*ألبوم الذكريات* قصيدة نثرية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • أحمد فؤاد صوفي
    عضو فعال

    • Jul 2025
    • 50

    #1

    *ألبوم الذكريات* قصيدة نثرية

    تحية لكل ثورة ولكل صابر على البلاء ولكل شهيد ،،

    *ألبوم الذكريات*

    فَتَحْتُ أَلْبُـــــــــــومَ الصُّــــــــــوَرْ
    نَفَرَتْ مِنْهُ دَمْعَـــــــــــةٌ أَمَامِي وَحَجْمٌ كَبِيرٌ مِــنَ الْحَنِينْ
    وَأَنِينٌ دَائِمٌ طَالِــــــــــــــــــــعٌ عَنْ صُــورَةِ أُمِّي
    وَوَهْجُ نَارٍ صَادِرٌ عَنْ بَيْتِيَ الْمَهْدُومْ
    الَّذِي أَبَى إِلَّا أَنْ يَسْحَقَ أَحْبَابِي مَعَهْ
    أُمِّي وَأَبِي وَجَمِيــــــعَ أَخَــــــــــوَاتِي
    أَشْـــــــــــــلَاءٌ حضَنَتِ الْأَشْـــــــلَاءْ
    اِمْتَلَأَتْ بِهِمْ بَاحَـــــــــــــــةُ الدَّارْ
    كَانَتْ مَلَاذَاً لِلْقُرْبِ وَالْأَمَلْ
    فَصَارَتْ مَكَانَـــــــــــاً لِلْمَوْتِ وَالْخَرَابْ
    لَا تَسْمَعُ ضِحْكَةً فِيهَا وَلَا صَدَى
    نَافُورَةُ الْمَاءِ أَبْدَلَتْ مَاءَهَــــــــــا دَمَــــــــا
    اليَاسَمِينَةُ الْبَيْضَاءُ مَا عَــادَ شَذَاهَا يُشَمّْ
    وَالْوَرْدَةُ الْجُورِيَّةُ سوْدَاءُ قَدِ احْتَرَقَتْ
    حَتَّى حِجَارَةَ الْأَرْضِ .. خَلَعُوهَا
    وَشَـــــــــــــــــجَرَةَ الزَّيْتُونِ .. قَطَعُوهَـــا
    وَمِطْرَقَةَ النُّحَاسِ .. بِنَزَقٍ عَنِ الْبَابِ الْمُسَجَّى فَصَلُوهَا
    مَا تَرَكُوا وَرَاءَهُمْ إِلَّا الرُّكَامْ
    يُنْبِئُ عَنِ الْجَرِيمَة
    وَخُيُوطُ دَمٍ صَارَ أَسْوَدَ
    تَتَحَدَثُّ بِدُونِ فَمٍ عَنِ الْمَجْزَرَة
    ***
    مَاذَا أَتَذَكَّرٍ، وَكَيْفَ أَتَذَكَّرْ ..!
    أَغْلَقْتُ أَلْبُومي
    لَا يَسْــــــــــــــــتَطِيعُ قَلْبِي الْمَزِيدْ
    هَذَا الْفُؤَادُ مَا عَادَ يَحْتَمِلْ
    حُزْنٌ عَشَّشَ في الْحَشَـــــــــايَا
    لَا يَتْرُكُنِي وَلَا أَسْـــتَطِيْعُ عَنْهُ فِكَاكَــــــــــــــــا
    ***
    تَحَسَّسْتُ جَيْبِي
    مَازَالَ الْمِفْتَاحُ بِحَوْزَتِي
    أَحْمِلُهُ مَعِي ..
    كَيْفَمَا أَعِيْشُ، أُبْقِيهِ بِجَانِبِي ..
    فِي يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْقَدَرِ سَأَعُودْ
    لِأَقْرَأَ عَلَى أَرْوَاحِكُمُ الْفَاتِحَةَ وَبَعْضَ السُّوَرْ
    يَحْتَرِقُ قَلْبِي كُلَّمَــــــــــا مَرَرْتُمْ عَلَى بَالِي
    أمَا كَانَ الْأَفْضَلُ لِي لَوْ أُسَافِرُ مَعَكُمْ
    حَيْثُ لَا تَعَبٌ هُنَــــــاكَ وَلَا نَصَبْ
    لِمَاذَا أنَـــا نَجَوْتْ!، أَأَنْجُو وَحْدِي!
    بِدُونِ الْأَحِبَّةِ كَيْفَ أَعِيشْ!
    وخَارِجَ الْوَطَنِ كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ أَعِيشْ!
    ***
    آهِ يَا سَـــــــــــــــــــــاعَاتِ العُمُرْ
    صِرْتُ في الْحَيَاةِ وَحِيدَاً
    أَعِيشُ في الْمَاضِي، في فَلَكِ الذِّكْرِيَاتْ
    أُفَكِّرُ، أَتَذَكَّرُ، أُمْسِكُ أَلْبُومَ الصُّوَرْ
    لَيْسَ بِيَدِي حِيْلَةٌ إِلَّا أَنْ أَفْتَحَهْ لِأَرَاكُمْ، لِأُعَانِقَكُمْ
    ثُمَّ أَعُودُ وَأُغْلِقُهُ بِإِحْكَامْ
    أَشُمُّ فِيهِ رَائِحَةَ الْأَحْبَابِ وَالْخِلَّانِ وَالتُّرَابْ
    فَلَا أَمَــــلَ لِي في الْحَيَاةِ إِلَّا أَنْ أَكُــــــــــــــونَ بَيْنَكُمْ
    ***
    وَلَكِنْ... وَمَهْمَا تَطَاوَلَ عَلَيْنَا الزَّمَانْ، فَأَبَدَاً لَنْ نَنْسَى
    سَنَعُودُ يَوْمَاً إِلَى الْأَطْلَالْ
    وَنُضَمُّدُ الْجِرَاحْ
    وَنَبْنِي عُشَّاً وَوَطَنَاً، وَنَبْدَأُ مِنْ جَدِيدْ
    سَــــــــــــيَجْتَمِعُ الْأَحْبَــــــابُ مِنْ كُلِّ الْبِلَادْ
    يَضْرِبُونَ فِي أَرْضِهِمُ الْجُذُورْ
    تَتَشَـــــــــعَّبُ وَتُغَطِّي كُلَّ مَكَانْ
    بِعَزيمَةٍ وَبِدُونِ كَلَلٍ سَنَعُودْ
    فَإِنَّا عَنْ وَطَنِنَا الْقَدِيمِ، أَبَدَاً لَا نَحِيدْ
    ***


  • معاوية
    المشرف العام
    • Feb 2000
    • 401

    #2
    شكراً لك على هذه القصيدة المؤثرة، لامست أعماق القلب بصورها الصادقة ومشاعرها النبيلة. دمت مبدعًا وصادق الإحساس.

    تعليق

    • قلم على الطريق
      مساعد المدير العام لشؤون المنتدى

      • Nov 2010
      • 4697

      #3
      في كل شبر من ارض بلاد فلسطين
      حكاية شهيد
      في كل ذرة تراب
      دم شهيد
      لله درك يا تراب فلسطين
      كم انت باهض الثمن
      لا تشترى بالمال
      بل بالارواح والدماء
      في كل شبر من بلاد الشام قبر شهيد
      في كل حرف عربي
      وعد ووعيد
      وعهد بالثبات
      لا ادري ايهما اكثر عددا في فضاء بلاد الشام
      هل هي النجوم
      ام ارواح الشهداء
      التي تحوم حول الاوطان تحرس المقدسات
      سمعت ان ارواح الشهداء احيانا تتمثل لقاتليها فترعبهم وتزلزل الارض من تحت اقدامهم وهناك حكاية تروي ان روح شهيد ظهرت لقاتلها وهو يقترب من باب الاقصى فمات من الرعب قصص ترويها الامهات لابنائهن منذ الطفولة لكي يزرعن في عقولهم ان المغتصب لارضهم جبان رعديد وانه يخشاهم وهم اموات فكيف وهم احياء
      خلف كل باب في فلسطين
      ام تشد عزيمة ابنائها
      بين جنبات كل فلسطيني
      نفس مؤمنة بقضية الوطن ل
      له درك يا قبلة الاسلام الاولى وعاصمتنا الروحية
      كم اهريق على ترابك
      من دماء شبابك
      وما ارتوى


      الكاتب الانيق
      احمد صوفي
      راقني ما كتبته واعجبني
      فسطرت اعجابي بهذه الكلمات
      اتمنى ان تتقبل مروري
      كماهو
      لك كل الاحترام والتقدير



      تعليق

      • أحمد فؤاد صوفي
        عضو فعال

        • Jul 2025
        • 50

        #4
        اضيف في الأساس بواسطة معاوية
        شكراً لك على هذه القصيدة المؤثرة، لامست أعماق القلب بصورها الصادقة ومشاعرها النبيلة. دمت مبدعًا وصادق الإحساس.
        عزيزي ،،
        شرفت متصفحي المتواضع ،، سعيد بك إذ أعجبتك قصيدتي ،،
        ودي لك واحترامي ،،،

        تعليق

        • أحمد فؤاد صوفي
          عضو فعال

          • Jul 2025
          • 50

          #5
          اضيف في الأساس بواسطة قلم على الطريق
          في كل شبر من ارض بلاد فلسطين
          حكاية شهيد
          في كل ذرة تراب
          دم شهيد
          لله درك يا تراب فلسطين
          كم انت باهض الثمن
          لا تشترى بالمال
          بل بالارواح والدماء
          في كل شبر من بلاد الشام قبر شهيد
          في كل حرف عربي
          وعد ووعيد
          وعهد بالثبات
          لا ادري ايهما اكثر عددا في فضاء بلاد الشام
          هل هي النجوم
          ام ارواح الشهداء
          التي تحوم حول الاوطان تحرس المقدسات
          سمعت ان ارواح الشهداء احيانا تتمثل لقاتليها فترعبهم وتزلزل الارض من تحت اقدامهم وهناك حكاية تروي ان روح شهيد ظهرت لقاتلها وهو يقترب من باب الاقصى فمات من الرعب قصص ترويها الامهات لابنائهن منذ الطفولة لكي يزرعن في عقولهم ان المغتصب لارضهم جبان رعديد وانه يخشاهم وهم اموات فكيف وهم احياء
          خلف كل باب في فلسطين
          ام تشد عزيمة ابنائها
          بين جنبات كل فلسطيني
          نفس مؤمنة بقضية الوطن ل
          له درك يا قبلة الاسلام الاولى وعاصمتنا الروحية
          كم اهريق على ترابك
          من دماء شبابك
          وما ارتوى


          الكاتب الانيق
          احمد صوفي
          راقني ما كتبته واعجبني
          فسطرت اعجابي بهذه الكلمات
          اتمنى ان تتقبل مروري
          كماهو
          لك كل الاحترام والتقدير


          --------------------
          عزيزي ،،
          نعم ، وبدون شك، الأوطان نبذل في سبيلها الغالي والرخيص، وأمامنا ثمّ انتظار، قد يكون قريباً، نفرح بعده بالصلاة بالأقصى بإذن الله ،،
          تقبل مني كل التحية والاحترام ،،

          تعليق

          مواضيع مرتبطة

          Collapse

          جاري العمل...