نظرت الفتاة إلى الشاب الماثل أمامها بإزدراء و قالت له :
إني لا أفهم لماذا تقوم بملاحقتي بنظراتك منذ أن رأيتني بالنادي و لا تزال تتبّع خطواتي إلى الأن ..أنا لا يعجبني هذا أبدا لذلك أريد أن أقول لك بلكل لطف أن تنسى أنّك رأيتني و إن كان فيك إعجاب بي فأقتله في نفسك منذ الأن فأنا لا أهتم بهذه الأشياء مطلقا...
سأقول لك الأن كلاما ستسمعه منّي لأول و أخر مرّة و لن يكون بعده كلام أخر بيننا ..فأفتح أذنيك جيّدا و أفهم مليّا ما سأقوله لك ..
أنا لست كغيري من الفتيات ..أنا أبدا لا أشعر بناحية أي رجل بأي إحساس جميل ..و السبب أني أكره كل الرجال ..نعم أكرههم و أمقت تصرفاتهم ..قد رأيت من الرجال ما يجعلني أحتقر كل رجل تراه عينايا ..
لماذا؟؟ نعم لأني لا أرى في الرجل سوى إنسان مخادع كذّاب غادر ..و الصفات لا توفيه حقّه ..بكل سهولة ..قد كان أبي رجلا حاد المزاج ..عصبيا للغاية ..كان رجلا مستغلاّ و مخادعا ..قد جاء يوم طلب فيه يد أمي من أبيها ..و قد كان لأبيها مصلحة في هذه الزيجة ..فكانت موافقته و كان الزواج دونما أي إستشارة من أمّي و هي المعنية بالأمر..ما كان إلا أن قال الأب : بعد أسبوع سيكون زواجك على رشيد ..و إنتهينا ..لم تجد أمي أي فرصة حتى لتسأل عن الأمر ..لم تعرف أي شيء إلا بعد أن وجدت نفسها تعيش مع ذلك الشخص البغيض تحت سقف واحد بمنزل منفرد..و لتكون هي خادمة ذلك المارد الرعديد ..بعد ذلك جئت أنا للدنيا لأشهد تلك الخسّة التي كانت تعيشها مع أبي ..لأرى ذلك المستغلّ يأكل مما تجلبه أمي تحت قدميه ..لم يكن ليفكّر أبدا بأن يعمل و أن يتحمّل المسؤولية الموكلة إليه و يحضن أسرته المحتاجة إلى حنانه و دفء قلبه ..و أي دفء يمكن أن يحمله قلبه المتجمّد ..لم يكن ليرضى حتى بوجودننا ..كان دائما يضربني لأتفه الأسباب ..و كذلك أمّي ..أراد دوما أن يفرض سيطرته المطلقة علينا ..أرادنا دوما أن نحلم بتقبيل النعل الذي ينتعله..و أن نقبّل الأرض التي يمشي عليها ..كان كثيرا ما يصفع أمي و يشبعها ضربا إذا أتت لتحميني منه ...كانت تدفع غاليا مغبّة أمومتها و معاشرتها لهكذا رجل ..ما كنت أبدا لأرى غير وجهها الحزين و عيناها المشتقتان للدموع و زفراتها المفعمة بغصّة يضيق بها صدرها ..أي عذاب عرفته أمي إلى جانب ذلك الرجل ..لقد حوّل حياتها إلى جحيم و بعد كل ذلك يقوم بتهديدها ..بماذا يهددّها ..بتركها هي و إبنتها و أن يأخذ منها كل شيء ..و يرميها للشارع ...أااه ليت أمّي قبلت ذلك و ماعاشت معه بعد ذلك لحظة واحدة... لم أفكّرأبدا أن أقول لذلك الجلاّد كلمة أبي و حتى الأن أجد صعوبة في نطقها..ما كنت أبدا لأسمعه تلك الكلمة منّي ..لذلك فقد كان يحمل لي حقدا مميّزا عن الحقد الذي يكنّه لأمي الخاضعة..قد كان يوما شنيعا عندما قرّر ذلك الرجل المتغطرس أن يحرمني من الدراسة و أن يخرجني لأعمل و أعطيه أجري ليصرفه على الخمور و على شهواته ..قد وقفت أمّي بيننا و توّسلت إليه ألا يفعل ..و طاب له تذّرعها له ..بيد أنّ قلبه القاسي لم يرقّ لحالها أبدا ..لكنّي أكملت دراستي و الحمد لله و ها أنا الأن بكليّة التجارة و هاهو في هذه الأثناء ملقى في أحد المستشفيات شبه مشلول مما جرّه على نفسه من شرب الخمور و السجائير..قد أكلوا كليته و كادوا يأتون على حياته لكنّه لم يتعلّم للأن..هذا أحد رجال هذا الجيل ..قد عشت حياتي كلّها و أنا أشهد حالات تعيسة لنساء معذبّات..و ارى أمثال أمّي و غيرهنّ من كنّ ضحايا لمخلوق جبان إسمه الرجل ...أقرأ و أسمع تجارب لنساء تأكلهنّ الحسرة على ما فعله بهنّ تصديقه...لازلن لا يعرفن أي مستقبل لهنّ بعد أن تركهنّ لقسوة الحياة ..قد كرهت الرجال و كبر كرهم معي ..لا أعرف لماذا لا تزال بنات جنسي متعلقات بهذا المخلوق و في مقدورهنّ الإستغناء عنه و الإعتماد على أنفسهنّ ..فقط إذا أُتيحت لهنّ الفرصة ...و أخرجن تلك الفكرة التي حاول أن يغرسها الرجل فيهنّ بأنهنّ ضعاف ..ليس لهنّ عيش دونه ..لكن عندما تكون المرأة هي الأم و الأب معا في عائلتها لتعيل ذلك المتطفلّ ..هل تكون ضعيفة؟؟
أتعرف ماهي طرق الرجل في الإيقاع بالنساء ..نعم ..إنّها تلك الكذبة الكبيرة المتفق عليها و التي تعطي ثمارها دائما ..هو الحبّ ..الحبّ ذلك الطعم الذي يلقيه الرجل فتبتلعه المرأة ..الحب تلك المصيدة التي ينصبها الرجل فتقع فيها المرأة بكل سهولة ..و هذا ليس لغباء منها و إنما لتسرّعها و لجريها نحو ما يشتهيه قلبها ..لتصدّق ذلك الكلام العذب الذي يسقيها إياه الرجل ..لتعيش تلك اللحظات المعدودة التي تحلم بها ..هذا هو تعريف الحب اليوم..أتعرف ماهو الزواج ..الزواج الذي كان دائما أول غايات المرأة و أهمّها ..أتعرف ماهو الأن ...هو ذلك القفص الحديدي الذي ليس له مفتاح ..هو ذلك السجن المعتم و الرطب و الذي ليس له نوافذ و لا أبواب ..هو تلك الحفرة الذي ستدفن فيها المرأة ..و التي ستحفرها بنفسها ..و فيما بعد تأتي أمنية المرأة من كل هذا و تأتي ثمرة تلك الكذبة التي عاشتها ..يأتي الأولاد الذين لا يكونوا إلا حبلا تلفّه حول عنقه ..ليشدّ الخناق عليها بعد ذلك و يستمر في الضغط على أنفاسها حتى تستفيق من غيبوبتها الطويلة و تستعيد رشدها و تبعد عن رأسها كل تلك الأوهام و الوعود و التي أغرقها بها رجلها ..لتعرف هذا الكائن على حقيقته ..لكن بعد ماذا ..بعد أن فات الأوان ..و بعد أن نال من ضحيته ..
في قلبي كلام كثير قد لا تفهمه و قد لا تستسيغه و قد يظهر لك على أنه مبني على التهيؤات لكنّه تلك الحقيقة التي أؤمن بها ..و التي لا أعرف غيرها ..في هذه الحياة ..أقول لك أني لا أعرف سوى نوعين فقط للرجال ...رجل مخادع كاذب منافق وهذا منتشر بصفة كبيرة و رجل مغفّل تائه في معترك الحياة لا يعرف أين طريقه ..تتعلّق به المرأة لتتوه معه ظنّا منها أنه دليل لها ..هو غريق تتشبث به المرأة فيغرقها معه لأنها لم تعرف أبدا أنه لا يعرف السباحة ..
لا تحاول أن تدخل حياتي أيها الرجل فحياتي صحراء قاحلة ممتدّة.. رملها جمر ملتهب و نباتها شوك يابس و شمسها سياط جلاّد لاذعة تلهب ظهر كل من يفكّر أن يمشي تحتها ..قد كانت حياتي هكذا و ستبقى دوما مقبرة من يدخلها فلا تجعل مقبرتي بداية لحياتك ...إبحث عن غيري فستجد الكثيرات و بالتأكيد ستقع على فتاة أفضل منّي ..لكن أنا حلم مستحيل أن يراودك ..إبتعد عن عينيّ و إنسى كلّ ماسمعت و لا تشغل نفسك به أبدا ..و أبني حياتك بحلم جديد ..غير حلمي ...
نظر إليها الشاب مصدوما و لم يستطع أن ينبس ببنت شفة ثم ولّى مبتعدا عن المكان ..
إني لا أفهم لماذا تقوم بملاحقتي بنظراتك منذ أن رأيتني بالنادي و لا تزال تتبّع خطواتي إلى الأن ..أنا لا يعجبني هذا أبدا لذلك أريد أن أقول لك بلكل لطف أن تنسى أنّك رأيتني و إن كان فيك إعجاب بي فأقتله في نفسك منذ الأن فأنا لا أهتم بهذه الأشياء مطلقا...
سأقول لك الأن كلاما ستسمعه منّي لأول و أخر مرّة و لن يكون بعده كلام أخر بيننا ..فأفتح أذنيك جيّدا و أفهم مليّا ما سأقوله لك ..
أنا لست كغيري من الفتيات ..أنا أبدا لا أشعر بناحية أي رجل بأي إحساس جميل ..و السبب أني أكره كل الرجال ..نعم أكرههم و أمقت تصرفاتهم ..قد رأيت من الرجال ما يجعلني أحتقر كل رجل تراه عينايا ..
لماذا؟؟ نعم لأني لا أرى في الرجل سوى إنسان مخادع كذّاب غادر ..و الصفات لا توفيه حقّه ..بكل سهولة ..قد كان أبي رجلا حاد المزاج ..عصبيا للغاية ..كان رجلا مستغلاّ و مخادعا ..قد جاء يوم طلب فيه يد أمي من أبيها ..و قد كان لأبيها مصلحة في هذه الزيجة ..فكانت موافقته و كان الزواج دونما أي إستشارة من أمّي و هي المعنية بالأمر..ما كان إلا أن قال الأب : بعد أسبوع سيكون زواجك على رشيد ..و إنتهينا ..لم تجد أمي أي فرصة حتى لتسأل عن الأمر ..لم تعرف أي شيء إلا بعد أن وجدت نفسها تعيش مع ذلك الشخص البغيض تحت سقف واحد بمنزل منفرد..و لتكون هي خادمة ذلك المارد الرعديد ..بعد ذلك جئت أنا للدنيا لأشهد تلك الخسّة التي كانت تعيشها مع أبي ..لأرى ذلك المستغلّ يأكل مما تجلبه أمي تحت قدميه ..لم يكن ليفكّر أبدا بأن يعمل و أن يتحمّل المسؤولية الموكلة إليه و يحضن أسرته المحتاجة إلى حنانه و دفء قلبه ..و أي دفء يمكن أن يحمله قلبه المتجمّد ..لم يكن ليرضى حتى بوجودننا ..كان دائما يضربني لأتفه الأسباب ..و كذلك أمّي ..أراد دوما أن يفرض سيطرته المطلقة علينا ..أرادنا دوما أن نحلم بتقبيل النعل الذي ينتعله..و أن نقبّل الأرض التي يمشي عليها ..كان كثيرا ما يصفع أمي و يشبعها ضربا إذا أتت لتحميني منه ...كانت تدفع غاليا مغبّة أمومتها و معاشرتها لهكذا رجل ..ما كنت أبدا لأرى غير وجهها الحزين و عيناها المشتقتان للدموع و زفراتها المفعمة بغصّة يضيق بها صدرها ..أي عذاب عرفته أمي إلى جانب ذلك الرجل ..لقد حوّل حياتها إلى جحيم و بعد كل ذلك يقوم بتهديدها ..بماذا يهددّها ..بتركها هي و إبنتها و أن يأخذ منها كل شيء ..و يرميها للشارع ...أااه ليت أمّي قبلت ذلك و ماعاشت معه بعد ذلك لحظة واحدة... لم أفكّرأبدا أن أقول لذلك الجلاّد كلمة أبي و حتى الأن أجد صعوبة في نطقها..ما كنت أبدا لأسمعه تلك الكلمة منّي ..لذلك فقد كان يحمل لي حقدا مميّزا عن الحقد الذي يكنّه لأمي الخاضعة..قد كان يوما شنيعا عندما قرّر ذلك الرجل المتغطرس أن يحرمني من الدراسة و أن يخرجني لأعمل و أعطيه أجري ليصرفه على الخمور و على شهواته ..قد وقفت أمّي بيننا و توّسلت إليه ألا يفعل ..و طاب له تذّرعها له ..بيد أنّ قلبه القاسي لم يرقّ لحالها أبدا ..لكنّي أكملت دراستي و الحمد لله و ها أنا الأن بكليّة التجارة و هاهو في هذه الأثناء ملقى في أحد المستشفيات شبه مشلول مما جرّه على نفسه من شرب الخمور و السجائير..قد أكلوا كليته و كادوا يأتون على حياته لكنّه لم يتعلّم للأن..هذا أحد رجال هذا الجيل ..قد عشت حياتي كلّها و أنا أشهد حالات تعيسة لنساء معذبّات..و ارى أمثال أمّي و غيرهنّ من كنّ ضحايا لمخلوق جبان إسمه الرجل ...أقرأ و أسمع تجارب لنساء تأكلهنّ الحسرة على ما فعله بهنّ تصديقه...لازلن لا يعرفن أي مستقبل لهنّ بعد أن تركهنّ لقسوة الحياة ..قد كرهت الرجال و كبر كرهم معي ..لا أعرف لماذا لا تزال بنات جنسي متعلقات بهذا المخلوق و في مقدورهنّ الإستغناء عنه و الإعتماد على أنفسهنّ ..فقط إذا أُتيحت لهنّ الفرصة ...و أخرجن تلك الفكرة التي حاول أن يغرسها الرجل فيهنّ بأنهنّ ضعاف ..ليس لهنّ عيش دونه ..لكن عندما تكون المرأة هي الأم و الأب معا في عائلتها لتعيل ذلك المتطفلّ ..هل تكون ضعيفة؟؟
أتعرف ماهي طرق الرجل في الإيقاع بالنساء ..نعم ..إنّها تلك الكذبة الكبيرة المتفق عليها و التي تعطي ثمارها دائما ..هو الحبّ ..الحبّ ذلك الطعم الذي يلقيه الرجل فتبتلعه المرأة ..الحب تلك المصيدة التي ينصبها الرجل فتقع فيها المرأة بكل سهولة ..و هذا ليس لغباء منها و إنما لتسرّعها و لجريها نحو ما يشتهيه قلبها ..لتصدّق ذلك الكلام العذب الذي يسقيها إياه الرجل ..لتعيش تلك اللحظات المعدودة التي تحلم بها ..هذا هو تعريف الحب اليوم..أتعرف ماهو الزواج ..الزواج الذي كان دائما أول غايات المرأة و أهمّها ..أتعرف ماهو الأن ...هو ذلك القفص الحديدي الذي ليس له مفتاح ..هو ذلك السجن المعتم و الرطب و الذي ليس له نوافذ و لا أبواب ..هو تلك الحفرة الذي ستدفن فيها المرأة ..و التي ستحفرها بنفسها ..و فيما بعد تأتي أمنية المرأة من كل هذا و تأتي ثمرة تلك الكذبة التي عاشتها ..يأتي الأولاد الذين لا يكونوا إلا حبلا تلفّه حول عنقه ..ليشدّ الخناق عليها بعد ذلك و يستمر في الضغط على أنفاسها حتى تستفيق من غيبوبتها الطويلة و تستعيد رشدها و تبعد عن رأسها كل تلك الأوهام و الوعود و التي أغرقها بها رجلها ..لتعرف هذا الكائن على حقيقته ..لكن بعد ماذا ..بعد أن فات الأوان ..و بعد أن نال من ضحيته ..
في قلبي كلام كثير قد لا تفهمه و قد لا تستسيغه و قد يظهر لك على أنه مبني على التهيؤات لكنّه تلك الحقيقة التي أؤمن بها ..و التي لا أعرف غيرها ..في هذه الحياة ..أقول لك أني لا أعرف سوى نوعين فقط للرجال ...رجل مخادع كاذب منافق وهذا منتشر بصفة كبيرة و رجل مغفّل تائه في معترك الحياة لا يعرف أين طريقه ..تتعلّق به المرأة لتتوه معه ظنّا منها أنه دليل لها ..هو غريق تتشبث به المرأة فيغرقها معه لأنها لم تعرف أبدا أنه لا يعرف السباحة ..
لا تحاول أن تدخل حياتي أيها الرجل فحياتي صحراء قاحلة ممتدّة.. رملها جمر ملتهب و نباتها شوك يابس و شمسها سياط جلاّد لاذعة تلهب ظهر كل من يفكّر أن يمشي تحتها ..قد كانت حياتي هكذا و ستبقى دوما مقبرة من يدخلها فلا تجعل مقبرتي بداية لحياتك ...إبحث عن غيري فستجد الكثيرات و بالتأكيد ستقع على فتاة أفضل منّي ..لكن أنا حلم مستحيل أن يراودك ..إبتعد عن عينيّ و إنسى كلّ ماسمعت و لا تشغل نفسك به أبدا ..و أبني حياتك بحلم جديد ..غير حلمي ...
نظر إليها الشاب مصدوما و لم يستطع أن ينبس ببنت شفة ثم ولّى مبتعدا عن المكان ..



:grins:








تعليق