رأيتها.... كانت تمشي على ضفة النهر.
ناديتها: أماه ، لم تستدر... بل قالت لي: لست بأمك يا فتاة، ثم أكملـَت طريقها.
عدت إلى البيت وكان الظلام قد خيّم باكراً على حينا القديم.
بدا النهر صامتاً حزيناً، وذبلت أزهار حديقة بيتنا.
لم أستيقظ باكراً كعادتي، إذ إنني لم أسمع أصوات عصافير الحديقة التي اعتادت أن تنشد للوطن بأعذب الألحان.
عجبت لما جرى فرُحت أبحث عن تلك المرأة، وعندما وصلت إلى النهر قيل لي إنها غادرت؛ فتبعتها حتى ظفرت بلـُقاها وسألتها:
- يا خالة: أأنتِ راحلة؟
- أنا كذلك يا ابنتي
- من أنت يا خالة؟
- أما عرفتني؟
- ما أنا بعارفة إياك يا خالة
كان وجهها يشع بنور ما شهدت له من نظير، أحببتها وعجبت من أمرها فكانت كلما اجتازت بقعة من ضفة النهر تبكي ورود الأرض خلفها.
قلت لها: بالله عليك يا خالة هلا حدثتني عنك؟
جلسَت عند نخلة قرب دجلة وأخذت تقول:
أنا من أسرت حتـــــــــى ضاق بي سباتي...
أنا من بكيت حتى مــــــاتت أمنياتـــــي...
أنا من سُلبت من نـــــــور الحيــــــاة...
أنا من صــــــرت عبـــــداً بأيدي الطغاة...
أنا من قيل عني في ماض ٍ وحـــــــاضرَ وآتِ... فهل عرفتني؟
بكيت ووضعت رأسي في حجرها وقلت لها: والله ما أنت إلا حرية العراق...
مددت لها يدي وقلت لها عــــــــودي... يا حرية العراق.
فأفقت من نومي، كان حلماً....
ترى هل سترحل عنا حرية العراق فعلاً...
ناديتها: أماه ، لم تستدر... بل قالت لي: لست بأمك يا فتاة، ثم أكملـَت طريقها.
عدت إلى البيت وكان الظلام قد خيّم باكراً على حينا القديم.
بدا النهر صامتاً حزيناً، وذبلت أزهار حديقة بيتنا.
لم أستيقظ باكراً كعادتي، إذ إنني لم أسمع أصوات عصافير الحديقة التي اعتادت أن تنشد للوطن بأعذب الألحان.
عجبت لما جرى فرُحت أبحث عن تلك المرأة، وعندما وصلت إلى النهر قيل لي إنها غادرت؛ فتبعتها حتى ظفرت بلـُقاها وسألتها:
- يا خالة: أأنتِ راحلة؟
- أنا كذلك يا ابنتي
- من أنت يا خالة؟
- أما عرفتني؟
- ما أنا بعارفة إياك يا خالة
كان وجهها يشع بنور ما شهدت له من نظير، أحببتها وعجبت من أمرها فكانت كلما اجتازت بقعة من ضفة النهر تبكي ورود الأرض خلفها.
قلت لها: بالله عليك يا خالة هلا حدثتني عنك؟
جلسَت عند نخلة قرب دجلة وأخذت تقول:
أنا من أسرت حتـــــــــى ضاق بي سباتي...
أنا من بكيت حتى مــــــاتت أمنياتـــــي...
أنا من سُلبت من نـــــــور الحيــــــاة...
أنا من صــــــرت عبـــــداً بأيدي الطغاة...
أنا من قيل عني في ماض ٍ وحـــــــاضرَ وآتِ... فهل عرفتني؟
بكيت ووضعت رأسي في حجرها وقلت لها: والله ما أنت إلا حرية العراق...
مددت لها يدي وقلت لها عــــــــودي... يا حرية العراق.
فأفقت من نومي، كان حلماً....
ترى هل سترحل عنا حرية العراق فعلاً...






تعليق