ياعقبهم.. ياعقبهم..كلهم..!!!
حين يتوقف الزمن عبر المسير..
وتصبح الساعات متراكمة كالهموم الثقيلة..
تحاول الدقائق المتثاقلة من هول مانحن به .. ومانعيشه..
تحاول ان ترمي بنفسها فوق الساعات والثواني ..
تلاحق الدقائق.. لكن دون جدوى..!!
فكلما حاولت ان اتجاوز هذا الشوق بكل مابعمري من دقائق وساعات وثواني..وكلما حاولت كبح جماح هذا البركان الذي يحتاحني .. عبثا محاولتي..
نحاول ان نخرج عن طوعنا..
ولبس ثوب غير ثوبنا..
والنطق بغير لساننا..
نحاول العيش بتمرد عبر احلامنا..نلبس فيها ثوبا حريريا ورديا .. لنرى من خلاله بهجة الاشياء من حولنا..
احلام نرسمها باناملنا.. ونعزفها كلحن جميل نتغني به ذات ليلة دافئة كدفء قلب الانثى التي عشقت بلا حدود.. ليلة دافئة ينيرها قمر تايه يعكس شعاعه على رمال بحر داست عليه اقدام عاشق.. يتوق لضم محبوبته.. التي قذفها له موج جن بعشق قلب ذبحه الوفاء .. وادمعته الذكرى.. بساعة ولد بها فجر جديد.. من رحم ليلة رومانسية حالمة.. طالت ساعات انتظارها...
... كل هذا .. لاخفف من ظمآي العتيق اليك..
علني اقوى على تحمل طقات الحنين التي تجتاحني كالمخاض .. وأي مخاض هذا الذي لا يولد بعده جنين.. ويأبى حتى الاجهاض..!!
أجل ياسيد العالم.. ومليك الدنيا..
غاليتي .. بعيدتي.. لم يفهموني.. لم يحسوا بمدى حاجتي لهم.. لم يلبوا ندائي.. اذن..
يحق لي الرجوع الى سابق عهدي..
ويحق لي ان أحزن اكثر..وان اذرف دمعا اغزر..
وانثر شعري بجنون.. ابعثره هناك وهناك.. واركض بعيدا.. بعيدا عن كل البشر.. وان أهرب مني اليك ثانية.. ايتها البهية بكل تفاصيلك.. في رخاؤك وشدتك.. يامن سيجتك بمهجتي وفؤادي..
عودي اليك.. تعالي..
طالما حاولت التمرد على هذه النفس التي بداخلي.. وان أنسلخ من عمري.. وان اركض بعيدا عن دربك.. ولكن عبثا.. فما لي غيرك.. ولو عشت عمري احلم بعودتك..
وسأبقى أرسم ملامحي على صورتك.. وأخبيئ حكايتي في ضحكتك.. وابصر لمعة عمري في عينيك..
مازلت كالاطفال.. لم يكبر مابداخلي.. رغم ثقل السنين على كاهلي.. اتدري لماذا؟؟ لااريد ان اكبر .. لئلا تضيع ملامحك.. وتنسين ملامح طفولتي..
فما زلت أقف امام مرآتي.. انظر الى نفسي.. أحدثها وانا العب بخصلات شعري.. بدلال.. واقفل باب غرفتي لئلا يقطع خلوتنا احد.. أخالك وحدك معي .. بيني وبين نفسي.. تدلليني.. وعصيرا بيديك الدافئتان تسقيني.. أتراقص امامك أغني لك.. وبتعويذة الحسد.. تمسدي جسدي بين يديك.. ومن العين ترقينني..
مازلت اردد سميفونية صوتك.. (حبيبة قلبي.. ريتك تقبريني..)!!
مازلت كالصغار.. ألوح بشعري.. يمنة ويسرة..
واضرب الارض بعصبية.. بجنون كلما اجتاحني موجة قهر..
مازلت ابلل شعري.. واغمره بالماء .. كلما سحقني موقف.. وذلني رجاء..
مازلت اصرخ.. اصرخ .. من جوف راسي.. وهيهات يسمع النداء..
وددت لو أكبر.. لو اتجاوز حدود طفولتي وصباي..
ولكن لما أكبر؟؟
والحزن يسكن غيوم صباحي ومسائي.. وكل لحظاتي.. والدمعة تذرف داخل حلقي.. تتسرب الى جوفي المرتجف.. كجرعة دواء..
فأبدو كشجرة اجتثت من ارضها غصبا..
او كعذراء اغتصبت شرعا..
او وردة ذبلت عطشا..
او شمعة اطفأتها الرياح عنوة..
هاهو الفجر قد لاح كعادته .. ومازلت احدق في ليلي .. الذي اصبح تؤاما لسهري.. وعيني..
فحين ينعقد اللسان عن الكلام.. ويشرق قلمي بالدموع .. تصبح الكتابة غيمة كبيرة تمطر علي حزنا ولوعة..
فما زلت تعيشين بي.. لاتغادريني أبدا..
فأنت الحلم.. والامل والحياة..
ولن تخرجي من قلبي لانك نبض هذا القلب الملتاع..
ولن تغيبي عن عيني فانت نورها.. وتبسم صباحاتي الجميلة ..
روحك مقيمة بداخلي.. تعانق روحي التي حاولت..
ان تحلق بعيدا.. بحلم جميل.. جاءني ذات ليلة.. خلف غرفتي وفك قيد وحدتي.. وطبع قبلة على شفتي.. كما اخبرتكم بتلك أول ليلتي..؟؟
هأنذا بكل الحب الذي احمله بين جوارحي.. اعود لذكراك..
فلن يستوعبني عشق سواك..
في بعدك.. في وجعي.. في ماضي.. وحاضري .. لن أقوى..
فلكل مايشغله.. (ماحدا لحدا...؟؟)
هأندا أعود ولن أبارح غرفتي الرمادية .. واجلس على الكنبة.. التي كاد جسدي.. ينحفر على ملامحها.. وامسك قلمي الذي مازال به حبرا وهذا يكفيني..!!
هاأنذا وحدي بعد ان هجرت ذاك العالم الصاخب .. المشغول على مدار الساعة.. فليس ذنبا يرتكبه الاخرون انهم لايقفون معنا.. فما سخرهم الزمان لراحتنا .. ليس ذنب أي كان. فلكل ظرفه.. وماوجدوا لاماطة لثام حزننا.. وعلينا دوما أن نلتمس عذرا للاخرين .. علهم يوما ما .. يلتمسون عذرنا..
ولسوف اعود لنفسي.. ويعود ألمي يسكن روحي.. وتدمع عيني .. وتنظر من بعيد.. الى حلم وئد.. بداخلي.. حلم اطلق ذات ليله كسهم الى السماء.. كطيف أزلي الجذور.. فما كان الا سكونا مرا.. وصدا هادرا.. ينقلب بمرارة ..يفتك بكل لون وردي.. رسمته ضحكات البراءة..والاشواق الملتاعة..؟؟عدت لصمتي.. لقلمي ..فما من مصغي.. وما من مجيب..
في هذا الزمن الغريب العجيب..!!
عدت الى قواعدي.. بسلام.. لااحمل بمتاعي الا بقايا حلم.. عنيد يأبى حتى السلام.. وحبة مسكن.. وكمشة أحزان..
عدت لست يائسة.. لست حاقدة.. بل قانعة.. راضخة لقدر سطر في صفحات عمري منذ اطلقت صرخة ميلادي.. مؤمنة بأن ماأصابني ولسوف يصيبني.. هو من عند الله.. فالحمدلله..
فالكون لايتوقف عند كلماتي.. ولن تجف الانهار.. من حرقة دمعاتي..
وليهنأ كل بحياته.. وليعش كل على أمله.. وليحقق كل سعادته..
ولسوف تبقين مسافرة بعروقي..
وتجري في دمي.. مابين سواد العين.. وسويداء القلب.. يامن حملتك في صدري أملا.. واطبقت على طيفك أجفاني..
اذا بالامكان ادراجها ضمن المسابقات ولكم الشكر
دعاءالخليج






تعليق