الذنب
إن أوجعه الضرب
فلماذا لا يصحو الشعب
وعلى فمه ينهض كلب
وعلى دمه يقعي كلب ؟
الكل بساحتنا يسعى
فلماذا نرفض أن نحبو ؟
ولماذا ندخل أبرهة في كعبتنا
ونؤذن للكعبة ربُ ؟
نحن نفوسٌ
يأنفُ منها العارُ
ويخجلُ منها العيبُ
وتباهي فيها الأمراضُ
ويمرضُ فيها الطبُ
حق علينا السيفُ
وحق الضَربُ
لا ذنبَ لنا . . لا ذنبَ لنا
نحنُ الذنبُ!
التكفير والثورة
كفرتُ بالفصحى التي
تحبلُ وهي عاقر
كفرتُ بالشعر الذي
لا يوقفُ الظلم ولا يحرك الضمائر
لعنتُ كل كلمةٍ
لم تنطلق من بعدها مسيرة
ول يخُطُ الشعبُ في آثارها مصيره
لعنتُ كل شاعر
ينامُ فوق الجمل الندية الوثيرة
وشعبه ينامُ في المقابر
لعنتُ كل شاعر
يستلهمُ الدمعة خمراً
والأسى صبابة
والموت قُشريره
لعنتُ كل شاعر
يُغازلُ الشفاه والأثداء والضفائر
في زمن الكلاب والمخافر
ولا يرى فوهة بندقية
حين يرى الشفاه مستجيرة
ولا يرى رمانة ناسفة
حين يرى الأثداء مستديرة
ولا يرى مشنقةً
حين يرى الضفيرة
في زمن الآتين للحكم
على دبابةٍ أجيرة
أو ناقة العشيرة
لعنتُ كل شاعر
لا يقتني قنبلةً
كي يكتب القصيدة الأخيرة!
.............................. منقول للشاعر أحمد مطر
تحياتي




تعليق