قصة مؤثرة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • طبيب القلوب
    عضو جديد
    • Jun 2005
    • 4

    #1

    قصة مؤثرة

    سامية التي نشأتفي أسرة مفككة انفصل الأب عن الأم وهي لم تبلغ الخمس سنوات بسبب مرضه النفسيفاحتوتها دار للرعاية الاجتماعية ـ دار الايتام ـ وكانها كانت يتيمة حيث تخلت عنهاأمها وأصبحت تعمل شغالة على الخط يعني بالعربي الفصيح عاهرة او بنت هوى تصطادالزيائن من الرجال مقابل الفلوس . ظلت سامية في دار الرعاية حتى انهت دراستهاالثانوية حيث لم يزرها أحد من عائلتها حتى كانها كانت لقيطة لم يتعرف عليها حتىاشقاؤها ، ولا أمها رغم مهنتها الجديدة ، إذ ان العاهرات انفسهن يتمسكن بابنائهنويتاجرن باجسادهن من اجل ابنائهن ، الا أن أم سامية على ما يبدو لم تمتهن مهنةالدعارة من أجل سامية بل من أجل متع الدنيا ولذتها الشخصية . خرجت من دار الرعايةالاجتماعية تحمل شنطتها لتبدأ رحلة البحث عن الذات ، رحلة استكشاف أقسى من رحلةكولومبس لاكتشاف امريكا أو رحلة ابن بطوطة وما شاهده من عجائب ، لأن عجائبه كانتتسجل للتاريخ ليتعلم منها أما عجائب سامية فتقشعر لها الابدان وتسجل وصمات عار فيجبين الأم وما تبقى من العائلة تلك التي اصبحت تتكون من الأب المريض نفسيا وألامذات الحسب والنسب وثلاث أشقاء أحدهم يبلغ الان من العمر 28 عاما انهى المرحلةالابتدائية ، عاطل عن العمل،و الثاني 24 عاما لم يكمل دراسته بسبب ظروف العائلةويبدو انه ورث مرضه عن ابيه فأصبح مريضا نفسيا ، أما الثالث فعمره عشرون عاما ويعملفي إحدى ورش الحدادة .

    رغم ادراكها المسبق ان أمهاكانت قاسية عندما تخلت عنها في دار الرعاية وكانت أكثر قسوة انها لم تزرها منذ أنأدخلت الى ذلك المكان الذي قضت فيه معظم حياتها ولم تفكر ان ترسل لها حتى رسالةواحدة او قطعة حلوى ، إلا أن سامية أرادت مدفوعة بغريزة الأمومة البحث عن أمهالعلها تجد مبررات مقنعة تغير صورة امها في عيونها ، بدأت البحث وهي تتمنى أن تكونأمها على قيد الحياة ، تضمها لصدرها تبكي معها تعتذر لها لأنها لم تكن تعلم أين هيمع انها لو أرادت لوجدتها لأن دور الرعاية في ارض الوطن قليلة جدا ، ولأناربعةعشرعاما كافية لايجادها لو فكر اي شخص أن يبحث عنها . ها هو الباص يسير ببطئكأنه يسير على قلبها ، ولاول مرة كانت تريده أن يصبح صاروخا يختصر المسافات برمشةعين ، ولم تكن المسكينة تعلم ان المفاجأة التي يخبئها لها القدر ستجعلها تتمنى لوان الباص توقف عن السير نهائيا . أيام طويلة قضتها متنقلة من بيت الى بيت حتى وصلتالى بيت أمها واستغربت

    نظرات صاحب البقالة الكائن فيالشارع الذي تسكن فيه أمها عندما سألته عن البيت :
    هل تعرفبيت فلانة ؟؟
    نظر صاحب المحل لها نظرة غريبة وضحك سائلااياها وهو يشير الى العمارة التي تسكن فيها امها : انت بتشتغلي معاها ؟؟

    لا أجابته ، أنا بنتها . توجهت سامية الى بيت أمهاوقلبها يخفق وكانت وهي بضع خطوات من الشقة تحلم كيف سيكون اللقاء ، رنت جرس الشقةوانتظرت . مين على الباب ؟؟ سألت الأم . أنا سامية . فتح الباب وبدت من ورائه امرأةفي الاربعينات من العمر جميلة الشكل بعد ثوان قليلة عرف كل منهما الاخر الام لمتتغير كثيرا لكن سامية التي كانت طفلة أصبحت الان شابة أكثر جمالا من أمها يتمناهاكل شاب أن تكون زوجة له .

    اخذتها أمها بحضنها كما توقعت ،لكنها لم تشعر أبدا انه كان الحضن الذي تبحث عنه ، اذ أن حرارة اللقاء كانت مفقودةفتساءلت هل أخطأت العنوان ؟؟ اعتقدت المسكينة أنها ستجد الحضن الدافئ لدى أمهاوإنها ستحتضنها لتعوضها عن سنين المعاناة و آلام الصفعات التي تلقتها من كف التفككالقاسي الخشن، و لكن كانت المفاجأة في اليوم التالي حيث طلبت منها العمل معها فيالدعارة وبدأت تتصل بزبائنها لتعرض عليهم البضاعة الجديدة التي سال عليها لعابالكثيرين وبدأو يتبارون أيهم سيكون الأول في الحصول عليها .وأقول الحق لكم لو لمأشاهد بعيني سابقا أمهات وآباء يبيعون بناتهم علنا إلى زبائن مقابل الفلوس لما صدقتذلك ، ولانني سمعت من مصادر موثوقة عن امهات كن يستقبلن الزبائن لبناتهن في بيوتهنوفيما البنت مشغولة مع الزبون تبيعه جسدها كانت الام تنظر من بعيد لما يجري كانهفيلم سينمائي أو ربما تكون مشغولة مع رجل آخر من رجال الأمانة والشرف طبعا ، فكلناشرفاء نحن معشر الرجال .

    يا إلهي ، هل هذه هي أمي التيولدتني ؟؟؟ لماذا لم تخلق لي أما شريفة تضمني لصدرها بحنان؟؟ أي أم هذه التي تريدنيأن أعمل عاهرة بدلا من ان تشتري لي فستان عرسي لتزفني إلى فارس أحلامي ؟؟ عشت ياربي طيلة عمري في ملجأ للأيتام مع ان والداي على قيد الحياة ، فما الذي جنيته حتىأنال هذا العقاب القاسي ؟؟ لماذا كل ذئاب العالم تعوي وتعربد وكأنني الفريسةالوحيدة في هذه الغابة البشرية ؟؟

    ماالعمل ؟؟ هل اهرب منعندها ؟؟ لم لا ، ما الذي ربطني بها أيضا سوى اسمها المسجل في شهادة ميلادي ، حتىذلك الاسم لم يعد يهمني ، لا أريده فهناك أخوتي وأبي لأبدأ بالبحث عنهم . هربتسامية من بيت أمها ألى بيت عمها بعدما عرفت أن أباها مريض نفسيا وأصبح نزيلا فيمستشفى للمجانين ، لكنها لا تعرف هل كان مريضا من صغره أم أن أمها كانت سببا فيجنونه

    هربت إلى عمها الذي لم تمكث عنده سوى شهرينبسبب الاضطهاد وسوء المعاملة التي تعرضت لهما من قبل زوجة عمها التي كانت تغار منجمالها على زوجها رغم انه عمها ، ولماذا لا تغار فاذا كانت الام تبيع ابنتها فليسفي هذه الدنيا أمان . تركت بيت عمها باحثة عن أخوتها فوجدت أحدهم الذي رحب فيهاوعرض عليها العيش معه في البيت ، فاعتقدت سامية انها أخيرا وجدت من يحميها من غدرالزمان وعيون الناس التي تنهش فيها

    انتقلت الى بيتأخيها لتنام أول ليلة مرتاحة البال شاكرة الله انه عوضها عن سنين شقائها ومعاناتها . لكن فرحتها لم تدم ففي ليلة من ليالي شباط الباردة اقتحم اخوها خلوتها طالبا منهاخلع ملابسها لانه يريد ان يرى صدرها فرفضت ، لكنه أصر على ذلك وهددها ان يرميهابالشارع ، فلم تصدق ما تسمع وانهارت على الأرض إذ ماذا بقي بعد ذلك لها في هذهالدنيا ولماذا يا رب كل هذه المعاناة ؟؟



    ذكرته انه أخوهاوأن ما يطلبه حرام ، لكنه ضحك عاليا ـ وهل كان يجهل انه حرام ، وانه ضد القانونايضا ـ وهجم عليها بالقوة يمزق ملابسها قطعة قطعة ليغتصب أخته بلذة جنونية وكأنهالم تكن جزء منه ، لم يستمع لأنينها وصراخها وبكائها فقد كان على ما يبدو مستمتعابكل ذلك .

    لا أدري كيف يستمتع رجل باغتصاب أمرأةعادية ، فكيف لو كانت أخته ؟؟؟ أي مشاعر لهؤلاء الناس ؟؟؟ وأين تذهب الآن ؟؟ بمنتحتمي ؟؟ هل تشكي لابن الجيران ؟؟ وهل سيحميها أم انه هو الاخر يريد ان يجرب نفسهولسان حاله يقول اذا كان الاخ فعلها فلماذا لا أفعلها أنا ؟؟ هربت من بيت أخيهاالمجرم لا تدري اين تذهب ولمن تلجأ ، استغاثت بوالدها المقعد المريض نفسياً لكن دونجدوى. وأخيرا وجدت الحل ، وجدته وهي جالسة في الباص متنقلة من مكان الى آخر ،فبينما كان الراكب الجالس بجانبها يطالع الجريدة اليومية لفت انتباهها اعلانا منمؤسسة لحماية المرأة من العنف ، عنف الاهل فحفظت العنوان وغيرت اتجهاهها الى هناكحيث شرحت لهم قصتها وأصبحت احدى نزيلاتهم هربا من أمها التي ما زالت تلاحقها للعملمعها وهربا من اخيها الذي اغتصبها لانه يريد أن يكرر فعلته معها وهربا من اخوتهاالاخرين لانهم قرروا بيعها لاحد كبار السن مقابل الفلوس وهاربة من عيون الرجالالذين لا يتركون صبية جميلة تنعم بحياتها فكلهم يريدونها وليمة ياكلون منها كلماأرادوا . انه زمن صعب ليس على ما يبدو لسامية اي مكان فيه .

    ترى ماذا تعمل سامية الان ؟؟ من سوف يتزوجها بعد أنيعلم ان اخاها اغتصبها وان امها عاهرة ؟؟ من سوف يتزوجها …؟؟؟؟ إن عاشت في بيتوحدها عانسا راقبتها العيون ونسجوا حولها الحكايات وألفوا الروايات ، وان ارادت انتعيد غشاء البكارة الى ما كان عليه لعلها ترزق بابن الحلال فقد طلب منها أحدالاطباء ألف دولار أمريكي وأ ن يجرب نفسه معها جنسيا قبل رتق غشاء البكارة ، ولماذالا يطلب ما دام أخيها فعلها ، مع ان مهنة الطبيب تلزمه أن يكون أمينا في مهنته لكنيبدو ان لا أمان في هذه الدنيا ، فالطبيب والحرامي كلهم سواء ، أم ترى تقول الحقيقةلمن يريدها زوجة ؟؟ والصدق هو الحل لكن من يقبل ذلك ؟؟هل هناك رجل أعزب واحد مستعدأن يتخذها زوجة صالحة له ؟؟؟ الرجل العربي نادرا ما يتزوج امرأة مطلقة وينظرون لهانظرة دونية فكيف بها . لو وجهنا السؤال لكم ماذا عساها فاعلة ، ماذا تقولون ؟ أراهنان أغلبكم من الرجال سيقترح ان يتزوجها إضافة لزوجته ليس شفقة في الصبية الحلوةسامية ولا لوجه الله تعالى ولكن استغلالا للموقف لتفرغوا فيها شهيتكم ، تحت أسماءومسميات كاذبة ، وان كنت مخظئا فقولوا لي ماالحل
    مع تحياتي وتقديري وياليت الموضوع يعجبكم

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...