قصيدة في رثاء سماحة الوالد الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين لأحد طلبته.
وا لهفتي من هذه الآناء
### فشعارهن تساقط الأنواء
كنا بعام الحزن نندب حظَّنا
### ونقول: هذا العام عام بلاء
فإذا بعام قد أتانا وانتقى
### بدراً ورمز العلم والعلماء
ابن العثيمين الإمام محمداً
### ماحي الظلام وشعلة الأضواء
فترقرقت عين الدنا من لوعة
### أما عنيزة أجهشت ببكاء
بل والقصيم بأسرها وبأهلها
### والمكتان وسائر الأنحاء
فارتجت الدنيا بذاك وإنه
### حدث يلعثم ألسن البلغاء
سرت الهموم على القلوب فأصبحت
### حمماً تذيب قرائح الشعراء
فأخط أبياتي وحبري دمعتي
### ويراعتي من جملة الشهداء
أواه ما قولي وما هي حيلتي
### عل القريض يبث بعض عناء
لا تعذلوني في البكاء فقد بكى
### خير البرية سيد الرحماء
صبراً عنيزة إنّ جامعك الذي
### من نصف قرن شامخ الأرجاء
أضحى يكفكف دمعه من حسرة
### وأسىً على التوديع والبأساء
من مثلُ شيخ المسلمين محمد
### في العلم والتأديب و الإرواء
أضحت عنيزة مربعاً في عصره
### وغدت به كالروضة الغناء
عين معين ثرة متدفق
### من كل علم مترعاً بسخاء
فالعلم بالأصلين أحكم سره
### بضروبه والسنة الغراء
ويجول في القرآن يكشف دره
### بتبصر و تدبر الحكماء
والفقه أما الفقه فيه سجية
### حتى غدا أنشودة الفقهاء
كل العلوم تدور حول إمامنا
###3 فكأنه فوج من العلماء
مع كل ذا متواضع متورع
### متوشحاً بالزهد خير رداء
لم يبتغ الدنيا ولم يسعى لها
### لكن أتته بذلة ورجاء
متفنن في العلم عذب قوله
### ببراعة وبلاغة الفصحاء
كم طالب كم باحث كم سائل
### يلقاه كل صبيحة ومساء
كان الإمام أبا الجميع وشيخهم
### فقراره يقضي على الآراء
بطرائق التعليم لم تر مقلتي
### كإمامنا في هذه الغبراء
متوقد متبصر متأمل
### بدقيق فكر ثاقب الإمضاء
فله حِجاج قاطع وأدلة
### كالبرق ساطعة بغير عداء
فالشيخ لم يك في الجدال مشاركاً
### أو في الخصام ومرتع الأهواء
لكنه بالعلم مشتغل وذا
### خير السبيل ومسلك الشرفاء
فشعاره إبلاغ دين الله في
### كل الديار وسائر الأرجاء
تغشاه غرغرة الحِمام ولم يزل
### بالعلم يصدع بعد كل عناء
متمسكاً بالله يَنْشُرُ هديه
### حتى أتاه مفرق الأَمْلاء
فأتى المنية طاهراً ومطهَّراً
### مما طوى من شدة اللأواء
فتمنت الدنيا بأن تك أقبراً
### رداً لبعض أيادِهِ البيضاء
لكن حظت أم القرى برفاته
### فكأنه في سائر الأنحاء
رباه يا رباه إنّ قلوبنا
### تشكو إليك تصرم العلماء
فاغفر لشيخ المسلمين محمد
### واجعله في بحبوحة وسناء
في الجنة المأوى هناك مكرماً
### عند النبي وخيرة الشهداء
هذا بأمر الله لا تك جازعاً
### فالصبر يطفئ جمرة البلواء
فالزم سبيلهمُ وكن متمسكاً
### بالحق تلك طرائق النجباء
سامي بن محمد البكر
شوال/1421هـ
بعنيزة الغراء من أرض القصيم
____________________
قصيدة لأول مرة تنشر، وحقوق النشر محفوظة لمنتديات ساندروز
مع تحيات المستانس
مشرف المنتدى الإسلامي
وا لهفتي من هذه الآناء
### فشعارهن تساقط الأنواء
كنا بعام الحزن نندب حظَّنا
### ونقول: هذا العام عام بلاء
فإذا بعام قد أتانا وانتقى
### بدراً ورمز العلم والعلماء
ابن العثيمين الإمام محمداً
### ماحي الظلام وشعلة الأضواء
فترقرقت عين الدنا من لوعة
### أما عنيزة أجهشت ببكاء
بل والقصيم بأسرها وبأهلها
### والمكتان وسائر الأنحاء
فارتجت الدنيا بذاك وإنه
### حدث يلعثم ألسن البلغاء
سرت الهموم على القلوب فأصبحت
### حمماً تذيب قرائح الشعراء
فأخط أبياتي وحبري دمعتي
### ويراعتي من جملة الشهداء
أواه ما قولي وما هي حيلتي
### عل القريض يبث بعض عناء
لا تعذلوني في البكاء فقد بكى
### خير البرية سيد الرحماء
صبراً عنيزة إنّ جامعك الذي
### من نصف قرن شامخ الأرجاء
أضحى يكفكف دمعه من حسرة
### وأسىً على التوديع والبأساء
من مثلُ شيخ المسلمين محمد
### في العلم والتأديب و الإرواء
أضحت عنيزة مربعاً في عصره
### وغدت به كالروضة الغناء
عين معين ثرة متدفق
### من كل علم مترعاً بسخاء
فالعلم بالأصلين أحكم سره
### بضروبه والسنة الغراء
ويجول في القرآن يكشف دره
### بتبصر و تدبر الحكماء
والفقه أما الفقه فيه سجية
### حتى غدا أنشودة الفقهاء
كل العلوم تدور حول إمامنا
###3 فكأنه فوج من العلماء
مع كل ذا متواضع متورع
### متوشحاً بالزهد خير رداء
لم يبتغ الدنيا ولم يسعى لها
### لكن أتته بذلة ورجاء
متفنن في العلم عذب قوله
### ببراعة وبلاغة الفصحاء
كم طالب كم باحث كم سائل
### يلقاه كل صبيحة ومساء
كان الإمام أبا الجميع وشيخهم
### فقراره يقضي على الآراء
بطرائق التعليم لم تر مقلتي
### كإمامنا في هذه الغبراء
متوقد متبصر متأمل
### بدقيق فكر ثاقب الإمضاء
فله حِجاج قاطع وأدلة
### كالبرق ساطعة بغير عداء
فالشيخ لم يك في الجدال مشاركاً
### أو في الخصام ومرتع الأهواء
لكنه بالعلم مشتغل وذا
### خير السبيل ومسلك الشرفاء
فشعاره إبلاغ دين الله في
### كل الديار وسائر الأرجاء
تغشاه غرغرة الحِمام ولم يزل
### بالعلم يصدع بعد كل عناء
متمسكاً بالله يَنْشُرُ هديه
### حتى أتاه مفرق الأَمْلاء
فأتى المنية طاهراً ومطهَّراً
### مما طوى من شدة اللأواء
فتمنت الدنيا بأن تك أقبراً
### رداً لبعض أيادِهِ البيضاء
لكن حظت أم القرى برفاته
### فكأنه في سائر الأنحاء
رباه يا رباه إنّ قلوبنا
### تشكو إليك تصرم العلماء
فاغفر لشيخ المسلمين محمد
### واجعله في بحبوحة وسناء
في الجنة المأوى هناك مكرماً
### عند النبي وخيرة الشهداء
هذا بأمر الله لا تك جازعاً
### فالصبر يطفئ جمرة البلواء
فالزم سبيلهمُ وكن متمسكاً
### بالحق تلك طرائق النجباء
سامي بن محمد البكر
شوال/1421هـ
بعنيزة الغراء من أرض القصيم
____________________
قصيدة لأول مرة تنشر، وحقوق النشر محفوظة لمنتديات ساندروز
مع تحيات المستانس
مشرف المنتدى الإسلامي

تعليق