نجد (بفتح أوله وسكون ثانيه) قال النضر: النجد قفاف الأرض وصلابها وما غلظ منها وأشرف والجماعة النجاد، ولا يكون إلا قفاً أو صلابة من الأرض في ارتفاع من الجبل معترضاً بين يديك يرد طرفك عما وراءه. يقال: اعلُ هاتيك النجاد وهذاك النجاد. وقال الأصمعي هي نجود عدة: نجد برق واد باليمامة، ونجد خال، ونجد عفر وكبكب، ونجد مريع. ويقال فلان من أهل نجد، وفي هذيل والحجاز من أهل النجد. قال أبو ذؤيب الهذلي:
في عانة بجنوب السيِّ مشربها
غور ومصدرها عن مائها نجد
قال وكل ما ارتفع عن تهامة فهو نجد، فهي ترعى بنجد وتشرب بتهامة. وقال الأصمعي سمعت الأعراب تقول إذا خلفت عجلزاً مصعداً فقد أنجدت، وعجلز القريتين قال وما ارتفع عن بطن الرمة، والرمة واد معلوم، فهو نجد إلى ثنايا ذات عرق. وسمعت الباهلي يقول كل ما وراء الخندق الذي خندقه كسرى، فهو نجد إلى أن تميل الحرة، فإذا ملت إليها فأنت بالحجاز. وقيل نجد جاوزت عذيباً إلى أن تجاوز فيد وما يليها. وقيل نجد هو اسم للأرض العريضة التي أعلاها تهامة واليمن وأسفلها العراق والشام. قال السكري حد نجد عرق من ناحية الحجاز كما تدور الجبال معها إلى جبال المدينة وما وراء ذات عرق من الجبال إلى تهامة حجاز كله فإذا انقطعت الجبال من نحو تهامة فما وراءها إلى البحر فهو الغور والغور وتهامة واحد. ويقال إن نجداً كلها من عمل اليمامة. وقال عارة بن عقيل ما سال من ذات عرق مقبلاً فهو نجد إلى أن يقطعه العراق، وحد نجد أسافل الحجاز، وما سال من ذات عرق مولياً إلى المغرب فهو الحجاز إلى أن يقطعه تهامة. وحجاز يحجز أي يقطع بين تهامة وبين نجد. والذي قرأته في كتاب جزيرة العرب الذي رواه ابن دريد عن عبد الرحمن عن عمه ما ارتفع عن بطن الرمة يخفف ويثقل فهو نجد، والرمة فضاء يدفع فيه أودية كثيرة وتقول العرب عن لسان الرمة:
كل بني فإنه يحسيني
إلا الجريب فإنه يرويني
والجريب واد عظيم يصب في الرمة. قال وكان موضع مملكة حجر الكندي بنجد ما بين طمية، وهي هضبة بنجد، إلى دارة جلجل من العقيق... إلى بطن الجريب، فما ارتفع من بطن الرمة فهو نجد إلى ثنايا ذات عرق، وعرق هو الجبل المشرف على ذات عرق. وقال العتبي: حدثنا الرياشى عن الأصمعي قال العرب تقول إذا خلفت عجلزاً مصعداً حتى تنحدر إلى ثنايا ذات عرق، فإذا فعلت ذلك فقد اتهمت إلى البحر، وإذا عرضت لك الحرار وأنت تنجد فتلك الحجاز تقول احتجزنا الحجاز، فإذا تصوبت من ثنايا العرج فقد استقبلت الأراك والمرج وشجر تهامة، فإذا تجاوزت بلاد فزارة فأنت بالجناب إلى أرض كلب. ولم يذكر الشعراء موضعاً أكثر مما ذكروا نجداً وتشوقوا إليها من الأعراب، وسأورد منه هنا بعض ما يحضرني. قال أعرابي:
أكرر طرفي نحو نجد وإنني
إليه وإن لم يدرك الطرف أنظر
حنيناً إلى أرض كأن ترابها
إذا أمطرت عود ومسك وعنبر
بلاد كأن الأقحوان بروضة
ونور الأقاحي وشي برد محبر
وقال أعرابي آخر:
فيا حبذا نجد وطيب ترابه
إذا هضبته بالعشيِّ هواضبه
وريح صبا نجد إذا ما تنسمت
ضحى أو سرت جنح الظلام جنائبه
وأشهد لا أنساه ما عشت ساعة
وما انجاب ليل عن نهار يعاقبه
ولا زال هذا القلب مسكن لوعة
بذكراه حتى يترك الماء شاربه
وقال أعرابي آخر:
سقى الله نجداً من ربيع وصيف
وماذا ترجي من ربيع سقى نجدا
بلى إنه قد كان للعيس مرة
وركناً وللبيضاء منزلة حمدا
وقال أعرابي آخر:
ومن فرط إشفاقي عليك يسرني
سلوك عني خوف أن تجدي وجدي
وأشفق من طيف الخيال إذا سرى
مخافة أن يدري به ساكنو نجد
الموضوع منقول من صحيفة خليجية
في عانة بجنوب السيِّ مشربها
غور ومصدرها عن مائها نجد
قال وكل ما ارتفع عن تهامة فهو نجد، فهي ترعى بنجد وتشرب بتهامة. وقال الأصمعي سمعت الأعراب تقول إذا خلفت عجلزاً مصعداً فقد أنجدت، وعجلز القريتين قال وما ارتفع عن بطن الرمة، والرمة واد معلوم، فهو نجد إلى ثنايا ذات عرق. وسمعت الباهلي يقول كل ما وراء الخندق الذي خندقه كسرى، فهو نجد إلى أن تميل الحرة، فإذا ملت إليها فأنت بالحجاز. وقيل نجد جاوزت عذيباً إلى أن تجاوز فيد وما يليها. وقيل نجد هو اسم للأرض العريضة التي أعلاها تهامة واليمن وأسفلها العراق والشام. قال السكري حد نجد عرق من ناحية الحجاز كما تدور الجبال معها إلى جبال المدينة وما وراء ذات عرق من الجبال إلى تهامة حجاز كله فإذا انقطعت الجبال من نحو تهامة فما وراءها إلى البحر فهو الغور والغور وتهامة واحد. ويقال إن نجداً كلها من عمل اليمامة. وقال عارة بن عقيل ما سال من ذات عرق مقبلاً فهو نجد إلى أن يقطعه العراق، وحد نجد أسافل الحجاز، وما سال من ذات عرق مولياً إلى المغرب فهو الحجاز إلى أن يقطعه تهامة. وحجاز يحجز أي يقطع بين تهامة وبين نجد. والذي قرأته في كتاب جزيرة العرب الذي رواه ابن دريد عن عبد الرحمن عن عمه ما ارتفع عن بطن الرمة يخفف ويثقل فهو نجد، والرمة فضاء يدفع فيه أودية كثيرة وتقول العرب عن لسان الرمة:
كل بني فإنه يحسيني
إلا الجريب فإنه يرويني
والجريب واد عظيم يصب في الرمة. قال وكان موضع مملكة حجر الكندي بنجد ما بين طمية، وهي هضبة بنجد، إلى دارة جلجل من العقيق... إلى بطن الجريب، فما ارتفع من بطن الرمة فهو نجد إلى ثنايا ذات عرق، وعرق هو الجبل المشرف على ذات عرق. وقال العتبي: حدثنا الرياشى عن الأصمعي قال العرب تقول إذا خلفت عجلزاً مصعداً حتى تنحدر إلى ثنايا ذات عرق، فإذا فعلت ذلك فقد اتهمت إلى البحر، وإذا عرضت لك الحرار وأنت تنجد فتلك الحجاز تقول احتجزنا الحجاز، فإذا تصوبت من ثنايا العرج فقد استقبلت الأراك والمرج وشجر تهامة، فإذا تجاوزت بلاد فزارة فأنت بالجناب إلى أرض كلب. ولم يذكر الشعراء موضعاً أكثر مما ذكروا نجداً وتشوقوا إليها من الأعراب، وسأورد منه هنا بعض ما يحضرني. قال أعرابي:
أكرر طرفي نحو نجد وإنني
إليه وإن لم يدرك الطرف أنظر
حنيناً إلى أرض كأن ترابها
إذا أمطرت عود ومسك وعنبر
بلاد كأن الأقحوان بروضة
ونور الأقاحي وشي برد محبر
وقال أعرابي آخر:
فيا حبذا نجد وطيب ترابه
إذا هضبته بالعشيِّ هواضبه
وريح صبا نجد إذا ما تنسمت
ضحى أو سرت جنح الظلام جنائبه
وأشهد لا أنساه ما عشت ساعة
وما انجاب ليل عن نهار يعاقبه
ولا زال هذا القلب مسكن لوعة
بذكراه حتى يترك الماء شاربه
وقال أعرابي آخر:
سقى الله نجداً من ربيع وصيف
وماذا ترجي من ربيع سقى نجدا
بلى إنه قد كان للعيس مرة
وركناً وللبيضاء منزلة حمدا
وقال أعرابي آخر:
ومن فرط إشفاقي عليك يسرني
سلوك عني خوف أن تجدي وجدي
وأشفق من طيف الخيال إذا سرى
مخافة أن يدري به ساكنو نجد
الموضوع منقول من صحيفة خليجية





تعليق