المتنبي .. ورد اذا ورد البحيرة شاربا

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • قلم على الطريق
    مساعد المدير العام لشؤون المنتدى

    • Nov 2010
    • 4693

    #1

    المتنبي .. ورد اذا ورد البحيرة شاربا


    أَمُعَفِّرَ اللَيثِ الهِزَبرِ بِسَوطِهِ
    لِمَنِ اِدَّخَرتَ الصارِمَ المَصقولا
    وَقَعَت عَلى الأُردُنِّ مِنهُ بَلِيَّةٌ نُضِدَت بِها هامُ الرِفاقِ تُلولا
    وَردٌ إِذا وَرَدَ البُحَيرَةَ شارِباً وَرَدَ الفُراتَ زَئيرُهُ وَالنيلا
    مُتَخَضِّبٌ بِدَمِ الفَوارِسِ لابِسٌ في غيلِهِ مِن لِبدَتَيهِ غيلا
    ما قوبِلَت عَيناهُ إِلّا ظُنَّتا تَحتَ الدُجى نارَ الفَريقِ حُلولا
    في وَحدَةِ الرُهبانِ إِلّا أَنَّهُ لا يَعرِفُ التَحريمَ وَالتَحليلا
    يَطَءُ الثَرى مُتَرَفِّقاً مِن تيهِهِ فَكَأَنَّهُ آسٍ يَجُسُّ عَليلا
    وَيَرُدُّ عُفرَتَهُ إِلى يافوخِهِ حَتّى تَصيرَ لِرَأسِهِ إِكليلا
    وَتَظُنُّهُ مِمّا يُزَمجِرُ نَفسُهُ عَنها لِشِدَّةِ غَيظِهِ مَشغولا
    قَصَرَت مَخافَتُهُ الخُطى فَكَأَنَّما رَكِبَ الكَمِيُّ جَوادَهُ مَشكولا
    أَلقى فَريسَتَهُ وَبَربَرَ دونَها وَقَرُبتَ قُرباً خالَهُ تَطفيلا
    فَتَشابَهُ الخُلُقانِ في إِقدامِهِ وَتَخالَفا في ذلِكَ المَأكولا
    أَسَدٌ يَرى عُضوَيهِ فيكَ كِلَيهِما مَتناً أَزَلَّ وَساعِداً مَفتولا
    في سَرجِ ظامِئَةِ الفُصوصِ طِمِرَّةٍ يَأبى تَفَرُّدُها لَها التَمثيلا
    تَندى سَوالِفُها إِذا اِستَحضَرتَها وَيُظَنَّ عَقدُ عِنانِها مَحلولا
    ما زالَ يَجمَعُ نَفسَهُ في زَورِهِ حَتّى حَسِبتَ العَرضَ مِنهُ الطولا
    وَيَدُقُّ بِالصَدرِ الحِجارَ كَأَنَّهُ يَبغي إِلى ما في الحَضيضِ سَبيلا
    وَكَأَنَّهُ غَرَّتهُ عَينٌ فَاِدَّنى لا يُبصِرُ الخَطبَ الجَليلَ جَليلا
    أَنَفُ الكَريمِ مِنَ الدَنِيَّةِ تارِكٌ في عَينِهِ العَدَدَ الكَثيرَ قَليلا
    وَالعارُ مَضّاضٌ وَلَيسَ بِخائِفٍ مِن حَتفِهِ مَن خافَ مِمّا قيلا
    سَبَقَ اِلتِقاءَكَهُ بِوَثبَةِ هاجِمٍ لَو لَم تُصادِمُهُ لَجازَكَ ميلا
    خَذَلَتهُ قُوَّتُهُ وَقَد كافَحتَهُ فَاِستَنصَرَ التَسليمَ وَالتَجديلا
    قَبَضَت مَنِيَّتُهُ يَدَيهِ وَعُنقَهُ فَكَأَنَّما صادَفتَهُ مَغلولا

  • عادل البدري
    مساعد المدير العام لشؤون المنتدى

    • May 2004
    • 9587

    #2
    ما أروعه من شاعر ، قمة لم يرتقي إليها غيره من الشعراء
    شكرا لك على نقل هذه القصيدة العظيمة في قوتها وسمو معانيها وعذب إيقاعها
    تحياتي

    تعليق

    • ساندروز
      المدير العام

      • Sep 2000
      • 12032

      #3
      مشاركة متميزة،

      نحتاج الى بعض النقاد لشرح هذه القصيدة


      هاتف:
      0055-203 (715) 001
      0800-888 (715) 001

      تعليق

      • عادل البدري
        مساعد المدير العام لشؤون المنتدى

        • May 2004
        • 9587

        #4
        القصيدة باختصار تصف شجاعة احد الأمراء في ذلك الزمن حيث هاجم الاسد بسوطه مع انه كان يحمل السيف دون ان يخرجه من غمده والشاعر هنا يرسم تلك اللوحة الرائعة المتمثلة بتصوير ذلك الأسد المرعب الذي تفر من أمامه الفرسان مع دروعهم واسلحتهم (مخصب بدم الفوارس ..) وإذا زئر يسمع صوت زئيره ما بين نهر الفرات شرقا ونهر النيل غربا مع بعد المسافة

        تعليق

        • الشاعر لطفي الياسيني
          شاعر
          • Jan 2008
          • 5553

          #5
          اضيف في الأساس بواسطة قلم على الطريق
          أَمُعَفِّرَ اللَيثِ الهِزَبرِ بِسَوطِهِ
          لِمَنِ اِدَّخَرتَ الصارِمَ المَصقولا
          وَقَعَت عَلى الأُردُنِّ مِنهُ بَلِيَّةٌ نُضِدَت بِها هامُ الرِفاقِ تُلولا
          وَردٌ إِذا وَرَدَ البُحَيرَةَ شارِباً وَرَدَ الفُراتَ زَئيرُهُ وَالنيلا
          مُتَخَضِّبٌ بِدَمِ الفَوارِسِ لابِسٌ في غيلِهِ مِن لِبدَتَيهِ غيلا
          ما قوبِلَت عَيناهُ إِلّا ظُنَّتا تَحتَ الدُجى نارَ الفَريقِ حُلولا
          في وَحدَةِ الرُهبانِ إِلّا أَنَّهُ لا يَعرِفُ التَحريمَ وَالتَحليلا
          يَطَءُ الثَرى مُتَرَفِّقاً مِن تيهِهِ فَكَأَنَّهُ آسٍ يَجُسُّ عَليلا
          وَيَرُدُّ عُفرَتَهُ إِلى يافوخِهِ حَتّى تَصيرَ لِرَأسِهِ إِكليلا
          وَتَظُنُّهُ مِمّا يُزَمجِرُ نَفسُهُ عَنها لِشِدَّةِ غَيظِهِ مَشغولا
          قَصَرَت مَخافَتُهُ الخُطى فَكَأَنَّما رَكِبَ الكَمِيُّ جَوادَهُ مَشكولا
          أَلقى فَريسَتَهُ وَبَربَرَ دونَها وَقَرُبتَ قُرباً خالَهُ تَطفيلا
          فَتَشابَهُ الخُلُقانِ في إِقدامِهِ وَتَخالَفا في ذلِكَ المَأكولا
          أَسَدٌ يَرى عُضوَيهِ فيكَ كِلَيهِما مَتناً أَزَلَّ وَساعِداً مَفتولا
          في سَرجِ ظامِئَةِ الفُصوصِ طِمِرَّةٍ يَأبى تَفَرُّدُها لَها التَمثيلا
          تَندى سَوالِفُها إِذا اِستَحضَرتَها وَيُظَنَّ عَقدُ عِنانِها مَحلولا
          ما زالَ يَجمَعُ نَفسَهُ في زَورِهِ حَتّى حَسِبتَ العَرضَ مِنهُ الطولا
          وَيَدُقُّ بِالصَدرِ الحِجارَ كَأَنَّهُ يَبغي إِلى ما في الحَضيضِ سَبيلا
          وَكَأَنَّهُ غَرَّتهُ عَينٌ فَاِدَّنى لا يُبصِرُ الخَطبَ الجَليلَ جَليلا
          أَنَفُ الكَريمِ مِنَ الدَنِيَّةِ تارِكٌ في عَينِهِ العَدَدَ الكَثيرَ قَليلا
          وَالعارُ مَضّاضٌ وَلَيسَ بِخائِفٍ مِن حَتفِهِ مَن خافَ مِمّا قيلا
          سَبَقَ اِلتِقاءَكَهُ بِوَثبَةِ هاجِمٍ لَو لَم تُصادِمُهُ لَجازَكَ ميلا
          خَذَلَتهُ قُوَّتُهُ وَقَد كافَحتَهُ فَاِستَنصَرَ التَسليمَ وَالتَجديلا
          قَبَضَت مَنِيَّتُهُ يَدَيهِ وَعُنقَهُ فَكَأَنَّما صادَفتَهُ مَغلولا
          كلمات بسحر الدموع و طعم الملح .. عندما تنبع الحياة من الإحتراق و تنتفض من جنبات الرماد ، عندما تصبح دموعها مطرا و غيثا طاهرا يروي أرض روحه فيُصبح فراشة تجوب حدائقها ، تستنق عطرها ، تحترق بقناديلها لتعود للحياة من جديد ،
          كلمات آسرة ، ساحرة و ومضات تعزف الجمـال ، أحرف تمطر صدقا ..
          سحائب شُكر تتناثر بين جنبات أحرفك ..
          طبت بالف خير و دُمت بألق ..
          تحياتي العطرة


          تعليق

          • قلم على الطريق
            مساعد المدير العام لشؤون المنتدى

            • Nov 2010
            • 4693

            #6
            الله الله

            لمثل هذه الردود تكتب المواضيع

            تحية طيبه لوالدنا واستاذنا الشاعر لطفي الياسيني

            واعظم الله اجر الشعر والشعراء بالشاعر سميح القاسم

            تعليق

            • أمير العراق
              عضو متميز
              • Jul 2005
              • 1132

              #7
              عندما تبحر الكلمات والمعناي
              ويبحث القلب عن أوتار ليحيى
              يتوه ليجد كلمات تصف أحساسه
              لكنه أن وجد شيء في داخل
              سينطق بأنين وحب للحياة
              لكن لن تجد مثل روعة الكلمات التي وجدتا الأن


              أمير العراق

              تعليق

              • نواف محمود
                مشرف أعلى


                • Jun 2011
                • 1639

                #8
                هذه القصيده قيلت في مدح بدر بن عمار ومطلعها :
                في الخد ان عزم الخليط رحيلا مطر يزيد به الخدود نحيلا
                وهي من جملة قصائد عديده مدح بها هذا الامير ووصفه بشتى الاوصاف الرفيعه الخياليه وهي مجرد اوصاف غير حقيقيه منها ؟؟؟ مثلا قوله في احدى القصائد :
                واعجب منك كيف قدرت تنشأ وقد اعطيت في المهد الكمالا
                وقوله في قصيدة اخرى :
                نطق اذا حط الكلام لثامه اعطى بمنطقه القلوب عقولا ؟؟
                طبعا المتنبي امير الشعر العربي في كل العصور وليس لواحد مثلي ان يعقب على اشعاره من حيث هي شعر ، ولكن الملاحظه التي يمكن لي ان اقولها بعد قرائتي لقصائد المديح التي مدح بها العديد من الامراء من اجل اغراض خاصه ، اعتقد ان ما جاء بالقصه المذكوره من وجود اسد وملاحقته ما هي الا محض خيال وهي مجرد وسيله للمديح وليست حقيقيه ؟؟؟ هذا ما اراه وهي من المبالغات في المديح كما تعود عليها المتنبي والله اعلم ؟؟

                تعليق

                • نواف محمود
                  مشرف أعلى


                  • Jun 2011
                  • 1639

                  #9
                  لفت انتباهي قوله ان الاسد اذا ورد بحيرة طبريا وصل زئيره الفرات والنيل ؟؟ ترى من كان يسمعه ويرصد الاصوات انه مجرد خيال خصب ؟؟ ؟؟؟

                  تعليق

                  مواضيع مرتبطة

                  Collapse

                  جاري العمل...