المزارع و الأمير
يحكى أنه مزارعاً كانت لديه مزرعة صغيرة يعمل فيها بجد طول نهاره ليحصل في آخر يومه على ما يكفي من المحصول ليبيعه في السوق ويشتري من الغذاء ما يكفي لسد رمقه ورمق زوجته.
وكانت زوجته – مثل كل الزوجات – تردد عليه أن آه لو كان لدينا مزرعة أكبر مثل جارنا لفعلنا كذا وكذا أو عشنا أحسن من حياتنا هذه. وكان الزوج يسمع ما تردده كل يوم وقلبه يعتصر ألماً لأنه لا يستطيع أن يوفر لها إكثر مما يكسبه بعد طول كدح وتعب يومي.
وكان المزارع يمر في طريقه على بستان جاره ويرى طول سوره وكثرة أشجاره ومزارعيه فيزداد حسرة وألماً.
وفي إحدى الليالي بعد أن هجع المزارع الى مرقده قالت له زوجته: ما يمنعك أن تذهب الى الأمير وهو مشهور بكرمه وتطلب من أن يمنحك أرضا فسيحة.
استحسن المزارع الفكرة وصار كلما وجد فسحة من الوقت يتردد على مجلس الأمير وكلما سنحت له الفرصة سأل الأمير أن يمنحه أرضا أكبر مما لديه. وكان الأمير ينصحه أن يقنع بقليله ولكن الفلاح يعود بين الحين والآخر للسؤال.
وفي إحدى الأيام عاد الفلاح يسأل الأميرفقال له الأمير: حسنا أيها الفلاح لقد قررت أن أجيب طلبك ولكن بشرط.
فسأله الفلاح وما هوالشرط ياسيدي؟
فرد عليه الأمير أن لك من الأرض بمقدار ما يمكنك الجري فيه دون توقف.
فرح الفلاح وبدأ يجري ويجري وكلما أنهكه التعب تذكر أنه يمكنه أن يحصل على ما هو أكثر.
فلم يسترح أو يتوقف واستمر في جريه الى أن سقط منهكا مغشيا عليه.
فلما أفاق قال للأمير ليتني رضيت بما لدي وفارق الحياه !
وحصل على أرض لا تتجاوز مقدار قبره.
فكم نجري في هذه الحياة طلبا في المزيد دون أن نتوقف لالتقاط أنفاسنا
وكم يتمنى البعض أن لو كان له من المناصب أو الرزق مثل غيره ولم يقنع بما لديه.
يحكى أنه مزارعاً كانت لديه مزرعة صغيرة يعمل فيها بجد طول نهاره ليحصل في آخر يومه على ما يكفي من المحصول ليبيعه في السوق ويشتري من الغذاء ما يكفي لسد رمقه ورمق زوجته.
وكانت زوجته – مثل كل الزوجات – تردد عليه أن آه لو كان لدينا مزرعة أكبر مثل جارنا لفعلنا كذا وكذا أو عشنا أحسن من حياتنا هذه. وكان الزوج يسمع ما تردده كل يوم وقلبه يعتصر ألماً لأنه لا يستطيع أن يوفر لها إكثر مما يكسبه بعد طول كدح وتعب يومي.
وكان المزارع يمر في طريقه على بستان جاره ويرى طول سوره وكثرة أشجاره ومزارعيه فيزداد حسرة وألماً.
وفي إحدى الليالي بعد أن هجع المزارع الى مرقده قالت له زوجته: ما يمنعك أن تذهب الى الأمير وهو مشهور بكرمه وتطلب من أن يمنحك أرضا فسيحة.
استحسن المزارع الفكرة وصار كلما وجد فسحة من الوقت يتردد على مجلس الأمير وكلما سنحت له الفرصة سأل الأمير أن يمنحه أرضا أكبر مما لديه. وكان الأمير ينصحه أن يقنع بقليله ولكن الفلاح يعود بين الحين والآخر للسؤال.
وفي إحدى الأيام عاد الفلاح يسأل الأميرفقال له الأمير: حسنا أيها الفلاح لقد قررت أن أجيب طلبك ولكن بشرط.
فسأله الفلاح وما هوالشرط ياسيدي؟
فرد عليه الأمير أن لك من الأرض بمقدار ما يمكنك الجري فيه دون توقف.
فرح الفلاح وبدأ يجري ويجري وكلما أنهكه التعب تذكر أنه يمكنه أن يحصل على ما هو أكثر.
فلم يسترح أو يتوقف واستمر في جريه الى أن سقط منهكا مغشيا عليه.
فلما أفاق قال للأمير ليتني رضيت بما لدي وفارق الحياه !
وحصل على أرض لا تتجاوز مقدار قبره.
فكم نجري في هذه الحياة طلبا في المزيد دون أن نتوقف لالتقاط أنفاسنا
وكم يتمنى البعض أن لو كان له من المناصب أو الرزق مثل غيره ولم يقنع بما لديه.




تعليق