
امرأة عجوز ...... رصيدها من الدنيا ولد
لا حيلة لها ... ولا نفوذ
ليس لهم بعد الله ... أحد
أفنت العمر
في كدٍ و سهر
لتربية ابنها اليتيم ....
لكنه ....لم يكمل التعليم ...
فالحياة أوزار و أعباء
إيجار غرفتين ..
و كسرة الخبز ...
............. و فواتير الكهرباء !!
و أقراص الأسبرين
و بخاخ الربو
............. و قطرة العينين
تم توظيفه بعد طلوع الروح ... جندي في الأمن !!
رغم نحوله
و صغره في السن ...
و أختال زهواًً و هو يرتدي البدلة ... دون شريط !!
يغادر كل صباح المنزل .. و يعود
و دعوات أمه العجوز من حوله ... تحيط
رعاك الله يا وليدي ....
رعاك الله .... يا قلبي
يا فلذة كبدي
لا تسرع
تحت حرارة الشمس ... لا تطلع
تعال بدري ... يا ولد
لا تنسى الخبز ... و الرز
و علبة الحليب ( أبو ولد )
نفسي أعيش ..... لأجل أشوفك عريس
أشوف عروسك
أولادك
أضمهم لصدري ... و يكونون لي ونيس ...
الله يحفظك
و ينصرك على من يعاديك
الله معك ... يا فلذة الكبد ..
تسلمي لي يا أحلى أم
يا رمز الوفا
هاتي يدينك .... أقبلها وجه و قفا ...
غادر المنزل ... حبيب أمه
ما حد عبره .... ولا أحد ( يمه ) !!
ظل واقف طوال النهار
تحته اسفلت حار ..
و الهواء ... كله غبار
واقف مرابط ... عسكري صارم
بداخله آهات ... بداخله انسان حالم
يرصد ... و يتفحص
يسأل عن الهوية ...
عن. الاستمارة .... و الرخص
عن الاقامة .... عن التابعية
و في لحظة ...؟؟
في غفلة ...؟
سيارة ( مظللة ) ..... !
و بسرعة الصاروخ
يقودها ..... ( عقل منحرف )
و ضمير مشروخ
أنطلق منها ...... الرصاص !!؟
طائش ..
ما يفرق بين عام ..... و خاص !!
صابت شظاياها الهدف ....
طرحت على الأرض برئ ..
ايش ذنبه ؟؟ .... و أيش أقترف ؟؟
أغتالت الولد الوحيد !!
و أغتال صدّاها .... ثلاث غير الإبن :
قلب أم .... عجوز
و ضمير مواطن
و ثالثها .............
أمن الوطن .... أمن الوطن .... أمن الوطن

أعوذبالله من الشيطان الرجيم
مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32) إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَاداً أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33)



تعليق