قصة قاضي مكة مع امراءة جميله

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • العائد الى الله
    عضو
    • May 2005
    • 19

    #1

    قصة قاضي مكة مع امراءة جميله

    قصة قاضي مكة عبيد بن عمير مع امراءة جميله

    كانت امرأة جميلة بمكة، وكان لها زوج ، فنظرت يوما إلى وجهها في المرآة، فأعجبت بجمالها، فقالت لزوجها :

    أترى يرى أحد هذا الوجه لا يفتتن به ؟!

    قال : نعم .

    قالت : من ؟

    قال : عبيد بن عمير.

    قالت : فأذن لي فيه فلأفتننه ! !

    قال : قد أذنت لك ! !

    فأتته كالمستفتية، فخلا معها في ناحية من المسجد الحرام ، ،فأسفرت المرأة عن وجهها، فكأنها أسفرت عن مثل فلقة القمر.

    فقال لها : يا أمة الله !

    فقالت : إني قد فتنت بك ، فانظر في أمري .

    قال : إني سائلك عن شيء ، فإن صدقت ، نظرت في أمرك .

    قالت : لا تسألني عن شيء إلا صدقتك .

    قال : أخبريني لو أن ملك الموت أتاك يقبض روحك أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟

    قالت : اللهم لا.

    قال : صدقت .

    قال : فلو أدخلت في قبرك ، فأجلست لمساءلة أكان يسرك أني قد قضيت لك هذه الحاجة؟

    قالت : اللهم لا.

    قال : صدقت .

    قال : فلوأن الناس أعطوا كتبهم لا تدرين تأخذين كتابك بيمينك أم بشمالك ، أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟

    قالت : اللهم لا.

    قا ل : صدقت .

    قال : فلو أردت المرور على الصراط ، ولا تدرين تنحني أم لا تنحني ، أكان يسرك أني قضيت لك هذها لحاجة؟

    قالت : اللهم لا .

    قال : صدقت .

    قال : فلو جيء بالموازين ، وجيء بك لا تدرين تخفين أم تثقلين ، أكان يسرك أني قضيت لك هذه ا لحاجة ؟

    قالت : اللهم لا.

    قال : صدقت .

    قال :فلو وقفت بين يدي الله للمساءلة أكان يسرك أني قضيت لك هذه الحاجة؟

    قالت : اللهم لا.

    قال : صدقت . ثم قال لها: اتق الله يا أمة الله . فقد أنعم الله عليك ، وأحسن إليك. فرجعت إلى زوجها .

    فقال لها: ما صنعت ؟ فقالت له : أنت بطال ، ونحن بطالون ، ثم أقبلت

    على الصلاة ، والصوم ، والعبادة . فكان زوجها يقول : مالي ولعبيد بن عمير أفسد علي زوجتي ، كانت كل ليلة عروسا، فصيرها راهبة .

    قصة عطاء بن يسار خرج عطاء بن يسار وسليمان بن يسار حاجين من المدينة ، ومعهم أصحاب لهم . حتى إذا كانوا بالأبواء نزلوا منزلا لهم . فانطلق سليمان وأصحابه لبعض حاجتهم ، وبقي عطاء قائما يصلي . فدخلت عليه امرأة من الأعراب جميلة! فلما شعر بها عطاء ظن أن لها حاجة، فخفف صلاته ، فلما قض صلاته . قال لها : ألك حاجة؟

    قالت : نعم .

    فقال : ماهي ؟

    قالت : قم . فأصب مني ، فإني قد ودقت (أي رغبت في الرجال) ولا بعل لي .

    فقال : إليك عني . لا تحرقيني ونفسك بالنار.

    ونظر إلى امرأة جميلة، فجعلت تراوده عن نفسه ،وتأبى إلا ما تريد، فجعل عطاء يبكي ويقول : ويحك ! إليك عني . إليك عني .

    واشتد بكاؤه ، فلما نظرت المرأة إليه وما دخله من البكاء والجزع بكت المرأة لبكائه ! !

    فبينما هو كذلك إذ رجع سليمان بن يسار من حاجته ، فلما نظر إلى عطاء يبكي ، والمرءة بين يديه تبكي في ناحية البيت ، بكى لبكائهما، لا يدري ما أبكاهما .

    وجعل أ صحابهما يأتون رجلا رجلا، كلما أتاهم رجل فرآهم يبكون جلس يبكي لبكائهم ، لا يسألهم عن أمرهم حتى كثر البكاء، وعلا الصوت .

    فلما رأت الأعرابية ذلك قامت فخرجت ، وقام القوم فدخلوا، فلبث سليمان بعد ذلك وهو لا يسأل أخاه عن قصة المرأة إجلالا له وهيبة .

    ثم إنهما قدما مصر لبعض حاجتهما، فلبثا بها ما شاء الله ، فبينما عطاء ذات ليلة نائما استيقظ وهو يبكي : فقال سليمان : ما يبكيك يا أخي ؟

    قال عطاء : رؤيا رأيتها الليلة.

    قال سليمان : ما هي ؟

    قال عطاء : بشرط أن لا تخبر بها أحدا مادمت حيا .

    قال سليمان : لك ما شرطت .

    قال عطاء: رأيت يوسف النبي عليه السلام في النوم ، فجئت أنظر إليه فيمن ينظر، فلما رأيت حسنه ، بكيت ، فنظر إلي في الناس .

    فقال : ما يبكيك أيها الرجل ؟

    قلت : بأبي أنت وأمي يا نبي الله ، ذكرتك وامرأة العزيز، وما ابتليت به من أمرها، وما لقيت من السجن ، وفرقة الشيخ يعقوب ، فبكيت من ذلك ، وجعلت أتعجب منه .

    فقال يوسف عليه السلام : فهلا تعجب من صاحب المرأة البدوية بالأبواء؟ فعرفت الذي أراد، فبكيت واستيقظت باكيا .

    فقال سليمان : أي أخي وما كان حال تلك المرأة ؟ فقص عليه عطاء القصة، فما أخبر بها سليمان أحدا حتى مات عطاء، فحدث بها امرأة من أهله .

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...