يحكى أنه كان يهجع في غرفة بأحد المستشفيات رجلان مسنان بلغ منهما المرض
أقسى درجاته..وكان في الغرفة نافذة واحدة تطل على العالم الخارجي..
وبينما كان مرض أحد الرجلين يحتم عليه الإستلقاء الدائم على ظهره،كان يسمح
للمريض الآخر أن يجلس في سريره ساعة بعد الظهيرة من كل يوم ليتطلع من
النافذة إلى الخارج..
واعتاد المريض الجالس أن يمضي هذه الساعة وهو يصف لرفيقه المريض المضطجع
كل مايحدث في الحديقة التي يطل عليها المستشفى كما يبدو..
كانت الحديقة تحوي بحيرة صغيرة تسبح فيها بطات وأوزات ناصعةالبياض،
وكان الصبيان والبنات يرمون بفتات الخبزلهذه الطيور..وكان الشبان
والفتيات يتمشون تحت ظلال أشجار الحديقة الوارفة،بينما كان بعض الناس
الأرض المغطاة بالحشيش الأخضر تحيط بهم شجيرات الورود من كل جانب..وفي
الخلف،وراء صفوف الأشجار،كانت تبدو أبنية المدينة العالية من بعيد..
كان المريض الضطجع يسمع وصف رفيقه وهو يتمعن ويستمتع بكل كلمة..سمع كيف
كاد أحد الأطفال مرة أن يقع في البحيرة،وكيف كان رجل أعمى يستخدم عصاه
ليتحرى معالم الدرب في الحديقة، وكيف بدت الفتيات في أحلى زينتهن وهن
يتجولن جماعات في الربيع..كان وصف محدثه الدقيق يجعله يشعر وكأنه يرى
كل مايجري في تلك الحديقة،كان ينتظر قدوم ساعة الظهيرة بفارغ الصبركل يوم
ليستمتع بحديث رفيقه..
وفي أحد الأيام عن للمريض ا لمضطجع خاطر ..لماذا فرض عليه ألا يشلهد تلك
الحديقة الجميله ا لتي كان رفيقه يتغنى بوصفهاكل يوم؟..أين العداله
الإلهيةفي كل هذا؟..وخجل المريض من نفسه وهو يشكو قدره التعس،لكن الخاطر
بقي يلح عليه..آه لوكان بإمكانه أن يلقي نظرة واحدة على تلك الحديقة
الرائعة..إذن لبادل ذلك بكل مايملك من غال ونفيس !..
وفي اليل استيقظ المريض المضطجع على صوت سعال وحشرجة رفيقه،ورآه يسعى
للوصول لجرس النداء الكهربائي دون فائدة..وقضى صاحبه،بينما هو يتطلع
دون أن يستطيع تحريك عضلة لإنقاذه..وفي الصباح مرت الممرضة بالغرفة فوجدت
المريض المتوفى ،وأخرجت جثته بأقل ما يمكن من الجلبة..
ولما حان وقت الظهيرة طلب المريض المضطجع أن ينقل من سريره إلى مكان
صاحبه تحت النافذة،فلبى طلبه..وما إن تركت الممرضات الغرفة حتى سعى
(ضد نصيحة الأطباء)أن يرفع جذعه على مرفقيه غير عابئ بما كان يسبب ذلك
له من جهد وألم ليتطلع إلى الحديقة التي إستهوت فؤاده..
ولما تمكن المريض من إلقاء النظرة التي طالما تاق إليها،فوجئ أن كل ما
كان ممكنا مشاهدته من النافذة هو..جدار بناء مجاور!!.
أقسى درجاته..وكان في الغرفة نافذة واحدة تطل على العالم الخارجي..
وبينما كان مرض أحد الرجلين يحتم عليه الإستلقاء الدائم على ظهره،كان يسمح
للمريض الآخر أن يجلس في سريره ساعة بعد الظهيرة من كل يوم ليتطلع من
النافذة إلى الخارج..
واعتاد المريض الجالس أن يمضي هذه الساعة وهو يصف لرفيقه المريض المضطجع
كل مايحدث في الحديقة التي يطل عليها المستشفى كما يبدو..
كانت الحديقة تحوي بحيرة صغيرة تسبح فيها بطات وأوزات ناصعةالبياض،
وكان الصبيان والبنات يرمون بفتات الخبزلهذه الطيور..وكان الشبان
والفتيات يتمشون تحت ظلال أشجار الحديقة الوارفة،بينما كان بعض الناس
الأرض المغطاة بالحشيش الأخضر تحيط بهم شجيرات الورود من كل جانب..وفي
الخلف،وراء صفوف الأشجار،كانت تبدو أبنية المدينة العالية من بعيد..
كان المريض الضطجع يسمع وصف رفيقه وهو يتمعن ويستمتع بكل كلمة..سمع كيف
كاد أحد الأطفال مرة أن يقع في البحيرة،وكيف كان رجل أعمى يستخدم عصاه
ليتحرى معالم الدرب في الحديقة، وكيف بدت الفتيات في أحلى زينتهن وهن
يتجولن جماعات في الربيع..كان وصف محدثه الدقيق يجعله يشعر وكأنه يرى
كل مايجري في تلك الحديقة،كان ينتظر قدوم ساعة الظهيرة بفارغ الصبركل يوم
ليستمتع بحديث رفيقه..
وفي أحد الأيام عن للمريض ا لمضطجع خاطر ..لماذا فرض عليه ألا يشلهد تلك
الحديقة الجميله ا لتي كان رفيقه يتغنى بوصفهاكل يوم؟..أين العداله
الإلهيةفي كل هذا؟..وخجل المريض من نفسه وهو يشكو قدره التعس،لكن الخاطر
بقي يلح عليه..آه لوكان بإمكانه أن يلقي نظرة واحدة على تلك الحديقة
الرائعة..إذن لبادل ذلك بكل مايملك من غال ونفيس !..
وفي اليل استيقظ المريض المضطجع على صوت سعال وحشرجة رفيقه،ورآه يسعى
للوصول لجرس النداء الكهربائي دون فائدة..وقضى صاحبه،بينما هو يتطلع
دون أن يستطيع تحريك عضلة لإنقاذه..وفي الصباح مرت الممرضة بالغرفة فوجدت
المريض المتوفى ،وأخرجت جثته بأقل ما يمكن من الجلبة..
ولما حان وقت الظهيرة طلب المريض المضطجع أن ينقل من سريره إلى مكان
صاحبه تحت النافذة،فلبى طلبه..وما إن تركت الممرضات الغرفة حتى سعى
(ضد نصيحة الأطباء)أن يرفع جذعه على مرفقيه غير عابئ بما كان يسبب ذلك
له من جهد وألم ليتطلع إلى الحديقة التي إستهوت فؤاده..
ولما تمكن المريض من إلقاء النظرة التي طالما تاق إليها،فوجئ أن كل ما
كان ممكنا مشاهدته من النافذة هو..جدار بناء مجاور!!.





تعليق