الشاعر الفلسطيني الأستاذ احمد دحبور

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • محمد القدس
    عضو فعال
    • Oct 2004
    • 112

    #1

    الشاعر الفلسطيني الأستاذ احمد دحبور

    الشاعر الفلسطيني الأستاذ احمد دحبور

    تتعهد الأم ابنها أو ابنتها، منذ تلك الاندفاعات الأولى في الأحشاء حتى آخر لحظة في عمر الأم أو البنين. ولها في ذلك عندنا، تعبير أثير: كل شبر بنذر .. ولم تتخلف الأم الفلسطينية عن الوفاء بتلك النذور، وإن كان لها امتياز آخر عن بقية الأمهات، فهي لم تكتف بمراقبة نمو فلذة الكبد، بل جعلت لها وليداً من نوع خاص، عزّ نظيره مغزى وشهرة، ذلك الوليد هو .. النجاح! فلكل شعب جامعاته وصروحه العلمية، وتحت كل حجر قطعة من أثر، أما فلسطين، ونابلس في سويداء قلبها، فيكفيها فخراً أن نابلسها أنجبت النجاح، فنما وترعرع. من مدرسة إلى كلية إلى واحدة من أشهر جامعات المشرق العربي. وليس معنى هذا أن سر مجد جامعة النجاح محدد في عمر مشروعها العريق. فليس العمر بالسنوات بل بالعطاء. ولجامعة النجاح اليوم، وهي ترفل بيوبيلها المضيء، ان تتيه زهواً بذكرى ذلك الشاب النحيل الذي كان ينتقل معلماً، بين تلامذته فيها، عندما كانت مدرسة طرية الجناح، واسم ذلك المعلم بكل فخر، هو الشاعر ابراهيم عبدالفتاح طوقان .. ثم يمضي الزمن على جناح مدرسة النجاح، فإذا بها كلية عامرة، وإذا بين المدرسين فيها، شاب ممشوق القامة، يكتب على اللوح فينشد وراءه الطلبة:
    وما العيش ؟ لا عشتُ إن لم أكن مخوف الجناب حرام الحمى
    إذا قلت أصغى لي العالمـــون ودوى مقالي بين الــورى
    ولقد أصغى العالمون فيما بعد، لكلام ذلك المدرس في كلية النجاح. كيف لا وهو عبدالرحيم محمود، شاعر الفداء، الشهيد الذي صدق ما عاهد الله والوطن عليه، فقد رأى مصرعه وغذ اليه خطاه المتسارعة من باحة كلية النجاح الى ربوع الشجرة الجليلة …
    تلك هي جامعة النجاح التي كان لي موعد معها في أول ملتقى يتاح لي مع شعبي في الجزء المتاح لي من وطني، جامعة يؤرخها الشعراء، وتؤرخ للمعرفة في وطن المعرفة والنبوات ..
    كنت أستطيع أن أطلب المراجع، وأستشير أعلام نابلس، لأحصل على الأرقام والصور التذكارية، ولكنني وجدتني، بذلك، أدخل بيوت نابلس من نوافذها، وهي المدينة الفلسطينية العريقة التي تشرع أبوابها وقلبها الدافئ، وجامعتها المؤرخة بالشعر، لوطنها فلسطين الذي هو وطن الحالمين ودعاة الحرية على امتداد هذا الوطن.
    بين عيبال وجرزيم تعهدتْ نابلس نشأة جامعتها. فربتها، ومن الحجرة الى الفكرة، ومن المدرسة اليانعة الى هذا الصرح المهيب الذي صار جامعة النجاح. ولعلي، بكثير من البراءة، أتساءل عن شعور الدكاتره والطلبة معاً، وهم يلقنون العلم ويتلقونه، كيف لا يطير بهم الخيال والزهو في لحظة انتباه: نحن لسنا في أي مرفق ثقافي علمي. بل في جامعة النجاح ..
    واذا كان هذا التساؤل طفرة خيال، فماذا عن استحقاقات الواقع؟ هل أقف من جديد، وراء ذلك المنبر في جامعة النجاح، على امتداد الباحة المفتوحة، فأتساءل عن الحاضرين؟ من الذي تخرج؟ من الذي درس هناك ثم درَّس؟ فيا لنابلس وياللإنتفاضة! من الذي حفظ أشعار ابراهيم طوقان وعبدالرحيم محمود، على مقاعد مدرسة النجاح، وكلية النجاح، جامعة النجاح، فخرج فقاتل دفاعاً عن روح المدينة حتى
    كسا دمه الأرض بالأرجوان واثقل بالعطر ريح الصبا
    لعمرك هذا ممات الرجـال فمن شاء موتاً شريفا، فذا
    على أن جامعة النجاح منذورة للحياة، شأن القلب النابلسي المحروس بجرزيم وعيبال والمفتوح على التاريخ في اتجاه الغد.


    أغبط جامعة النجاح تاريخاً، وموقعاً، ومشروعاً، ورسالة.. أغبط جبل النار، أعز الجبال كما قال شاعرنا أبوسلمى، على أن في قلب الجبل ينبوعَ معرفة اسمه جامعة النجاح..
    ويا أيتها الشريحة الغالية من قلب الجزء المتاح لي من وطني؟ لقد أطلت عمري مرتين:
    يوم لقائنا في باحة جامعة النجاح، ويوم تكريم فراشة فلسطين الفولاذية النابلسية وشاعرتها الفريدة فدوى طوقان، فهل لنا من موعد قريب؟
    إنني أنتظر!
    اهلا وسهلا بكم بمنتدى ساوندروز مع تحيات محمد القدس
  • ليالي الشوق
    شاعر
    • May 2001
    • 5877

    #2
    الرد: الشاعر الفلسطيني الأستاذ احمد دحبور

    محمد القدس
    ******

    حديث الوطن حديث شفاف و مقدّس ..
    لحظات قرائته جعلتني اشعر بأنني هناك
    تقبل تقديري الدائم

    تحياتي

    ليالي الشوق
    أحيانا يأتي الغياب أو لا يأتي
    لكنني ( أحبك ) في غيابك ،
    ( أحبك ) في حضور صمتك ..

    تعليق

    • عصام زايد
      مستشار ساندروز
      • Jul 2004
      • 10571

      #3
      الرد: الشاعر الفلسطيني الأستاذ احمد دحبور

      الاخ محمد
      تحياتي اليك
      وسلمت يمناك لتقديم احد ابر شعراء فلسطين
      اتمنى لك التوفيق
      ولك اجمل الامنيات
      عصام زايد
      مع تحياتي

      عصام زايد

      ( ثلاثة هي فرحة الدنيا وبهجتها )

      ( شمس الضحى وشيماء والقمر )

      للاطلاع على كل ما هو جديد
      زوروا مكتبة ساندروز الثقافية

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...