بمناسبة اقتراب موعد إقامة أحد معارض الكتاب الدولية في البلد الذي أعيش فيه,, خطر ببالي مناقشة موضوع حيوي في نظري لارتباطه بثقافتنا و لتأثير القراءة القوي على نمط حياتنا و أسلوب تفكيرنا...
لاشك أن القراءة ترتبط في مفهوم و اعتقاد الكثيرين بالدراسة سواء المدرسية أو الجامعية كما أن احتراف الأدب في حد ذاته يظل في نظر العديد من الناس مهنة لا تسمن و لا تغني من جوع,,,و من الملاحظ أن الوطن العربي على حد اتساعه أنجب أديبا واحدا فقط حصل على جائزة نوبل للأدب و هو نجيب محفوظ كما أن بلدا عريقا في حضارته و تاريخه كالجزائر أنجب أديبة واحدة هي أحلام مستغانمي صاحبة روايتي "ذاكرة الجسد" و "فوضى الحواس",,كما أن نسبة نشر الكتب العربية و مبيعاتها في الوطن العربي تعتبر متدنية مقارنة بعدد السكان في كل أنحاء الوطن العربي حتى بالنسبة للكتب التي تعتبر من أكثر الكتب مبيعا قد لا تصل نسبة مبيعاتها إلى مثيلاتها في الدول الغربية إضافة الى انعدام أدبيات عالمية مترجمة إلى اللغة العربية أو بالعكس قد لا نرى كتبا عالمية متوفرة في أي مكتبة في البلدان العربية,,كما لا توجد وسيلة بسيطة تساعد على انتشار و تعريف العرب بالأدباء الجدد و عليه يظل إقبال القراء العرب على الأدباء المعروفين في الوطن العربي و قد لا يعلم قراء مصر مثلا أدباء و شعراء المغرب .. فمن المسؤول عن هذا الحال الذي وصلنا إليه؟؟؟؟
يرجع بعض مسؤولي دور النشر سبب عدم إقبال الكثير من المواطنين العرب على القراءة إلى ارتفاع نسبة الأمية في الدول العربية كدول مثل لبنان و مصر و المغرب على سبيل المثال.. إضافة إلى ارتفاع أسعار الكتب في دول عربية قد تعاني مشاكل إقتصادية و إصلاحية تعتبر في نظرها أهم من شراء كتاب,,أيضا قلة قنوات التوزيع و عدم انتشار المكتبات العامة أو التي تبيع الكتب وهذه مشكلة واضحة للعيان فبعض المدن تفتقر إلى وجود مكتبات عامة و قد لا تجد كتابا ما في المكتبات الموجودة فمثلا أذكر أني قضيت أشهرا أبحث عن رواية ذاكرة الجسد و كان علي الإنتظار حتى موعد معرض الكتاب الدولي التالي حتى حصلت عليها بالصدفة في إحدى المكتبات العريقة عندما سافرت إلى موطني الأصلي كما أن اعتماد العديد من المؤسسات الأكاديمية على الإنترنت كوسيلة لترويج النشرات الأدبية و الإعلان عن كتب جديدة قد تكون وسيلة غير فعالة نظرا لعدم شيوع استخدام الانترنت و مشاكل الاتصال في دول عربية عديدة و في نظري سيظل للكتاب التقليدي سحرة الخاص...يرجع البعض السبب إلى الرقابة المفروضة على محتوى الكتب المنشورة و التي تمس الدين أو السياسة أو تخدش الحياء العام و قد شهد العالم العربي حالات عديدة من حرق كتب تمس الدين كرواية "وليمة لأعشاب البحر" كما شهد حالات محاكمة و نفي لكتاب كأمثال "نوال السعداوي" حتى في أكثر الدول العربية حرية كلبنان توجد حدود للرقابة,, لكن في رأيي أن الإبداع لا يتطلب أبدا المساس بالدين أو القيم العربية و هذه حجة باطلة.....
و برأي أن الخلل مرتبط أيضا بالعملية التعليمية فمن خلال المراحل الدراسية التي مررت بها حصلنا على حصص قليلة جدا تحث على زيارة مكتبة المدرسة و استعارة الكتب كما أن هذا النشاط اعتبر معدوما في المرحلة الجامعية أم يرجع السبب إلى الفضائيات التستهلك وقت المشاهد و هو يلهث وراء برامج مشاهدة..
هناك بعض المحاولات لإثراء القارئ العربي كمشروع كتاب في جريدة حيث تم اختيار مجموعة من الأدبيات العربية و نشرها في مجموعة من الجرائد العربية كالخليج من الإمارات و تشرين من سوريا و الرياض السعودية و الأهرام المصرية ليعبر حاجز الإنكفاء على الذات و يصل إلى يد القارئ العادي,,كما أن مشروع القراءة للجميع و الذي تتبناه السيدة سوزان مبارك قد اسهم في نشر كتب لأدباء عرب أو كتب من التراث العربي و جعلها متوفرة بأسعار معقولة مقارنة بأسعارها في الأحوال العادية..كما قام المجمع الثقافي في أبوظبي عاصمة دولة الإمارات بإنشاء مشروع الكتاب المسموع و بيعه بأسعار أقل مقارنة بسعر الكتاب إذا بيع في هيئته العادية و الذي يتوفر على الإنترنت من خلال موقعهم
و هناك موقع الوراق لكتب التراث
و لكن سنظل بحاجة إلى حلول جذرية كإصلاح الخلل في العملية التعليمية من خلال أنشطة تحث الطلبة على القراءة باستمرار وترسيخ ثقافة تقوم على القيم العربية و الإسلامية, و إقامة معارض دولية متكررة لا تقتصر على مرة واحدة أو مرتين في العام فليس من المعقول أن تنفق ملايين على إنتاج أغنية راقصة و لا تتوفر لإقامة معرض كتاب, يجب أن تحرص الحكومات العربية على توفير الدعم لإنشاء مكتبات عامة ومراكز ثقافية في كل مكان و كل مدينة عربية و لا تقتصر فقط على المدن الكبيرة أو العواصم, أين نشرات إتحادات الكتاب في الوطن العربي و التي تعرف بالكتب الجديدة و الأدباء الجدد و لماذا لا تقوم مؤسسات الصحف العربية بإصدار صحف متخصصة لهذا الغرض بدلا من الإقتصار على صفحة أسبوعية تعنى بشؤون الأدب و الكتاب.
يهمني معرفة آراء الموجودين,,,,
مع أجمل تحياتي,,,,
لاشك أن القراءة ترتبط في مفهوم و اعتقاد الكثيرين بالدراسة سواء المدرسية أو الجامعية كما أن احتراف الأدب في حد ذاته يظل في نظر العديد من الناس مهنة لا تسمن و لا تغني من جوع,,,و من الملاحظ أن الوطن العربي على حد اتساعه أنجب أديبا واحدا فقط حصل على جائزة نوبل للأدب و هو نجيب محفوظ كما أن بلدا عريقا في حضارته و تاريخه كالجزائر أنجب أديبة واحدة هي أحلام مستغانمي صاحبة روايتي "ذاكرة الجسد" و "فوضى الحواس",,كما أن نسبة نشر الكتب العربية و مبيعاتها في الوطن العربي تعتبر متدنية مقارنة بعدد السكان في كل أنحاء الوطن العربي حتى بالنسبة للكتب التي تعتبر من أكثر الكتب مبيعا قد لا تصل نسبة مبيعاتها إلى مثيلاتها في الدول الغربية إضافة الى انعدام أدبيات عالمية مترجمة إلى اللغة العربية أو بالعكس قد لا نرى كتبا عالمية متوفرة في أي مكتبة في البلدان العربية,,كما لا توجد وسيلة بسيطة تساعد على انتشار و تعريف العرب بالأدباء الجدد و عليه يظل إقبال القراء العرب على الأدباء المعروفين في الوطن العربي و قد لا يعلم قراء مصر مثلا أدباء و شعراء المغرب .. فمن المسؤول عن هذا الحال الذي وصلنا إليه؟؟؟؟
يرجع بعض مسؤولي دور النشر سبب عدم إقبال الكثير من المواطنين العرب على القراءة إلى ارتفاع نسبة الأمية في الدول العربية كدول مثل لبنان و مصر و المغرب على سبيل المثال.. إضافة إلى ارتفاع أسعار الكتب في دول عربية قد تعاني مشاكل إقتصادية و إصلاحية تعتبر في نظرها أهم من شراء كتاب,,أيضا قلة قنوات التوزيع و عدم انتشار المكتبات العامة أو التي تبيع الكتب وهذه مشكلة واضحة للعيان فبعض المدن تفتقر إلى وجود مكتبات عامة و قد لا تجد كتابا ما في المكتبات الموجودة فمثلا أذكر أني قضيت أشهرا أبحث عن رواية ذاكرة الجسد و كان علي الإنتظار حتى موعد معرض الكتاب الدولي التالي حتى حصلت عليها بالصدفة في إحدى المكتبات العريقة عندما سافرت إلى موطني الأصلي كما أن اعتماد العديد من المؤسسات الأكاديمية على الإنترنت كوسيلة لترويج النشرات الأدبية و الإعلان عن كتب جديدة قد تكون وسيلة غير فعالة نظرا لعدم شيوع استخدام الانترنت و مشاكل الاتصال في دول عربية عديدة و في نظري سيظل للكتاب التقليدي سحرة الخاص...يرجع البعض السبب إلى الرقابة المفروضة على محتوى الكتب المنشورة و التي تمس الدين أو السياسة أو تخدش الحياء العام و قد شهد العالم العربي حالات عديدة من حرق كتب تمس الدين كرواية "وليمة لأعشاب البحر" كما شهد حالات محاكمة و نفي لكتاب كأمثال "نوال السعداوي" حتى في أكثر الدول العربية حرية كلبنان توجد حدود للرقابة,, لكن في رأيي أن الإبداع لا يتطلب أبدا المساس بالدين أو القيم العربية و هذه حجة باطلة.....
و برأي أن الخلل مرتبط أيضا بالعملية التعليمية فمن خلال المراحل الدراسية التي مررت بها حصلنا على حصص قليلة جدا تحث على زيارة مكتبة المدرسة و استعارة الكتب كما أن هذا النشاط اعتبر معدوما في المرحلة الجامعية أم يرجع السبب إلى الفضائيات التستهلك وقت المشاهد و هو يلهث وراء برامج مشاهدة..
هناك بعض المحاولات لإثراء القارئ العربي كمشروع كتاب في جريدة حيث تم اختيار مجموعة من الأدبيات العربية و نشرها في مجموعة من الجرائد العربية كالخليج من الإمارات و تشرين من سوريا و الرياض السعودية و الأهرام المصرية ليعبر حاجز الإنكفاء على الذات و يصل إلى يد القارئ العادي,,كما أن مشروع القراءة للجميع و الذي تتبناه السيدة سوزان مبارك قد اسهم في نشر كتب لأدباء عرب أو كتب من التراث العربي و جعلها متوفرة بأسعار معقولة مقارنة بأسعارها في الأحوال العادية..كما قام المجمع الثقافي في أبوظبي عاصمة دولة الإمارات بإنشاء مشروع الكتاب المسموع و بيعه بأسعار أقل مقارنة بسعر الكتاب إذا بيع في هيئته العادية و الذي يتوفر على الإنترنت من خلال موقعهم
و هناك موقع الوراق لكتب التراث
و لكن سنظل بحاجة إلى حلول جذرية كإصلاح الخلل في العملية التعليمية من خلال أنشطة تحث الطلبة على القراءة باستمرار وترسيخ ثقافة تقوم على القيم العربية و الإسلامية, و إقامة معارض دولية متكررة لا تقتصر على مرة واحدة أو مرتين في العام فليس من المعقول أن تنفق ملايين على إنتاج أغنية راقصة و لا تتوفر لإقامة معرض كتاب, يجب أن تحرص الحكومات العربية على توفير الدعم لإنشاء مكتبات عامة ومراكز ثقافية في كل مكان و كل مدينة عربية و لا تقتصر فقط على المدن الكبيرة أو العواصم, أين نشرات إتحادات الكتاب في الوطن العربي و التي تعرف بالكتب الجديدة و الأدباء الجدد و لماذا لا تقوم مؤسسات الصحف العربية بإصدار صحف متخصصة لهذا الغرض بدلا من الإقتصار على صفحة أسبوعية تعنى بشؤون الأدب و الكتاب.
يهمني معرفة آراء الموجودين,,,,
مع أجمل تحياتي,,,,



تعليق