السلام عليكم ..
هذه القصيدة من روائع قصائد أبو الطيب المتنبي .. إخترتها لكم لما فيها من الحكمة والفائدة ..
أَجـابَ دَمْعـي ومـا الداعي سِوَى طَلَل ِدَعــا فلَبَّــاهُ قَبـلَ الـرَكْبِ والإِبِـلِ
ظَلِلْــتُ بَيــنَ أُصَيحــابي أُكَفكِفُـهُ وظَــلَّ يَسـفَحُ بَيـنَ العُـذرِ والعَـذَلِ
أشـكُو النَـوَى وَلهُـمْ من عَبْرَتي عَجَبٌ كَـذاكَ كُـنْتُ ومـا أَشـكُو سِوَى الكِلَلِ
وَمــا صَبابــةُ مُشْـتاقٍ عـلى أَمَـلٍ مــنَ اللِقــاءِ كمُشْـتاقٍ بِـلا أمَـلِ
مَتَـى تَـزُرْ قَـومَ مَـن تَهـوَى زِيارتَه الا يُتحِــفوكَ بِغَـيرِ البِيـضِ والأَسَـلِ
والهَجْــرُ أَقتَــلُ لـي ممَّـا أُراقِبُـهُ أَنـا الغَـرِيقُ فمـا خَـوفي مِـنَ البَلَـلِ
مــا بـالُ كُـلِّ فُـؤَادٍ فـي عَشِـيرتِها بِـهِ الـذَّي بـي ومـا بـي غيرُ مُنتقِلِ
مُطاعـةُ اللَحـظِ فـي الأَلحـاظِ مالِكـةٌ لِمُقلتَيهــا عَظِيـمُ المُلْـكِ فـي المُقَـلِ
تَشَــبَّهُ الخَــفِراتُ الآنِســاتُ بهـا فــي مَشـيها فَيَنلـنَ الحُسـنَ بِـالحِيَلِ
قــد ذُقــتُ شــدةَ أيـامي ولَذّتَهـا فمـا حَـصلتُ عـلى صـابٍ ولا عَسَلِ
وقـد أَرانـي الشّـبابُ الـرُّوحَ في بَدني وقـد أرانـي المَشِـيبُ الرُّوحَ في بَدلِ
وقــد طَــرقتُ فَتـاةَ الحَـي مُرتدِيًـا بِصــاحِبٍ غَـيرِ عِزهـاة ولا غَـزِلِ
فبـــاتَ بَيــنَ تراقِينــا نُدَفّعُــهُ وليسَ يَعْلَــمُ بِالشَّــكوَى ولا القُبَــلِ
ثَـم اغتَـدَى وبـه مـن درعهـا أَثـر عــلى ذُؤَابتِــهِ والجَــفنِ واَلخِـللِ
لا أكســب الذِّكْـرَ إِلا مـن مَضارِبـهِ ؤأو مِـن سـنانِ أَصَـمِّ الكَـعب مُعتـدِلِ
جـادَ الأمـيرُ بِـهِ لـي فـي مَواهِبِـهِ فَزانَهـا وكسـاني الـدِّرعَ فـي الحُـلَلِ
ومِـن عَـليِّ بـنِ عَبـدِ اللـه مَعـرِفتي بِحَملِــهِ مَــن كَعَبـدِ اللـه أو كَـعَلِ
مُعطـي الكَـواعب والجرُدِ السلاهب والبيــض القَـواضِبِ والعَسّـالةِ الـذُّبُلِ
ضـاقَ الزَّمـانُ ووَجْهُ الأَرضِ عن مَلك مِـلءِ الزَّمـانِ ومِـلءِ السهلِ والجَبَلِ
فَنَحـنُ فـي جَـذَلٍ والـروم فـي وَجَلٍ والـبَرُّ فـي شُـغُلٍ والبَحـرُ فـي خَجَلِ
مِـن تَغلـبَ الغـالِبينَ النـاسَ مَنصِبُـه ومـن عَـديّ أًعـادي الجُـبن والبَخَـلِ
والمـدحُ لابـنِ أَبـي الهيجـاء تُنجِـدُهُ بِالجاهِليــةِ عَيــنُ العِـيِّ والخَـطَلِ
لَيــتَ المَــدائحَ تَســتوفي مَناقِبـهُ فَمــا كُـلَيبٌ وأَهـلُ الأعصُـرِ الأُوَلِ
خـذ مـا تَـراه ودَع شَـيئاً سـمِعتَ بهِ فـي طَلعـة البـدرِ مـا يُغنِيكَ عن زُحَلِ
وقـد وَجـدتَ مَكـانَ القَـولِ ذا سـعَةٍ فــإن وَجَــدتَ لِســاناً قـائِلاً فَقُـلِ
إِن الهُمــامِ الـذي فَخْـرُ الأَنـامِ بِـهِ خَـيرُ السُّـيُوفِ بِكَـفّي خَـيرَةِ الـدُوَلِ
تُمِسـي الأمـانيّ صَـرعَى دُونَ مَبلَغِـهِ فَمـا يَقُـول لِشَـيءٍ لَيـتَ ذلِـكَ لـِ
أُنظـر إِذا اجـتَمعَ السـيفانِ فـي رَهَج إلـى اختِلافِهِمـا فـي الخَـلقِ والعَمَـلِ
هــذا المُعَـدُّ لِـرَيبِ الدَّهـرِ مُنصَلِتـا أَعَــدَّ هَـذا لِـرأسِ الفـارِسِ البَطَـلِ
فــالعربُ منـهُ مَـعَ الكُـدرِيِّ طـائِرةٌ والــرُّومُ طـائِرةٌ منـهُ مَـعَ الحَجَـلِ
ومـا الفِـرارُ إلـى الأَجبـالِ مـن أَسَدٍ تَمشِـي النّعـامُ بِـهِ فـي مَعْقِـلِ الوَعِلِ
جـاز الـدُروب إلـى مـا خَلفَ خَرشَنةٍ وَزال عَنهــا وَذاكَ الـرَّوعُ لَـم يَـزُلِ
فكلمــا حــلمَت عَــذراءُ عنـدَهُم ُفإٍنمــا حــلَمت بِالسَــبيِ والجَـمَلِ
إن كُـنتَ تَرضَى بِأن يُعطُوا الجزَى بَذَلوا منهـا رِضـاكَ ومَـن للعُـورِ بـالحَوَلِ
نـادَيتُ مَجـدكَ فـي شِعرِي وقد صَدَر ايـا غَـيرَ مُنتَحَـلٍ فـي غَـير مُنتَحَـلِ
بِالشَّــرقِ والغَــربِ أَقـوام نُحِـبُّهمُ فَطالِعــاهُم وكُونــا أَبْلَــغَ الرُّسُـلِ
وعَرِّفــاهُمْ بِــأَني فــي مَكارِمــهِ أُقلِّـبُ الطَّـرفَ بيـنَ الخَـيل والخَوَلِ
يـا أَيهـا المُحاسِـنُ المَشكُورُ من جِهَتي والشُّـكرُ مـن قِبَـلِ الإِحسـانِ لا قِبَلِ
مــا كـانَ نَـومِي إِلا فَـوقَ مَعـرِفَتي بِــأَن رَأيَّــك لا يُـؤْتَى مِـنَ الـزَلَلِ
لَعَــلّ عَتبَــكَ مَحــمُودٌ عَواقِبــهُ فَربَّمــا صَحّــتِ الأَجســامُ بـالعِلَلِ
ومــا ســمعتُ وَلا غـيري بمقتـدِر أَذَبَّ منـكَ لِـزُورِ القَـولِ عـن رَجُـلِ
لأَنَّ حِـــلْمَكَ حِـــلمٌ لا تَكَلَّفُـــهُ لَيسَ التّكَحُّــلُ فـي العَينَيـنِ كـالكَحَلِ
ومـا ثنـاكَ كـلامُ النّـاس عـن كَـرَم ومَـن يَسُـدُّ طَـرِيقَ العـارِض الهَطِلِ
أَنــتَ الجَــوادُ بِـلا مَـنٍّ ولا كَـدَرٍ ولا مِطـــالٍ وَلا وَعــدٍ وَلا مَــذلِ
أَنـتَ الشُّـجاعُ إِذا مـا لـم يطَـأْ فَرسغَــيرَ السَّــنَوَّرِ والأشْـلاءِ والقُلَـلِ
ورَدَّ بَعْــضُ القَنَــا بَعضـاً مُقارَعـةً كأَنهـا مـن نُفُـوسِ القَـومِ فـي جَـدَلِ
لا زلـتَ تَضربُ مَن عاداك عن عُرُضٍبِ عـاجِلِ النَصـرِ فـي مُسـتأخِرِ الأجَلِ
تحياتي
أختكم
غدير القصيم


فنحن لازلنا في بداية الطريق 


فإسمي بجانب إسم الشاعر العظيم .. أبو الطيب المتنبي .. شرف كبير لي .. وأنا سعيدة جداً بهذا الشيء .. وسلمت ودمت 
تعليق