غِزلان العراق / شعر الدكتور محمود السيدالدغيم
[الكاتب:الدغيم] [التاريخ 2004/11/11 21:56:52]
[المحور:عام] [الموضوع:أدب]
غِزلان العراق[المحور:عام] [الموضوع:أدب]
لندن : الخميس 24 – 04- 2003م
شعر الدكتور محمود السيد الدغيم
فَتَكَتْ بِغِزْلانِالْعِرَاْقِ ذِئَاْبُ
وَتَآمَرَ الأَعْجَاْمُ؛وَالأَعْرَاْبُ
وَتَحَكَّمَتْ بِالْمُؤْمِنِيْنَ عِصَاْبَةٌ
هَمَجِيَّةٌ؛وَزَعِيْمُهَاْ نَصَّاْبُ
وَرَمَتْ قَنَاْبِلَ حِقْدِهَاْوَتَحَاْقَرَتْ
لَمَّا انْحَنَتْ مِنْ ذُلِّهَاالأَذْنَاْبُ
وَتَزَلَّفَ الأَنْذَاْلُ لِلأَعْدَاْكَمَاْ
رَقَصَتْ لَهُمْ فَوْقَ الْقُبُوْرِ قِحَاْبُ
وَالنَّاْسُتَعْجَبُ مِنْ تَدَهْوُرِ دَوْلَةٍ
مَأْمُوْرُهَاْ بِأَمِيْرِهَاْيَرْتَاْبُ
وَالأُمُّ تَبْكِيْ زَوْجَهَاْ، وَصِغَاْرَهَاْ
وَتَقُوْلُ: أَيْنَ تَفَرَّقَ الأَحْبَاْبُ
يَاْ وَيْلَتَاْهُ!! الْغَدْرُ صَاْرَسِيَاْسَةً
لِلظُّلْمِ فِيْهَاْ أَبْحُرٌ؛ وَعُبَاْبُ
وَلِكُلِّ لِصٍّزُمْرَةٌ وَعِصَاْبَةٌ
مَرْذُوْلَةٌ غَصَّتْ بِهَاالأَبْوَاْبُ
تَغْتَاْلُ أَبْنَاْءَ الْعِرَاْقِ لأَنَّهُمْ
صَمَدُوْا،فَهَاْجَ اللِّصُ؛ وَالْعَرَّاْبُ
وَبَكَتْ عَلَيْهِمْ مَاْجِدَاْتُبِلاْدِهِمْ
وَبَكَى الرِّجَاْلُ الصِّيْدُ؛ وَالأَصْحَاْبُ
وَبَكَتْسُهُوْلُ الرَّاْفِدَيْنِ، وَأَنْهُرٌ
فَيَّاْضَةٌ، وَجَدَاْوِلٌ،وَهِضَاْبُ
أُمُّ الْحَضَاْرَةِ أُغْرِقَتْ بِدُمُوْعِهَاْ
فَاسْتَنْفَرَالشُّعَرَاْءُ؛ وَالْكُتَّاْبُ
وَتَجَسَّدَتْ أَحْزَاْنُهُمْبِقَصَاْئِدٍ
تُحْنَىْ لَهَاْ – دُوْنَ الْقَرِيْضِ - رِقَاْبُ
وَالدَّمْعُ يُسْكَبُ مِنْ مَحَاْجِرِ أُمَّةٍ
تَبْكِيْ عَلَىْأَمْجَاْدِهَا الآدَاْبُ
تَبْكِي الْعُرُوْبَةَ؛ وَالتَّمَدُّنَبَعْدَمَاْ
دَرَسَتْ؛ وَحَلَّ مَحَلَّهَا الإِرْهَاْبُ
وَأَتَىْ بِهِبُوْشُ الْلَئِيْمُ وَاِبْنُهُ
وَبِطَاْنَةٌ مَنْبُوْذَةٌ،وَكِلاْبُ
فَطَغَىْ عَلَىْ أَرْضِ الْعِرَاْقِ تَذَبْذُبٌ
وَتَحَاْلُفٌوَتَآمُرٌ وَخَرَاْبُ
وَالْحِقْدُ شَنَّ عَلَى الْعِرَاْقِحُرُوْبَهُ
فَالأَرْضُ قَفْرٌ، وَالْقُصُوْرُ يَبَاْبُ
وَالْحَرْبُصَاْرَتْ فِي الْعِرَاْقِ تِجَاْرَةً
بِالنَّفْطِ يَسْتَوْلِيْ عَلَيْهِذُبَاْبُ
حَرْبٌ تُضَرِّجُ بِالدِّمَاْءِ بِلاْدَنَاْ
وَتُسَاْقُ فِيْتَبْرِيْرِهَا الأَسْبَاْبُ
وَتُسَطَّرُ الصَّفَحَاْتُ فِيْحَسَنَاْتِهَاْ
جَهْراً؛ وَيَكْذِبُ كَاْتِبٌ كَذَّاْبُ
وَتَبُثُّأَقْنِيَةُ الْفَضَاْءِ نِفَاْقَهُ
حَتَّىْ يُبَرَّرَ لِلْعِرَاْقِعِقَاْبُ
وَالْوَغْدُ تَحْرُسُهُ جُيُوْشُ عَدُوِّنَاْ
وَبِأَهْلِهِ؛وَبِأَهْلِنَاْ تَرْتَاْبُ
عَرَفَتْ جِنَاْيِتَهَاْ؛ فَخَاْفَتْنِقْمَةً
وَطَنِيَّةً يَحْلُوْ بِهَا الإِغْضَاْبُ
وَتَأَكَّدَتْ أَنَّالْبِلاْدَ عَصِيَّةٌ
وَعَزِيْزَةٌ تُرْعَىْ بِهَاالأَنْسَاْبُ
وَالْخَاْئِنُوْنَ حُثَاْلَةٌ مَنْفِيَّةٌ
وَحَلِيْفُهُمْفِي الْخَاْفِقَيْنِ سَرَاْبُ
جَاْؤُوْا مِنَ الْبَاْرَاْتِ جَرْياًبَعْدَمَاْ
شَرِبُوْا وَأَلْوَىْ بِالرُّؤُوْسِ شَرَاْبُ
شَرِبُوْاكُؤُوْسَ بِلادِهِمْ فِيْ حَاْنَةٍ
وَتَنَصَّبَ الْوُزَرَاْءُ؛وَالنُّوَاْبُ
فَإِذَا الْوزَاْرَةُ مَسْرَحٌ مُتَخَلِّفٌ
وَمُزَوَّرٌ،والتِّبْرُ فِيْهِ تُرَاْبُ
وَالْقَاْئِدُ الْمَوْعُوْدُ مِنْهُمْدُمْيَةٌ
تَطْغَىْ عَلَيْهَاْ صِبْغَةٌ؛ وَخِضَاْبُ
وَإِذَاْ سَأَلْتَعَنِ الْعِرَاْقِ؛ وَأَهْلِهِ
يَأْتِيْكَ مِنْ خَلْفِ الْبِحَاْرِجَوَاْبُ
مِنْ لَنْدُنَ الدَّهْيَاْءِ؛ أَوْ وَاْشُنْطُنٍ
بِالسِّرِّحَيْثُ تُدَجَّنُ الأَقْطَاْبُ
فَهُنَاْكَ تُصْنَعُ لِلرِّجَاْلِأَسَاْوِرٌ
وَخَلاْخِلٌ؛ وَمَشَاْنِقٌ؛ وَرِكَاْبُ
وَهُنَاْكَلِلْجَاْسُوْسِ أَوْسَعُ مَسْرَحٍ
وَهُنَاْكَ لِلْوَغْدِ الْعَمِيْلِنِقَاْبُ
وَهُنَاْكَ لِلإِعْلاْمِ سُوْقُ دَعَاْرَةٍ
وَهُنَاْلِكَالإِيْجَاْزُ؛ وَالإِطْنَاْبُ
وَهُنَاْكَ لِلْعُرْبِ الْكِرَاْمِمَقَاْبِرٌ
فِيْهَاْ كُهُوْلُ عُرُوْبَةٍ؛ وَشَبَاْبُ
القصيدة من البحرالكامل
منقول/بلد البن تحياتي


تعليق