخبيث في صدرها ..، تنفّس .. وشد .. أكثر ، كيف يتسنّى لـ " سعود " أن يتطير من كل ريح تهب في سماء هذا الوطن ....!
تجد نفسك خارج البيت من الملل واقفا أمام جارك رجل الأمن الخارج للتو من بيت جارتنا قاضيا معها سهره سعيده ، وهذه المره يشير إليك بأصبعه الكبير ضاما أصابعه الأربع إلى بطن كفه ، ترسم شفاهه في الهواء بالإنجليزيه كلمة ok ....، وابتسامته الخبيثه تعلو وجهه ....
تنحّى عن ذكر القيم والمبادئ هنا فلا مجال لهما هنا ...، ألا ترى بالنفايات المكومه في حارتنا ...!
أنصحك بإلقاء الفضيلة وآدابها في البحر لعلها تصبح فريسة للهواميري وأسماك القرش ....
تنطلق بالسيارة وكعادتها تنحرف بك قبل أن تصل للوحة منقوشة بمدية الوطن تشير سهم كتب في أعلاه ..." إتجاه جبري " .....!
ها أنت الآن هنا ، ما حيلتك...؟ ، هنا غريب ، وهناك غريب ، ... ماذا يفعل المشرد ولا مأوى له ... ورحلته مازالت طويله يجترح فيها مرارة الكاس من هذه الأرض يعبه عبا في جوفه .. وكلما إرتوى من الشراب توقف قليلا ، يلتفت خلفه .. يتحفز وجهه، مصدرا نطقه اليائس....
" تفووووووو".......!!!

[/c]

تعليق