الحج في شعر وليد الاعظمي

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • مصعب السامرائي
    عضو
    • Oct 2006
    • 41

    #1

    الحج في شعر وليد الاعظمي

    وبمناسبة موسم الحج هذه قصيدة من شعر الاستاذ الشاعر وليد الاعظمي (رحمه الله) شاعر الشباب المسلم:
    طـاف "بالبـيت" فاستهلت جُفونُـه عَبـراتٍ فاضـتْ بهنَّ شـؤونُـهْ
    واحـتواه مـن الجـلالـةِ شـوق ٌ وبأعـماقـه اسـتفاق دَفِـيـنُـه
    شـاعر عـاشـق لـه سُـبُـحاتٌ بـهوى المكَّتـين بـادٍ حـنينُـهْ
    هـائـم قـلبُـهُ ، وفـي كـل وادٍ عنـد "أم القـرى" تَهيج شجونـه
    يَتَـمَـلَّـى مـن الجـمال فنـونـاً وجـمالُ الإيـمان شـتَّى فنونُـهْ
    ويـداري هـواه بالشـعر نحـوي فيـبـاريـه بالنشـيـد أنـينُـهْ
    وانثـنى ضـارعاً وللدمـع سَمْـطٌ لـؤلـؤيٌّ مـنـثَّـرٌ مَـكنـونُـهْ
    بـثَّ شـكواه بالقـريضِ حـزينـاً ومـن الشعر مـا يُـريحُ حزينُـهْ
    وتمـنى وهـو الذي قـد تسـاوتْ عـنـده أُمنيـاتُـهُ ومـَنُـونـُهْ
    هـيبة "البيـت" عـلَّمتـه بيـانـاً بالهـوى زاد والتّـقى تبـيـنُـهْ
    رقَّ باللفـظِ شـعره ، والمـعانـي حـين راقـت يَزينـُها وتَـزينُـهْ
    أيّـها الشـاعـر المُشـوق تمـهّل "كـعبـة الله" هـذه و "يـمينُـهْ"
    يَـجِـفُ القـلبُ خاشعاً في حِمَاهـا و "بأركـانـها" يطـيب ركـونُـهْ
    و "مـقامُ الخـليـل" فيـضٌ ونـورٌ للبـرايـا مـكانُـهُ ومـكيـنُـهْ
    وصـلاةٌ "بالبيـتِ" تَعـدلُ عُـمْـراً بالضلالاتِ قـد تَقَـضّـَتْ سنونـه
    عَـرفَ الأنـسَ شاعـرٌ أرهـقتـه بالخـطايـا ذنـوبُـه وديـونُـهْ
    وتسامـى بالـروح حيث اسـتقرت جـَبهتاه على "الحـصى" وجبينُـهْ
    ولـه في النـهار سَـبحٌ طـويـل ٌ تَتـوخـاه في الحيـاة شـؤونُـهْ
    ويـناجـي الإِلـه بـسـرٍّ خـفـيٍّ عن سوى الخالقِِ العظيم يصونُـهْ
    حَـسبُـهُ سجـدةٌ سـتغدو كتـابـاً تتـلـقاه بالحـسـاب يمـيـنـه
    ورحيقٌ من نبـع "زمـزم" يـروي كـلَّ صـادٍ تسـنيمُـهُ ومَعـينُـهْ
    فَـجَّرَتْـها عنـايـة الله عـيـنـاً أيـن منها أنـهارُهُ وعـيـونُـه
    ثَـرَّة بالعـطاءِ وبالخـيرات ثَجَّــ ـاجُـها طـعام طُـعْم سـمينُـه
    وشـفـاءٌ مـن كـلِّ سُـقـمٍ وداءٍ يتـلـوّى مبطـونُـهُ وطـعينُـهْ
    يغـمـرُ القـلـبَ بالمسـرَّاتِ واد ٍ آهـلاتٌ منه الصـفا وحجُـونُـه
    وهـديـر الـدعـاء لله حـول الـ ـبيـت طـابت أنغامُـهُ ولحُونُـه
    واخـتـلاف الألـوانِ فـي الحـج والألسن آيات بهنَّ يَقـوى يَقينـه
    قصـدوا مـوطن الرجـاء وفـودا ً وسـحابُ الرضـوانِ سحَّ هُتونُـهْ
    يبـتغـون الرِّضـا ويرجـون ربّـاً مـانحاً فضـلهُ لمـن يستعـينـه
    وبحـوم المضـمار لـن يتسـاوى أعـوجـيٌّ مُجـرّدٌ وهـجـينُـه
    ومـضى ركـبُهُ إلـى "عـرفـات" وبـوادي نُعْـمان حَطَّـتْ ظُعونـه
    ومن الدمـع هَـلَّ بالسَّـفْحِ سفـحٌ فـوق خـديهِ يسـتَدِرُّ سَـخِينُـه
    وطـيوب "الخـيـام" فاحَـت فقلنـا عَطَّـر الرَّوضَ عابـقاً نسـرينُـه
    وريـاح البشـرى وبيـن يـديـها تتهادى بيـضُ السَّحاب وجُـونُـه
    وتـرى أوْجُـه العـبـادِ وِضــاءً زانـها نضـرةُ النّعـيمِ ولِـينُـه
    نـاضِـراتٍ لـرَبِّـها نـاظــرات ٍ أزْلِـفَتْ حُـورُهُ إليـهم وَعـِينُـهْ
    وضجيـجُ الحجيـج يعـلو ويحـلو بـالمـناجـاة وَقـعُـهُ ورَنيـنُـه
    ربَّـنا هـب لنا من الأمـر رُشـداً وسـبيـلاً إلى العُـلا نسـتبينُـه
    نجـد الأمـنَ والسـعـادة فـيـه فلقـد عَـزَّ مـن سـبيل أمـينـه
    ولـقـد ذَلَّـت الرجـال ودانــتْ لِلـذي كـان قـبل ذاك تُـديـنُـه
    نَقـضَتْ عهـدها وخـانَتْ فـهانت واعـتراها ذُلُّ الفسـاد وهـونُـه
    ورأيـنـا بأعـين العـجـز مـنَّـا هَجـعَةَ الّليثِ حين دِيـسَ عَرينُـهْ
    عزمـةٌ منـك تبعـث العـزم فيـنا صـارمـاً حَـدُّه ورَيّـاً كمـينُـهْ
    أمـلاً يمـلأ النـفـوس فيـمضـي يَحطِـمُ القيـدَ بالإبـاءِ رَهـينُـه
    كالربيـع الضَّحـوك يطـفحُ بِشـراً بـأزاهـيـره زَهَـا تـلويـنُـه
    وعـلى سَجْـعِ طـيـرهِ وغِـنـاهُ رَفَّ زَيتـونُـهُ ورفـرفَ تِـينُـهْ
    أجـدر النـاس بالكـرامـة عـبـدٌ تَـلِفَـت نَفسُـه لِيسـلمَ دِيـنُـهْ
  • صقرالنوايف
    عضو متميز

    • Jun 2005
    • 25677

    #2
    الرد: الحج في شعر وليد الاعظمي

    مشكور اخي مصعب
    نقل مميز وقصيده جميله تجلت فيها عظمة الركن الخامس من أركان الإسلام
    لك تحياتي

    تعليق

    • عصام زايد
      مستشار ساندروز
      • Jul 2004
      • 10571

      #3
      الرد: الحج في شعر وليد الاعظمي

      مشكووووور اخي العزيز على المشاركة الجميلة
      وكل عام وانت بخير
      مع تحياتي

      عصام زايد

      ( ثلاثة هي فرحة الدنيا وبهجتها )

      ( شمس الضحى وشيماء والقمر )

      للاطلاع على كل ما هو جديد
      زوروا مكتبة ساندروز الثقافية

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...