السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يسرني اليوم أن أقدم لكم قصة من أروع ما قرأت على شبكة الانترنت، وللأمانة العلمية فأنا لست بصاحب القصة ولكني قرأتها ووددت أن تستمتعوا بها مثل ما أنا استمتعت بقراءتها، فإن كان هناك مدح أو اعجاب في القصة واسلوب كتابتها فأرجو أن يوجه لصاحب القصة وليس لي فأنا واحد ممن قرأ هذه القصة الرائعة، ولكي نجعل الفرصة كبيرة لأكبر عدد من القراء لمتابعتها فسوف أقوم بنشرها على عدة حلقات بأيام متفرقة لكي نستطلع آراء من يقرؤها، ولكي لا أطيل عليكم أترككم مع بداية القصة مع تمنياتي لكم بقضاء وقت سعيد وطيب.
الفصل الأول : في المطار ) **
(( تعلن الخطوط الجوية السعودية عن إقلاع رحلتها رقم 37 والمتجة بمشيئة الله إلى لندن ,, فعلى السادة المسافرين التوجه للبوابة 19 …. ))
ابتسام : قالت بقروح الكابينه تكلم مشاعل ,, لأنها نست تسلم عليها.
الأم ( بتعجب ): والهاتف النقال وينه؟؟ ,, وليش تروح الكابينه ؟!!
ابتسام : مدري عنها ,, تقول ما به شحن!
من بعيــد ,, تلوح أماني ,, وهي تقترب عجله ,,
أماني : أسفه ,, تأخرت عليكم ,, بس مشاعل الهذاره ما خلتني اقفل إلا بعد ما سمعتها نداء الرحله ..
الأم ( مقاطعه ) : طيب ,, طيب ,,, يلا عال بوابه ..
ومسكت كل وحده حقيبتها ,, متجهين نحو بوابة رقم 19
** ( الفصل الثاني : بطاقة تعارف ) **
موظف المطار : كم عددكم ؟
الأم : ثلاثه
الموظف : رحله موفقة
كانت الطائرة ايرباص 373 ,, وكانت مليئه بالركاب ,, وكأنه لم يبق بها إلا تلك الكراسي الثلاث المحجوزه في آخر صف !
أماني : أنا أبي اجلس صوب الدريشه ,, ودي أشوف الإقلاع بوضوح,,
الأم : خلاص ,, كل وحده تجلس بأي كرسي ,, ترى كلنا بنوصل في وقت واحد!!
جلست كل واحده منهن ,, أماني عند النافذة وابتسام بجوارها ( على الطرف ) ,, والأم على الكرسي المنفرد.
كنّ متوجهات إلى لندن ,, ككل عام ,, مع بداية أغسطس ,, حيث تجتاح الحرارة و الرطوبة أجواء المنطقة الشرقية ( الخبر ) أما الأب ,, فقد سبقهم ,, قبل يومين من سفر الأسره ,, لإنهاء بعض الأشغال ,,, حيث أنه رجل أعمال نشاطاته واسعه,, ولا يرتاح من السفر المتواصل ,,
هو لم ينجب سوى ابنتين ,, وكان يتمنى لو أن الله مـنّ عليه بولد يعينه ويخفف العبء عنه ,, ولكن صحة ( أم أماني ) لم تساعد على ذلك!
وهو لعظيم حبه وإخلاصه لها ,,, وتقديراً لابنتيه ,, لم يفكر بالزواج بأخرى ,, ورضى بقضاء ربه ..
أما أم أماني ,, فكانت مثال للأم الواعية المثقفة ,, فهي سيده اربعينيه ,, حاصلة على بكال وريس في التاريخ من جامعه الملك سعود ,, و تتعامل مع ابنتيها و كأنهن صديقات لها .
أما ابتسام ( دلوعه البيت ) ,, فهي طالبه في الثالث ثانوي ,, فتاه في 18 من عمرها ,, نشيطه مرحة ,, ملامحها طفوليه ,, بيضاء البشره ,, عيناها ناعستين ,, شعرها طويل مموج و من سدل على كتفيها ,, كانت جميلة لا يعيبها شيء سوى قصرها نسبياً ,, لذا فصديقاتها بالمدرسة ينادينها ( القزمة )!
أما أماني ,,, التي تكبرها بـ ثلاث سنوات ,, فهي ذات قوام ممشوق ,, لونها خمري ,, وشعرها غجري متوسط الطول ,, عيناها عسليتين ,, شفتها دائرية , مع حبه سوداء صغيره في الركن الأيسر من شفتيها ,, لتزيد من حلاوة ذاك الوجه البيضاوي ذو السحر الشرقي الأخاذ ,, ولتشكل معه تقاسيم ( أماني عبد الرحمن الوافي )
** ( الفصل الثالث : البدايه ) **
هاهي المضيفة تعلن عن إقلاع الطائرة ,, مذكرة الركاب بضرورة ربط الاحزمه و أقفال الجوالات ,,
ابتسام ( متذمرة ) : يووووووووه ,, الله يعينّا على الجلسة 8 ساعات بالكرسي!!
أماني : بسيطه ,, شوفي لك أي مجله أو كتاب سلي نفسك فيه لين يروح نص الوقت وبالنص الثاني نامي ..
أماني ( بابتسامه صفراء ) : الشرهه علي اللي يقترح عليك ,, يا الملسونه!
ثم التفت أماني ناحية النافذة ,, لمتابعة الطائرة وهي تستعد لترك أجمل مدن الساحل الشرقي ,,
ها هي الطائرة تسير ,, هاهي تسرع ,, أكثر وأكثر ,, لتميل بزاوية منفرجة ,, وتعلو ,, مودعه المكان ,, في لحظة ظنت أماني فيها أن الزمن قد توقف !!
بعد لحظات ,, وعلى عجل ,, أخرجت أماني نظارة سوداء كانت في حقيبة يدها ,, و ارتدتها على الفور ,,, كي لا يلحظ أحد حولها تلك الدمعة الحارقة المتسللة من عينها!!
فشريط الذكريات ,, لا يبارحها لحظة ,,, وها هو يعاد من جديد وبكل تفاصيله!!
ما زالت تذكر كل أحداث الصيف الفائت ,,, مازالت تذكر لندن العام الماضي ,, مازالت تذكر الشهرين اللذان ظنت فيهما أنهما أجمل أيام عمرها ,, مازالت تذكر عندما كانت وردة يانعة لم يعتري الألم جوانحها ولم تكن شاحبة!!
ما زالت تذكر ,, عندما وصلت مع أختها و والديها مطار هيثرو ,,و استقبلهم حينها العم سمير ( لبناني الأصل إنجليزي الجنسية ) .
سمير ( باللهجة اللبنانية المحببة ) : أهلين فيكون ,, منورين
أبو أماني ( بصوته الرخيم ) : هلا فيك والله ,, وش أخبارك؟ ,, عسى ما تعبناك ,, الظاهر حنا كرهناك بأغسطس ,, كل سنه امشورينك فيه ,, (( ويختتم كلامه بضحكه مكتومة ))
سمير (بابتسامه عريضة ) : لا ,, ولو!! ,, تعبك راحه ,, كيف كون؟ كيفك خيتي أم أماني ؟ ,, وكيفون الصبايا؟؟ ما شاء الله كل وحده فيهن أحلى من التانيه.
أم أماني : بخير الله يسلمك .
أماني و ابتسام ( بنفس الوقت ) : الحمد لله بخير
أبو أماني : والله الحمد لله بألف صحه وسلامه ,,,
أماني تهمس لامها ,, وتذهب مع أختها.
مع انتهاء الاجراءت ,, ( وهي سريعة بطبيعة الحال ,, وليست كالتي في بلادنا! ) ذهب سمير لإحضار السياره من البارك ينج ,,, و أول ما خرجوا من بوابة المطار ,, قفزت ابتسام ,, بحبور شديد..
ابتسام : ياااااي ,, الجو رووووعه ,, من زمان والله عن لندن
أماني ( ساخره ) : إيه من زمان ,, من 10 شهور بس!!
ابتسام : لا يا ذكيه مهو كذا ,, أنا اقصد من زمان عن جو لندن الحلو ,, لأنه الصيف إلي راح كان حار و مالغ ,, بس هال حين رهيب.
الأب ( مبتسما ) : طيب يا بسومه ,, دامك فرحانه كذا بالجو ,, فيا ويلك أن قلتي زهقت و لأعت كبدي زي الاجازه إلي راحت ,, ترى أذبحك!!
ضحكت الاسره ,,, و لحظتها قدم سمير بالفان الكحلي ,, وعلى عجل فتح الأبواب ليركبوا جميعا. أتمنى أن يكون الجزء الأول من القصة قد أعجبكم وسوف أكمل معكم المرة القادمة ما تبقى من فصول لهذه القصة مع خالص تحياتي.
يسرني اليوم أن أقدم لكم قصة من أروع ما قرأت على شبكة الانترنت، وللأمانة العلمية فأنا لست بصاحب القصة ولكني قرأتها ووددت أن تستمتعوا بها مثل ما أنا استمتعت بقراءتها، فإن كان هناك مدح أو اعجاب في القصة واسلوب كتابتها فأرجو أن يوجه لصاحب القصة وليس لي فأنا واحد ممن قرأ هذه القصة الرائعة، ولكي نجعل الفرصة كبيرة لأكبر عدد من القراء لمتابعتها فسوف أقوم بنشرها على عدة حلقات بأيام متفرقة لكي نستطلع آراء من يقرؤها، ولكي لا أطيل عليكم أترككم مع بداية القصة مع تمنياتي لكم بقضاء وقت سعيد وطيب.
الفصل الأول : في المطار ) **
(( تعلن الخطوط الجوية السعودية عن إقلاع رحلتها رقم 37 والمتجة بمشيئة الله إلى لندن ,, فعلى السادة المسافرين التوجه للبوابة 19 …. ))
ابتسام : قالت بقروح الكابينه تكلم مشاعل ,, لأنها نست تسلم عليها.
الأم ( بتعجب ): والهاتف النقال وينه؟؟ ,, وليش تروح الكابينه ؟!!
ابتسام : مدري عنها ,, تقول ما به شحن!
من بعيــد ,, تلوح أماني ,, وهي تقترب عجله ,,
أماني : أسفه ,, تأخرت عليكم ,, بس مشاعل الهذاره ما خلتني اقفل إلا بعد ما سمعتها نداء الرحله ..
الأم ( مقاطعه ) : طيب ,, طيب ,,, يلا عال بوابه ..
ومسكت كل وحده حقيبتها ,, متجهين نحو بوابة رقم 19
** ( الفصل الثاني : بطاقة تعارف ) **
موظف المطار : كم عددكم ؟
الأم : ثلاثه
الموظف : رحله موفقة
كانت الطائرة ايرباص 373 ,, وكانت مليئه بالركاب ,, وكأنه لم يبق بها إلا تلك الكراسي الثلاث المحجوزه في آخر صف !
أماني : أنا أبي اجلس صوب الدريشه ,, ودي أشوف الإقلاع بوضوح,,
الأم : خلاص ,, كل وحده تجلس بأي كرسي ,, ترى كلنا بنوصل في وقت واحد!!
جلست كل واحده منهن ,, أماني عند النافذة وابتسام بجوارها ( على الطرف ) ,, والأم على الكرسي المنفرد.
كنّ متوجهات إلى لندن ,, ككل عام ,, مع بداية أغسطس ,, حيث تجتاح الحرارة و الرطوبة أجواء المنطقة الشرقية ( الخبر ) أما الأب ,, فقد سبقهم ,, قبل يومين من سفر الأسره ,, لإنهاء بعض الأشغال ,,, حيث أنه رجل أعمال نشاطاته واسعه,, ولا يرتاح من السفر المتواصل ,,
هو لم ينجب سوى ابنتين ,, وكان يتمنى لو أن الله مـنّ عليه بولد يعينه ويخفف العبء عنه ,, ولكن صحة ( أم أماني ) لم تساعد على ذلك!
وهو لعظيم حبه وإخلاصه لها ,,, وتقديراً لابنتيه ,, لم يفكر بالزواج بأخرى ,, ورضى بقضاء ربه ..
أما أم أماني ,, فكانت مثال للأم الواعية المثقفة ,, فهي سيده اربعينيه ,, حاصلة على بكال وريس في التاريخ من جامعه الملك سعود ,, و تتعامل مع ابنتيها و كأنهن صديقات لها .
أما ابتسام ( دلوعه البيت ) ,, فهي طالبه في الثالث ثانوي ,, فتاه في 18 من عمرها ,, نشيطه مرحة ,, ملامحها طفوليه ,, بيضاء البشره ,, عيناها ناعستين ,, شعرها طويل مموج و من سدل على كتفيها ,, كانت جميلة لا يعيبها شيء سوى قصرها نسبياً ,, لذا فصديقاتها بالمدرسة ينادينها ( القزمة )!
أما أماني ,,, التي تكبرها بـ ثلاث سنوات ,, فهي ذات قوام ممشوق ,, لونها خمري ,, وشعرها غجري متوسط الطول ,, عيناها عسليتين ,, شفتها دائرية , مع حبه سوداء صغيره في الركن الأيسر من شفتيها ,, لتزيد من حلاوة ذاك الوجه البيضاوي ذو السحر الشرقي الأخاذ ,, ولتشكل معه تقاسيم ( أماني عبد الرحمن الوافي )
** ( الفصل الثالث : البدايه ) **
هاهي المضيفة تعلن عن إقلاع الطائرة ,, مذكرة الركاب بضرورة ربط الاحزمه و أقفال الجوالات ,,
ابتسام ( متذمرة ) : يووووووووه ,, الله يعينّا على الجلسة 8 ساعات بالكرسي!!
أماني : بسيطه ,, شوفي لك أي مجله أو كتاب سلي نفسك فيه لين يروح نص الوقت وبالنص الثاني نامي ..
أماني ( بابتسامه صفراء ) : الشرهه علي اللي يقترح عليك ,, يا الملسونه!
ثم التفت أماني ناحية النافذة ,, لمتابعة الطائرة وهي تستعد لترك أجمل مدن الساحل الشرقي ,,
ها هي الطائرة تسير ,, هاهي تسرع ,, أكثر وأكثر ,, لتميل بزاوية منفرجة ,, وتعلو ,, مودعه المكان ,, في لحظة ظنت أماني فيها أن الزمن قد توقف !!
بعد لحظات ,, وعلى عجل ,, أخرجت أماني نظارة سوداء كانت في حقيبة يدها ,, و ارتدتها على الفور ,,, كي لا يلحظ أحد حولها تلك الدمعة الحارقة المتسللة من عينها!!
فشريط الذكريات ,, لا يبارحها لحظة ,,, وها هو يعاد من جديد وبكل تفاصيله!!
ما زالت تذكر كل أحداث الصيف الفائت ,,, مازالت تذكر لندن العام الماضي ,, مازالت تذكر الشهرين اللذان ظنت فيهما أنهما أجمل أيام عمرها ,, مازالت تذكر عندما كانت وردة يانعة لم يعتري الألم جوانحها ولم تكن شاحبة!!
ما زالت تذكر ,, عندما وصلت مع أختها و والديها مطار هيثرو ,,و استقبلهم حينها العم سمير ( لبناني الأصل إنجليزي الجنسية ) .
سمير ( باللهجة اللبنانية المحببة ) : أهلين فيكون ,, منورين
أبو أماني ( بصوته الرخيم ) : هلا فيك والله ,, وش أخبارك؟ ,, عسى ما تعبناك ,, الظاهر حنا كرهناك بأغسطس ,, كل سنه امشورينك فيه ,, (( ويختتم كلامه بضحكه مكتومة ))
سمير (بابتسامه عريضة ) : لا ,, ولو!! ,, تعبك راحه ,, كيف كون؟ كيفك خيتي أم أماني ؟ ,, وكيفون الصبايا؟؟ ما شاء الله كل وحده فيهن أحلى من التانيه.
أم أماني : بخير الله يسلمك .
أماني و ابتسام ( بنفس الوقت ) : الحمد لله بخير
أبو أماني : والله الحمد لله بألف صحه وسلامه ,,,
أماني تهمس لامها ,, وتذهب مع أختها.
مع انتهاء الاجراءت ,, ( وهي سريعة بطبيعة الحال ,, وليست كالتي في بلادنا! ) ذهب سمير لإحضار السياره من البارك ينج ,,, و أول ما خرجوا من بوابة المطار ,, قفزت ابتسام ,, بحبور شديد..
ابتسام : ياااااي ,, الجو رووووعه ,, من زمان والله عن لندن
أماني ( ساخره ) : إيه من زمان ,, من 10 شهور بس!!
ابتسام : لا يا ذكيه مهو كذا ,, أنا اقصد من زمان عن جو لندن الحلو ,, لأنه الصيف إلي راح كان حار و مالغ ,, بس هال حين رهيب.
الأب ( مبتسما ) : طيب يا بسومه ,, دامك فرحانه كذا بالجو ,, فيا ويلك أن قلتي زهقت و لأعت كبدي زي الاجازه إلي راحت ,, ترى أذبحك!!
ضحكت الاسره ,,, و لحظتها قدم سمير بالفان الكحلي ,, وعلى عجل فتح الأبواب ليركبوا جميعا. أتمنى أن يكون الجزء الأول من القصة قد أعجبكم وسوف أكمل معكم المرة القادمة ما تبقى من فصول لهذه القصة مع خالص تحياتي.


تعليق