ساعة قبل موعدها .. يا للزمن السلحفاة !!
كم لي و أنا أذوّب أيامي في كأس وجودها الطاغي .. عام .. عامين .. عشرين عاما ؟
عشرة أيام فحسب ، يا الهي !!
أي سحر تنفثه في وجهي تلك المرأة ؟
..
اليوم أضعت موعدها الصباحي ..
كانت ستأتي لي وحدي ، كيف أصدق ؟
هي .. ذلك الحضور الفخم الحافل و ذلك الجلال الأنيق المبهر يطلبني أنا وأنا وحدي ، أحيانا .. أحس الأمر نوعا من المداعبة !!
أضعت موعدها الصباحي عامدا ، أنا لا أراود الحياة عن شئ قدر بقائي الى جوارها .. لكنها أبدا لن تستلبني مقيدا ..
شئ ما في روحي يهرع اليها قبل موعدها ، يسابق اللحظات عند الحروف الأولى من ندائها .. يفتح لها أبواب ذاتي قبل أن تمتد أصابعها للطرق .. لكنه أبدا لا يرضى أن تقتحم عالمي دون استئذان !
أريد لها نفسي .. لكنها لن تغتصبني !
..
ترقرق الرضا في جوانحي كأنني أتسرجع منها زمامي و أستعيد من وجودها سلطاني على روحي ، لكن ..
ما جدوى سطوتي المطلقة إن اتفق لدنياي أن تخلو من رغبة الحياة و من المعنى و من الأمل و من تلك التي أنسى في حضرتها فراغ دنيتي ؟!
والآن .. عاصف في صدري يفتتح النزال
سأضيع موعدها المسائي أيضا ..
دوافعي شتى .. رغبتي في استعادة قيادي و فضولي لاتثبت من قدرتي على الاستمرار دونها و قلقي على مسارات المشاعر بيننا ..
لكن .. الاحتياج !!
دقائق و تأتي ..
لن أذهب .. تعلمت ألا أحتاج لشئ حتى حافة الادمان ، و تعلمت أيضا ألا احتاج لانسان لا ادري قدر احتياجه لي ..
ثلاث ساعات ثم ترحل .. هل يصمد عنادي ولا يتصدع ؟!
عالم ساحر يفوتني واثارة لا حدود لها أفقدها .. يحاول السؤال أن يطفو .. هل يستحق الأمر بالفعل ؟
بالكاد تمضي نصف الساعة الأولى ..
أغلب الظن أنها لا تفتقدني .. ذلك الموعد ليس لي وحدي .. لطالما انفردت بها خلاله ، لكنها أبدا لم تقصد ذلك الانفراد ..
هي أحزم من أن تختزل عالمها في وجودي .. و أعقل من أن تسلم لنزواتي عنانها !
لم الضيق و هي ليست لي وحدي .. لا اتخيل ادماني قد يحملني على أن أرتضي ما نفرت منه عمري !
ساعة اخرى مضت ..
في داخلي الأصداء المريرة ..
((عايزة الحقيقة ؟
مش عارف أبعد عنك دقيقة !! ))
تراوغنا زمنا حول المعاني و استسلمت في غمار سخطي لانبهاري بذكائها المثير ..
نحن أصدق من أن نعترف و أكثر وضوحا من أن نحتاج للمكاشفة .. لكن السؤال .. نعترف بأي شئ ؟
أخبرتها عن صيحة الدهشة و في داخلي عنيت رايتي البيضاء .. لكنني في لحظة أخفيت حقيقتي قررت أن أثور على ضعفي !
..
((عايزة الحقيقة ؟
مش عارف أبعد عنك دقيقة !! ))
الى متى أرددها حتى تفرغ من معناها الآسر ؟
..
ساعة تبقت ..
هل انتزع ذلك النابض حتى اسكت الخلايا الصارخة ؟
احتاج لأن تمضي حتى أهيل الأسى على الظنون الملتهبة ..
هل أطمع في أن أعبر مجال وعيها .. هي اللي امتلكت يومي من لحظة ميلاده ؟
هل تتذكرني في تلك اللحظة التي اسكب خلالها نهرا من اطيافها في ذاكرتي ؟
هل تنتهي تلك الساعة لأنتهي من خيالاتي الساخرة ؟ تحكي لمن ؟ تصغي لمن ؟ تضحك لمن ؟ من يعكس لها صورتها على مرآة ذاته ؟
أي شعور هذا الذي تخالطه تلك الغيرة الحانقة ؟ أنا حتى لا أعترف لذاتي بحق الغيرة .. عبث !
شئ في داخلي تهتصره يد جبارة .. طعم الشوق يتسلل الى فمي ..
لم أختبر ذلك الاحساس من قبل سوى مر واحدة
بداية أم نهاية ؟
..
الآن رحلت .. شد ما انحتيت في ذاتي لمواقيتها
لم أذهب .. تحققت الأسطورة
لكن ..
لماذا تخلو تلك اللحظة من نشوة الانتصار ؟
استعدت ذاتي و تحررت من اسارها المحكم .. فأين بهجة الاطلاق ؟ و لماذا تترسب المرارة في روحي كأنني أضعت عزيزا غاليا ؟؟
..
أنا حر .. أنا حر
ستأتي الفرحة فيما بعد .. لكنني الآن حر
..
وا فرحي اليوم بحريتي .. بأي ليل مدلهم أطير (( ابراهيم ناجي))
كم لي و أنا أذوّب أيامي في كأس وجودها الطاغي .. عام .. عامين .. عشرين عاما ؟
عشرة أيام فحسب ، يا الهي !!
أي سحر تنفثه في وجهي تلك المرأة ؟
..
اليوم أضعت موعدها الصباحي ..
كانت ستأتي لي وحدي ، كيف أصدق ؟
هي .. ذلك الحضور الفخم الحافل و ذلك الجلال الأنيق المبهر يطلبني أنا وأنا وحدي ، أحيانا .. أحس الأمر نوعا من المداعبة !!
أضعت موعدها الصباحي عامدا ، أنا لا أراود الحياة عن شئ قدر بقائي الى جوارها .. لكنها أبدا لن تستلبني مقيدا ..
شئ ما في روحي يهرع اليها قبل موعدها ، يسابق اللحظات عند الحروف الأولى من ندائها .. يفتح لها أبواب ذاتي قبل أن تمتد أصابعها للطرق .. لكنه أبدا لا يرضى أن تقتحم عالمي دون استئذان !
أريد لها نفسي .. لكنها لن تغتصبني !
..
ترقرق الرضا في جوانحي كأنني أتسرجع منها زمامي و أستعيد من وجودها سلطاني على روحي ، لكن ..
ما جدوى سطوتي المطلقة إن اتفق لدنياي أن تخلو من رغبة الحياة و من المعنى و من الأمل و من تلك التي أنسى في حضرتها فراغ دنيتي ؟!
والآن .. عاصف في صدري يفتتح النزال
سأضيع موعدها المسائي أيضا ..
دوافعي شتى .. رغبتي في استعادة قيادي و فضولي لاتثبت من قدرتي على الاستمرار دونها و قلقي على مسارات المشاعر بيننا ..
لكن .. الاحتياج !!
دقائق و تأتي ..
لن أذهب .. تعلمت ألا أحتاج لشئ حتى حافة الادمان ، و تعلمت أيضا ألا احتاج لانسان لا ادري قدر احتياجه لي ..
ثلاث ساعات ثم ترحل .. هل يصمد عنادي ولا يتصدع ؟!
عالم ساحر يفوتني واثارة لا حدود لها أفقدها .. يحاول السؤال أن يطفو .. هل يستحق الأمر بالفعل ؟
بالكاد تمضي نصف الساعة الأولى ..
أغلب الظن أنها لا تفتقدني .. ذلك الموعد ليس لي وحدي .. لطالما انفردت بها خلاله ، لكنها أبدا لم تقصد ذلك الانفراد ..
هي أحزم من أن تختزل عالمها في وجودي .. و أعقل من أن تسلم لنزواتي عنانها !
لم الضيق و هي ليست لي وحدي .. لا اتخيل ادماني قد يحملني على أن أرتضي ما نفرت منه عمري !
ساعة اخرى مضت ..
في داخلي الأصداء المريرة ..
((عايزة الحقيقة ؟
مش عارف أبعد عنك دقيقة !! ))
تراوغنا زمنا حول المعاني و استسلمت في غمار سخطي لانبهاري بذكائها المثير ..
نحن أصدق من أن نعترف و أكثر وضوحا من أن نحتاج للمكاشفة .. لكن السؤال .. نعترف بأي شئ ؟
أخبرتها عن صيحة الدهشة و في داخلي عنيت رايتي البيضاء .. لكنني في لحظة أخفيت حقيقتي قررت أن أثور على ضعفي !
..
((عايزة الحقيقة ؟
مش عارف أبعد عنك دقيقة !! ))
الى متى أرددها حتى تفرغ من معناها الآسر ؟
..
ساعة تبقت ..
هل انتزع ذلك النابض حتى اسكت الخلايا الصارخة ؟
احتاج لأن تمضي حتى أهيل الأسى على الظنون الملتهبة ..
هل أطمع في أن أعبر مجال وعيها .. هي اللي امتلكت يومي من لحظة ميلاده ؟
هل تتذكرني في تلك اللحظة التي اسكب خلالها نهرا من اطيافها في ذاكرتي ؟
هل تنتهي تلك الساعة لأنتهي من خيالاتي الساخرة ؟ تحكي لمن ؟ تصغي لمن ؟ تضحك لمن ؟ من يعكس لها صورتها على مرآة ذاته ؟
أي شعور هذا الذي تخالطه تلك الغيرة الحانقة ؟ أنا حتى لا أعترف لذاتي بحق الغيرة .. عبث !
شئ في داخلي تهتصره يد جبارة .. طعم الشوق يتسلل الى فمي ..
لم أختبر ذلك الاحساس من قبل سوى مر واحدة
بداية أم نهاية ؟
..
الآن رحلت .. شد ما انحتيت في ذاتي لمواقيتها
لم أذهب .. تحققت الأسطورة
لكن ..
لماذا تخلو تلك اللحظة من نشوة الانتصار ؟
استعدت ذاتي و تحررت من اسارها المحكم .. فأين بهجة الاطلاق ؟ و لماذا تترسب المرارة في روحي كأنني أضعت عزيزا غاليا ؟؟
..
أنا حر .. أنا حر
ستأتي الفرحة فيما بعد .. لكنني الآن حر
..
وا فرحي اليوم بحريتي .. بأي ليل مدلهم أطير (( ابراهيم ناجي))







))
تعليق