من كنوز الشعر العربي...لعمرك.. إني بالفتاة.. لمعجب!
العباس بن الأحنف...
ألم تعلمي يا فوز" أني معذب
تغزل العباس بن الأحنف بنساء كثيرات، لكن اثنتين منهما شغلتا قلبه هما فوز و ظلوم وحين نراجع ديوانه نجد أن فوز قد حظيت بما يقرب من ثلاثة أرباع هذا الديوان، وقد اخترنا هنا اليوم احدي هذه القصائد والتي تتميز بالعذوبة والبساطة وانسياب اللغة كما ينساب نهر عذب دون أن تواجهه عوائق أو سدود.
عن الراية القطرية
العباس بن الأحنف...ألم تعلمي يا فوز" أني معذب
بحبكم، والحين للمرء يجلب
وقد كنت أبكيكم بيثرب مرة وكانت مني نفسي من الأرضِ يثرب
أؤملكم حتي إذا ما رجعتموأتاني صدودٌ منكم وتجنب
فإن ساءكم ما بي من الصبر، فارحمواوان سرّكم هذا العذاب، فعذّبوا
فأصبحت فيما كان بيني وبينكمأحدّث عنكم من لقيت فيعجب
وقد قال لي ناس تحمل دلالهافكلّ صديق سوف يرضي ويغضب
واني لأقلي بذْل غيرك فاعلميوبخلكِ في صدري ألذّ وأطيب
فاني أري من أهل بيتك نسوةشببن َ لنا في الصدرِ نارا تلهب
عرفن الهوي منّا فأصبحن َ حسّدايخبرن عنّا من يجيءْ ويذهب
واني ابتلاني الله منكم بخادمٍيبلغكم عني الحديث ويكذب
ولو أصبحت تسعي لتوصل بينناسعدت، وأدركت الذي كنت أطلب
وقد ظهرت أشياءٌ منكم كثيرةٌوما كنت منكم مثلها أترقب
عرفت بما جرّبت أشياء جمّةولا يعرف الأشياء إلا المجرب
ولي يومٌ شيعت الجنازة قصةٌغداة بدا البدر الذي كان يحجب
أشرت إليها بالبنان فأعرضتتبسم طورا ثم تزوي فتقطب
غداة رأيت الهاشمية غدوةتهادي حواليها من العينِ ربرب
فلم أر َيوما كان أحسن منظراونحن وقوفٌ وهي تنأي وتندب
فلو علمت فوزٌ بما كان بيننالقد كان منها بعض ما كنت أرهب
ألا جعل الله الفدا كلّ حرةلفوز المني إني بها لمعذّب
فما دونها في الناس للقلب مطلبٌولا خلفها في الناس للقلب مذهب
وان تك فوز باعدتنا وأعرضتوأصبح باقي حبلها يتقضّب
وحالت علي العهد الذي كان بينناوصارت إلي غير الذي كنت أحسب
وهان عليها ما ألاقي فربمايكون التلاقي والقلوب تقلّب
ولكنني والخالق الباريء الذييزار له البيت العتيق المحجب
لاستمسكنَّ بالودِّ ما ذرَّ شارقوما ناح قمريّ وما لاح كوكب
وأبكي علي فوز بعينٍ سخينةٍوان زهدت فينا، نقول: سترغب
ولو أن لي من مطلع الشمس بكرةإلي حيث تهوي بالعشي فتغرب
أحيط به ملكا، لما كان عِدلهالعمرك .. إني بالفتاة لمعجب
هذه القصيدة
صاحب هذه القصيدة الرقيقة هو أبوالفضل بن الأحنف من بني حنيفة، وقد اشتهر بفصاحته وظرفه ورقته، ونشأ في بغداد، واتصل بالخليفتين العباسيين المهدي والرشيد ولكنه لم يتكسب من وراء شعره فقد خصصه للغزل مبتعداً عن المدح والهجاء.هذه القصيدة
تغزل العباس بن الأحنف بنساء كثيرات، لكن اثنتين منهما شغلتا قلبه هما فوز و ظلوم وحين نراجع ديوانه نجد أن فوز قد حظيت بما يقرب من ثلاثة أرباع هذا الديوان، وقد اخترنا هنا اليوم احدي هذه القصائد والتي تتميز بالعذوبة والبساطة وانسياب اللغة كما ينساب نهر عذب دون أن تواجهه عوائق أو سدود.
عن الراية القطرية







تعليق