المعلّقات الشعريّة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ابوعبد المحسن
    عضو بارز
    • Jun 2005
    • 1719

    #1

    المعلّقات الشعريّة


    الســــلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    المعلّقات الشعريّة
    ~~~
    معلّقة النابغة الذبياني

    1 يا دارَ ميَّةَ بالعَلياءِ فالسَّندِ
    أقوَت وطالَ عليها سالِفُ الأبَدِ

    2 وقفتُ بها أصَيلاً كي أُسائلَها
    عيَّت جَواباً وما بالرَّبع من أحدِ

    3 إلاّ الأَوارِيَّ لَأياً ما أبيّنُها
    والنُؤيَ كالحوضِ بالمظلومةِ الجلَدِ

    4 رَدّت عليهِ أقاسيهِ ولَبَّدَهُ
    ضَربُ الوَليدَةِ بالمِسحاةِ في الثَّأَدِ

    5 خَلَّتْ سَبيلَ أَتِيٍّ كانَ يَحْبِسُهُ
    ورفَّعَتهُ إلى السَّجفَين، فالنَّضَد

    6 أَمْستْ خَلاءً، وأَمسَى أَهلُها احتَمَلُوا
    أَخْنى عَليها الّذي أَخْنى على لُبَدِ

    7 فَعَدِّ عَمَّا ترى، إذ لا ارتجاعَ لهُ
    وانْمِ القُتُودَ على عيْرانَةٍ أُجُدِ

    8 مَقذوفَةٍ بِدَخيسِ النَّحضِ، بازِلُها
    له صريفٌ، صَريفُ القَعْوِ بالمَسَدِ

    9 كأَنَّ رَحْلي، وقدْ زالَ النَّهارُ بنا
    يومَ الجليلِ، على مُستأنِسٍ وحِدِ

    10 مِنْ وَحشِ وَجْرَةَ، مَوْشِيٍّ أَكارِعُهُ
    طاوي المصيرِ، كسيفِ الصَّيقل الفَرَدِ

    11 سَرتْ عليهِ، مِنَ الجَوزاءِ، ساريَةُ
    تَزجِي الشَّمَالُ عليهِ جامدَ البَرَدِ

    12 فارتاعَ مِنْ صَوتِ كَلَّابٍ، فَبَاتَ لَهُ
    طَوعَ الشَّوَامتِ منْ خوفٍ ومنْ صَرَدِ

    13 فبَّهُنَّ عليهِ، واستَمَرَّ بهِ
    صُمْع الكُعُوبِ بَريئاتٌ منَ الحَرَدِ

    14 وكانَ ضُمْرانُ مِنهُ حَيثُ يُوزِعُهُ
    طَعْنَ المُعارِكِ عندَ المُحْجَرِ النَّجُدِ

    15 شَكَّ الفَريصةَ بالمِدْرَى، فأننفذها
    طَعْنَ المُبَيطِرِ، إذْ يَشفي من العضَدِ

    16 كأَنَّه، خارجا منْ جنب صَفْحَتِهِ
    سَفّودُ شِرْبٍ نَسُوهُ عندَ مُفْتَأَدِ

    17 فَظلّ يَعْجُمُ أَعلى الرَّوْقِ، مُنقبضاً
    في حالِكِ اللّنِ صَدْقٍ، غَيرِ ذي أَوَدِ

    18 لَمَّا رَأَى واشِقٌ إِقعَاصَ صاحِبِهِ
    ولا سَبيلَ إلى عَقْلٍ، ولا قَوَدِ

    19 قالتْ لهُ النَّفسُ: إنِّي لا أرَى طَمَعاً
    وإنَّ مولاكَ لَمْ نَسلَمْ، ولَمْ يَصِدِ

    20 فتلكَ تُبْلغُني النُّعمانَ، إنَّ لهُ فَضلاً
    على النّاس في الأَدنى، وفي البَعَدِ

    21 ولا أَرى فاعِلاً، في النّاس، يُشبهُهُ
    ولا أُحاشي، منَ الأَقوامِ، من أحدِ

    22 إلَّا سُليمانَ، إذْ قالَ الإلهُ لهُ
    قُمْ في البَريَّة، فاحْدُدْها عنِ الفَنَدِ

    23 وخيّسِ الجنّ! إنِّي قدْ أَذنتُ لهم
    يبنونَ تدْمُرَ بالصُّفّاحِ والعمدِ

    24 فمن أطاعكَ، فانفعهُ بطاعتهِ
    كما أطاعكَ، وادلُلهُ على الرَّشَدِ

    25 ومن عصاكَ، فعاقبهُ معاقبةً
    تنهى اللظَّلومَ، ولا تقعد على ضَمَدِ

    26 إلَّا لمثلكَ، أو من أنت سابقُهُ
    سَبقَ الجوادِ، إذا اشتولى على الأَمَدِ

    27 أعطى لفارهةٍ، حُلوٍ توابعها
    من المواهبِ لا تُعطى على نَكَدِ

    28 الواهِبُ المائَةِ المَعْكاءِ، زَيَّنها
    سَعدانُ تُضِحَ في أَوبارِها اللِّبَدِ

    29 والأُدمَ قدْ خُيِّستْ فُتلاَ مَرافِقُها
    مشدودةَ برحالِ الحيرةِ الجُدُدِ

    30 والرَّاكضاتِ ذُيولَ الرّيْطِ، فانَقَها
    بَرْدُ الهواجرِ، كالغِزْلانِ بالجَرَدِ

    31 والخيلَ تمزَعُ غرباً في أعِنَّتها كالطَّيرِ
    تنجو من الشّؤبوبِ ذي البَرَدِ

    32 احكُمْ كحُكمِ فتاةِ الحيِّ، إذْ نظرَت
    إلى حَمامِ شِراعٍ، وارِدِ الثَّمَدِ

    33 يَحُفّهُ جانبا نيقٍ، وتُتْبِعُهُ
    مِثلَ الزُّجاجةِ، لم تُكحَل من الرَّمَدِ

    34 قالت: ألا ليتما هذا الحمامُ لنا
    إلى حمامتنا ونصفُهُ، فَقَدِ

    35 فحَسَّبوهُ، فألفوهُ، كما حَسَبَتْ
    تِسعاً وتسعينَ لم تَنقُصْ ولم تَزِدِ

    36 فكمَّلَتْ مائَةً فيها حَمامَتُها
    وأسرعت حِسبةً في ذلك العَددِ

    37 فلا لَعمرُ الذي مسَّحتُ كعبَتَهُ وما
    هُريقَ، على الأَنصابِ، من جَسَدِ

    38 والمؤمنِ العائذاتِ الطَّيرَ، تمسحُها
    رُكبانُ مكَّةَ بينَ الغيْلِ والسَّعَدِ

    39 ما قُلتُ من سيّءٍ ممّا أُتيتَ بهِ
    إذاً فلا رفَعَتْ سوطي إلىَّ يدي

    40 إلاّ مَقالة أقوامٍ شقيتُ بها
    كانتْ مقالَتُهُم قرعاً على الكبِدِ

    41 إذاً فعاقَبَني ربّي مُعاقَبةً
    قَرَّتْ بها عينُ من يأبيكَ بالفَنَدِ

    42 أُنبئتُ أنَّ أبا قابوسَ أوعدّني
    ولا قَرارَ على زأرٍ من الأسَدِ

    43 مهلاً، فداءٌ لك الأقوامُ كلّهُمُ
    وما أثَمّرُ من مالٍ ومن ولدِ

    44 لا تقْذِفَنّي بُركْنٍ لا كِفاءَ له
    وإن تأثّفَكَ الأعداءُ بالرِّفَدِ

    45 فَما الفُراتُ إذا هبَّ الرِّياحُ له
    ترمي أواذيُّهُ العِبْرينِ بالزَّبدِ

    46 يمُدّهُ كلّ وادِ مُتْرَعٍ، لجبٍ
    فيه رِكامٌ من الينبوبِ والخَضَدِ

    47 يظلُّ من خوفِهِ، الملاَّحُ مُعتَصِماً
    بالخَيزُرانَة، بعد الأينِ والنَّجَدِ

    48 يوماً، بأجوَدَ منهُ سيْبَ نافِلَةٍ
    ولا يَحولُ عطاءُ اليومِ دونَ غدِ

    49 هذا الثَّناءُ، فإنْ تسمع به حَسَناً
    فلمْ أُعرِّض، أبَيتَ اللّعنَ، بالصَّفدِ

    50 ها إنَّ ذي عِذرَةٌ إلَّا تكن نَفَعَتْ
    فإنَّ صاحبها مشاركُ النَّكَدِ
    ==========
    معلّقة لبيد بن ربيعة

    1 عَفَتِ الدّيارُ مَحَلُّها فَمُقامُها
    بمِنىً تَأبّدَ غَوْلُها فَرِجامُها

    2 فََمَدافِعُ الرّيّانِ عُرّيَ رَسْمُها
    خَلَقاً كما ضَمِنَ الوُحيَّ سِلامُها

    3 دِمَنٌ تَجَرّمَ بَعْدَ عَهدِ أنيسِها
    حِجَجٌ خَلَوْنَ حَلاُلها وَحَرامُها

    4 رُزِقَتْ مَرَابيعَ النّجومِ وَصابَها
    وَدْقُ الرّوَاعِدِ جَوْادُها فرِهامُها

    5 مِنْ كُلّ سارِيَةٍ وَغَادٍ مُدْجِنٍ
    وَعَشِيّةٍ مُتَجاوِبٍ إرْزَامُها

    6 فَعَلا فُرُوعُ الأيْهَقانِ وَأطْفَلَتْ
    بالجَلْهَتَينِ ظِباؤها وَنَعامُها

    7 وَالعِينُ ساكِنَةٌ عَلى أطْلائِها
    عُوذاً تَأجّلُ بالفَضاءِ بِهامُها

    8 وَجَلا السّيُولُ عن الطّلُولِ كأنّها
    زُبُرٌ تُجِدّ مُتُونَها أقْلامُها

    9 أو رَجْعُ وَاشِمَةٍ أُسِفّ نَؤورُها
    كِفَفاً تَعَرّضَ فَوْقَهُنّ وِشامُها

    10 فوَقَفْتُ أسألُها ،وَكَيفَ سُؤالُنا
    صُمّاً خَوَالِد مايَبينُ كَلامُها

    11 عَرِيَتْ وَكانَ الجَميعُ فأبْكَرُوا
    مِنْها وَغُودِرَ نُؤيُها وَثُمامُها

    12 شاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيّ حينَ تَحَمّلوا
    فَتَكَنّسُوا قُطُناً تَصِرّ خِيامُها

    13 منْ كُلّ مَحفُوفٍ يُظِلّ عِصِيَّهُ
    زَوْجٌ عَلَيْهِ كِلّةٌ وَقِرَامُها

    14 زُجَلاً كأنّ نِعاجَ تُوضِحَ فَوْقَها
    وَظِباءَ وَجْرَةَ عُطّفاً أرْآمُها

    15 حُفِزَتْ وَزَايَلَهَا السّرابُ كأنّها
    أجْزاعُ بِيشَةَ أثْلُها وَرِضامُها

    16 بَلْ ما تَذَكّرُ من نَوَارَ وَقَد نأتْ
    وَتَقَطّعَتْ أسبابُها وَرِمامُها

    17 مُرّيّةٌ حَلّتْ بفَيْدَ وَجاوَرَتْ
    أهْلَ الحِجازِ فأينَ منكَ مَرَامُها

    18 بمَشارِقِ الجَبَلَينِ أوْ بِمُحَجَّرٍ
    فَتَضَمّنَتْها فَرْدَةٌ فَرُخامُها

    19 فَصُوَائِقٌ إنْ أيْمَنَتْ فَمِظَنّةٌ
    فيها وِحافُ القَهْرِ أوْطِلْخامُها

    20 فَاقْطَعْ لُبانةَ مَنْ تَعَرّضَ وَصْلُهُ
    وَلَشَرٌّ وَاصِلِ خُلّةٍ صَرّامُها

    21 وَاحْبُ المُجامِلَ بالجَزيلِ وَصَرْمُهُ
    باقٍ إذا ظَلَعَتْ وَزَاغَ قِوامُها

    22 بطَليحِ أسْفارٍ تَرَكْنَ بَقيّةً
    مِنْها فأحْنَقَ صُلْبُها وَسَنامُها

    23 وَإذا تَغَالى لَحْمُها وَتَحَسّرَتْ
    وَتَقَطّعَتْ بعدَ الكَلالِ خِدامُها

    24 فَلَها هِبابٌ في الزّمام كأنّها
    صَهْباءُ خَفّ معَ الجَنوبِ جَهامُها

    25 أوْ مُلْمِعُ وَسَقَتْ لأحْقَبَ لاحَهُ
    طَرْدُ الفُحولِ وَضَرْبُها وكِدامُها

    26 يَعلو بها حَدَبَ الإكامِ مُسَحّجٌ
    قد رَابَهُ عِصيانُها وَوِحامُها

    27 بأحِزّةِ الثَّلَبُوتِ يَرْبَأ فَوْقَها
    قَفْرَ المَرَاقِبِ خَوْفُها آرَامُها

    28 حتى إذا سَلَخا جُمادى سِتّةً
    جَزَآ فَطالَ صِيامُهُ وَصِيامُها

    29 رَجَعَا بأمْرِهِما إلى ذي مِرّةٍ
    حَصِدٍ وَنُجْحُ صَرِيمَةٍ إبرَامُها

    30 وَرَمَى دَوَابِرَها السَّفا وَتَهَيّجَتْ
    رِيحُ المَصَايفِ سَوْمُها وَسِهامُها

    31 فَتَنازَعا سَبِطاً يَطيرُ ظِلالُهُ
    كَدُخانِ مُشْعَلَةٍ يُشَبُّ ضِرَامُها

    32 مَشْمُولَةٍ غُلِثَتْ بِنابِتِ عَرْفَجٍ
    كَدُخانِ نارٍ ساطِعٍ أسْنامُها

    33 فَمَضَى وَقَدّمَها وَكانَتْ عادَةً
    مِنْهُ إذا هيَ عَرّدَتْ إقْدامُها

    34 فَتَوَسّطاعُرْضَ السّرِيّ وَصَدّعا
    مَسْجُورَةً مُتَجاوِراً قُلاّمُها

    35 مَحْفُوفَةً وَسْطَ اليَراعِ يُظِلّها
    مِنْهُ مُصّرَّعُ غابَةٍ وَقِيامُها

    36 أفَتِلْكَ أمْ وَحشِيّةٌ مَسبُوعَةٌ
    خَذَلَتْ وَهادِيَةُ الصِّوَارِ قِوَامُها

    37 خَنْساءُ ضَيّعَتِ الفَريرَ فَلَمْ يَرِمْ
    عُرْضَ الشّقائِقِ طَوْفُها وَبُغامُها

    38 لَمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تَنَازَعَ شِلْوَهُ
    غُبْسٌ كَوَاسبُ لايُمَنّ طعامُها

    39 صَادَفْنَ مِنْها غِرّةً فَأصَبْنَها
    إنّ المَنايا لاتَطيشُ سِهامُها

    40 باتَتْ وَأسْبَلَ وَاكِفٌ من دِيمَةٍ
    يُرْوِي الخَمائِلَ دائماً تَسْجامُها

    41 يَعْلُو طَريقَةَ مَتْنِها مُتَواتِرٌ
    في لَيْلَةٍ كَفَرَ النّجومَ غَمامُها

    42 تَجْتافُ أصْلاً قالِصاً مُتَنَبّذاً
    بعُجُوبِ أنْقاءٍ يَميلُ هُيامُها

    43 وَتُضِيءُ في وَجْهِ الظّلامِ مُنيرَةً
    كَجُمانَةِ البَحْرِيّ سُلّ نظامُها

    44 حتى إذا انْحَسَرَ الظّلامُ وَأسفَرَتْ
    بكَرَتْ تَزِلّ عَنِ الثّرَى أزْلامُها

    45 عَلِهَتْ تَرَدّدُ في نِهاءِ صُعائِدٍ
    سَبْعاً تُؤاماً كامِلاً أيّامُها

    46 حتى إذا يَئِسَتْ وَأسْحَقَ حالِقٌ
    لمْ يُبْلِهِ إرْضَاعُها وَفِطامُها

    47 فَتَوَجّسَتْ رِزَّ ألأنيسِ فَرَاعَها
    عن ظَهْرِ غَيْبٍ وَالأنيسُ سَقامُها

    48 فغدَتْ كِلا الفَرْجَينِ تحْسبُ أنّهُ
    مَوْلى المَخافَةِ خَلْفُها وَأمامُها

    49 حتى إذا يَئِسَ الرّماةُ وأرْسَلُوا
    غُضْفاً دَوَاجِنَ قافِلاً أعْصَامُها

    50 فَلَحِقْنَ وَاعْتَكَرَتْ لها مَدْرِيّةٌ
    كالسَّمْهَرِيّةِ حَدُّها وَتَمامُها

    51 لِتَذودَهُنّ وَأيْقَنَتْ إن لم تذدْ
    أنْ قد أحَمّ من الحُتوفِ حِمامُها

    52 فَتَقَصّدَتْ منها كَسَابِ فضُرّجتْ
    بدم ٍوَغُودِرَ في المَكَرّ سُخامُها

    53 فَبتلْكَ إذْ رَقَصَ اللّوامعُ بالضّحى
    وَاجْتابَ أرْدِيَةَ السّرابِ إكامُها

    54 أقْضِي اللُّبانَةَ لا أُفَرّطُ رِيبَةً
    أوْ أنْ يَلُومَ بحاجَةٍ لَوّامُها

    55 أوَلمْ تَكُنْ تدري نَوَارُ بأنّني
    وَصّالُ عَقْدِ حَبائِلٍ جَذّامُها

    56 تَرّاكُ أمْكِنَةٍ إذا لمْ أرْضَها
    أوْ يَعتَلِقْ بعضَ النّفُوسِ حِمامُها

    57 بلْ أنْتِ لاتَدرينَ كَم من لَيْلَةٍ
    طَلْقٍ لَذيذٍ لَهْوُها وَنِدامُها

    58 قَدْ بِتُّ سامِرَها وَغايَةَ تاجرٍ
    وَافَيْتُ إذْ رُفِعَتْ وَعزّ مُدامُها

    59 أُغلي السّباءَ بكُلّ أدْكَنَ عاتِقٍ
    أوْ جَوْنَةٍ قُدِحتْ وَفُضّ ختامُها

    60 بِصَبُوحِ صَافيَةٍ وَجَذْبِ كَرينَةٍ
    بمُوَتَّرٍ تَأتَالُهُ إبْهَامُها

    61 باكَرْتُ حاجَتَهاالدّجاجَ بسُحْرَةٍ
    لأُعَلّ مِنْها حينَ هَبّ نِيامُها

    62 وَغَداة رِيحٍ قدَْ وَزَعْتُ وَقِرّةٍ
    قد أصْبَحَتْ بيَدِ الشّمالِ زِمامُها

    63 وَلَقد حَمَيْتُ الحَيّ تحْمِلُ شِكّتي
    فُرْطٌ وِشاحي إذ غَدَوْتُ لجامُها

    64 فَعَلَوءتُ مُرتَقَباً على ذي هَبْوَةٍ
    حَرِجٍ إلى أعْلامِهِنّ قَتامُها

    65 حتى إذا ألْقَتْ يَدًا في كافِرٍ
    وَأجَنّ عَوْرَاتِ الثّغُورِ ظَلامُها

    66 أسْهَلْتُ وَانْتَصَبَتْ كجذْعِ مُنيفةٍ
    جَرْداءَ يَحْصَرُ دونَها جُرّامُها

    67 رَفّعْتُها طَرْدَ النّعامِ وَشلَّهُ
    حتى إذا سَخِنَتْ وَخَفّ عِظامُها

    68 قَلِقَتْ رِحالَتُها وَأسْبَلَ نَحْرُها
    وَابْتَلّ من زَبَدِ الحَميمِ حِزَامُها

    69 تَرْقَى وَتَطْعَنُ في العِنانِ وَتَنْتَحي
    وِرْدَ الحَمامَةِ إذْ أجَدّ حَمامُها

    70 وَكَثيرَةٍ غُرَباؤها مَجْهُولَةٍ
    تُرْجَى نَوَافِلُها وَيُخْشَى ذامُها

    71 غُلْبٍ تَشَذّرُ بالذُّحُولِ كأنّها
    جِنّ البَدِيّ رَوَاسِياً أقْدامُها

    72 أنْكَرْتُ باطِلَها وَبُؤتُ بحَقّها
    عندي وَلم يَفْخَرْ عليّ كِرامُها

    73 وَجَزُورِ أيْسارٍ دَعَوْتُ لحَتْفِها
    بمَغالِقٍ مُتَشَابِهٍ أجْسامُها

    74 أدْعُو بهِنّ لِعاقِرٍ أوْ مُطْفِلٍ
    بُذِلَتْ لجيرانِ الجَميعِ لِحامُها

    75 فَالضّيفُ وَالجارُ الجَنيبُ كأنّما
    هَبَطا تَبالَةَ مُخْصِباً أهْضَامُها

    76 تأوي إلى الأطْنابِ كُلُّ رَذِيّةٍ
    مِثْلِ البَلِيّةِ قالِصٍ أهْدامُها

    77 وَيُكَلِّلُونَ إذا الرّياحُ تَناوَحَتْ
    خُلُجاً تُمَدّ شَوارِعاً أيْتامُها

    78 إنّا إذا التَقَتِ المَجامِعُ لمْ يَزَلْ
    مِنّا لِزازُ عَظيمَةٍ جَشّامُها

    79 وَمُقَسِّمٌ يُعْطي العَشيرَةَ حَقّها
    وَمُغَذْمِرٌ لحُقُوقِها هَضّامُها

    80 فَضْلاً وَذو كَرَمٍ يُعينُ على النّدى
    سَمْحٌ كَسُوبُ رَغائِبٍ غَنّامُها

    81 مِنْ مَعْشَرٍ سَنّتْ لَهُمْ آباؤهُم
    وَلِكُلّ قَوْمٍ سُنّةٌ وَإمَامُها

    82 لايَطْبَعُونَ وَلا يَبُورُ فَعالُهُمْ
    إذْ لا يَميلُ مَعَ الهَوَى أحْلامُها

    83 فَاقْنَعْ بما قَسَمَ المَليكُ فإنّما
    قَسَمَ الخَلائِقَ بَيْنَنا عَلاّمُها

    84 وَإذا الأمانَةُ قُسّمَتْ في مَعْشَرٍ
    أوْفَى بأوْفَرِ حَظّنا قَسّامُها

    85 فَبَنى لَنا بَيْتاً رَفيعاً سَمْكُهُ
    فَسَما إلَيْهِ كَهْلُها وَغُلامُها

    86 وَهُمُ السّعاةُ إذا العَشيرَةُ أُفظِعَتْ
    وَهُمُ فَوَارِِسُها وَهُمْ حُكّامُها

    87 وَهُمُ رَبيعٌ لِلْمُجاوِرِ فيهِمُ
    وَالمُرْمِلاتِ إذا تَطاوَلَ عامُها

    88 وَهُمُ العَشيرَةُ أنْ يُبَطّىءَ حاسِدٌ
    أوْ أنْ يَميلَ مَعَ العَدُوّ لِئَامُها
    ==========
    معلّقة عنترة بن شدّاد

    1 هَلْ غَادَرَ الشّعَراءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ
    أم هل عَرَفْتَ الدّارَ بعدَ تَوَهّمِ

    2 يا دارَ عَبْلَةَ بالجَوَاءِ تَكَلّمي
    وَعِمي صَباحاً دارَ عَبْلَةَ وَاسْلَمي

    3 فَوَقَفْتُ فيها نَاقَتي وَكَأنّها
    فَدَنُ لأقْضِيَ حَاجَةَ المُتَلَوِّمِ

    4 وَتَحُلّ عَبْلَةُ بالجَوَاءِ وَأهْلُنَا
    بالحَزْنِ فَالصَّمّانِ فَالمُتَثَلَّمِ

    5 حُيّيتَ مِنْ طَلَلٍ تَقَادَمَ عَهْدُهُ
    أقْوَى وَأقْفَرَ بَعْدَ أُمّ الهَيْثَمِ

    6 حَلّتْ بأرْضِ الزّائِرِينَ فأصْبَحَتْ
    عَسِراً عَليّ طِلابُكِ ابنَةَ مَخرَمِ

    7 عُلّقْتُها عَرَضاً وَأقْتُلُ قَوْمَهَا
    زَعْماً لَعَمْرُ أبيكَ لَيسَ بمَزْعَمِ

    8 وَلَقَدْ نَزَلْتِ فَلا تَظُنّي غَيْرَهُ
    مِنّي بِمَنْزِلَةِ المُحَبّ المُكْرَمِ

    9 كَيْفَ المَزَارُ وَقد تَرَبّعَ أهْلُها
    بعُنَيْزَتَينِ وَأهْلُنَا بالغَيْلَمِ

    10 إنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِراقَ فإنّمَا
    زُمّتْ رِكابُكُمُ بلَيْلٍ مُظْلِمِ

    11 ما رَاعَني إلاّ حَمُولَةُ أهْلِهَا
    وَسْطَ الدّيارِ تَسَفّ حبّ الخِمخِمِ

    12 فيها اثْنَتَانِ وَأرْبَعُونَ حَلُوبَةً
    سُوداً كخافيَة الغُرابِ الأسْحَمِ

    13 إذْ تَستَبيكَ بذي غُرُوبٍ وَاضِحٍ
    عَذْبٍ مُقَبَّلُهُ لَذيذِ المَطْعَمِ

    14 وَكَأنّ فَارَةَ تَاجِرٍ بِقَسيمَةٍ
    سَبَقَتْ عَوَارِضَهَا إلَيكَ من الفَمِ

    15 أوْ رَوْضَةً أُنُفاً تَضَمّنَ نَبْتَهَا
    غَيْثُ قَليلُ الدِّمْنِ ليسَ بمَعْلَمِ

    16 جَادَتْ عَلَيْهِ كُلُّ بِكْرٍ حُرّةٍ
    فَترَكْنَ كُلَّ قَرَارَةٍ كالدّرْهَمِ

    17 سَحّاً وَتَسْكاباً فَكُلَّ عَشِيّةٍ
    يَجْرِي عَلَيْها المَاءُ لمْ يَتَصَرّمِ

    18 وَخَلا الذّبابُ بهَا فَلَيْسَ بِبَارِحٍ
    غَرِداً كَفِعْلِ الشّارِبِ المُتَرَنِّمِ

    19 هَزِجاً يُحُكّ ذِرَاعَهُ بِذِرَاعِهِ
    قَدْحَ المُكِبّ عَلى الزّنادِ الأجذَمِ

    20 تُمْسِي وَتُصْبحُ فَوْقَ ظَهْرِ حشيّةٍ
    وَأبِيتُ فَوْقَ سَرَاةِ أدهَمَ مُلجَمِ

    21 وَحَشِيّتي سَرْجٌ عَلى عَبْلِ الشّوَى
    نَهْدٍ مَرَاكِلُهُ نَبيلِ المَحْزِمِ

    22 هَلْ تُبْلِغَنّي دارَهَا شَدَنِيّةٌ
    لُعِنَتْ بمَحْرُومِ الشّرابِ مُصَرَّمِ

    23 خَطّارَةٌ غِبَّ السُّرَى زَيّافَةٌ
    تَطِسُ الإكامَ بوَخذِ خُفّ ٍ مِيثَمِ

    24 وَكَأنّما تَطِسُ الإكَامَ عَشِيّةً
    بقَرِيبِ بَينَ المَنْنسِمَينِ مُصلَّمِ

    25 تَأوي لَهُ قُلُصُ النّعامِ كَما أوَتْ
    حِزَقٌ يَمانيَةٌ لأعْجَمَ طِمْطِمِ

    26 يَتْبَعْنَ قُلّةَ رَأسِهِ وَكَأنّهُ
    حِدْجٌ عَلى نَعْشٍ لَهُنّ مُخَيَّمِ

    27 صَعْلٍ يَعودُ بذِي العُشَيرَةِ بَيضَهُ
    كالعبدِ ذي الفَرْوِ الطّويلِ الأصْلَمِ

    28 شَرِبتْ بماءِ الدُّحْرُضَينِ فأصْبحتْ
    زَوْرَاءَ تَنفِرُ عَنْ حِياضِ الدَّيلمِ

    29 وَكَأنّمَا تَنْأى بجانِبِ دَفّها الْ
    وَحْشِيّ من هَزِجِ العشيّ مُؤوَّمِ

    30 هِرّ ٍ جَنيبٍ كُلّما عَطَفَتْ لَهُ
    غَضْبَى اتّقاها باليَدَينِ وَبالفَمِ

    31 بَرَكَتْ عَلى جَنْبِ الرّداعِ كأنّما
    برَكَتْ على قَصَبٍ أجشّ مُهضَّمِ

    32 وَكَأنّ رُبّاً أوْ كُحَيْلاً مُعْقَداً
    حَشَّ الوَقُودُ بهِ جَوانبَ قُمقُمِ

    33 يَنْباعُ من ذِفْرَى غضُوبٍ جَسْرَةٍ
    زَيّافَةٍ مِثْلَ الفَنيقِ المُكْدَم

    34 إنْ تُغْدِ في دُوني القِناعَ فَإنّني
    طَبٌّ بأخْذِ الفارِسِ المُسْتَلْئِمِ

    35 أثْني عَلَيّ بمَا عَلِمْتِ فَإنّني
    سَمْحٌ مُخَالَقَتي إذا لمْ أُظْلَمِ

    36 وَإذا ظُلِمْتُ فإنّ ظُلميَ باسِلٌ
    مُرٌّ مَذاقَتُهُ كَطَعْمِ العَلْقَمِ

    37 وَلَقَدْ شَرِبْتُ مِنَ المُدامَةِ بعدما
    رَكَدَ الهَوَاجِرُ بالمَشُوفِ المُعْلَمِ

    38 بزُجاجَةٍ صَفْراءَ ذاتِ أسِرّةٍ
    قُرِنَتْ بأزْهَرَ في الشّمالِ مُفَدَّمِ

    39 فَإذا شَرِبْتُ فَإنّني مُسْتَهْلِكٌ
    مَالي وَعِرْضِي وَافِرٌ لَمْ يُكْلَمِ

    40 وَإذا صَحَوْتُ فَما أُقَصّرُ عن نَدًى
    وَكَما عَلِمْتِ شَمائِلي وَتَكَرُّمي

    41 وَحَليلِ غَانِيَةٍ تَرَكْتُ مُجَدَّلاً
    تَمكو فَريصَتُهُ كشِدْقِ الأعْلَمِ

    42 سَبَقَتْ يَدايَ لَهُ بِعاجِلِ طَعْنَةٍ
    وَرَشاشِ نافِذَةٍ كَلَوْنِ العَنْدَمِ

    43 هَلاّ سَألْتِ الخَيْلَ يا ابْنَةَ مالِكٍ
    إنْ كُنتِ جاهِلَةً بمَا لمْ تَعْلَمي

    44 إذْ لا أزالُ على رِحالَةِ سَابِحٍ
    نَهْدٍ تَعَاوَرُهُ الكُماةُ مُكَلَّمِ

    45 طَوْراً يُجَرَّدُ للطّعانِ وَتَارَةً
    يأوي إلى حصد القسيّ عرَمرَمِ

    46 يُخْبِرْكِ مَنْ شَهِدَ الوَقيعَةَ أنّني
    أغْشَى الوَغَى وَأعِفّ عِندَ المَغْنَمِ

    47 وَمُدَجَّجٍ كَرِهَ الكُماةُ نِزَالَهُ
    لامُمْعِنٍ هَرَباً وَلا مُسْتَسْلِمِ

    48 جَادَتْ لَهُ كَفّي بعاجِلِ طَعْنَةٍ
    بمُثَقَّفٍ صَدْقِ الكُعوبِ مُقَوَّمِ

    49 فَشَكَكْتُ بالرّمْحِ الأصَمّ ثيابَهُ
    لَيسَ الكَريمُ على القَنا بمُحَرَّمِ

    50 فَتَرَكْتُهُ جَزَرَ السّباعِ يَنُشْنَهُ
    يَقضِمْنَ حُسنَ بنانِهِ وَالمِعصَمِ

    51 وَمِشَكِّ سابِغَةٍ هَتكْتُ فُرُوجَها
    بالسّيْفِ عن حامي الحَقيقةِ مُعلِمِ

    52 رَبِذٍ يَداهُ بالقِداحِ إذا شَتَا
    هَتّاكِ غاياتِ التِّجَارِ مُلَوَّمِ

    53 لَمّا رَآني قَدْ نَزَلْتُ أُرِيدُهُ
    أبْدَى نَوَاجِذَهُ لِغَيرِ تَبَسُّمِ

    54 عَهْدي بِهِ مَدَّ النّهارِ كَأنّما
    خُضِبَ البَنانُ وَرَأسُهُ بالعِظْلِمِ

    55 فَطَعَنْتُهُ بالرّمْحِ ثمّ عَلَوْتُهُ
    بِمُهَنّدٍ صَافي الحَديدَةِ مِخذَمِ

    56 بَطَلٍ كَأنّ ثِيَابَهُ في سَرْحَةٍ
    يُحذَى نِعالَ السِّبْتِ ليسَ بتَوْأمِ

    57 يا شاةَ ما قَنَصٍ لِمَنْ حَلَّتْ لَهُ
    حَرُمَتْ عَليّ وَلَيْتَها لمْ تَحْرُمِ

    58 فبَعَثْتُ جارِيَتي فقُلْتُ لها اذْهَبي
    فتَجَسّسي أخبارَها ليَ وَاعْلَمي

    59 قالَتْ رَأيْتُ مِنَ الأعادي غِرّةً
    وَالشّاةُ مُمْكِنَةٌ لمَنْ هوَ مُرْتَمِ

    60 وَكَأنّما التَفَتَتْ بجيدِ جَدايَةٍ
    رَشَإٍ مِنَ الغِزْلانِ حُرٍّ أرْثَمِ

    61 نُبّئْتُ عَمْراً غَيرَ شاكِرِ نِعْمَتي
    وَالكُفْرُ مخْبَثَةٌ لنَفسِ المُنْعِمِ

    62 وَلقد حَفِظتُ وَصَاةَ عمّي بالضّحى
    إذ تقلِصُ الشّفتانِ عن وَضَحِ الفمِ

    63 في حَوْمَةِ الحَرْبِ التي لا تَشتكي
    غَمَرَاتِها الأبطالُ غَيرَ تَغَمْغُمِ

    64 إذ يَتّقُونَ بيَ الأسِنّةَ لمْ أخِمْ
    عَنْها وَلَكِني تَضَايَقَ مُقْدَمي

    65 لمّا رَأيْتُ القَوْمَ أقْبَلَ جَمْعُهُمْ
    يَتَذامَرُونَ كَرَرْتُ غيرَ مُذَمَّمِ

    66 يَدْعُوَن عَنْترَ وَالرّماحُ كَأنّها
    أشْطانُ بِئْرٍ في لَبَانِ الأدْهَمِ

    67 مَا زِلْتُ أرْميهِمْ بثُغْرَةِ نَحْرِهِ
    وَلَبَانِهِ حتى تَسَرْبَلَ بالدّمِ

    68 فَازْوَرّ مِنْ وَقْعِ القَنَا بِلَبَانِهِ
    وَشَكا إليّ بِعَبْرَةٍ وَتَحَمْحُمِ

    69 لَوْ كانَ يَدري ما المُحاوَرَةُ اشتكى
    وَلكَانَ لوْ علمَ الكلامَ مُكلّمي

    70 وَلقد شَفَى نَفسي وَأذْهَبَ سُقْمَها
    قِيلُ الفَوارِسِ وَيكَ عَنترَ أقدمِ

    71 وَالخَيْلُ تَقْتَحِمُ الخَبارَ عَوَابِساً
    من بينِ شَيظَمَةٍ وَآخَرَ شَيْظَمِ

    72 ذُلُلٌ رِكابي حَيثُ شِئْتُ مُشايعي
    لُبّي وَأحْفِزُهُ بأمْرٍ مُبْرَمِ

    73 وَلقد خَشيتُ بأنْ أمُوتَ وَلمْ تدُر
    للحرْبِ دائرَةٌ عَلى ابْنَيْ ضَمْضَمِ

    74 الشّاتِمَيْ عِرْضي وَلَمْ أشْتِمْهُمَا
    وَالنّاذِرَينِ إذا لم الْقَهُمَا دَمي

    75 إنْ يَفْعَلا فَلَقَدْ تَرَكْتُ أبَاهُمَا
    جَزَرَ السّباعِ وَكُلِّ نَسْرٍ قَشْعَمِ

    ==========
    يتبع
    ابوعبدالمحسن
    *****
  • ابوعبد المحسن
    عضو بارز
    • Jun 2005
    • 1719

    #2
    الرد: المعلّقات الشعريّة

    معلّقة امرؤ القيس
    1 قِفا نبك من ذِكرى حبيبٍ ومنزلِ
    بسقطِ اللّوى بينَ الدَّخولِ فحِوْمَلِ
    2 فتُوضِحَ فالمقراةِ لم يَعْفُ رَسْمُها
    لما نَسَجَتْها من جَنوبٍ وشَمْألِ
    3 ترى بَعَرَ الأرْآمِ في عَرَصاتِها
    وقيعانها كأنّهُ حَبُّ فُلْفُلِ
    4 كأني غَداةَ البَينِ يَوْمَ تَحَمّلوا
    لدى سَمُراتِ الحيّ ناقِفُ حَنظلِ
    5 وُقوفاً بها صَحْبي عَليّ مَطِيَّهُمْ
    يقولونَ لا تهلِكْ أسىً و تَجَمّلِ
    6 وإنّ شِفائي عَبْرَةٌ مُهرَاقَةٌ
    فهلْ عندَ رَسمٍ دارِسٍ من مُعوَّلِ
    7 كدأبكَ من أمّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَها
    وجارَتِهاأمّ الرَّبابِ بمَأسَلِ
    8 إذا قامَتاتَضَوّعَ المِسْكُ مِنْهُما
    نَسيمَ الصَّبا جاءتْ برَيّا القَرَنْفُلِ
    9 ففاضَتْ دُمُوعُ العَينِ مني صَبَابَةً
    على النّحرِ حتى بَلّ دمعيَ مِحْملي
    10 ألا رُبّ يوْمٍ لَكَ مِنْهُنّ صالِحٍ
    ولا سيّما يومٍ بدارَةِ جُلْجُلِ
    11 و يَوْمَ عَقَرْتُ للعَذارى مَطيّتي،
    فيا عَجَباً كورِها المُتَحَمَّلِ
    12 فظلَّ العذارى يرْتمينَ بلَحْمِها
    وشحمٍ كهُدّابِ الدّمَقس المُفتّلِ
    13 و يومَ دخلتُ الخِدرَ خدرَ عُنَيزَةٍ
    فقالتْ لَكَ الوَيلاتُ إنّكَ مُرْجِلي
    14 تقول’ وقد مالَ الغَبيط’ بنا معًا
    عقَرْتَ بعيري ي امرأ القيس فانزِلِ
    15 فقلت’ لها سيري وأرْخي زِمامَهُ
    ولا تُبْعديني منْ جَناكِ المُعَلَّلِ
    16 فمِثِلِك حُبْلى قد طَرَقْتُ ومُرْضعٍ
    فألهَيتُها عن ذي تمائمَ مُحْوِلِ
    17 إ ذا ما بكى من خلفها انْصَرَفَتْ لهُ
    بشِقٍّ وَتحتي شِقُّها لم يُحَوَّلِ
    18 وَيَوْماً على ظَهرِ الكَثيبِ تَعَذّرَتْ
    عَليّ وَآلَتْ حَلْقَةً لم تَحَلَّلِ
    19 أفاطِمَ مَهْلاً بَعْضَ هذا التّدَلّلِ
    وَإن كنتِ قد أزمعتِ صَرْمي فأجملي
    20 أغَرّ كِ مني أنّ حبّكِ قاتلِي
    وَأنّكِ مهما تأمْري القلبَ يَفْعَلِ
    21 وَإنْ تَكُ قد ساءَتكِ مني خَليقةٌ
    فسُلّي ثيابي من ثيابِكِ تَنْسُلِ
    22 وَما ذَرَفَتْ عَيْناكِ إلا لتَضْرِبي
    بسَهمَيكِ في أعشارِ قَلبٍ مُقَتَّلِ
    23 وَبَيْضَةِ خِدْرٍ لا يُرامُ خِباؤها
    تَمَتّعْتُ من لَهْوٍ بها غيرَ مُعجَلِ
    24 تجاوَزْتُ أحْراساً إلَيْها وَمَعْشَراً
    عليّ حِراصاً لَوْ يُسرّونَ مقتَلي
    25 إذا ما الثّرَيّا في السّماءِ تَعَرّضَتْ
    تَعَرُّضَ أثْناءِ الوِشاحِ المُفَصَّلِ
    26 فجِئْتًُ وقد نَضّتْ لنَوْمٍ ثيابَها
    لدى السّترِ إلا لِبْسَةَ المُتَفَضَّلِ
    27 فقالتْ : يَمينَ اللهِ ما لكَ حيلَةٌ
    وَ ما إنْ أرى عنكَ الغَوايةَ تَنْجلي
    28 خَرَجْتُ بها أمشي تَجُرّ وَراءَنا
    على أثَرَيْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ
    29 فلمّا أجزْنا ساحَةَ الحيّ وَانْتَحَى
    بنا بطنُ خَبْتٍ ذي حِقافٍ عقَنقَلِ
    30 هَصَرْتُ بفَوْدَيْ رأسِها فتَمايَلَتْ
    عليّ هَضيمَ الكَشحِ رَيّا المُخَلخَلِ
    31 مُهَفْهَةٌ بَيْضاءُ غيرُ مُفاضَةٍ
    ترائبُها مَصْقولَةٌكالسَّجَنْجَلِ
    32 كَبِكْرِ المُقاناةِ البَياضَ بصُفْرَةٍ
    غداها نَميرُ الماءِ غيرُ المُحَلَّلِ
    33 تصُدّ وتُبْدي عن أسيلٍ وتَتَقي
    بناظرَةٍ من وَحشِ وَجْرَةَ مُطفِلِ
    34 وجِيدٍ كجِيدِ الرّئْمِ ليسَ بفاحشٍ
    إذا هيَ نَصّتْهُ وَلا بمُعَطَّلِ
    35 وَفَرْعٍ يَزينُ المَتنَ أسْوَدَ فاحِمٍ
    أثيثٍ كَقِنْوِ النّخلةِ المُتَعََثكِلِ
    36 غدائرُه مُسْتَشْزِراتٌ إلى العُلا
    تَضِلّ العِقاصُ في مُثَنَّى وَمُرْسَلِ
    37 وكَشْحٍ لطيفٍ كالجديلِ مُخَصَّرٍ
    وَساقٍ كأُنْبوبِ السّقيّ المُذَلَّلِ
    38 وَتُضْحي فتيتُ المِسكِ فوق فراشها
    نؤومُ الضّحى لم تَنْتَطِقْ عن تفضّلِ
    39 وَتَعْطو برَخْصٍ غيرِ شَئْنٍ كأنّهُ
    أساريعُ ظبْيٍ أوْ مساويكُ إسْحِلِ
    40 تُضيءُ الظّلامَ بالعِشاءِ كأنّها
    مَنارَةُ مُمْسَى راهِبٍ مُتَبَتِّلِ
    41 إلى مِثلها يَرْنو الحَليمُ صَبابَةً
    إذا ما اسبكَرّتْ بينَ درْعٍ ومِجْوَلِ
    42 تَسَلّتْ عَماياتُ الرّجالِ عَنِ الصِّبا
    وليسَ فؤادي عن هواكِ بمُنْسَلِ
    43 ألا رُبّ خَصْمٍ فيكِ ألْوَى رَدَدتُه
    نصيحٍ على تَعذالهِ غيرِ مُؤتَلِ
    44 وَليلٍ كمَوْجِ البَحرِ أرْخَى سُدولَهُ
    عليّ بأنْواعِ الهُمومِ ليَبْتَلي
    45 فَقُلْتُ لَهُ لما تَمَطّى بصُلْبِهِ
    وَأرْدَفَ أعْجازاً وَناءَ بَكْلكَلِ
    46 ألا أيّها اللّيلُ الطّويلُ ألا انْجَلي
    بصُبْحٍ وماالإصْباحُ مِنك بأمثَل
    47 فيا لكَ من لَيْلٍ كأنّ نُجومَهُ
    بأمْراسِ كتّانٍ إلى صُمّ جَندَلِ
    48 وَقِرْبَةِ أقْوامٍ جَعَلْتُ عِصامَها
    على كاهِلٍ منّي ذَلُولٍ مُرَحَّلِ
    49 وَوَادٍ كجَوْفِ العَيرِ قَفْرٍ قطعتُهُ
    بهِ الذئبُ يَعوي كالخَليعِ المُعَيَّلِ
    50 فقُلتُ لَهُ لما عَوى : إنّ شأنَنا
    قليلُ الغِنى إنْ كنتَ لمّا تَمَوّلِ
    51 كِلانا إذا ما نالَ شَيْئاً أفاتَهُ
    وَمَن يحترِث حَرْثي وحَرْثَك يهزِلِ
    52 وَقَد أغْتَدي والطّيرُ في وُكُناتِها
    بمُنْجَرِدٍ قَيْدِ الأوابِدِ هَيكلِ
    53 مِكَرّ ٍمِفَرّ ٍمُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاً
    كجلمودِ صَخرٍ حطّه السيلُ من عَلِ
    54 كُمَيتٍ يَزِلّ اللّبْدُ عن حالِ متنه
    كما زَلّتِ الصّفْواءُ بالمُتَنَزّلِ
    55 على الذَّبْلِ جَيّاشٍ كأنّ اهتزامَهُ
    إذا جاشَ فيه حميُهُ غَليُ مِرْجَلِ
    56 مِسَحّ ٍإذا ما السّابحاتُ على الوَنَى
    أثَرْنَ الغُبارَ بالكَديدِ المُركَّلِ
    57 يُزِلّ الغُلامَ الخِفَّ عن صَهَواتِهِ
    وَيُلْوي بأثْوابِ العَنيفِ المُثَقَّلِ
    58 دَريرٍ كَخُذْروفِ الوَليدِ أمَرَّهُ
    تتابُعُ كَفّيْهِ بخَيْطٍ مُوَصَّلِ
    59 لَهُ أيْطَلا ظَبيٍ وَساقا نَعامَةٍ
    وَإرْخاءُ سِرْحانٍ وَتَقْريبُ تَتْفُلِ
    60 ضليعٍ إذا استَدْبَرْتَهُ سَدّ فَرْجَهُ
    بضافٍ فُوَيق الأرْض ليس بأعزَلِ
    61 كأنّ على المَتْنَينِ منهُ إذا انْتَحَى
    مَداكَ عَروسٍ أوْ صَلايةَ حنظلِ
    62 كأنّ دِماءَ الهادِياتِ بنَحْرِهِ
    عُصارَةُ حِنّاءٍ بشَيْبٍ مُرَجَّلِ
    63 فَعَنّ لنا سِرْبٌ كأنّ نِعاجَهُ
    عَذارَى دَوارٍ في مُلاءٍ مُذَيَّلِ
    64 فأدْبَرْنَ كالجِزْعِ المُفَصَّلِ بَيْنَهُ
    بجيدِ مُعَمّ ٍفي العَشيرَةِ مُخْوَلِ
    65 فألحَقَنا بالهادِياتِ ودُونَهُ
    جَواحِرُها في صَرّةٍ لم تُزَيَّلِ
    66 فَعادى عِداءً بَينَ ثَوْرٍ وَنَعْجَةٍ
    دِراكاً ولم يَنْضَحْ بماءٍ فيُغسَلِ
    67 فظلّ طُهاةٌ اللّحمِ من بَينِ مُنْضِجٍ
    صَفيفَ شِواءٍ أوْ قَديرٍ مُعَجَّلِ
    68 وَرُحْنا يكادُ الطَّرْفُ يقصُرُ دونَهُ
    متى ما تَرَقَّ العَينُ فيه تَسَفَّلِ
    69 فَباتَ عَلَيْهِ سَرْجُهُ وَلجامُهٌ
    وباتَ بعَيني قائِماً غَيرَ مُرْسَلِ
    70 أصاحِ تَرَى بَرْقاً أُريكَ وَميَضَةُ
    كَلَمْعِ اليَدَينِ في حَبيّ ٍمكلَّلِ
    71 يُضيءُ سَناهُ أوْ مَصابيحُ راهِبٍ
    أمالَ السّليطَ بالذُّبالِ المُفَتَّلِ
    72 قَعَدْت لَهُ وَصُحْبَتي بينَ ضارِجٍ
    وَبَينَ العُذَيبِ بَعْدَ ما مُتَأمَّلي
    73 على قَطَنٍ بالشَّيْمِ أيْمَنُ صَوْبِهِ
    وَأيْسَرُهُ على السّتارِ فَيَذْبُلِ
    74 فأضْحَى يَسُحّ الماءَ حَوْلَ كُتَيْفَةٍ
    يكُبّ على الأذقانِ دَوْحَ الكَنَهْبلِ
    75 وَمَرّ عَلى القَنانِ مِنْ نَفَيانِهِ
    فأنْزَلَ منه العُصْمَ من كلّ منزِلِ
    76 وَتَيْماءَ لم يَتْرُكْ بها جِذْعَ نخلَةٍ
    وَلا أُطُماً إلاّ مَشيداً بجَنْدَِل
    77 كأنّ ثَبيراً في عَرانينِ وَبْلِهِ
    كَبيرُ أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّلِ
    78 كأنّ ذُرَى رَأسِ المُجَيْمِرش غُدوَةً
    من السّيلِ وَالإغْثاء فَلكةُ مِغزَلِ
    79 وَألقى بصَحراءِ الغَبيطِ بَعاعَهُ
    نزُولَ اليماني ذي العيابِ المحمَّلِ
    80 كَأنّ مَكاكيّ الجِواءِ غُدَيّةً
    صُبحنَ سُلافاً مِن رَحيقٍ مُفَلْفَلِ
    81 كأنّ السّباعَ فِيهِ غَرْقَى
    عَشِيّةً بِأرْجائِهِ القُصْوَى أنابيشُ عُنْصُلِ
    ==========
    معلّقة طرفة بن العبد
    1 لِخَوْلَةَ أطْلالٌ ببُرْقَةِ ثَهْمَدِ
    تَلوحُ كباقي الوَشْمِ في ظاهرِ اليَدِ

    2 وُقوفاً بها صَحْبي عَليّ مَطِيَّهُمْ
    يَقولونَ لاتَهْلِكْ أسىً وَتَجَلّدِ

    3 كأنّ حُدوجَ المالِكِيّةِ غُدْوَةً
    خَلايا سَفينٍ بالنّوَاصِفِ من دَدِ

    4 عَدَوْليّةٌ أوْ من سَفينِ ابنِ يامِنٍ
    يَجورُ بها المَلاّحُ طَوْراً وَيَهْتَدي

    5 يَشُقّ حَبابَ الماءِ حَيْزُومُها بها
    كما قَسَمَ التُّرْبَ المُفايلُ باليَدِ

    6 وَفي الحَيّ أحوَى يَنفضُ المرْدَ شادنٌ
    مُظاهرُ سِمْطَيْ لُؤلؤٍ وَزَبَرْجَدِ

    7 خَذولٌ تُرَاعي رَبْرَباً بخَميلَةٍ
    تَنَاوَلُ أطْرَافَ البَريرِ وَتَرْتَدي

    8 وَتَبْسِمُ عن ألْمَى كأنّ مُنَوّراً
    تخَلّلَ حُرّ الرّمْلِ دِعْصٍ له نَدِ

    9 سَقَتْهُ إياةُ الشّمْسِ الإّ لِثاتِهِ
    أُسِفّ وَلمْ تَكْدِمْ عَليهِ بإثْمِدِ

    10 وَوَجْهٍ كأنّ الشمسَ ألْقَتْ رِداءها
    عَلَيْهِ نَقيّ اللّوْنِ لمْ يَتَخَدّدِ

    11 وَإني لأمْضي الهَمّ عندَ احْتِضارِهِ
    بعَوْجاءَ مِرْقالٍ تَرُوحُ وَتَغْتَدي

    12 أمونٍ كَألْوَاحِ الإرانِ نَصَأتُها
    على لاحِبٍ كأنّهُ ظَهْرُ بُرْجُدِ

    13 جَمالِيّةٍ وَجْنَاءَ تَرْدي كَأنّها
    سَفَنّجَةٌ تَبْرِي لأزْعَرَ أرْبَدِ

    14 تُبارِي عِتاقاً ناجِياتٍ وَأتْبَعَتْ
    وَظيفاً وَظيفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعَبَّدِ

    15 تَرَبّعَتِ القُفّينِ في الشّوْلِ تَرْتَعي
    حَدائِقَ مَوْليّ الأسِرّةِ أغْيَدِ

    16 تَرِيعُ إلى صَوْتِ المُهيبِ وَتَتَّقي
    بذي خُصَلٍ رَوْعاتِ أكلَفَ مُلبدِ

    17 كأنّ جَناحَيْ مَضْرَحيّ ٍتَكَنّفا
    حِفافيهِ شُكّا في العَسيبِ بمَسْرَدِ

    18 فَطَوْراً بهِ خَلْفَ الزّميلِ وَتَارَةً
    على حَشَفٍ كالشّنّ ذاوٍ مُجَدَّدِ

    19 لها فَخِدانِ أُكْمِلَ النّحْضُ فيهما
    كأنّهما بابا مُنيفٍ مُمَرَّدِ

    20 وَطَيِّ مَحالٍ كالحَنيّ خُلُوفُهُ
    وَأجْرِنَةٌ لُزّتْ بدَأيٍ مُنَضَّدِ

    21 كأنّ كِناسَيْ ضَالَةٍ يُكْنِفانِها
    وَأطْرَ قِسِيّ ٍتَحْتَ صُلْبٍ مُؤيَّدِ

    22 لها مِرْفَقانِ أفْتَلانِ كأنّها
    تَمُرّ بسَلْمَيْ دالِجٍ مُتَشَدِّدا

    23 كَقَنْطَرَةِ الرّوميّ أقْسَمَ رَبّها
    لَتُكْتَنَفَنْ حتى تُشادَ بقَرْمَدِ

    24 صُهابيّةُ العُثْنُونِ مُوجَدَةُ القَرَا
    بعيدةُ وَخْدِ الرّجْلِ مَوّارَةُ اليَدِ

    25 أُمِرَّتْ يَداها فَتْلَ شَزْرٍ وَأُجْنِحتْ
    لها عَضُداها في سَقيفٍ مُسَنَّدِ

    26 جَنوحٌ دِفاقٌ عَنْدَلٌ ثمّ أُفْرِعَتْ
    لها كَتِفاها في مُعالىً مُصَعَّدِ

    27 كَأنّ عُلوبَ النِّسْعِ في دَأَياتِها
    مَوَارِدُ من خلقاء في ظهرِ قَرْدَدِ

    28 تَلاقَى وَأحْياناً تَبينُ كَأنّها
    بَنائِقُ غُرٌّ في قَميصٍ مُقَدَّدِ

    29 وَأتْلَعُ نَهّاضٌ إذا صَعّدَتْ بهِ
    كسُكّانِ بوصيّ ٍبدِجلَةَ مُصْعِدِ

    30 وَجُمْجُمَةٌ مِثْلُ العَلاةِ كأنّما
    وَعى المُلتَقى منها إى حرْفِ مِبرَدِ

    31 وَخَدٌّ كقِرْطاسِ الشّآمي وَمِشْفَرٌ
    كَسِبْتِ اليَماني قَدُّهُ لمْ يُجَرَّدِ

    32 وَعَينانِ كَالماوِيّتَينِ اسْتَكَنّتا
    بكهفَيْ حجاجَيْ صَخرَةٍ قَلتِ موْرِدِ

    33 طَحورانِ عُوّارَ القَذَى فَتَراهُما
    كمكحولَتيْ مذعورَةٍ أمِّ فَرْقَدِ

    34 وَصَادِقتا سَمْعِ التَّوَجّسِ للسُّرَى
    لهَجْسٍ خفيّ ٍأوْ لصَوْتٍ مُنَدِّدِ

    35 مُؤلَّلَتانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهِما
    كسامِعَتيْ شاةٍ بحَوْمَلَ مُفْرَدِ

    36 وَأرْوَع نباضٌ أحذُّ مُلَمْلَمٌ
    كمِرْداةِ صَخْرٍ في صَفيحٍ مصَمَّدِ

    37 وَأعْلَمُ مَخرُوتٌ منَ الأنْفِ مارِنٌ
    عَتيقٌ متى تَرْجُمْ به الأرضَ تَزْددِ

    38 وَإنْ شئتُ لم تُرْقِل وَإن شئتُ أرْقلتْ
    مَخافَةَ مَلوِيّ ِمِنَ القَدّ مُحصَدِ

    39 وَإنْ شئتُ سامى وَاسطَ الكورِ رَأسُها
    وَعامَتْ بضَبعَيها نجاءَالحَفَيْدَدِ

    40 على مِثْلِها أمْضي إذا قالَ صاحبي :
    ألا لَيْتَني أفديكَ منها وَأفْتدي

    41 وَجاشَتْ إلَيْهِ النّفْسُ خَوْفًا وَخاله
    مُصاباً وَلَوْ أمسَى على غيرِ مَرْصَدِ

    42 إذا القْومُ قالوا مَنْ فتىً خِلْتُ أنّني
    عُنيتُ فلَمْ أكسَلْ وَلمْ أتَبَلّدِ

    43 أحَلْتُ عَلَيْها بالقَطيعِ فأجْذَمتْ
    وَقَدْ خَبّ آلُ الأمْعَزِ المُتَوَقِّدِ

    44 فَذالتْ كما ذالتْ وَليدَةُ مَجْلِسٍ
    تُرِي رَبّها أذيالَ سَحْلٍ مُمَدَّدِ

    45 وَلَسْتُ بحَلاّلِ التّلاعِ مَخَافَةً
    وَلكِنْ متى يَسْتَرفِدِ القوْمُ أرْفِدِ

    46 فإنْ تَبغِني في حَلقَةِ القَوْم تلقَني
    وَإنْ تَلتَمسني في الحَوانيتِ تصْطدِ

    47 وَإنْ يَلْتَقِ الحَيُّ الجَميعُ تُلاقِني
    إلى ذِرْوَةِ البَيتِ الشّرِيفِ المُصَمَّدِ

    48 نَدامايَ بيضٌ كالنّجومِ وَقَيْنَةٌ
    تَرُوحُ عَلَينا بينَ بُرْدٍ وَمَجْسَدِ

    49 رَحيبٌ قِطابُ الجَيْبِ منْها رَقيقَةٌ
    بجَسّ النّدامَى بَضّةُ المُتَجَرّدِ

    50 إذا نحنُ قُلْنا أسْمعينا انْبَرَتْ لَنا
    على رِسْلِها مَطْرُوقَةً لمْ تَشَدّدِ

    51 إذا رَجَعَتْ في صَوْتها خِلتَ صَوْتها
    تَجاوُبَ أظْآرٍ عَلى رُبَعٍ رَدِ

    52 وَما زالَ تَشْرَابي الخُمورَ وَلَذّتي
    وَبَيْعي وَإنْفاقي طَريفي وَمُتْلَدي

    53 إلى أنْ تحامَتْني العَشيرَةُ كُلّها
    وَأُفْرِدْتُ إفْرادَ البَعيرِ المُعَبَّدِ

    54 رَأيْتُ بَني غَبَراءَ لايُنْكِرونَني
    وَلا أهْلُ هذاكَ الطِّرَافِ المُمَدَّدِ

    55 ألا أيّهَذا اللاّئمي أحْضُرَ الوَغَى
    وَأن أشهد اللذاتِ هل أنتَ مخلدي؟

    56 فإنْ كنتَ لا تَسْطيعُ دَفْعَ مَنيّتي
    فَدَعْني أبادِرْها بما مَلكَتْ يدي

    57 وَلَوْلا ثَلاثٌ هُنّ من عيشَةِ الفَتى
    وَجَدِّكَ لم أحفِلْ متى قامَ عُوّدي

    58 فَمِنْهُنّ سَبْقي العاذِلاتِ بشَرْبةٍ
    كُميتٍ متى ما تُعلَ بالماءِ تُزْبدِ

    59 وَكَرّي إذا نادى المُضافُ مُحَنَّباً
    كَسِيدِ الغَضَا نَبّهْتَهُ المُتَوَرِّدِ

    60 وَتقصيرُ يومِ الدجنِ وَ الدجنُ معجِبٌ
    ببَهْكَنَةٍ تَحْتَ الخِباءِ المُعَمَّدِ

    61 كَأنّ البُرِينَ وَالدّماليجَ عُلّقَتْ
    على عُشَرٍ أوْ خِرْوَعٍ لم يُخَضَّدِ

    62 كَرِيمٌ يُرَوّي نَفْسَهُ في حَياتِهِ
    ستَعْلَمُ إن مُتْنا غَداً أيّنا الصّدي

    63 أرَى قَبْرَ نَحّامٍ بَخيلٍ بمالِهِ
    كَقَبرِ غَوِيّ ٍفي البطالَةِ مُفْسِدِ

    64 تَرَى جُثْوَتَينِ مِنْ تُرابٍ عَلَيْهما
    صَفائحُ صُمُّ من صَفيحٍ مُنَضَّدِ

    65 أرَى المَوْتَ يَعتامُ الكرَامَ وَيصْطفي
    عَقيلَةَ مالِ الفاحِشِ المُتَشَدّدِ

    66 أرَى العيشَ كنزاً ناقِصاً كلّ ليلةٍ
    وَما تَنقُصِ الأيّامُ وَالدّهرُ يَنفَدِ

    67 لَعَمرُكَ إنّ الموْتَ ما أحطأ الفتى
    لكالطِّوَلِ المُرْخَى وَثِنْياهُ باليَدِ

    68 فَما لي أرَاني وَابنَ عَمّيَ مالِكاً
    مَتى أدْنُ مِنْهُ يَنأعني وَيَبْعُدِ

    69 يَلُوُم وَما أدري عَلامَ يَلُومُني
    كما لامني في الحيّ قُرْطُ بن مَعبدِ

    70 وَأيْأسَني مِنْ كلّ خَيرٍ طَلَبْتُهُ
    كَأنْا وَضَعْناهُ إلى رَمْسِ مُلْحَدِ

    71 على غَيرِ شَيءٍ قُلتُهُ غَيرَ أنّني
    نشَدْتُ فلم أُغْفِلْ حَمولَةَ مَعبَدِ

    72 وَقَرّبْتُ بالقُرْبَى وَجَدِّكَ إنّني
    متى يَكُ أمْرٌ للنّكيثَةِ أشْهَدِ

    73 وَإنْ أُدْعَ للجُلّى أكُنْ من حُماتها
    وَإْن يأتِكَ الأعداءُ بالجَهدِ أجهَدِ

    74 وَإن يقذفِوا بالقذعِ عِرْضَكَ أسقهمْ
    بكأسِ حِياضِ الموتِ قبلَ التهدّدِ

    75 بِلا حَدَثٍ أحْدَثْتُهُ وكَمُحدَثٍ
    هجائي وقَذفي بالشّكاةِ وَمُطرَدي

    76 فلو كان مولاي امرأ هو غيره
    لفرج كربي او لأنظرني غدي

    77 وَلَكِنّ مَوْلايَ امْرُوءٌ هوَ خانقي
    على الشّكْرِ وَالتّسْآلِ أوْ أنا مُفتَدِ

    78 وَظُلْمُ ذوِي القُرْبَى أشَدّ مَضَاضَةً
    على المَرْءِ مِن وَقْعِ الحُسامِ المهنّدِ

    79 فَذَرْني وَخُلْقي ،إنّني لكَ شاكرٌ
    وَلَوْ حَلّ بَيْتي نائياً عند ضَرْغَدِ

    80 فلوْ شاءَ رَبّي كنتُ قيسَ بنَ خالِدٍ
    وَلوْ شاءَ رَبي كنتُ عمرَو بن مَرْثَدِ

    81 فأصْبَحتُ ذا مالٍ كثيرٍ وَزَارَني
    بَنُونَ كِرامٌ سادَةٌ لمُسَوَّدِ

    82 أنا الرّجُلُ الضّرْبُ الذي تَعرِفُونَهُ
    خَشاشٌ كرَأسِ الحَيّةِ المُتَوَقّدِ

    83 فآلَيْتُ لايَنفَكّ كَشْحي بطانَةً
    لِعَضْبٍ رَقيقِ الشّفرَتَينِ مُهَنّدِ

    84 حُسامٍ إذا ما قُمتُ مُنْتَصراً بهِ
    كفى العَوْدَ منهُ البدءُ ليسَ بمِعضَدِ

    85 أخي ثِقَةٍ لا يَنثَني عَنْ ضَرِيبَةٍ
    إذا قيلَ مَهْلاً قالَ حاجزُه قَدي

    86 إذا ابْتَدَرَ القَوْمُ السّلاحَ وَجَدْتَني
    مَنيعاً إذا بَلّتْ بقائِمِهِ يَدي

    87 وَبَرْكٍ هُجُودٍ قَدْ أثارَتْ مَخافَتي
    بَوَادِيَها ،أمْشي بعَضْبٍ مُجَرَّدِ

    88 فَمَرّتْ كَهاةٌ ذاتُ خَيْفٍ جُلالَةٌ
    عَقليَةُ شَيْخٍ كالوَبيلِ يَلَنْدَدِ

    89 يَقولُ وَقَدْ تَرّ الوَظيفُ وَساقُها:
    ألَسْتَ تَرَى أن قد أتَيْتَ بمُؤيِدِ

    90 وَقالَ:ألا ماذا تَرَوْنَ بشارِبٍ
    شَديدٍ عَلَينا بَغْيُهُ مُتَعَمِّدِ

    91 وَقالَ:ذَرُوهُ إنّما نَفْعُها لَهُ
    وَإلاّ تكُفّوا قاصيَ البَرْكِ يَزْدَدِ

    92 فَظَلّ الإماءُ يَمْتَلِلْنَ حُوَارَها
    وَيُسعَى عَلَينا بالسّديفِ المُسرْهَدِ

    93 فإنْ مُتّ فانْعيني بما أنا أهْلُهُ
    وَشُقّي عَليّ الجَيْبَ يا ابنَةَ معبَدِ

    94 وَلا تجعَليني كامرِئٍ لَيْسَ هَمّهُ
    كهَمّي وَلا يُغني غَنائي وَمَشهدي

    95 بَطيئٍ عَنِ الجُلّى سَريعٍ إلى الخنا
    ذَلولٍ بأجْماعِ الرّجالِ مُلَهَّدِ

    96 فلوْ كنْتُ وَغْلاً في الرّجالِ لَضَرّني
    عَداوَةُ ذي الأصحابِ وَالمُتَوَحِّدِ

    97 وَلكِنْ نَفَى عني الرّجالَ جَرَاءتي
    علَيهِمْ وَإقْدامي وَصِدقي وَمحْتِدي

    98 لَعَمْرُكَ ما أمْري عَليّ بغُمّةِ
    نَهاري وَلا لَيلي عَليّ بسَرْمَدِ

    99 وَيَوْمٍ حَبَسْتُ النّفسَ عندَ عرَاكهِ
    حِفاظاً عَلى عَوْراتِهِ وَالتّهَدّدِ

    100 على مَوْاطِنٍ يخشَى الفتى عندَهُ الرّدى
    متى تَعْترِكْ فيهِ الفرَائصُ تُرْعَدِ

    101 وَأصْفَرَ مَضْبوحٍ نَظَرْتُ حِوَارَهُ
    على النّار وَاستَوْدعتُه كفّ مُجْمِدِ

    102 ستُبدي لكَ الأيّامُ ما كنتَ جاهلاً
    وَيَأتيكَ بالأخبارِ مَنْ لمْ تُزَوّدِ

    103 وَيَأتيكَ بالأخْبارِ مَنْ لمْ تَبِعْ لَهُ
    بَتاتاً وَلم تَضرِبْ لهُ وَقْتَ مَوْعِدِ
    ==========
    ابوعبدالمحسن
    *****

    تعليق

    • ابوعبد المحسن
      عضو بارز
      • Jun 2005
      • 1719

      #3
      الرد: المعلّقات الشعريّة

      معلّقة عبيد بن الأبرص
      1 أقفرَ من أهلهِ ملحوبُ
      فالقطبيّاتُ فالذنوبُ

      2 وبدّلت منهمُ وحوشاً
      وغيّرتْ حالها الخطوبُ

      3 أرضٌ توارثها الجدودُ
      فكلُّ من حلَّها محروبُ

      4 إمّا قتيلاً وإمّا هُلكاً
      والشيبُ شينٌ لمن شيبُ

      5 عيناكَ دمعهما سروبُ
      كأنّ شأنيهما شعيبُ

      6 واهيةٌ أو معينٌ معنٌ
      أو هضبةٌ دونها لهوبُ

      7 تصبو وأنّى لكَ التصابي
      أتى وقد راعكَ المشيبُ

      8 فكلُّ ذي نعمةٍ محلوسٌ
      وكلُّ ذي أملٍ مكذوبُ

      9 وكلُّ ذي إبلٍ موروثٌ
      وكلُّ ذي سلبٍ مسلوبُ

      10 وكلُّ ذي غيبةٍ يؤوبُ
      وغائبُ الموتِ لا يؤوبُ

      11 أعاقرٌ مثل ذاتِ رحمٍ
      أو غانمٌ مثلُ من يخيبُ

      12 من يسألِ الناسَ يحرموه
      وسائلُ الله لا يخيبُ

      13 بالله يدرك كلُّ خير
      والقولُ في بعضهِ تلغيبُ

      14 والله ليسَ لهُ شريكٌ
      علاّمُ ما أخفتِ القلوبُ

      15 أفلِح بما شئتَ قد يبلغُ بالـ
      ـضعفِ وقد يخدعُ الأريبُ

      16 لا يعظُ الناسُ من لا يعظِ الـ
      ـدهرُ ولا ينفعُ التلبيبُ

      17 ساعد بأرضٍ تكونُ فيها
      ولا تقل إنني غريبُ

      18 والمرءُ ما عاشَ في تكذيبٍ
      طولُ الحياةِ لهُ تعذيبُ
      ==========
      معلّقة الأعشى
      1 ودِّع هريرةَ إنَّ الركبَ مرتحلُ
      وهل تطيقُ وداعاً أيُّها الرجلُ

      2 غرّاءُ فرعاءُ مصقولٌ عوارضها
      تمشي الهوينا كما يمشي الوجيُ

      3 كأنَّ مشيتها من بيتِ جارتها
      مرُّ السحابةِ لاريثٌ ولا عجلٌ

      4 ليست كمن يكرهُ الجيرانُ طلعتها
      ولا تراها لسرِّ الجارِ تختتلُ

      5 تكادُ تصرعها لولا تشدُّدها
      إذا تقومُ إلى جاراتها الكسلُ

      6 إذا تقومُ يضوعُ المسكُ أصورةً
      والزنبقُ الوردُ من أردانها شملُ

      7 ما روضةٌ من رياضِ الحزنِ معشبةٌ
      خضراءُ جادَ عليها مسيلٌ هطلُ

      8 يضاحكُ الشمسَ منها كوكبٌ شرقٌ
      مؤزَّرٌ بعميمِ النبتِ مكتهلُ

      9 يوماً بأطيبَ منها نشرَ رائحةٍ
      ولا بأحسنَ منها إذ دنا الأُصُلُ

      10 قالت هريرةُ لمّا جئتُ زائرها
      ويلي عليكَ وويلي منكَ يا رجلُ

      11 إمّا ترينا حفاةً لا نعالَ لنا
      إنّا كذلكَ ما نحفى وننتعلُ

      12 وبلدةً مثلِ ظهرِ الترسِ موحشةٍ
      للجنِّ بالليلِ في حافاتها زجلُ

      13 جاوزنها بطليحٍ جسرةٍ سرحٍ
      في مرفقيها إذا استعضتها فتَلُ

      14 بل هل ترى عارضاً قد بتُّ أرمقهُ
      كأنما البرقُ في حافاتهِ شعلُ

      15 لهُ ردافٌ وجوزٌ مفأَمٌ عملٌ
      منطَّقٌ بسجالِ الماءِ متصلُ

      16 لم يلهني اللهو عنهُ حينَ أرقبهُ
      ولا اللذاذةُ في كأسٍ ولا شغلُ

      17 فقلتُ للشربِ في درني وقد ثملوا
      شيموا وكيفَ يشيمُ الشاربُ الثملُ

      18 أبلغ يزيدَ بني شيبانَ مألكةً
      أبا ثبيتٍ أما تنلكُّ نأتكلُ

      19 ألستَ منتهياً عن نحتِ أثلتنا
      ولستَ ضائرها ما أطَّت الإبلُ

      20 كناطحٍ صخرةً يوماً ليفلقها
      فم يضرها وأوهى قرنهُ الوعلُ

      21 تغري بنا رهطَ مسعودٍ وإخوتهِ
      عندَ اللقاءِ فتردي ثمَّ تعتزلُ

      22 لا تقعدنَّ وقد أكَّلتها حطباً
      تعوذُ من شرِّها يوماً وتبتهلُ

      23 سائل بني أسدٍ عنا فقد علموا
      أن سوفَ يأتيكَ من أنبائنا شكلُ

      24 واسأل قشيراً و عبدَاللهِ كلُّهمُ
      واسأل ربيعةَ عنّا كيفَ نفتعلُ

      25 إنا نقاتلهم ثمَّتَ نقتلهم
      عند اللقاءِ وهم جاروا وهم جهلوا

      26 لئن قتلتم عميداً لم يكن صدداً
      لنقتلن مثلهُ منكم فنمتثلُ

      27 لئن منيتَ بنا عن غبّ معركةٍ
      لم تلفنا من دماءِ القومِ تنتفلُ

      28 لاتنهونَ ولن ينهى ذوي شططٍ
      كالطعن يذهبُ فيه الزيتُ والفتلُ

      29 حتى يظلَّ عميدُ القومِ مرتفقاًَ
      يدفعُ بالراحِ عنه نسوةٌ عجلُ

      30 أصابهُ هندوانيٌّ فأقصدهُ
      أو ذابلٌ من رماحِ الخطِّ معتدلُ

      31 كلاّ زعمتم بأنا لانقاتلكم
      إنا لأمثالكم يا قومنا قتلُ

      32 نحن الفوارسُ يومَ الحنو ضاحيةً
      جنبي فطيمةَ لا ميلٌ ولا غزلُ

      33 قالوا الطرادُ فقلنا تلكَ عادتنا
      أو تنزلونَ فإنّا معشرٌ نزلُ

      *****
      تحيـاتي الحربي.
      ابوعبدالمحسن
      *****

      تعليق

      • صقرالنوايف
        عضو متميز

        • Jun 2005
        • 25677

        #4
        الرد: المعلّقات الشعريّة



        أخي متعب الحربي
        مشكور ماقصرت مجهود أكثر من رائع ماشاء الله عليك هذه المعلقات هي إحدى المراجع
        في الشعرالعربي لقوتها ولشهرة شعراءها الذين نظموها
        ماقصرت يعطيك العافيه تمنياتي لك بالتوفيق

        تعليق

        • ابوعبد المحسن
          عضو بارز
          • Jun 2005
          • 1719

          #5
          الرد: المعلّقات الشعريّة

          حياك الله اخوي صقر حياك الله ياغالي
          ومشكور على تواصلك
          تحيــاتي الحربي
          ابوعبدالمحسن
          *****

          تعليق

          • إنت قمرهم كلهم
            عضو متألق
            • Feb 2005
            • 4233

            #6
            الرد: المعلّقات الشعريّة

            مـاشـاء الله عليك عزيزي متعب

            دائما الله يحفظك متميز في طرحك

            مشكور أخوي الله يعطيك العافيه

            تقبل أرقى تحياتي،،،

            شكراً أختي الغالية طفولتي على التوقيع الرائع

            تعليق

            • ابوعبد المحسن
              عضو بارز
              • Jun 2005
              • 1719

              #7
              الرد: المعلّقات الشعريّة

              حياك الله اخوي إنت قمرهم كلهم ومشكور على مرورك الغالي
              مـع اجـمل تحيــاتي
              الحربي.
              ابوعبدالمحسن
              *****

              تعليق

              • هتان
                عضو متألق
                • Mar 2005
                • 3097

                #8
                الرد: المعلّقات الشعريّة

                ما شاء الله عليك اخوي متعب..
                مجهود رائع..جمعت القصائد الخالده في موضوع واحد
                الله يعطيك العافيه..على الموضوع
                مشكور اخوي
                ودمت بخير

                تعليق

                • أبو عبدالعزيز
                  عضو متميز
                  • Sep 2004
                  • 5678

                  #9
                  الرد: المعلّقات الشعريّة

                  يعطيك ألف عافيه اخوي متعب
                  فعلاً مجهود أكثر من رائع
                  تقبل خالص تحياتي

                  تعليق

                  • ابوعبد المحسن
                    عضو بارز
                    • Jun 2005
                    • 1719

                    #10
                    الرد: المعلّقات الشعريّة

                    حياكِ الله اختي هتان مشكوره على مرورك الغالي
                    مـع اجـمل تحيــاتي
                    الحربي.
                    ابوعبدالمحسن
                    *****

                    تعليق

                    • ابوعبد المحسن
                      عضو بارز
                      • Jun 2005
                      • 1719

                      #11
                      الرد: المعلّقات الشعريّة

                      عافاك الله وهلا بيك اخوي أبو عبدالعزيز
                      ومشكور على مرورك الغالي
                      مع اجمل تحيـــاتي
                      الحربي.
                      ابوعبدالمحسن
                      *****

                      تعليق

                      مواضيع مرتبطة

                      Collapse

                      جاري العمل...