الحــــب :
يلعب الحب دورا هاما في حياة الإنسان فهو أساس الحياة الزوجية وتكوين الأسرة ورعاية الأبناء وهو أساس التآلف بين الناس وتكوين العلاقات الإنسانية الحميمة وهو الرباط الوثيق الذي يربط الإنسان بربه ويجعله يخلص في عبادته وفي اتباع منهجه والتمسك بشريعته ويظهر الحب في حياة الانسان في صور مختلفة فقد يحب الانسان ذاته ويحب الناس ويحب زوجته وأولاده ويحب المال ويحب الله والرسول صلى الله عليه وسلم 00ونجد في القران الكريم ذكرا لهذه الأنواع المختلفة من الحب 0
حـب الذات: ويرتبط ارتباطا وثيقا بدوافع حفظ الذات فالإنسان يحب أن يحيى وينمي إمكاناته ويحقق ذاته ويحب كل ما يجلب له الخير والأمن والسعادة ، ويكره كل ما يعوقه عن الحياة والنمو وتحقيق الذات وكل ما يجلب له الألم والأذى والضرر0
حـب الناس: ولكي يستطيع أن يعيش الإنسان في تآلف وانسجام مع الآخرين ، يجب عليه أن يحد من حبه لذاته وأنانيته ، وأن يعمل على موازنته بحبه للناس الآخرين ومودته لهم ،والتعاون معهم ، وتقديم يد المعونة إليهم 0ولذلك فإن الله سبحانه وتعالى حينما أشار إلى حب الإنسان لنفسه الذي يظهر في هلعه وجزعه إذا مسه الشر ، وحرصه على ما يناله من الخير وبخله به ومنعه عن الناس ، أثنى سبحانه وتعالى مباشرة على من يقاوم الإسراف في حبه لذاته ويتخلص من مظاهر الهلع والجزع إذا مسه شر ، ومن البخل إذا ناله خير ، وذلك عن طريق التمسك بالإيمان ، وإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والتصدق على الفقراء والمساكين والمحرومين ، والابتعاد عما يبغض الله ، فإن من شأن هذا الإيمان أن يوازن بين حب الإنسان لنفسه وحبه للناس بما يحقق مصلحة الفرد والجماعة 0
قال تعالى : (( إن الإنسـان خلق هلوعا () إذا مسه الشر جزوعا () وإذا مسه الخير منوعا () إلا المصلين () الذين هم على صلاتهم د آ ئمون () والذين في أموالهم حق معلوم () للسائل والمحروم () والذين يصدقون بيوم الدين () والذين هم من عذاب ربهم مشفقون )) سورة المعارج ( 19ـ27)
الحـب الجنسي: يرتبط الحب بالدافع الجنسي ارتباطا وثيقا ، فهو الذي يعمل على استمرار التآلف والانسجام والتعاون بين الزوجين ، وهو أمر ضروري لاستمرار الحياة الأسرية 0 قال تعالى : (( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون )) سورة الروم( 21)
الحـب الأبوي: لا يعتبر علماء النفس دافع الأبوة دافعا فسيولوجيا كدافع الأمومة ، ولكنهم يعتبرونه دافعا نفسيا ، ويظهر دافع الأبوة واضحا في حب الآباء لأبنائهم ، فهم مصدر متعة وسرور لهم ، ومصدر قوة وجاه ، وعامل هام في استمرار دور الأب في الحياة وفي بقاء ذكراه بعد موته ويتضح ذلك من دعاء زكريا عليه السلام ربه أن يهبه غلاما يرثه ويرث من آل يعقوب 00قال تعالى : (( قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا () وإني خفت الموالي من ورآئي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا() يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا)) سورة مريم( 4ـ6) ويلاحظ أن حب البنين جاء في القرآن مقرونا بحب المال في كثير من الآيات ، فكل من البنين والمال من أسباب القوة والمتعة للإنسان ، وتجد صاحب المال الذي عقيما يتحسر على ماله ويقول لمن أترك هذا المال إذا مت وتجده في أغلب الأحيان بخيلا إلا من رحم ربي ، وكذلك صاحب العيال إذا كان فقيرا فإنه يتعب كثيرا من أجل أن يجد لهم لقمة العيش ولا تكمل سعادته ، أما إذا اجتمع المال والأولاد فيكون في سعادة وهناء يقول الله تعالى : (( المال والبنون زينة الحياة الدنيا )) سورة الكهف (46) ويقول تعالى : (( ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا )) سورة الإسراء (6) وأشار القرآن إلى الحب الأبوي أثناء ذكره لقصة نوح عليه السلام ومعارضة يعقوب عليه السلام ذهاب يوسف مع اخوته في أول الأمر 0
حـب الله سبحانه وتعالى : وهو ذروة الحب عند الإنسان وأكثره سموا وصفاء وروحانية هو حبه لله سبحانه وتعالى وشوقه الشديد إلى التقرب منه ، لا في صلواته وتسبيحاته ودعواته فقط ،ولكن في كل عمل يقوم به ،وفي كل سلوك يصدر منه ، إذ يكون توجهه في كل أعماله وتصرفاته إلى الله سبحانه وتعالى راجيا منه سبحانه تعالى القبول والرضوان ، قال الله تعالى: (( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم )) سورة آل عمران(31 ) وقال تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم )) سورة المائدة ( 54 )
وحينما يخلص الإنسان في حبه لله ، يصبح هذا الحب هو القوة الدافعة الموجهة له في حياته ، وتخضع كل أنواع الحب الأخرى لهذا الحب الإلهي ، ويصبح إنسانا يفيض بالحب للناس والحيوان وجميع مخلوقات الله والكون بأسره إذ يرى في كل الموجودات من حوله آثار ربه الذي تشده إليه أشواقه الروحية ،وتطلعاته القلبية 0
حـب الرسول صلى الله عليه وسلم : ويأتي بعد حب الله سبحانه في ذروة السمو والنقاء والروحانية0 لقد أرسل الله إلى الثقلين هذا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ليهديهم ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ، والله قد اصطفى نبيه ليكون خاتم الأنبياء والمرسلين ، وأنزل عليه القرآن الكريم ، وكان عليه الصلاة والسلام المثل الكامل للإنسان في أخلاقه وسلوكه وفيما تحلى به من محاسن الصفات والخصال ، وما أدل على ذلك من وصف القرآن له بأنه على خلق عظيم 0والمؤمن الصادق الإيمان يحمل كل الحب للرسول عليه الصلاة والسلام الذي تحمل مشاق الدعوة ،وجاهد جهاد الأبطال حتى نشر الإسلام في ربوع العالم ونقل الإنسانية من ظلمات الضلالة إلى نور الهداية 0وقد أوصانا القرآن بحب الرسول عليه الصلاة والسلام ،وقرن حبه بحب الله 0والمؤمن الصادق الإيمان يتخذ من الرسول عليه الصلاة والسلام المثل الأعلى الذي يفتدي به في أخلاقه ، ويحذو حذوه في سلوكه ويهتدي بسيرته العطرة0
يلعب الحب دورا هاما في حياة الإنسان فهو أساس الحياة الزوجية وتكوين الأسرة ورعاية الأبناء وهو أساس التآلف بين الناس وتكوين العلاقات الإنسانية الحميمة وهو الرباط الوثيق الذي يربط الإنسان بربه ويجعله يخلص في عبادته وفي اتباع منهجه والتمسك بشريعته ويظهر الحب في حياة الانسان في صور مختلفة فقد يحب الانسان ذاته ويحب الناس ويحب زوجته وأولاده ويحب المال ويحب الله والرسول صلى الله عليه وسلم 00ونجد في القران الكريم ذكرا لهذه الأنواع المختلفة من الحب 0
حـب الذات: ويرتبط ارتباطا وثيقا بدوافع حفظ الذات فالإنسان يحب أن يحيى وينمي إمكاناته ويحقق ذاته ويحب كل ما يجلب له الخير والأمن والسعادة ، ويكره كل ما يعوقه عن الحياة والنمو وتحقيق الذات وكل ما يجلب له الألم والأذى والضرر0
حـب الناس: ولكي يستطيع أن يعيش الإنسان في تآلف وانسجام مع الآخرين ، يجب عليه أن يحد من حبه لذاته وأنانيته ، وأن يعمل على موازنته بحبه للناس الآخرين ومودته لهم ،والتعاون معهم ، وتقديم يد المعونة إليهم 0ولذلك فإن الله سبحانه وتعالى حينما أشار إلى حب الإنسان لنفسه الذي يظهر في هلعه وجزعه إذا مسه الشر ، وحرصه على ما يناله من الخير وبخله به ومنعه عن الناس ، أثنى سبحانه وتعالى مباشرة على من يقاوم الإسراف في حبه لذاته ويتخلص من مظاهر الهلع والجزع إذا مسه شر ، ومن البخل إذا ناله خير ، وذلك عن طريق التمسك بالإيمان ، وإقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والتصدق على الفقراء والمساكين والمحرومين ، والابتعاد عما يبغض الله ، فإن من شأن هذا الإيمان أن يوازن بين حب الإنسان لنفسه وحبه للناس بما يحقق مصلحة الفرد والجماعة 0
قال تعالى : (( إن الإنسـان خلق هلوعا () إذا مسه الشر جزوعا () وإذا مسه الخير منوعا () إلا المصلين () الذين هم على صلاتهم د آ ئمون () والذين في أموالهم حق معلوم () للسائل والمحروم () والذين يصدقون بيوم الدين () والذين هم من عذاب ربهم مشفقون )) سورة المعارج ( 19ـ27)
الحـب الجنسي: يرتبط الحب بالدافع الجنسي ارتباطا وثيقا ، فهو الذي يعمل على استمرار التآلف والانسجام والتعاون بين الزوجين ، وهو أمر ضروري لاستمرار الحياة الأسرية 0 قال تعالى : (( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون )) سورة الروم( 21)
الحـب الأبوي: لا يعتبر علماء النفس دافع الأبوة دافعا فسيولوجيا كدافع الأمومة ، ولكنهم يعتبرونه دافعا نفسيا ، ويظهر دافع الأبوة واضحا في حب الآباء لأبنائهم ، فهم مصدر متعة وسرور لهم ، ومصدر قوة وجاه ، وعامل هام في استمرار دور الأب في الحياة وفي بقاء ذكراه بعد موته ويتضح ذلك من دعاء زكريا عليه السلام ربه أن يهبه غلاما يرثه ويرث من آل يعقوب 00قال تعالى : (( قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ولم أكن بدعائك رب شقيا () وإني خفت الموالي من ورآئي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليا() يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا)) سورة مريم( 4ـ6) ويلاحظ أن حب البنين جاء في القرآن مقرونا بحب المال في كثير من الآيات ، فكل من البنين والمال من أسباب القوة والمتعة للإنسان ، وتجد صاحب المال الذي عقيما يتحسر على ماله ويقول لمن أترك هذا المال إذا مت وتجده في أغلب الأحيان بخيلا إلا من رحم ربي ، وكذلك صاحب العيال إذا كان فقيرا فإنه يتعب كثيرا من أجل أن يجد لهم لقمة العيش ولا تكمل سعادته ، أما إذا اجتمع المال والأولاد فيكون في سعادة وهناء يقول الله تعالى : (( المال والبنون زينة الحياة الدنيا )) سورة الكهف (46) ويقول تعالى : (( ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا )) سورة الإسراء (6) وأشار القرآن إلى الحب الأبوي أثناء ذكره لقصة نوح عليه السلام ومعارضة يعقوب عليه السلام ذهاب يوسف مع اخوته في أول الأمر 0
حـب الله سبحانه وتعالى : وهو ذروة الحب عند الإنسان وأكثره سموا وصفاء وروحانية هو حبه لله سبحانه وتعالى وشوقه الشديد إلى التقرب منه ، لا في صلواته وتسبيحاته ودعواته فقط ،ولكن في كل عمل يقوم به ،وفي كل سلوك يصدر منه ، إذ يكون توجهه في كل أعماله وتصرفاته إلى الله سبحانه وتعالى راجيا منه سبحانه تعالى القبول والرضوان ، قال الله تعالى: (( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم )) سورة آل عمران(31 ) وقال تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم )) سورة المائدة ( 54 )
وحينما يخلص الإنسان في حبه لله ، يصبح هذا الحب هو القوة الدافعة الموجهة له في حياته ، وتخضع كل أنواع الحب الأخرى لهذا الحب الإلهي ، ويصبح إنسانا يفيض بالحب للناس والحيوان وجميع مخلوقات الله والكون بأسره إذ يرى في كل الموجودات من حوله آثار ربه الذي تشده إليه أشواقه الروحية ،وتطلعاته القلبية 0
حـب الرسول صلى الله عليه وسلم : ويأتي بعد حب الله سبحانه في ذروة السمو والنقاء والروحانية0 لقد أرسل الله إلى الثقلين هذا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ليهديهم ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة ، والله قد اصطفى نبيه ليكون خاتم الأنبياء والمرسلين ، وأنزل عليه القرآن الكريم ، وكان عليه الصلاة والسلام المثل الكامل للإنسان في أخلاقه وسلوكه وفيما تحلى به من محاسن الصفات والخصال ، وما أدل على ذلك من وصف القرآن له بأنه على خلق عظيم 0والمؤمن الصادق الإيمان يحمل كل الحب للرسول عليه الصلاة والسلام الذي تحمل مشاق الدعوة ،وجاهد جهاد الأبطال حتى نشر الإسلام في ربوع العالم ونقل الإنسانية من ظلمات الضلالة إلى نور الهداية 0وقد أوصانا القرآن بحب الرسول عليه الصلاة والسلام ،وقرن حبه بحب الله 0والمؤمن الصادق الإيمان يتخذ من الرسول عليه الصلاة والسلام المثل الأعلى الذي يفتدي به في أخلاقه ، ويحذو حذوه في سلوكه ويهتدي بسيرته العطرة0





تعليق