سكون تام وصمت قاتل
يخالجك من الحيرة شيء عجيب
حين ترى نفسك تغادرك
ويلوح لك فؤادك من بعيد
لا يهم من كان راحلا
المهم أن الرحيل قد صار أكيد
فترحل معه كل أحلامك
وتجر خلفها الأماني والوعود
وتختنق الأصوات في الحناجر
وتصبح القدمان كتل من حديد
تتوقف الأنفاس وتغرق العيون
في أمواج من دموع كالجليد
تود أن تقول وداعا وتخاف
لو قلتها ربما قد لا تعود
فيموت الكلام في الفم قبل ميلاده
وكان لسانك عليه ثقل شديد
افارق من ضمني بحضن عينيه
وتصبح الحياة مجردة والإحساس بليد
وتفقد درعك في حرب الحياة
الذي يقيك رماح كل قدر عنيد
الآن وقد غابت عينك عن سمائي
ويهوى العمر في نهر حزن مديد
وينفلت الزمن من بين أصابعي
بعد أن كان له بقربك طعم فريد
وأصبح رمادا ترميه الرياح
أو طائر على أغصان السهد وحيد
كم تمنيت أن يعود العمر لحظات
وأن لا أقف هذا المشهد من جديد
فمازلت بمهد هواك أربو
ومازلت بين يدي غرامك وليد







تعليق