حسبك سيدي ، وما يكون لي أن أوقفك ، فما أنا إلا تلميذك المخلص ، ومولاك المطيع .. وليس على الأستاذ لتلميذه السكوت أو الوقوف ، وإنما له الكلام ، وعلى التلميذ الاستماع ..
لكن كلامك قد بلغ مني مبلغه ، فأكاد أشرق بدمعي على إثره ..
وإني سائلك يا سيدي : إن كنت رضيت لتلاميذك وطلاب شعرك البكاء لبكائك على فلسطين وثراها الغالي ، فقد بلغت من طلبتك ما أردت ..
ووالله لقد زاد حبي لها ونما في وجداني عشقها لشعرك ، فهي اليوم مني بمثابة الأم من وليدها ..
أشتاق لثراها اشتياق الرضيع لحليب أمه ، ولأقصاها اشتياق الطفل لخدر والدته ..
وأما إن كنت راضيا لهم بكاء هو عندهم أشد و أغزر دموعا ، فقد بلغت منهم ما أردت ، إذ ناديت في الأفق : ألا يا معشر التلاميذ إني معتزل ، فأسمعوني تحية الوداع .. وما ندري أنخضع لك وما قد أبينا عليك يوما .. أم نمتنع ونأبى فتكون السابقة .. أفإن كانت الأولى فبكاؤنا نغمات الوداع نزجيها لك بأحزن ما نزجي وما نصنع ..
سيدي : إنك إن اعتزلت الشعر فقد اعتزلتنا ..
سيدي : من لنا بعدك بناحت للقوافي ناظم للكلام كأحسن ما يكون هذا وأبرع ما يكون ذاك ، فنطرب لصنعته ونستأنس بحرفته في عالم الشعر والقريض ؟..
سيدي : إنا هدانا ربنا لشعرك ، فما رأيناه حتى شغفنا به حبا ، وهمنا به عشقا .. فاتخذناه شعرا لنا ، وإنا كنا قوما لا يزال واحدنا غض الغصن لين العريكة لا يرى في الشعر غير غزله ومواقف عشقه ، ومكامن مجونه ، فما أن قرأنا شعرك حتى علمنا أن للنظم من السبيل غير سبيله في الحب ، أو أن الحب يتعدى حب المرأة للرجل وحب الرجل للمرأه ، وأن ثرى الأرض وبقعة الوطن هي بمكانتها أسمى عند الوطني من أن تمس بسوء أو تلمس بغير الرجل التي نمت منها .. فكنت خير متغزل لخير متغزلة بها ..
سيدي : أفتعتزل الشعر ، فمن لنا بعدك بقلم يحكي عنا ويتعلل لنا بما داخل سرائرنا من الحزن والوجد..
سيدي : إني كنت دعوت الله تعالى أن يديمك باكيا لفلسطين حتــى إذا ردها سالمة غانمة بإذنه سبحانه أدامك ضاحكا لها ، وما كان ذلك مني إلا إذ آمنت أن لا خير من ضاحك لحبيبته ومعشوقته غير باك لفراقها و عارف بكنه ألمها و طول نواحها..
سيدي .. سيدي : إني لا أجد إلى الكلام سبيلا ، فما بعد الكلام لاعتزالك غير الدموع..
فها أنذا بين يديك .. أصعد زفرات تكاد تتكسر لها ضلوعي ، وأسكب دموعا تكاد تستحيل طينا إليها تربتي .. فهلا رحمت حالي ، وقدرت موقف ضراعتي هذا إليك ..فإني أقصد إليك بالغالي والنفيس ، وأنشدك بحق فلسطين عليك .. وما أعلمه إلا حقا كبيرا عليك ..
لكن كلامك قد بلغ مني مبلغه ، فأكاد أشرق بدمعي على إثره ..
وإني سائلك يا سيدي : إن كنت رضيت لتلاميذك وطلاب شعرك البكاء لبكائك على فلسطين وثراها الغالي ، فقد بلغت من طلبتك ما أردت ..
ووالله لقد زاد حبي لها ونما في وجداني عشقها لشعرك ، فهي اليوم مني بمثابة الأم من وليدها ..
أشتاق لثراها اشتياق الرضيع لحليب أمه ، ولأقصاها اشتياق الطفل لخدر والدته ..
وأما إن كنت راضيا لهم بكاء هو عندهم أشد و أغزر دموعا ، فقد بلغت منهم ما أردت ، إذ ناديت في الأفق : ألا يا معشر التلاميذ إني معتزل ، فأسمعوني تحية الوداع .. وما ندري أنخضع لك وما قد أبينا عليك يوما .. أم نمتنع ونأبى فتكون السابقة .. أفإن كانت الأولى فبكاؤنا نغمات الوداع نزجيها لك بأحزن ما نزجي وما نصنع ..
سيدي : إنك إن اعتزلت الشعر فقد اعتزلتنا ..
سيدي : من لنا بعدك بناحت للقوافي ناظم للكلام كأحسن ما يكون هذا وأبرع ما يكون ذاك ، فنطرب لصنعته ونستأنس بحرفته في عالم الشعر والقريض ؟..
سيدي : إنا هدانا ربنا لشعرك ، فما رأيناه حتى شغفنا به حبا ، وهمنا به عشقا .. فاتخذناه شعرا لنا ، وإنا كنا قوما لا يزال واحدنا غض الغصن لين العريكة لا يرى في الشعر غير غزله ومواقف عشقه ، ومكامن مجونه ، فما أن قرأنا شعرك حتى علمنا أن للنظم من السبيل غير سبيله في الحب ، أو أن الحب يتعدى حب المرأة للرجل وحب الرجل للمرأه ، وأن ثرى الأرض وبقعة الوطن هي بمكانتها أسمى عند الوطني من أن تمس بسوء أو تلمس بغير الرجل التي نمت منها .. فكنت خير متغزل لخير متغزلة بها ..
سيدي : أفتعتزل الشعر ، فمن لنا بعدك بقلم يحكي عنا ويتعلل لنا بما داخل سرائرنا من الحزن والوجد..
سيدي : إني كنت دعوت الله تعالى أن يديمك باكيا لفلسطين حتــى إذا ردها سالمة غانمة بإذنه سبحانه أدامك ضاحكا لها ، وما كان ذلك مني إلا إذ آمنت أن لا خير من ضاحك لحبيبته ومعشوقته غير باك لفراقها و عارف بكنه ألمها و طول نواحها..
سيدي .. سيدي : إني لا أجد إلى الكلام سبيلا ، فما بعد الكلام لاعتزالك غير الدموع..
فها أنذا بين يديك .. أصعد زفرات تكاد تتكسر لها ضلوعي ، وأسكب دموعا تكاد تستحيل طينا إليها تربتي .. فهلا رحمت حالي ، وقدرت موقف ضراعتي هذا إليك ..فإني أقصد إليك بالغالي والنفيس ، وأنشدك بحق فلسطين عليك .. وما أعلمه إلا حقا كبيرا عليك ..
تلميذك وطالبك الصغير : حـــادي










تعليق