ريح تطارد الغيوم فوق الخيام
والناس تهب من كل ناحية :
تبحث عن رغيف الخبز تحت الظلام
مساء ينام على وشوشات الثلوج
تمتص الكآبة من عيون طفل :
يقف في الطابور تدثره بقايا أحلام
يحتضن رغيفين من الخبز
مسرعا بيدين ترتجفان
يمضي نحو زقاق طويل
نحو بيت من صفيح
يركض عكس اتجاه الريح ؟؟
يفقد الاحساس في قدميه
والماء يغمر رأسه العاري
بعد ان هاجت المياه في القنوات
ما عرفت طريقها نحو بردى
ولا شط دجلة ولا النيل ولا الفرات ؟؟
يقع الطفل على بقايا باب تعبث به الريح
يسقط الخبز من بين يديه وهو يصيح :
أماه اماه !! اما آن لي ان استريح !!
كيف لأم تعاني السعال
ان تهب الحياة
لمن غاصت آماله وسط المياه ؟؟
***
في ذاكرتي تتردد اصداء الطفولة
وانا ارى هذا الهوان !!
كان يا ما كان :
في زمان غير هذا الزمان
ومكان غير هذا المكان :
الصبح يرتاح فوق مصباح الثلوج
تكسوا المنازل والحدائق والمروج
كنا في حديقة الورد أطفال فرح
ايام نستنشق فيها طعم المرح
حين كان ينتصر الورد على البرد
الطيور تغني انشودة المحبة والامل :
اذا لم تحالفك الحياه !!
دع الحزن جانبا ، داوي العطب
كل شيئ سيمضي بعيدا:
دع جانبا عنك الغضب
الفرح آت على كل حال
فالحياة كما الحرب سجال
والغد سيكون أجمل لا محال









تعليق