ويعود العيد ويليه العيد الآخر
ويرجع العيد من جديد
وبعد عام تلو العام تأتي الأعياد
وللأسف مع كل عيد
لا يأتي الشخص الذي ينبغي أن أراه
والذي أحب أن أراه
والذي أتوق لأن أراه
خذلني وخذل كل أحلامي
في كل عام يخذلني
وفي كل عيد يخذلني
وفي كل تفكير يخذلني
لأنه لا يأتيني إلا خيالا
أو حلمَ مساء
كنت أنتظره في الأيام العادية
ومع انقضاء كل يوم أعطي نفسي أملا
ولكنه لايزورني
أو حتى لا يعتب أمام باب بيتي
لقد بترت مني الأماني
وعلقت أمنية واحدة فقط
لتسليني في كل حين
وهي : أن ألقاه في العيد
وتحتضننا كل الأشياء التي حولنا
يغلفنا الصمت حين نطيل التحديق بأعين كلانا
تلامس أيادينا الهواء الذي يحيط بنا
ذرة ذرة نقتل المسافة ونخنقها
أعلم أنني أفكر بك جنونا
وأنتظرك وهما
وأشتكي بسببك وهنا
أبقى أذكرك :
ذاك الطفل الذي يقبل نحوي يوم العيد
ليقدم لي كعكة اختارها لي
لأتلذذ بمذاقها لأنها منه فقط

يعدل قبعتي البيضاء التي تعلو هامتي
ويسرح خصلات شعري البنية يبعدها
حتى لا تؤذي عيني
يخبئني خلف ظهره الصغير
حين تحل المشاكل بين الأطفال
ومن حين لحين يلتفت علي ليقول : أأنتِ بخير ؟
وكيف لا أكون بخير وأنا أحتمي بظهرك الصغير
ولن يتمكن أحد أن يقلع ذاك الجدار مني
لقد كنت شيئا جميلا
ومازلت شيئا جميلا
وستزال شيئا جميلا

هل لعيني أن تنسى ذاك الفتى اليافع .؟
حين حمل على يده السمراء صقر كاسر
يقترب به نحوي ويصر أن أراه وأمسح عليه
أرتجف خوفا : أرجوك أبعده عني إنه يرعبني
راح يضحك ويبدي لي أسنانه المنبلجة
التي لازال بريقها يأخذ بلبي رونقا وعذوبة
وقال : لا أريد لأي شيء أن يرعك أيتها الصغيرة ولن أسمح له
وراح للبعيد البعيد
ألم يعلم أن في ابتعاده أراعني للأمد البعيد ؟
لقد نسي ذاك الفتى اليافع
أنه ذات يوم ترك ابتسامة فمه عندي !

هل لعيني أن تطبق أجفانها
وأن تمحو صورة ذاك الرجل
العريض الأكتاف
الضخم القوام
الخفيف شعر الوجه
القرن الحاجبين
الثقيل الصوت
وما إن تلاقينا يومها وبعد مغيب سبعة سنوات
حتى وقفنا ننظر لكلينا بعمق
كل شب على حدا
كل كبر بعيد عن الآخر
تغيرنا كثيرا وجدا كبرنا
ولكن قلبي يا قلبي لم يتغير مساره بعد
وعيني يا عيني لم تحتضن صورة رجل آخر
وعيدي يا عيدي لم أزل أعلق فيه الأمل
لألقاك في كل عيد يا عيدي
ولو جاء عيد تلو العيــــــــــــــد
تحيتي
ويرجع العيد من جديد
وبعد عام تلو العام تأتي الأعياد
وللأسف مع كل عيد
لا يأتي الشخص الذي ينبغي أن أراه
والذي أحب أن أراه
والذي أتوق لأن أراه
خذلني وخذل كل أحلامي
في كل عام يخذلني
وفي كل عيد يخذلني
وفي كل تفكير يخذلني
لأنه لا يأتيني إلا خيالا
أو حلمَ مساء
كنت أنتظره في الأيام العادية
ومع انقضاء كل يوم أعطي نفسي أملا
ولكنه لايزورني
أو حتى لا يعتب أمام باب بيتي
لقد بترت مني الأماني
وعلقت أمنية واحدة فقط
لتسليني في كل حين
وهي : أن ألقاه في العيد
وتحتضننا كل الأشياء التي حولنا
يغلفنا الصمت حين نطيل التحديق بأعين كلانا
تلامس أيادينا الهواء الذي يحيط بنا
ذرة ذرة نقتل المسافة ونخنقها
أعلم أنني أفكر بك جنونا
وأنتظرك وهما
وأشتكي بسببك وهنا
أبقى أذكرك :
ذاك الطفل الذي يقبل نحوي يوم العيد
ليقدم لي كعكة اختارها لي
لأتلذذ بمذاقها لأنها منه فقط

يعدل قبعتي البيضاء التي تعلو هامتي
ويسرح خصلات شعري البنية يبعدها
حتى لا تؤذي عيني
يخبئني خلف ظهره الصغير
حين تحل المشاكل بين الأطفال
ومن حين لحين يلتفت علي ليقول : أأنتِ بخير ؟
وكيف لا أكون بخير وأنا أحتمي بظهرك الصغير
ولن يتمكن أحد أن يقلع ذاك الجدار مني
لقد كنت شيئا جميلا
ومازلت شيئا جميلا
وستزال شيئا جميلا

هل لعيني أن تنسى ذاك الفتى اليافع .؟
حين حمل على يده السمراء صقر كاسر
يقترب به نحوي ويصر أن أراه وأمسح عليه
أرتجف خوفا : أرجوك أبعده عني إنه يرعبني
راح يضحك ويبدي لي أسنانه المنبلجة
التي لازال بريقها يأخذ بلبي رونقا وعذوبة
وقال : لا أريد لأي شيء أن يرعك أيتها الصغيرة ولن أسمح له
وراح للبعيد البعيد
ألم يعلم أن في ابتعاده أراعني للأمد البعيد ؟
لقد نسي ذاك الفتى اليافع
أنه ذات يوم ترك ابتسامة فمه عندي !

هل لعيني أن تطبق أجفانها
وأن تمحو صورة ذاك الرجل
العريض الأكتاف
الضخم القوام
الخفيف شعر الوجه
القرن الحاجبين
الثقيل الصوت
وما إن تلاقينا يومها وبعد مغيب سبعة سنوات
حتى وقفنا ننظر لكلينا بعمق
كل شب على حدا
كل كبر بعيد عن الآخر
تغيرنا كثيرا وجدا كبرنا
ولكن قلبي يا قلبي لم يتغير مساره بعد
وعيني يا عيني لم تحتضن صورة رجل آخر
وعيدي يا عيدي لم أزل أعلق فيه الأمل
لألقاك في كل عيد يا عيدي
ولو جاء عيد تلو العيــــــــــــــد
تحيتي



تعليق