أسرة بسيطة متوسطة الحال مواردها تكفي احتياجاتها وترهقها الديون التي تحاول جاهدة التخلص منها مكونة من الأب والأم والتي هي مديرة المنزل ومربيته ومصدر الحنان والتي تحاول المساواة بين أولادها وهم ابنان في الجامعة وابنتها التي يحسدها على حسنها الجميع من أهل الحي والأحياء المجاورة.
وكانوا يسكنون بيتا كاملا يأخذ الناصية بحديقة صغيرة ولكن يطمع فيها الجميع لان موقعها مميز بين منازل الحي فمن يمتلكها فكأنه تحكم في المدخل الرئيسي للحي
كما أنها ترد عليهم من زراعتها المتنوعة ولكن لا تأتي الرياح بما تشتهي السفن فكثيرا كانوا يحاولون شرائها بالمنزل ولكن الأب كان يعرف انه لو تم بيعها فإنهم لن يجدوا مكان يؤويهم سواها وكان أكثر من يريدها هو يوسف جارهم الذي اخذ بيته بهذه الطريقة فهو ليس احد أبناء الحي وكان ليوسف هذا صديق يعتبره كوالده أو راعيه فما أكثر المصالح المشتركة بينهم وكانت هذه الحديقة بالمنزل من أهم ما يريدون لان من يمتلكها يمكنه ببعض النفوذ إن يصبح المتحكم في الحي وهذا ما كان يعرفه الأب
فما كان من يوسف وراعيه أو صديقه سامي الكبير إلا أن تحايلوا على الأبناء فزجوا بابنة سامي لتتقرب من الأخ الكبير في الجامعة وهي المشهورة بحسنها وشعرها الأشقر وقوامها الذي أصبح مضرب الأمثال والتي أغرت الابن بالذهاب معها للحياة في حيهم الجميل الراقي الذي بلا عقد أو قيود .
وكذا الابن الأصغر ولكن عرفوا انه لا رجاء فيه وانه متمسك بآراء والده وانتمائه لهذه الحديقة والبيت.
والفتاة التي القوا في طريقها بموسي أخ يوسف المعروف بجماله وشبابه ونزواته والذي أقنعها بأنه يحبها حبا لم تعرف به من قبل وانه مستقبلها.
وبدأت الخطة بان يطالب الأبناء بحقهم الذي لن يشاركهم فيه احد من أبيهم وكل منهم يطالب بقطعة من الحديقة التي تحمي المنزل لكي يعيش بها ويكون بها بيتا مستقلا
والأب يحاول إقناعهم ولكن ليلي ابنة سامي وموسي أخ يوسف كان تأثيرهم قوي فالأمل في الحياة في حي سامي والأمل في الحب والزواج من موسي كان اقوي من الأب فمرض الأب وتكررت المقابلات بين ابنته الجميلة جميله وموسي وابنه الكبير وليلي وتوطدت العلاقات والمشاعر والأب يجاهد بكل ما أوتي من قوة لكي لا يتم تقسيم الحديقة فاشتد المرض بالأب الذي كان يستمد القوة في مواجهة الحياة من حب أبنائه وإعانتهم له على تجميل وزراعة الحديقة وشارف على الموت أما الأم فكانت مشتتة بين رغبات الأبناء فهم أبنائها ويجب عليها رعايتهم ولكن أني لها رعاية من خرج عن العادة وأراد حياة أخري وأضاف لها عبء جديد وتم الزواج للابن الأكبر واخذ جزأ من الحديقة ولكنه صبغ بلون حي سامي أبو ليلي
والجميلة جميلة التي أغراها موسي بجميل الكلام وبالأمنيات الحالمة عن حياة ليس فيها من تحكم ولا ضياع حقها بين إخوتها ولا تعقيدات وان تكون فيها مثل ليلي وهذا بان تبيع حقها في ارض والدها أو علي الأقل تستقل به عن باقي الحديقة والبيت.
أما عن الأم فما عادت تستطيع رعاية أبنائها وضعفت لأنه ليس هناك من يرعاها كل في واديه وماذا يفعل الابن الأصغر بعد أن أصبح محاصرا بين ارض سامي في الشمال وارض يوسف في الجنوب وهو لا يستطيع الزراعة ولا البيع والشراء إلا منهم ولهم أو بيع أرضه والخروج منها وماذا يفعل بأمه التي أعجزها تشتت أبنائها
....توقف.......... رن في أذن عاصم هذا الصوت فانتبه لرئيس تحريره الذي يقول له ما هذا الهراء الموضوع كان بسيطا تكلم عن المسيحية والإسلام وأنهما دينان في بلد واحد ولا يجب أن نستمع لمن يريد بث الفرقة بين أبنائها وهذا كان بمقالة لطيفة وليس بهذه المأساة التي أزعجتنا بها الق بهذا الهراء واكتب عن زيارة أو استقبال أو حفل يهيج يحضره أو يهنئ به احد أبناء الديانتين الآخر وصفه ببعض الكلمات اللامعة
هيا لا تضيع وقتي.وأخذ الأوراق من معتصم والقي بها في القمامة.......
Night Bird




تعليق