ذكـ سلمى ــريات

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • منى قابل
    عضو جديد
    • Sep 2004
    • 5

    #1

    ذكـ سلمى ــريات

    البـ خواطر غربة (2) ــدوي
    هناك بعيدا كان يقع كوخ العم جابر يقف متماسكا وكأنه سرابا لذكرى فقدت حيويتها مع تقادم الايام وقـد كان
    مع بداية ساعات الغروب لاحدى ليالي قريتنا الحالة وكأنه شبح اسود يركع للقمر كي يبدأ واحدة من ليالــي
    الخريف الممطرة ليأخد شكله الموحش كما هو حاله دائما منذ ان هجره صاحبه ذاك الصياد العجوز
    وابنته ذات
    العشرون ربيعا والتي امست حديث شباب القرية وقوافي اشعارهم وجزء كبير من امانيهم واحـــــلامهم
    لم تكن سلمي ذات جمال صارخ وليس بها مايجعلها مميزة عن باقي فتيات القرية ولم تكن تملك الملابس الجذابة
    او الحلى الخلاب كما يفعل بعض بنات القرية في خيلاء وعموما قريتنا لم تكن في يوم من الايام مترفة بما يكفي
    فالمال وان كان سكانها يملكون الكثير منه الا ان الحضارة بأفكارها ومؤثرلتها كانت بعيدة نوعا ما عن تصـرف
    واهتمام اهاليها ولولا عودة شبابها في الاجازات من المدن المجاورة حيث يؤدون اعمالهم وعودتهم ببعض الهدايا
    والتحف والملابس ذات الطابع الغريب كما يطلق عليها اهل القرية.......
    لم تكن سلمي تلك الفتاة القروية الساذجة التي تستجيب للاملاءات البيئية الاشبه بالخرافات لدي اهالـــي المدينة
    حتي الاقل حضارة مثل مدينة جيزان القريبة فلقرية الصغيرة التي عاشت فيها سلمى كل طفولتها وبداية شــبابها
    كانت برغم كل روعة مجاهل الريف وافكار وهزيج وعنفوان الطبيعة الخضراء وليالي واماسي الريف الســاحرة
    كانت قرية وادعة وحياتها الرومانسية موزعة بين كلاسكية الاذدواج الحياتي ونوازع التوق الى حضارة خاصــة
    بالاهالي تجمع بين حقيقة وواقع ماأعتاد عليه الناس من سلوكيات وقيم وعادات وبين حاجاتها لقشـــــــور
    الحضارة المتمثلة في الترف الجمالي وشكليات متغيرات البناء وما ترتديه عارضات الازياء التي رآها شــــبان
    القرية وشاباتها بين دفات مجلات الموضة وشاشات التلفاز في المدينة المارقة جيزان...
    وقد استطاعت سلمى بما لها من حضوة لدى والدها ولانها المرأة الوحيدة والمؤثرة بعد ان تركت امها القرية
    ووالدها لتصعد حيث السعادة الدائمة وحياة اكثر هناء واماني تتحقق هذا مااخبروها به نساء وعجائز القرية
    في اروقة سرادق العزاء التي اقامها والدها امام كوخهم القديم....
    وحتى عندما رأته ذات مساء يعوف على نايه المكسور وقد جبر كســره بقطعة قماش كانت تصـب عليها
    سخرينها وتشير احيانا اليها معلقة بقولها فطعة من رداء عباسة المجنونة ئم تشارك بنات القرية ضـحكاتهم
    المتقطعة هههه عباسة هههه ولم تفوتها تلك التعبيسة العتابية في عيونه و خيل لها ان في عيونه برغــم
    شموخ ارادته الواضحة في اعتداله وامساكه بالناي دمعا ضبابية لا تعني الا انه لم يكن راضيا بما جوله من
    الغبيات وتبسمت في صمت اجل هي واحد منهن ....

    ترى هل هي كذالك




    منــــى قابل افندي
    منى قلبك في هناء روحي بكلمة قالها الخاطر
    وبسمة فيها احــلامي تداعب خافقي الحائـر
    وحتى لو داعبت فكـري ذكرى عجله الدائــر
    تراني من قهري اتلوىكأفعى في قفة السـاحر
    وشموخ بيراعي اداعبه واذكي فيه لعنة الشاعر
    وهاانا حينا اداعبه وحينا احـي فيه قلبي الثائر
























    آخر تعديل بواسطة رفيق القلم; 23-09-2004, 03:34 PM.

    منــــى قابل افندي
    ئر
  • رفيق القلم
    عضو بارز
    • May 2004
    • 1120

    #2
    الرد: ذكـ سلمى ــريات

    أختي الكريمة


    أدهشتني لغتك الرائعة

    ونفنك الأصيل

    هذة القصة لم تمر كباقي القصص

    فقد لامست في نفسي شيئا ما
    لعلك صورتي شيئا مر على ذات يوم

    أو أن صدق فنك النابع من قلبك الخفاق

    قصة نابعة من عمق المجتمع الريفي في الجنوب

    تأثرت كثيرا....

    أشكر لك هذة المشاركة الرائعة

    وأتمني أن لا تحرمينا فنك الأصيل

    عودي لنا برائعة أخري فنحن ننتظر ..

    تحياتي

    تعليق

    • H@$$@N
      عضو متميز
      • Jul 2004
      • 5562

      #3
      الرد: ذكـ سلمى ــريات

      بسم الله الرحمن الرحيم
      كتاتك رائعة ومتميزة ... خلينا نشوفك فى منتدى الأقلام الواعدة .

      تعليق

      • نبع الحب
        عضو جديد
        • Oct 2004
        • 2

        #4
        الرد: ذكـ سلمى ــريات

        مشاركتك جميلة جدا ...
        أشكرك عليها ..
        وتقبلي تحيات نبع الحب

        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...