الحب في أحضان لندن الباردة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • رومانسي
    عضو فعال
    • Aug 2003
    • 65

    #1

    الحب في أحضان لندن الباردة

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
    يسرني اليوم أن أقدم لكم قصة من أروع ما قرأت على شبكة الانترنت، وللأمانة العلمية فأنا لست بصاحب القصة ولكني قرأتها ووددت أن تستمتعوا بها مثل ما أنا استمتعت بقراءتها، فإن كان هناك مدح أو اعجاب في القصة واسلوب كتابتها فأرجو أن يوجه لصاحب القصة وليس لي فأنا واحد ممن قرأ هذه القصة الرائعة، ولكي نجعل الفرصة كبيرة لأكبر عدد من القراء لمتابعتها فسوف أقوم بنشرها على عدة حلقات بأيام متفرقة لكي نستطلع آراء من يقرؤها، ولكي لا أطيل عليكم أترككم مع بداية القصة مع تمنياتي لكم بقضاء وقت سعيد وطيب.
    الفصل الأول : في المطار ) **
    (( تعلن الخطوط الجوية السعودية عن إقلاع رحلتها رقم 37 والمتجة بمشيئة الله إلى لندن ,, فعلى السادة المسافرين التوجه للبوابة 19 …. ))
    ابتسام : قالت بقروح الكابينه تكلم مشاعل ,, لأنها نست تسلم عليها.
    الأم ( بتعجب ): والهاتف النقال وينه؟؟ ,, وليش تروح الكابينه ؟!!
    ابتسام : مدري عنها ,, تقول ما به شحن!
    من بعيــد ,, تلوح أماني ,, وهي تقترب عجله ,,
    أماني : أسفه ,, تأخرت عليكم ,, بس مشاعل الهذاره ما خلتني اقفل إلا بعد ما سمعتها نداء الرحله ..
    الأم ( مقاطعه ) : طيب ,, طيب ,,, يلا عال بوابه ..
    ومسكت كل وحده حقيبتها ,, متجهين نحو بوابة رقم 19

    ** ( الفصل الثاني : بطاقة تعارف ) **
    موظف المطار : كم عددكم ؟
    الأم : ثلاثه
    الموظف : رحله موفقة
    كانت الطائرة ايرباص 373 ,, وكانت مليئه بالركاب ,, وكأنه لم يبق بها إلا تلك الكراسي الثلاث المحجوزه في آخر صف !
    أماني : أنا أبي اجلس صوب الدريشه ,, ودي أشوف الإقلاع بوضوح,,
    الأم : خلاص ,, كل وحده تجلس بأي كرسي ,, ترى كلنا بنوصل في وقت واحد!!
    جلست كل واحده منهن ,, أماني عند النافذة وابتسام بجوارها ( على الطرف ) ,, والأم على الكرسي المنفرد.
    كنّ متوجهات إلى لندن ,, ككل عام ,, مع بداية أغسطس ,, حيث تجتاح الحرارة و الرطوبة أجواء المنطقة الشرقية ( الخبر ) أما الأب ,, فقد سبقهم ,, قبل يومين من سفر الأسره ,, لإنهاء بعض الأشغال ,,, حيث أنه رجل أعمال نشاطاته واسعه,, ولا يرتاح من السفر المتواصل ,,
    هو لم ينجب سوى ابنتين ,, وكان يتمنى لو أن الله مـنّ عليه بولد يعينه ويخفف العبء عنه ,, ولكن صحة ( أم أماني ) لم تساعد على ذلك!
    وهو لعظيم حبه وإخلاصه لها ,,, وتقديراً لابنتيه ,, لم يفكر بالزواج بأخرى ,, ورضى بقضاء ربه ..
    أما أم أماني ,, فكانت مثال للأم الواعية المثقفة ,, فهي سيده اربعينيه ,, حاصلة على بكال وريس في التاريخ من جامعه الملك سعود ,, و تتعامل مع ابنتيها و كأنهن صديقات لها .
    أما ابتسام ( دلوعه البيت ) ,, فهي طالبه في الثالث ثانوي ,, فتاه في 18 من عمرها ,, نشيطه مرحة ,, ملامحها طفوليه ,, بيضاء البشره ,, عيناها ناعستين ,, شعرها طويل مموج و من سدل على كتفيها ,, كانت جميلة لا يعيبها شيء سوى قصرها نسبياً ,, لذا فصديقاتها بالمدرسة ينادينها ( القزمة )!
    أما أماني ,,, التي تكبرها بـ ثلاث سنوات ,, فهي ذات قوام ممشوق ,, لونها خمري ,, وشعرها غجري متوسط الطول ,, عيناها عسليتين ,, شفتها دائرية , مع حبه سوداء صغيره في الركن الأيسر من شفتيها ,, لتزيد من حلاوة ذاك الوجه البيضاوي ذو السحر الشرقي الأخاذ ,, ولتشكل معه تقاسيم ( أماني عبد الرحمن الوافي )
    ** ( الفصل الثالث : البدايه ) **
    هاهي المضيفة تعلن عن إقلاع الطائرة ,, مذكرة الركاب بضرورة ربط الاحزمه و أقفال الجوالات ,,
    ابتسام ( متذمرة ) : يووووووووه ,, الله يعينّا على الجلسة 8 ساعات بالكرسي!!
    أماني : بسيطه ,, شوفي لك أي مجله أو كتاب سلي نفسك فيه لين يروح نص الوقت وبالنص الثاني نامي ..
    أماني ( بابتسامه صفراء ) : الشرهه علي اللي يقترح عليك ,, يا الملسونه!
    ثم التفت أماني ناحية النافذة ,, لمتابعة الطائرة وهي تستعد لترك أجمل مدن الساحل الشرقي ,,
    ها هي الطائرة تسير ,, هاهي تسرع ,, أكثر وأكثر ,, لتميل بزاوية منفرجة ,, وتعلو ,, مودعه المكان ,, في لحظة ظنت أماني فيها أن الزمن قد توقف !!
    بعد لحظات ,, وعلى عجل ,, أخرجت أماني نظارة سوداء كانت في حقيبة يدها ,, و ارتدتها على الفور ,,, كي لا يلحظ أحد حولها تلك الدمعة الحارقة المتسللة من عينها!!
    فشريط الذكريات ,, لا يبارحها لحظة ,,, وها هو يعاد من جديد وبكل تفاصيله!!
    ما زالت تذكر كل أحداث الصيف الفائت ,,, مازالت تذكر لندن العام الماضي ,, مازالت تذكر الشهرين اللذان ظنت فيهما أنهما أجمل أيام عمرها ,, مازالت تذكر عندما كانت وردة يانعة لم يعتري الألم جوانحها ولم تكن شاحبة!!
    ما زالت تذكر ,, عندما وصلت مع أختها و والديها مطار هيثرو ,,و استقبلهم حينها العم سمير ( لبناني الأصل إنجليزي الجنسية ) .
    سمير ( باللهجة اللبنانية المحببة ) : أهلين فيكون ,, منورين
    أبو أماني ( بصوته الرخيم ) : هلا فيك والله ,, وش أخبارك؟ ,, عسى ما تعبناك ,, الظاهر حنا كرهناك بأغسطس ,, كل سنه امشورينك فيه ,, (( ويختتم كلامه بضحكه مكتومة ))
    سمير (بابتسامه عريضة ) : لا ,, ولو!! ,, تعبك راحه ,, كيف كون؟ كيفك خيتي أم أماني ؟ ,, وكيفون الصبايا؟؟ ما شاء الله كل وحده فيهن أحلى من التانيه.
    أم أماني : بخير الله يسلمك .
    أماني و ابتسام ( بنفس الوقت ) : الحمد لله بخير
    أبو أماني : والله الحمد لله بألف صحه وسلامه ,,,
    أماني تهمس لامها ,, وتذهب مع أختها.
    مع انتهاء الاجراءت ,, ( وهي سريعة بطبيعة الحال ,, وليست كالتي في بلادنا! ) ذهب سمير لإحضار السياره من البارك ينج ,,, و أول ما خرجوا من بوابة المطار ,, قفزت ابتسام ,, بحبور شديد..
    ابتسام : ياااااي ,, الجو رووووعه ,, من زمان والله عن لندن
    أماني ( ساخره ) : إيه من زمان ,, من 10 شهور بس!!
    ابتسام : لا يا ذكيه مهو كذا ,, أنا اقصد من زمان عن جو لندن الحلو ,, لأنه الصيف إلي راح كان حار و مالغ ,, بس هال حين رهيب.
    الأب ( مبتسما ) : طيب يا بسومه ,, دامك فرحانه كذا بالجو ,, فيا ويلك أن قلتي زهقت و لأعت كبدي زي الاجازه إلي راحت ,, ترى أذبحك!!
    ضحكت الاسره ,,, و لحظتها قدم سمير بالفان الكحلي ,, وعلى عجل فتح الأبواب ليركبوا جميعا. أتمنى أن يكون الجزء الأول من القصة قد أعجبكم وسوف أكمل معكم المرة القادمة ما تبقى من فصول لهذه القصة مع خالص تحياتي.
    المرأة قيثارة لا يجيد العزف عليها غير الفنانون
  • esra
    عضو فعال
    • Mar 2003
    • 257

    #2
    يوووووووووووووووووووووه اخوي رومانسي بعد مايندمج الواحد تقول اكمل بعدين بس يالله حلوه منك
    بس بسرعه الله لايهينك
    اختك : ساااااااااري دلوعه حبيبها
    لاحول ولاقوه الابالله العلي العظيم

    تعليق

    • رومانسي
      عضو فعال
      • Aug 2003
      • 65

      #3
      شكرا لك على قراءتك للقصة وأشكر كل من ينضم لنا ملحقا لقراءة القصة والآن نتابع ما تبقى من القصة مع خالص تحياتي لكم.

      الفصل الرابع : النصف الأول ) **
      بينما كانت السيارة تقتطع الشوارع الانجليزيه الطويلة ,,, كان العم سمير و أبو أماني يتبادلان الحوار ,, عن الأوضاع الاقتصادية و السياحة والعرب وأحوال الأصدقاء ,,,,, إلخ
      أبو أماني : أنا والأهل يعجبنا بلندن أنها دايمن تتغير ,, مهيب زي باقي الدول ,, تزهق منها من أول زيارة ,, ولا تفكر ترجع لها مره ثانيه
      سمير (بتذمر ) : يا خيي ,, هيك عم بيؤل السياح بس ,, تعا عيش هون سنه وحده وتحس رأسك يكبر من المشاكل !!
      أبو أماني ( مقطبا حاجبيه ): أعوذ بالله ,, الله يخلي لنا ديرتنا ,, بس مثلك عارف بالصيف ومع الحر إلي عندنا ,, ماله الواحد إلا يسيّر عليكم هال شهرين ,, و يوسع صدره مع الأهل .
      أم أماني ( مفتتحه حوار آخر ) : سمير ,, كيف حال ( ميري ) ؟
      (( ميري هذه زوجه سمير ,, وهي انجي لزيه الأصل و المنشئ ))
      سمير : متيحه ,, كان بدا تيجي معي ,, بس صار عندا شغله ضروريه
      بعد حوالي النصف ساعة ,, وصلت السيارة إلى محطتها ,, شارع ( الادجوردرود ) ,, أو شارع العرب كما يسميه الغالبية ,,
      حيث يحس الزائر هناك ,, وسط رائحة الشواء و دخان المعسل ,, مع صوت الأنغام الشرقية ومع كثرة العرب ( الخليجين خاصة ) ,, يحس وكأنه في بقعه عربيه!
      كانت الأسرة معتادة على قضاء نصف الرحلة قريبا من الأسواق والمحلات التجارية ,, وبالنصف الأخر تذهب إلى (( برايتون )) ,, فهناك بيتهم الريفي الخاص بهم..
      أبو أماني : ما شاء الله ,, اشوف الشوارع مزحومه ,, يقولون هال سنه الكل نوى على لندن
      سمير ( محركا سبابته ) : أيه مزحومه كتير ,, أنت اصبر لليل و تشوف الناس إلي لسه ما صحو ,, هدول دوامهم ليلي و ما بيخلو حدا ينام من أصوات السيارات و الأغاني!!
      ما أن اختتم سمير حديثه ,, حتى توقفت السيارة معلنه وصولهم إلى عماره (( واتر قاردن )) ,, حيث شقتهم رقم 8 في الدور الرابع ,,
      سمير ( مشيرا للشقه ): اتفضلوا انتو اصعدوا للشقه ,, وآنا بشوف لي اتنين يحملوا الشنط.
      نزلت الأسرة من السيارة ,, متوجهين باتجاه اللفت ,, وحين توقف ,, دخلوا اللفت ,, وكبست ابتسام رقم 8 ,, ليصلوا سالمين إلى شقتهم,,

      ** ( الفصل الخامس : شقة الحرية ) **
      أم أماني ( فرحه ) : الحمد لله عال سلامه ..
      أبو أماني : أيه والله الحمد لله عال سلامه ,, والله يعينك على تنظيف الشقه ,, لو أنك سامعه كلامي وجايبه الخدامه معنا كان أحسن!
      أم أماني ( بصوت شبه مرتفع ) : من كثرنا؟! ,, بعدين الشقه صغيره و مريبي لها شغل ,, والأكل بيكون من برا ,, والبنات بيساعدوني ,, مالها داعي أجيب الخدامه وتضيّق علينا!!
      ابتسام ( متوجه ناحية غرفة النوم المشتركة بينها وبين أماني ) : واااااو ,, الجو مسكّت ,, بس الغرفة كنها صغرت عن أول!!
      أماني ( واقفه عند الباب ) : الغرفه هي هي ,, ما تغيرت ,, أنتي إلي عجزتي ..
      ثم تبتسم ,, وتكمل حديثها متجهه ناحيه النافذه : وحشني هال منظر إلي يرد الروح!
      ابتسام ( مبتسمه ) : وآنا وش علي منكم؟! ,, ماني مفوته ولا لحظه إلى طالعه و متمشيه ,, ويا ويل إلي يقول لي ثلث الثلاثه كم!
      ابتسام ( وكأنها تذكرت شيء مهم ) : أقول ,, منتي متصله على دلال تبلغينها بوصولنا ,,؟
      أماني ( ببرود ) : الحين دلال صديقتك ولا صديقتي؟ ,, بعدين آنا ماني ناسيتها ,, لان لندن ما تحلى إلا معاها ..
      و تعود أماني لمراقبه الشارع الساكن من خلال نافذة الغرفة ..
      ودلال هذه فتاة كويتيه تعيش في لندن للدراسة ,, تعرفت عليها أماني قبل سنتين ,, و في أخر رحلة للندن لم تكن تخرج إلا معها ,, فقد كانت فتاة مرحة طيبه تضفي على كل مشوار طابع جميل ,,
      فمع اختلاف ميول أفراد الأسرة ,, كان كل فرد يذهب للمكان إلي يفضله ,, ولم يكن هناك مشاوير إلزامية ,, عدا تلك التي تستقطع يوما كاملا ,, كـ (( بلاك بول )) و (( برايتون )) ..

      ** ( الفصل السادس : البداية ) **
      ها هي الشمس تشرق ,, وها هو منبه جوال أماني يرن ,, الساعه الآن الثامنة صباحا ,,, استيقظت أماني ( وكان باقي الأسرة تغط في سبات عميق ) ,, غيرت ملابسها ,, مرتديه بنطال كحلي طويل مع قميص زيتي ,, و أمسكت حقيبة يدها الصغيرة ,, متوجهه للباب الخارجي للشقه ,,
      كان الجو غاية بالبهاء و الروعة ,, السماء صافيه ,, و الشارع الذي كان يضج بالناس غدا شبه ساكن!!
      انطلقت أماني بنشاط ,, مارة من محلات ( الادجوردرود ) ,, التي لم تتغير كثيرا عما كانت عليه ,,
      ها هي تتجاوز ( سيفوي ماركت ),, كوافير ( فولفو ),, مطعم ( لبنان ) ,, محل ( بوتس ) ,, مطعم ( روستوران إيران ) ,, أخيرا انتصفت الشارع ,,, لتصل إلى مكتبة ( الأهرام ) ,,
      أماني ( فاتحه باب المكتبه ) : السلام عليكم
      العم زاهر ( البائع ) : مش معئول ؟!! ,, أماني؟؟ كيفك يا بنتي؟؟ عاش من شافك!
      أماني ( بابتسامه عريضه ) : أهلين عم زاهر ,, عاشت أيامك ,,آنا بخير الحمد لله ,, تونا أمس واصلين ,, و قلت ما يصير يمر يوم ثاني بدون ما أسلم عليك و اشوف وش الجديد ,, كيفك؟ و كيف المكتبه؟
      العم زاهر هذا بائع المكتبه الذي كانت أماني تحرص على شراء الكتب منه ,,, خصوصا تلك الممنوعة في بلادها لا لشيء سواء لتتعرف على الآخر كيف يفكر؟ وما هي أبعاد ذاك التفكير..؟!
      و زاهر ,, رجل خمسيني ,, مصري الجنسيه ,, عاش في لندن قرابة الـ 12 سنه
      زاهر : آنا بخير يا بنتي ,, بس الزمن ما يرحم ,, خلاص ما بقي بالعمر كثر ما راح !
      أماني ( مقاطعه ) : لا تقول كذا ,, الله يعطيك طولة العمر ,, أصلا آنا ما أتخيل لندن ولا المكتبه بدونك ..
      وما أن أنهت جملتها حتى فتح الباب ,, ليعلن عن قدوم ذاك الشاب ببدلته السوداء المحملة بقطرات المطر المهنمر بالخارج بقوة ,,
      هو : السلام عليكم
      أماني : وعليكم السلام
      زاهر : وعليكم السلام ,,, أهلين منصور ,, الجو بينوه خادعنا زي كل مره !!
      منصور ( مبتسما و ملتفتا صوب أماني) : أي والله المطر لعب فينا ,, وحاس كشختي
      زاهر : تفضل أوعد ,, شوي كده و يروح المطر !
      منصور ( لم يرفع عينه من أماني ) :الله يسلمك ,,, وها ذي قعده ( يجلس واضعا رجل على رجل )
      أماني ( بتلعثم ) : اوكي ,, أنا رايحه الحين ,, اجيك وقت ثاني أن شاء الله ..
      منصور ( بحماس ) : أيه والله الجو قلب برا ,, بتمرضين أن طلعتي ,, واصلا الشارع صاير فاضي
      أماني ( تنظر إلى منصور نظره ازدراء ) و كأنها تقول (( وش عليك يا الملقوف!!!))
      لم ينتظر زاهر أجابه أماني ,, فقام على عجل و همّ بإحضار كرسي أخر ,, و مسحه لها ,, لتجلس ( على مضض )
      مرت الدقائق على أماني وكأنها سنين ,, أما منصور الذي كان يرمقها بعينيه ,, فلم يبالي للوقت الذي مضى أو الآتي!!
      منصور : حيا الله أهل السعودية !
      زاهر ( ملتفتا ناحية أماني ) : منصور ده اكتر واحد يزور المكتبه من الجاليه العربيه ,, وهو أصلا معروف بالشارع كلوه ,, و يمكن بلندن كلها كمان (( و يقهقه )) !
      منصور ( مبتسما ) : يعني قصدك أني قطة وجهه؟؟ ,, عموما مقبوله منك ,,
      ثم يقول باستدراك : إلا الأخت من وين إذا ما فيه إزعاج؟ ،،، الظاهر سعوديه ,, صح ولا غلطان؟!
      أماني ( تقف بسرعه من الكرسي ) : مبين المطر خف ,, اوكي عن أذنكم ,, وانشاءالله عم زاهر اجيك وقت ثاني وأخذ الكتب إلي أبيها ,,
      و فجاءة ,, اختفت أماني ,, وكأنها ضاعت بين الجموع. نتابع ما تبقى من القصة في المرة القادمة وأتمنى أن تكون قد حازت على اعجابكم.
      المرأة قيثارة لا يجيد العزف عليها غير الفنانون

      تعليق

      • esra
        عضو فعال
        • Mar 2003
        • 257

        #4
        سلمت يمناك ولالالالالاعدمنك يارب
        بس تراك على فكره حرقت اعصابي وين الباقي حنا راح نظل كذا كل يوم شوي
        الله يعينا عليك
        هههههههههههههههه
        لاحول ولاقوه الابالله العلي العظيم

        تعليق

        • قائد سباع الأرض
          عضو متألق
          • Sep 2001
          • 4485

          #5
          **^** ( بسم الملهم المهيمن ) **^**

          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته

          حكايه راائعه فعلا

          لك جزيل الشكر على نقلك الرائع
          و سلمت يداك من كل سؤ

          و امد بعمرك وجعله مباركا

          القائد

          :
          .

          تعليق

          • رومانسي
            عضو فعال
            • Aug 2003
            • 65

            #6
            شكرا لمتابعتكم والآن نكمل ما توقفنا عنده من القصة.

            الفصل السابع : دلال ) **
            عادت أماني إلى الشقه ,, و لم تجد أحداً فيها ,, بل وجدت ورقة صغيره أمام باب المطبخ كتب عليها:
            دخلت أماني الغرفه ,, و وجدت ابتسام كما ودعتها ,, نائمة على السرير ,, و كأنها طايحه من فوق عمارة!! ,, ابتسمت أماني و ذهبت إلى النافذة !!
            أغلقت النافذة ,, و ارتمت فوق السرير ,, وبلا شعور وجدت نفسها تفكر بالشاب الوسيم الذي التقته قبل لحظات ,,,
            فجأة ,, قفزت من فوق السرير ,,
            أماني : اووووه ,, نسيت اتصل على دلال !!
            و أسرعت تجاه هاتفها النقال المحشور في حقيبتها ,, كان مغلق ,, وما أن فتحته حتى انهالت عليها الرسائل ,, متلاحقة ,, و وسط ضجيج الغرفه ,, استيقظت ابتسام ,,,
            فأخذت أماني الجوال ,, و ذهب للشرفه ,, و جلست تبحث عن رقم دلال بالمفكره ,,
            أماني ( فرحه ) : إيه هذا هو ,,
            كان رقم السكن الخاص الذي تعيش فيه دلال ,, كبست أماني على زر الكول ,, طوط طوط طوط
            أماني : الو ,, مرحبا
            أماني : عفوا ,, دلال موجوده,,؟!
            أماني : قولي لها وحده تبغاها لو سمحتي,,
            # اوكي لحظه!
            بعد ثواني ,,,
            دلال : هلووو
            دلال ( منفعله ):وينج يا القاطعه ؟ ,, شهرين ما ندري عنج ,, ولا تسالين ولا شيء
            أماني : عارفه ,, وربي مدري وش أقول ,, لهيت بالاختبارات و جت الاجازه و حوستها ,,
            دلال : بشريني عن الاختبارات و النتايج كيف كانت ؟
            أماني ( بثقه ): لا الحمد لله تمام ,, و هذاني رحت سنه ثالثه ,, بقدره قادر!
            دلال : عفيه عال شاطره ,, مو مثلي يا حظي ,, شاي له نص السم ستر ,,
            أماني ( بصوت خافت ) : لاااااا ,, لا تقولين ؟؟ ضيقتي صدري ,, حسافه والله
            دلال ( وهي تضحك ) : لا حسافه ولا شيء ,, تعودنا ,, بعدين لندن حلوه ,, و الود ودي اجلس هني على طول ..
            ثم تكمل : ما قلتي لي ,, وينج فيه ,, بالخبر ولا الرياض ولا ,,,
            أماني ( مقاطعه ) : لألا ,, أنا حولك هنا ,, بلندن !
            دلال ( بصوت عالي ) : والله؟ ,,, يا حليلج ,, جذي على طول ,, بالعاده تعلميني متي بتيين قبل بأسبوع !
            بعد ذلك اتفقت أماني و دلال على التلاقي مساءً بمجمع (( الوايت ليز )) الكائن بـ ( البيكاديلي ) و القريب من سكنهما !
            ** ( الفصل الثامن : الوايت ليز ) **
            ها هي الساعه تقترب من الثامنة ,,
            الأم : اوكي ,, بس لا تطولين ,, احنا متفقين ,, حدك إلى الساعه عشر ..
            خرجت أماني ,, مرتديه معطف رمادي و بنطال جينز ,, فقد كان الجو عندها بارد نوعا ما ,,, استقلت أول سياره أجره بالطريق ,,, متجهة لـ (( الوايت ليز )) ,,
            بعد 7 دقائق ,, وصلت أماني ,, و كانت البوابة ملئه بالناس من كل حدب و صوب ( عرب و إنجليز و هنود و أفارقه ) .. ولم ترغب أماني بالدخول مع الحشود ,, بل فضلت الوقوف ,, منتظره دلال ,,, ظلت واقفه قرابه الربع ساعه ,, صامتة ,, تتأمل المارة ,, و لم يقطع خلوتها ,, سوى ذاك السكير الذي قدم نحوها بصوره جعلتها تهرع و ترتبك ,, كان يطلق كلام غير مفهوم ,, تشنجت لحظه ,, ثم رجعت للخلف ,, لتصدم به ,, نعم أنه هو ,, ( منصور!) ..
            منصور ( ببرود ): ما عليك منه ,, لأنه مهو حاس بحد حوله ,, بس مهوب عيب بنت محترمه مثلك توقف بالشارع و به الوقت ,,, و الناس رايحه و جايه؟!
            و قبل أن يرد منصور ,,, قدمت دلال بفستانها اللي كي القصير و معطفها الجلدي ,,
            دلال ( بابتسامه عريضه ) : هاااااااي امـــــونا
            أماني ( لا زالت مذهوله ) : اهليـــن دلال!
            دلال : ما شاء الله محلوه ,, تغيرتي كثير عن العام الماضي ,,
            لم تجب أماني ,,, فهي لا تعلم للان ماذا يفعل ذاك المدعو منصور هنا!
            تتابع دلال حديثها ملتفته ناحيه منصور : منصور وين جاسم ؟
            دلال ( و هي تسير ) : اوكي اوكي ,, ادخلو ,, الجو بارد ,,
            دخلوا ثلاثتهم ,,, و أماني لم تتكلم ,, والاسئله كثرت في جعبتها!
            كان المجمع ( كعادته ) مزحوما بالفتيات و الشباب الموزعين على مطاعمه المتفرقة القابعة في الدور الثالث ,, أما المحلات فجميعها كانت مغلقه ,, فلندن تقفل محلاتها بعد مغيب الشمس!
            دلال : شرأيكم نجلس اهني ؟ ,, الايس كريم وأيد حلو ,, و الخدمه سريعه
            بعد دقيقتين ,, قدم شاب ,,, عرفت أماني في ما بعد أنه يدعى جاسم ,, و أنه إماراتي ,,
            رحبوا ببعضهم البعض ,, و اتضح لأماني أنهم أصدقاء ,, وأنها محشورة بينهم بلا داعي !! ,,
            جاسم : شفيها صديقته يا دلال ,, ما تتكلم؟؟
            عندها ,, وقفت أماني ,,قائله باستياء : عن إذنكم ,, تأخرت ,,
            و سحبت حقيبتها متجهة نحو اللفت ,, لحقت بها دلال على عجل ,,
            دلال : اشفيج ؟؟
            أماني ( منفعلة ) : فيني أني غلطاته لما جيت معك ,,, ولما عرفتك أصلا ,, آنا ماني تافهة عشان تجيبيني و تعرفيني على شلة شباب بها لصوره الرخيصه ,,
            دلال ( بانكسار ) : الله يسامحج ,, آنا أسفه لو غلطت عليج أو حسستج بشيء من إلي قلتيه ,, و ربي ما كنت عارفه أنهم بيون هني ويانا ,, كانت صدفه ,, صدقيني أمونا ,,, بالطريق و مع الزحمه ,, شفت جاسم و يا منصور رايحين المجمع ,,, جاسم معي بالجامعه ,, ومنصور هذا صديقه ,, استحيت أقول لهم لا نيون معنا ,, و خصوصا و إن ,,,,,
            أماني ( تقاطعها ) : خلاص خلاص ,, ما هموني اثنينهم ,,, مالي علاقه فيهم أصلا !
            دلال : خلاص ولا يهمج ,, نغير المكان لعيونج ,, كم أمونا عندنا ,, هي وحده و دلوعه (( تبتسم )) ..
            أحست أماني أنها بالغت بردة فعلها ,, و لم تعلم ما هو السبب الذي جعلها تغير رأيها لتقول لدلال ,,
            أماني : عموما أنا ما يرضيني أنشلك قدام أحد ,, أنا بمشيها هال مره عشانك ,, و بنعدي هالساعه على خير ,,
            و عادت أماني إلي الطاولة ,, و خلفها دلال المتعجبة من تغير رأي أماني ,, بينما كان الشابين يحتسيان كوبين من القهوة ,,
            كان منصور صامتا ,, ينظر إلى أماني و يتابع كل ردات فعلها ,,, أما أماني فكانت مندهشة من نفسها ,, ولا تعلم ما اللذي أجبرها للرجوع ,, بنفس اللحظه التي تحس فيها بنظرات منصور الحارقة ,,
            دلال : جسوووووووووم ,, ما قلتي لي من وين شاري الأقلام المعطره ؟؟
            جاسم ( مبتسما ) : و ما راح اقولج ,, وبطلي تقليد !
            دلال : لاااااا ,, يا لله قول ,, من ويييييين ,, أي محل؟؟
            جاسم : بالدور إلي تحت ,, كشك صغير يبيع تشكيله حلوه ,, بس ما أدري عن الشايب قفل ولا للحين فاتح!
            دلال : رح شف إذا فاتح أو مقفل ,, الشيبان الإنجليز ما يقفلون بدري ,, يخافون يفوتهم زبون!!
            دلال :مالت عليك ,, ما تحب المزح ,,, اقصد تعال نشوف
            جاسم ( يضحك ) : أي قولي جذي ,, رقعيها ,, يا لله امشي
            ثم يكمل : وهالاثنين إلي جالسين ,,, ديكور ولا شنو؟
            دلال ( وهي تضحك ) : بعد شوي بيرسلونهم متحف الشمع ,,,
            ذهب جاسم و دلال ,,, و بقي السكون مسيطرا ,,, لولا ضجة المارة ,,,
            عندها أحست أماني أنها لوحدها ,, وأن صديقتها قد ذهبت ,,, ارتبكت ,, لكنها بقيت ساكنة !
            منصور ( يقطع الصمت ) : سألتك أمس من وين و ما رديتي ,, ما أدري إذا اليوم بتجاوبين ,, ولا يبقى هال جواب أمل صعب تحقيقه,,؟
            أماني ( بصوت هامس ) : أنت قلت سعوديه
            منصور ( بابتهاج ) : والنعم والله ,,, وآنا بعد سعودي ,, من الرياض ,, أنتي من وين بالسعوديه؟
            أماني : الخبر ,,
            منصور : بس ما أظنك من الخبر ,, لان لهجتك نجديه ..
            أماني : آنا ساكنه بالخبر ,, مواليد الرياض ,, و اصلي من شقراء ..
            منصور : يا سلام ,, يعني كوكتيل ..
            و يضحك الاثنان ,, لأول مره ..
            منصور ( مكملا ) : آنا بعد من سكان الرياض بس ,, أما اصلي فمن الشمال ( حائل )
            أماني ( لا شعوريا ) : و النعم بأهل حائل
            منصور ( فرحا ) : والنعم بحالك
            عاد الصمت من جديد سيد الموقف ,,, إلا أن,,,,
            منصور : شكلك طالبه,,؟!
            أماني : أيه ,, آنا بجامعه الملك فيصل ,, قسم التصميم الداخلي ..
            منصور : ما شاء الله عليك ,, يعني مهندسه ,, و الهندسه ما يبي لها إلا ناس ذوقهم راقي وحسهم الفني عالي ..
            أماني ( بخجل ) : شكرا للمجاملة ,, بس آنا توني بسنه ثالثة ,, وبقي لي سنتين,, يعني بدري على كلمة مهندسه ..
            منصور : آنا لو دكتور عندكم ,, ما أخليك تتخرجين ولا بعد عشرين سنه ,, لآني بكون عارف أن الجامعه ما تسوى بلاك ,,
            لاحظ منصور نوبة الخجل التي اعترت أماني ,, فندم على آخر ما قال ,,, ثم حاول أن يغير مجرى الحديث ..
            منصور : أنتم جايين سياحه؟
            منصور : ما أدري وش يعجب العرب بلندن ,, مع أنها ممله و صاخبه ,, مدينه مزعجه بكل معنى الكلمه ,,
            لم تعلق أماني على كلامه فتابع منصور حديثه ..
            منصور : من زمان تعرفين دلال؟
            أماني : يعني ,, من سنتين تقريبا
            منصور : اممم
            أماني : عن أذنك ,, مضطره امشي ,, تأخرت ,,
            وقفت أماني استعداد للذهاب ,,,
            منصور ( واقفا ) : بدري ,, مالنا نص ساعه داخلين,, و دلال وجاسم ما بعد جو!!
            أماني : لا معليش ,, آنا وعدت أمي ما أطول ,, و دلال أدق عليها ولا اشوفها وقت ثاني,,
            منصور ( وكأنه تذكر شيء هام ) : أنتي جوالك معمم؟
            منصور ( والعرق يتصبب منه رغم بروده الجو!! ) : آنا سعيد بمعرفتك يا أماني ,, و ما ودي أخسرك كصديقه ,, فإذا تسمحين ,, بعطيك رقمي ,, وأنتي متى ما بغيتي تسمعين صوتي ,,,,,
            منصور ( بانكسار ) : تكفين أماني ,, خوذيه بس ,, خليني متأمل اسمع صوتك ,,, حتى لو ما سمعته أبد ,, تكفين!!
            دون أن ينتظر جواباً منها ,, أخذ منصور محرما ورقيا من فوق الطاولة ,, و اخرج قلما ازرق من جيبه ,, و كتب رقمه ,, و مده لأماني التي سحبته بلا شعور و سحبت حقيبتها مسرعة ناحية اللفت الذي هبط بها للدور الأرضي ,, خارجه للشارع ,, مستوقفه أول سيارة اجر ,, عائده للمنزل ,, لترمي نفسها على السرير حالما دخلت ,, و تمسك المحرم الورقي بيدها ,, وتغط بسبات عميق !!

            ** ( الفصل التاسع : أهو الحـــب ؟! ) **
            لم تعلم أماني كم من الوقت مر عليها وهي نائمة ,, إنها تمام الرابعة فجراً ,, و الشمس تنشر خيوطها ,, مع ولادة يوم جديد ,,,
            فتحت أماني عينها بتكاسل ,, و الجميع لم يستيقظ بعد ,, ذهبت إلى الشرفة ,, و وجدت العصفور قد غادر عشه ,, ربما ذهب ليبحث عن قوته اليومي ,, !!
            نظرت إلى الجوال ,,, لتجد 17 مكالمة لم يتم الرد عليها ( دلال + مشاعل + ساره + جواهر ) ,, و 9 رسائل بعضها صوتي والأخر مكتوب ,,
            تعجبت أماني ,, فهي لم تعتد على النوم طويلا ,, و جوالها كان بقربها ,, و مع هذا لم تحس به ,, و كيف تركتها أمها تنام يوم كاملا؟؟ ,, و ربما حاولت إيقاظها فعجزت ,, لان أماني لم تحس بكل شيء كان حولها!!
            كل ما هو باقي في ذاكرتها من ليلة أمس ,, ( منصور )!
            بابتسامته الواثقة ,, و نظرته الحادة ,, و وسامته الملحوظة ,,
            أحست أماني بحرقة ذاتية ,,, فهي لا تعلم ما المبرر من بقاه في ذاكرتها بصورة جعلتها تتوق لرؤيته من جديد!!
            (( لماذا منصور ؟ )) ,, سؤال أخذ يدور في بالها ,, فهي لم تعجب من قبل بأي شاب لا من قريب ولا بعيد ,, رغم كمية الحرية الكبيرة و الانفتاح الفكري اللذان عاشت بهما!!
            بقيت ساكنه فتره من الوقت ,,, و فجاءة ,, قفزت إلى السرير ,, لتجد ذاك المحرم الورقي المنزوي تحت المخدة ,, فتحته بتباطؤ ,, و نظرت للرقم ,, و تحته قرأت ( منصور عبد الله الغايب )
            أماني ( هامسة ) : اسمه بعد حلو!!
            مسكت أماني هاتفها النقال ,,, و سجلت الرقم فيه ,,, ثم أخذت المحرم الورقي ,, و وضعته بالرف العلوي من خزنة الملابس ,,
            بقيت لحظه ,, مع صراع نفسي عالي ,, فهي تريد أن تسمع صوته ,, ولكنها لم ترد أيضا أن تنزل مكانتها أمامه ,, أو أن يفهم سلوك بشكل سيئ ,,
            عادت من جديد لسكونها ,,, و فجاءه قالت لنفسها (( ابتصل و إلي يصير يصير!! ))
            بالفعل ,, ضغطت على زر الاتصال ,,, وهي مرتبكة للغاية ,,, طوط طوط طوط طوط .. و بعد رابع رنه ,,
            منصور : الو
            أماني ( بتلبك ): مرحبا
            منصور ( بارتياح ) : لا بصراحة توقعت تتصلين ,, بس مهو بهالسرعه ,,,
            ثم يكمل : ليتك تدرين وش كبر فرحتي باتصالك ,, شكلك توّك صاحيه ,, مبين من صوتك؟
            أماني : إيه ,, ضحيت ,, وجاء ببالي اصبّح عليك
            منصور : ويا زينه من صبح
            ثم صمت الاثنان برهة ,, إلا أن تكلم منصور ..
            منصور : أماني ,, حاس ودي اسولف معك أكثر ,,, وبصراحه ماني قادر بالتلفون ,, إذا ما يضايقك ,, ودي أشوفك ..
            منصور : يا ليت والله ,, شوفي لنا أي مكان عام أقدر أقابلك فيه ,,,
            ثم يكمل ( بحماس أكثر ) : وش رأيك بـ ( الري جنت بارك )
            منصور : حلووو ,, متى تقدرين تجين هناك ؟!
            منصور : اتفقنا ,,, وآنا بكون عند البوابة ,, منتظرك!
            مرت الساعات الباقية ,, ثقيلة على أماني ,, التي لا تعلم للان حقيقة مشاعرها تجاه منصور!!
            أهو حب من أول نظره ( كما في الأفلام )؟! ,, أم مجرد إعجاب؟!
            هاهي الساعة تقترب من الثالثة و النصف ..
            أماني ( وهي تنظر للمرآة ) : مشوار صغير و راجعه!!
            أم أماني : بس أنتي ما أكلتي شيء من الصبح!!! ,, تغدي أول بعدين اطلعي ..
            أماني ( على عجل ) : بعدين بعدين ,, ما راح أطول ,, بباي. سوف نكمل الجزء المتبقي من القصة في المرة القادمة، مع خالص تحياتي.
            المرأة قيثارة لا يجيد العزف عليها غير الفنانون

            تعليق

            • رومانسي
              عضو فعال
              • Aug 2003
              • 65

              #7
              شكرا للمتابعة والآن نكمل ما توقفنا عنده بالأمس.

              الفصل العاشر : أول لقاء ) **
              توقفت سياره الأجرة ,, أمام البوابة الرئيسية لـ الري جنت بارك ,, أو حديقة الزهور ( كما يسميها البعض! )
              ها هو منصور ,, واقفا ينظر إلى ساعاته ,,
              أماني : تأخرت؟!
              منصور ( بابتسامته الدائمة ) : لا ابداً ,, ما شاء الله عليك إنجليزية بالمواعيد
              ابتسمت أماني ,, و دخل الاثنان عبر ممرات الورد المنسقة بشكل بديع للغاية ,,,,
              كان اليوم هو يوم الأحد ( الاجازه ) ,, و بطبيعة الحال فقد كانت الحديقة ملئه بالزوار ,, خصوصا وأن الجو كان بهياً في ذلك اليوم ,,
              منصور : من متى أنتم بلندن؟
              أماني : هذا اليوم الثالث
              منصور : بس مبين مهي أول مره تجين هنا!!
              أماني : تقريبا حنا كل صيف بلندن ,,, ولنا شقة ببرايتون
              منصور ( رافعا حاجبيه ) : شيء حلو ,, آنا أصلا ساكن هناك
              أماني : يا حظك ,, آنا تعجبني برايتون ,,, بحدائقها و شاطئها و جوها الحلو
              منصور : زرتي الحديقه المائيه ( بلاك بول )؟؟
              صمت منصور ,,, محاولا أن يلج لموضوع آخر بعيد عن لندن وأماكنها!
              منصور : وكيف السعودية؟؟
              أماني ( مبتسمة ) : تسلم عليك ,, أنت من زمان ما رحت للسعودية؟
              منصور ( بحزن ) : والله لي فوق السنتين ما رحت لها ,,, ومشتاق لامي كثير ,, وأهلي كلهم
              أماني : طيب وش مجلسك بلندن؟؟ ,, مبين عليك مخلص دراسه ,, وما أظن عندك أشغال متواصلة هنا!!
              لم يجب منصور ,,, و أدركت أماني أن بسؤالها شيء ربما جرحه ,, فأردفت قائله
              أماني : سألتني البارح ,, إذا كنت اعرف دلال أو لا ,, شكلك من زمان تعرفها!!!!
              ضحك منصور بشكل لافت ,, جعل المارة ينظرون إليه ,, ثم عاد لوقاره ..
              منصور : تصدقين ,, البارح بس شفتها ,, ولا اعرفها أصلا ,, كل إلي اعرفه إنها كويتيه مقيمة بلندن للدراسة وبس!
              أماني : لا تقول بعد ما تعرف إلي اسمه جاسم؟!
              منصور : لألا ,, جاسم هذا أعز صديق لي بلندن ,,, هو شاب ظريف .. خفيف الظل ويكسب قلوب الشباب العرب في لندن ,,, و البارح مرّ علي وقال لي اطلع من الصومعة ,, وأنا أمس بس جيت لندن ,, ومن حسن حظي قابلتك
              أماني ( وقد احمر وجهها ) : شكراً
              عندها جلس الاثنان ,, تحت شجرة في زاوية الحديقة
              منصور : أمس كنت ملاحظ أنك زعلتي ,, ما أدري من وجودي ولا من جاسم ,, ولا من ايش؟!
              أماني : من الموقف كله ,,, بدون تحديد!!
              صمت الاثنان برهة ,, وهم ينظران إلى النافورة الرائعة ,, المزينة بأكاليل الورود
              منصور ( كاسرا حاجز الصمت ) : أماني
              أماني ( ملتفته لمنصور ) : نعم؟
              منصور ( وهو ينظر لماء النافورة المندفع ) : اتصدقين ,, من يوم شفتك بالمكتبة ,, حسيت شي شدني لك ,,, رغم أني ما كنت اعرف اسمك حتى !!
              ثم يكمل : عجبني هدوئك ,, شدني كبريائك ,, حيرتني عيونك ,,
              ما راح أكذب عليك و أقول لك أني ما عرفت بنات قبلك ,, آنا عرفت بنات كثير بسفراتي و روحاني ,, من كل الجنسيات ,,, بس ولا وحده منهم قدرت تشدني صوبها بالصورة إلي صارت معك ,,, رغم إن معرفتي فيك سطحيه للحين ..
              بقيت أماني صامته ,,,
              و عاد منصور للكلام قائلا : أتمنى صراحتي ما تضايقك ,,, هذي مشاعر تشكلت في يومين من التفكير المتواصل فيك ,,, صدقيني أماني,,
              طال الصمت بعد ذلك فتره ,,, إلا أن تفرق الاثنان ,, وكل يفكر بالآخر!!
              ** ( الفصل الحادي عشر : بلا ملامح ) **
              دخلت أماني الشقة ,,,
              أم أماني : هذي إلي ما راح تطول؟؟ ,, بعدين ليه مقفلة الجوال؟!!!
              أماني ( تكاد تطير من الفرحة ) : يا بعد عمري يا ما ما ,, أسفه ,, بس جاء ببالي اركب الاندرقراوند ,, و تعطل علينا فجاءه ,, والجوال ما أخذته معي أصلا ..
              ذهبت أماني ,,, بينما كانت الأم واقفه و متعجبة من ابنتها ,, و سعادتها الكبيرة!
              أماني ( وقد دخلت الغرفه ) : مساء الخير والإحساس و الطيبة ,, يا أحلى بسوووومه ..
              ابتسام ( بتعجب ) : الله الله ,, وش الطاري؟؟ ,, البارح مالك مزاج أحد ,, واليوم تغنين و ترقصين؟!!
              هاهي الشمس تفارق السماء ,, و الظلام يخيم على المكان ..
              أم أماني : وش رأيكم يا بنات نطلع نتعشى؟!
              ابتسام ( فرحه ): الله ,, يا ليت ,, من جينا لندن ما طلعنا مع بعض!!!
              أماني : والله فكره حلوه ,, يلا نروح !
              ذهبت الأم و بناتها إلى (( فانتانا ماروزا )) ,, وتناولوا الاسباغيتي المطهوة بمهارة ,, على أنغام الموسيقى الايطاليه الحالمة ,,, في ليلة كانت من أروع ما يكون ,,, خصوصاً بالنسبة لأماني!
              ** ( الفصل الثاني عشر : أحبك يا أماني ) **
              الهاتف الجوال يرن .. ترن تررنن ترن تتن ..
              منصور : هلا أماني
              منصور ( مبتسماً ) : ما عرفتي صوتي؟؟
              أماني ( بحبور ) : منصور؟؟ أهلين فيك ,, بس كيف عرفت رقمي؟
              أماني ( بأسف ) : وربي انشغلت ,, البارح كنا معزومين مع ناس برا عال عشاء ,, وقبلها طلعت مع الأهل ,, و ما رجعنا إلا بآخر الليل!
              منصور : طيب ,, أقدر أشوفك اليوم؟
              منصور ( بصوت خافت ) : حاولي تقدرين ,, يا ليت أماني ..
              أماني : بس وين نلتقي ؟؟
              منصور : أي مكان تختارينه ,, أكيد بيكون حلو !!
              كانت أماني متفقه مع دلال على الذهاب للسينما لمشاهدة أحدث ما نزل من أفلام ,, و لكن الآن تغيّر التخطيط ,,, فهي ترغب بالذهاب معه هو ,, لا مع دلال!
              وبعد ساعة من اتصال منصور الأول ,, اتصل ليعرف ما إذا كانت أماني ستخرج معه أم لا ,, فاتفقوا على الذهاب في تمام التاسعة إلى منطقة (( كوفنت قاردن )) ,,
              ها هو الموعد يقترب ,,,
              ارتدت أماني تنورة بيج ( متوسطة الطول ) مع جاكيت جلدي بنفسجي ,,فالجو بارد ليلاً ,,, و وجدت منصور في المكان المتفق عليه ,, واقفاً بسيارته ينتظرها ,,
              و ما أن قدمت أماني ,, حتى نزل و فتح الباب لها ,,
              منصور : هلا وغلا بأحلى أماني بالكون ..
              أماني ( مبتسمة ): أهلين منصور ,,, يعني لازم تجي قبلي كل مره!!
              منصور : الشوق هو إلي يجبني ,, بعدين لي يومين ما شفتك ,, ما اشتقتي لي؟!
              أماني ( هامسة ) : إلا!
              عندها ,, مدّ منصور يده للمقعد الخلفي ,, مخرجاً دمية صغيرة غلفت بصورة جميلة للغاية ,,
              منصور : عجبني شكلها ,, و قلت اهديها لك ,,, عساها تعجبك!
              أماني ( بحبور شديد ) : وااااااو رهيبة ,, كلك ذوق ..
              تكررت لقاءات أماني و منصور ,, و غدت شبه يومية ,, فأماني غير قادرة على بعده ,, و منصور عاجز عن نسيانها لحظه ,,,
              قويت علاقتهم أكثر و أكثر ,, و ازداد كل طرف في معرفة الأخر ,,
              كانت علاقتهم علاقة حب صادق ,, وأن لم يقولوا ذلك ,, فأفعالهم ترجمت أحاسيسهم بصورة كبيرة!!
              و في إحدى اللقاءات ,,
              منصور : أماني ,, ماني متخيل حياتي بدونك ..
              أماني : ليه تقول كذا؟ ,, الله لا يفرق بينا!
              منصور : أنتي عارفه إن كلها أيام و ترجعين ديرتك ,, وأنا شكلي مطوّل هنا !!
              صمتت أماني ,,
              منصور ( هامساً ) : أحبك يا أماني ,, وربي أموت فيك ..
              أماني ( بانكسار ) : أنت لو تحبني من جدّ ,, ما كان قلت أنك بتخليني و تجلس هنا !!
              منصور ( ممسكاً بيدها ) : صدقيني يا أماني ,, منيتي ارجع معك ,, و أشوف أهلي و ديرتي ,, أعيش معك باقي عمري ,,,, لأني ما حسيت بالسعادة إلا بوجودك ,, و ما يهون علي أخليك!
              بقي منصور صامتاً ,,, راسماً ابتسامه صفراء على شفتيه ,,لم تفهم أماني مغزاها!
              و وأدركت لاحقاً أن هذا آخر عهدها بـ منصور. نلتقبي بكم في الغد لنعرض لكم الفصل الأخير من القصة، تقبلوا فائق تحياتي.
              المرأة قيثارة لا يجيد العزف عليها غير الفنانون

              تعليق

              • رومانسي
                عضو فعال
                • Aug 2003
                • 65

                #8
                السلام عليكم، اليوم سوف أكمل لكم ختام هذه القصة.

                الفصل الأخير: الوداع ) **
                و مرّت الأيام الباقية سريعة ,,, متلاحقة ,, ها هو شهر و نصف تودعه العائلة ,, ولم يبقى إلا أسبوعين للعودة إلى ارض الوطن ,,,
                في هذه الفترة ,, قلت اتصالات منصور ,, إلى أن انعدمت!!
                كانت أماني متعجبة من انقطاعه و غيابه الملحوظ عنها!!
                ففي أكثر المرات كانت تتصل عليه ولا يجب ,, أو تجد الهاتف مغلق ,, إلا أن مرّ أسبوع كامل لم تسمع فيه صوته ولم تراه أبدا!!!
                صارت شاحبة ,, حزينة ,, فهي لا تعلم ما الذي غيّر منصور ,, ما الذي جرى له؟؟ ,, لما لا يرد؟؟ ماذا حدث؟؟ أين الحب الذي تكلم عنه؟؟!!
                لاحظت أم أماني تغير ابنتها و انطوائها ,, وعزت ذلك إلى اشتياقها للوطن و صديقاتها ,, و ربما مجرد إرهاق من تقلبات الجو!!
                و وصلت أماني إلى مرحلة متقدمة من الاستياء ,, و الشوق الجامح لـ منصور الذي اختفى فجاءه ,,
                أماني : صح ,,, دلال!! ,,, نسيتها!!!
                تمتمت أماني بتلك العبارة ,, و أسرعت لهاتفها ,, لتتصل بـ دلال ..
                أماني : الوو
                دلال : هلا أمونا ,, شخبارج ؟
                أماني : آهلين دلال ,, اسمعي أبيك ضروري
                دلال : أمري حبيبتي ..
                أماني : أبى رقم جاسم ,, الإماراتي إلي كان معنا قبل شهر يوم عصبت و ..
                دلال ( مقاطعه ) : إيه إيه عرفته ,, بس شت بين فيه؟
                أماني ( بحزم ) : دلال أبى رقمه ,, عندك رقمه ولا لا؟!
                دلال لاحظت إن المسألة طارئة ,, وأن هذه ليست أماني التي تعرفها!!!
                دلال : الحين ما أدري ,, بدوّر عليه ,, أول ما ألقاه بدق عليج ..
                بعد 8 دقائق ,, اتصلت دلال و أعطت أماني رقم جاسم ..
                عندها ,,, سارعت أماني بطلب جاسم ..
                جاسم : مرحبتين ,, مين معي؟
                أماني : آنا أماني صديقة دلال اللي ..
                أماني ( بهدوء ): أخ جاسم ,, لو سمحت ,, هو سؤال واحد بس ..
                أماني : وين منصور؟
                بقي جاسم صامتاً ولم يجب على سؤالها ..
                كررت أماني سؤال ,, و بقي جاسم صامتا!
                أماني : لو سمحت ,, صارحني ,, إذا كان منصور ملّ من علاقتنا أو شاف له شوفة ثانية ,, علمني ,, خليني بس اعرف ,, تكفي يا جاسم ..
                جاسم ( باستياء شديد ) : مهو منصور إلي يسوي كذا ,, آنا إلي اعرفه إن منصور ما أحب أحد كثرك ,, ومن عرفك وهو متغيّر ,,, مهو ذاك المعبس الهادئ ,, أنتي عند منصور كل الدنيا يا أماني ..
                أماني ( و الدموع تحرق وجنتيها ) : طيب وينه؟ وين اختفى؟ إذا من جد يحبني زي ما قلت ,, وين راح وخلاني؟!
                جاسم ( بحزن واضح ) : مهو أنتي بس إلي خلاك ,, خلانا كلنا!
                انهارت أماني ,,, ولم تحس بشيء حولها ,, و سقطت بلا وعي ,, بعد أن سمعت جملة جاسم الأخيرة ,,
                و بعد ساعات ,,,
                فتحت أماني عينها ,, لتجد نفسها فوق السرير ,,بجوارها أمها و دلال التي قدمت على الفور ,,
                أم أماني ( عاتبة ) : كذا يا أماني؟؟ ,, طار قلبي عليك!! ,,, ما تأكلين ولا تشربين ,,, أكيد جسمك ضعف ,, الله يهاديك!!
                دلال ( مبتسمه ): ما عليه يا خاله ,, خليني مع أمونا ,,, وأنا بخليها تصير دبدوبه مثلي ,, و ترد مثل أول ,, و أحسن ,,
                غادرت الأم ,, وبقيت دلال مع أماني الصامتة ..
                دلال : أماني ,, آنا عرفت كل شيء ,, جاسم بلغني ..
                أماني ( بلا وعي ) : مات ,,, منصور مات ,, مات ,, مات!!
                دلال ( مقاطعه ) : لالالالالا ,, منصور ما مات ,,, جاسم الاثول قالج جذي بالغلط ,, هو ما قصد إلي فهمتيه!
                ابتسمت أماني ,, ابتسامه شاحبة ..
                أماني ( بصوت متعب ) : طيب وينه فيه؟؟
                دلال : أماني ,, لا آنا ولا جاسم ولا حتى منصور كان وده يصير إلي صار ,, بس هذا قضاء الله ,, و المفروض علينا نسلم بالقضاء ,,
                و تكمل : منصور له فوق الثلاث سنين مريض بـ اللوكيما ,, و جالس يتعالج بلندن لان حالته متقدمة بالمرض ,, و له أسبوع بالمستشفى ,,
                أماني ( تهمس بأسى ) : وليه ما قال لي ؟؟ ليه ما علمني؟!
                دلال : والله ما أدري شاق ولج ,, آنا هذا إلي عرفته ,, طولي بالج أن شاء الله مافية إلا العافية
                أماني : هو بأي مستشفى؟
                نهضت أماني من الفراش ,,, رغم إرهاقها الواضح ,, ولم تمنعها توسلات أمها لها بالراحة ,, و خافت الأم أن تكون أماني قد جنت!!!!
                ركبت أماني الاندرجراوند لتصل بسرعة إلى مشفى ويل بيك الذي يبعد قرابة الساعتين ,,,
                هاهي تصل ,,, و تدخل لتسأل عن المريض (( منصور عبد الله الغايب )) لتأتيها الصاعقه المدوية!!
                الممرضة ( و ببرود إنجليزي ): مسكين عانى كثيراً من المرض ,, وكان بالعناية المركزة قبل ساعتين ,, أما الآن فقد (( تـــــــوفــــــى! )) ..
                وكأن النيران قد اشتعلت في جسد أماني المنهك من السهر و هجر الأكل ,,
                خرجت من المشفى هائمة على وجهها ,, لا تدري أين هي؟؟ من هي؟؟ لما هي هنا؟؟
                ظلت تائهة ,, مصعوقة ,, و الدموع قد تشنجت أو ربما جفت من حزنها و حرقتها على منصور ,,,
                ها هو يوم ثالث ,, بعد غيابه ,,
                دلال : لا ما شاء الله أحسن من أول وأيد
                أماني ( تفتح عينها ) : أسفه ,, تعبتكم معي
                و تكمل : أماني ,, إلي راح الله يرحمه ,, أنت توج صغيره و العمر قدامج ,, حرام تضيعينه بالحزن ,, قومي و ارجعي أمونا الحليوه إلي الكل يحبها ,, ترى أمج بعد إعلانه وأيد لما عرفت القصه ,, و بنفس الوقت خايفه عليج ,, فكري فيها يا أماني ,,,,
                ثم ذهبت دلال لحقيبة يدها ,,, أخرجت منها شريط ( كاسيت ) ..
                دلال : بالمستشفى قالوا لنا أن منصور ترك هال كاسيت ,, سجله قبل ما يموت بيومين ,, و وصى أن محد يسمعه غيرك ,,,
                و ذهبت دلال ,,,,,,,,,,
                أحضرت أماني الكاسيت ,, و وضعته بجهاز التسجيل ,,, ليأتيها صوت حبيبها الراحل ,,
                منصور ( بنبرة متكسرة و لسان ثقيل ) :
                أماني ,,,, يا أحلى اسم نطقه لساني ,,,,, وأجمل إنسانه شافتها عيني ,,,,
                أدري أن عمري الافتراضي انتهى ,,,,, لكذا جالسه تسمعين الشريط ,,,,, بغيت اقولك ,,,,, إذا من جد حبيتي منصور ,,, جففي دموعك ,, وعيشي حياتك ,, أبقي مثل منتي ,, أماني إلي حبيتها ,,,,, بجنونها بعنادها بصراحتها ,,, أماني الخجوله ,, أماني الدلوعه ,, أماني الواثقه من نفسها ,,,,
                تأكدي أني عشت معك أيام عوضتني كثير من إلي راح ,,,,,,,,
                و سامحيني لو أخفيت عليك حقيقة مرضي ,,,,,,,, ما كان ودي تشفقين علي بأي لحظه,,,,,,,,,
                أحبك ,,,, منصور
                انقضت الشهرين ,, و الأسرة بدأت تلملم أغراضها استعداد للعودة لأرض الوطن ,,,
                و ها هو أسبوع كامل يمر على غياب منصور ,,, و أماني كما هي ,, جالسه فوق السرير ,, ممسكة بالدمية الصغيرة التي لم تفتح غلافها بعد ,,,,,,
                و ما بين لحظه و أخرى ,,, تعيد الاستماع إلى فيروز و هي تشدو ,,
                (( بعدك على بالي ,,, يا قمر الحلوين ,,,,,
                ,,, يا زهره تشرين ,,, بعدك على بالي ,,,,, يا حلو يا مغروم ,,,,,, يا حبق و منتوم ,,,,,))
                أماني ( تغني ) : بعدك على بالي ,,, بعدك على بالي ,,,
                ابتسام ( بصوت عالي ) : يووووووه ,,, بعدين معك يا أماني ,, أقول لك وصلنا ,, يا لله قومي ,,, بتنامين بالطياره؟!!
                تلفتت أماني ,, و أدركت أنها وصلت إلي لندن ,, و أنها طيلة الثمان ساعات كانت تستعيد شريط الذكريات الذي لم يفارقها ,,,
                نزلت أماني و أختها و أمها من الطائرة ,,, ها هو مطار هيثرو ,, لم يتغير!
                كان الأب في انتظارهم ,,, ركبوا السيارة إلى شقتهم ,, دخلت أماني ,, و بسرعة البرق تذكرت شيء قديماً كانت قد احتفظت به بين الأثاث ,,, دخلت غرفتها ,, و ذهبت لخزانه الملابس ,, و رفعت يدها للرف العلوي ,, لتتحسس ذاك المحرم الورقي الملئ بالغبار ,,, أمسكت به ,, ونفضت غباره ,, وقبلته!
                بعد ساعات من الوصول ,,,
                أم أماني : وين رايحه ؟؟
                خرجت أماني ,,, ذهبت لمكتبه الأهرام ,,, لتجد شاب عشريني يرتب الأرفف ..
                أماني ( بتعجب ) : وين العم زاهر؟؟
                الشاب : أهلين يا فندم ,,, العم زاهر ربنا افتكروه من خمس تشهر!
                نكست أماني رأسها ,, وخرجت ,,
                ذهبت إلى كوفنت قاردن ,,, وجدتها بلا طعم ولا رائحة ,,, فالبلدية نوّت أن تهدم تلك المباني القديمة لإنشاء أخرى بروح جديده ,, باردة لا حياة فيها!!
                و سألت عن دلال ,,, فعلمت أنها غادرت منذ فتره ,, ولا يعلمون لها عنوان!!
                مرت من الري جنت بارك ,,,, و وقفت تتأمل بذاك الركن الذي كان منصور واقفا فيه ,, تخيلته واقفا ,,, يلوح لها!!
                فالماضي قد أفل بكل مافية ,, ولم تبقى سوى الذكرى ,, ورائحة الأماكن!! شكرا لمتابعتكم للقصة وأتمنى أن ألتقي بكم في قصة جديدة رائعة، مع خالص تحياتي.
                المرأة قيثارة لا يجيد العزف عليها غير الفنانون

                تعليق

                • المهاجرة
                  عضو فعال
                  • Jan 2003
                  • 278

                  #9
                  أخي رومانسي :

                  وبعد ساعة مرت عليّ و أنا أقرأ هذه القصة بما فيها من كلمات ...

                  صمت و من بعد الصمت تذكرت أنني يجب أن أودع حبيب لي و أسافر عنه....

                  لكن لروعة هذه الكلمات ما أعجز عن ابداء رأي فيها , سوى أن الموت و الفراق

                  باتا سيان ......... فبالاثنان لا وجود من بعدها للحبيب في حياتنا ...

                  ليس بوسعي أن أقول لك سوى.... شكراً لك سيدي على هذه القصة الرومانسية.....

                  آملة أن أجد قصة أخرى قمت بنشرها لكن أن تكون بنفس الرومانسية .....تحياتي .

                  ++++ المهاجرة ++++

                  تعليق

                  مواضيع مرتبطة

                  Collapse

                  جاري العمل...