*ملحمة العشق* قصيدة نثرية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • أحمد فؤاد صوفي
    عضو
    • Jul 2025
    • 35

    #1

    *ملحمة العشق* قصيدة نثرية

    *ملحمة العشق*


    أَشْعُرُ بِحُبِّكِ يَهْمِسُ في قَلْبي .. يُشِيرُ إليَّ ... يُنَادِيني
    يَمُدُّ إليَّ حَبْلاً مُغَلَّفَاً بِالْيَاسَمِينْ
    يُهَدْهِدُنِي ويُوَاسِــــينِي
    يَنْتَشِــلُنِي مِنَ الضَّيَاعْ
    يُدَغْدِغُ رُوحِيَ العَطْشَى
    ويَعُودُ عَلَيَّ بِالْأَمَــانْ


    يَــــــــــــــــا حَبِيبَ الأَمْــــــــــــــــــــــسِ
    مَــــــــــــازِلْتَ في قَلْبي تَهِيـمْ
    مَاكِثٌ فِيهِ عَلَى الدَّوَامْ
    أنْتَ لي مِثْلَ أَعْنَابٍ في الْكُرُومْ
    تَعَـالَ إِليَّ .. قُلْ لي بِرَبِّـــكَ ..
    أَمَـــــــــــــــــــــــــــــــــــــا آنَ الأَوَانْ ..!


    عُمُرٌ مَضَى .. وأَنَــا مَــازِلْتُ هُنَــاكَ
    أَنْتَظِرُكِ عَلَى الرَّصِيفْ
    هُنَــــــــا كَانَ أَوَلُّ لِقَـــــــــــاءْ
    هُنَا بَدَأَتْ سَـــعَادَتُنَــا
    أَتَذْكُرِينَ كَيْفَ تَشَابَكَتْ نَظَرَاتُــنَــا
    وكَيْفَ تَجَمَّدَ الزَّمَنُ فِينَــا
    صِرْنَا وكَأَنَّــنَــــــــــــا وَهْمٌ بِغَيْمَة
    نُحَلِّقُ عَالِيَــــاً في عَالَمٍ مِنَ الْبَهْجَة
    صُغْنَاهُ بِعَاطِفَةٍ خَجُولَة
    لَقَدْ مَلَكْـتِ عَلَيَّ قَلْبِي وتَفْكِيرِي
    بِدُونِ جُــــــــــهْدٍ مِنْكِ أَوْ تَعَبْ


    لَسْتَ أَنْتَ مَنْ عَشِــــــقْ
    بَلْ هُـــــــــوَ قَلْبي الْمُحْتَرِقْ
    يُطَالِعُني صُبْحَ مَسَــــــــــاءْ
    يُنَادِيكَ لَا .. لَنْ نَفْتَرِقْ


    وبَعْدَ ذَلِكَ .. يَــا وَجَعِي .. فَقَدْ حَصَلَ الْبُعَادْ
    كُـلٌّ كَــــــــــــــانَ لَــهُ طَرِيــــــــقْ
    قَالُوا لَنَــا .. مَالَكُمْ مِنْ نَصِيبْ
    هَكَذَا تَفْعَلُ الْمَقَادِيرْ
    حَاوَلْنَــا أَنْ نَقْبَلَ الْاِنْفِصَالْ
    قُلْنَا كَمَا قَالُوا .. إِنَّمَا هُوَ النَّصِيبْ
    وَلَكِنَّ الْقَلْبَ لَمْ يَرْضَ أَبَدَاً .. وَانْتَفَضْ
    وَكَذَلِكَ الرُّوحُ ذَابَتْ وانْذَوَتْ..
    إِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ مَعْنَى الْغَرَامْ..
    .. حُبُّكُمْ هَذَا قَدِيمْ
    .. لَا يَلْزَمُ أَنْ تَعِيشُوا عَلَى ذِكْرَاهْ
    .. اِمْضُوا في حَيَاتِكُمْ ..
    .. وَافْتَحُوا أَمَامَكُمُ الطَّرِيقْ
    .. سَــتَتَعَرَّفُونَ يَوْمَاً عَلَى الْفَرَحْ !
    فَعَلْنَا كُلَّ شَيْءٍ .. وكُلَّ مَا طَلَبُوهُ مِنَّــــا
    وَلَمْ نَشْعُرْ يَوْمَاً لَا بِالسَّعَادَةِ تَأْتِينَـــــا
    وَلَا بِــالْفَرَحْ ..


    الْحُبُّ مَازَالَ مَغْرُوسَاً في الْحَشَـــايَـــا
    تَغَشَّاهَا مَرَّةً .. وَمَكَثَ فِيهَـــا لَا يَغِيبْ
    وَنَمَا وَتَشَعَّبَ يَوْمَاً إِثْرَ يَوْمْ
    وَأَصْبَحَ وَارِفَ الْأَوْرَاقِ وَالغُصُونِ والأَلَمْ


    اِصْبِرْ يَا حَبِيبي .. اِصْبِر يَـا غَرَامِي ..
    لَكِنَّ خَوْفِي أَنْ يَكُونَ قَدْ فَــاتَ الْأَوَانْ


    يَـــا سِــنِينَ العُمْرِ .. أَدْبِرِي وَلَا تَطْوِي الزَّمَانْ
    تَمَهَّلِي قَلِيلَاً ..
    تَمَهَّلِي لِأَجْلِنَــــــــــا ..وَلَا تَتَعَجَّلِي
    فَمَا زَالَ في غَرَامِنَـا حَيَاةٌ وَ حَنِينْ
    مَازِلْنَــا نَتَمَنَّى ، وَ نَــأْمَلُ ، وَنَنْتَظِرُ الصَّبَاحَاتْ
    هَلْ تَعَجَّلَ الْعُمُرُ فِينَا حَقَّاً وَفَــاتْ ..!
    نَعَمٌ نَعَمْ .. فلَقَـدْ مَضَـــــــى وَئِيـــــدَاً ..
    والْأَعْمَــارُ ،كَمَا تَعْلَمُونَ .. لَا تَنْتَظِرْ ..

    دُنْيَانَـــــــــــا تَسِــــــــــيرُ وَنَحْنُ فِيهَــــــــــا مَاكِثُـــونْ
    نَحْزَنُ .. نَغْضَبُ .. نَخَافُ .. وَنَبْقَى كَاظِمِينْ
    دَوْمَــــــاً تُفَاجِئُنَـــــــــا .. بِحُلْوِهَـــــــا .. وَمُرِّهَـــــــــا
    تُفَاجِئُنَــا .. وَلَيْسَ لَهَا مِنَّـــا إِلَّا الْخُضُوعْ ..

    اِقْتَرَبَتِ النِّهَايَةُ وَلَيْسَ هُنَالِكَ مِنْ خُلُودْ
    فَالْعُمْرُ يَمْضِي .. وَنَحْنُ دَاخِلَ السَّفِينَة
    تُؤَرْجِحُنَـا في الْيَمِّ لِحِينَ الْخُرُوجْ
    وَلَيْسَ أَمَامَنَـــا إِلَّا صُورَةَ ذِكْرَى
    لِحُبٍّ مَضَى .. وَعَيْــــــــــشٍ رَغِيدْ
    --------------------------------

  • معاوية
    المشرف العام
    • Feb 2000
    • 389

    #2
    نصٌّ شاعري عذب، امتلأ بصورٍ رقيقة ولغةٍ دافئة تلامس شغاف القلب. 🌹
    أعجبتني جداً ثيمة الانتظار على الرصيف واستحضار الذاكرة الأولى للحب، ثم التحوّل إلى تأمل عميق في العمر والزمن والفناء.
    استمر في هذا النسق الجميل، فملحمة العشق هنا ليست حباً عابراً، بل سيرة قلبٍ عاشقٍ ووعيٍ متأمل بالحياة. 🌟

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...